عطر الحب والانتـ,,ــقام

زين (يقرب منها وهو بيضحك):
وأنا كمان وحشتيني يا أختي الصغيرة… هو إنتِ ناوية تسيبينا نتــ,,ـــــحرّق بالشوق كده كل مرة؟ ديلان (تضحك):
إنتو دايمًا مفتقديني، مش كده؟ إيهاب (بنبرة هزار):
طبعًا… بس الغريبة إنك بترجعي دايمًا في عزّ ما الدنيا تولّع هنا. كأنك جايّة تحطي كل حاجة في مكانها. ديلان (بابتسامة ماكرة):
مش ده دايمًا دوري؟ سليم ابن زين (بحماس):
عمتي ديلان! إيه المفاجأة الجامدة دي؟ واضح إن رجوعك هيغيّر أجواء القصر كله. إياد ابن إيهاب (بابتسامة خفيفة):
صح… رجوعك دايمًا بيبقى حدث كبير لينا كلنا.

ديلان (ببصّة حب):
وحشتوني كلكم… إنتو ولاد العيلة اللي دايمًا كنت فخورة بيكم. مراد (يبص على عهد مبتسم بفخر):
وأنتِ بقى يا عهد… يا حبيبتي الصغيرة… أخيرًا رجعتي لحــ,,ـــــضني. (يفتح دراعاته) عهد (تجري تحــ,,ـــــضنه):
بابا! وحشتني قوي. مراد (يضحك وهو يمسح على راسها):
مش مصدق إني شايفك قدامي… السفر زوّدك جمال. إياد (واقف بعيد يبص لها وبعدين يبتسم):
عهد… إنتي اتغيّرتي… بس لسه زي ما إنتِ في عيني… منورة زي زمان. عهد (ترد بابتسامة خجولة):
شكرًا يا إياد… يا رب أكون عند حسن ظنكم.

حور (بابتسامة):
طبعًا يا بنتي… هتفضلي مدللة أبوكي وكل العيلة. إيهاب (يضحك):
مدللة؟ دي مدللة الكل… مش كده يا إياد؟ إياد (يتلخبط شوية ويحاول يمسك نفسه):
طبعًا… عهد دايمًا مميزة. زين (يمسك دراع مراد):
مراد… واضح إن فرحتك بيها ملهاش وصف. مراد (يبتسم بفخر):
دي بنتي… وبرجوعها البيت رجعتله الروح. ديلان (بصّة على إياد بابتسامة):
شايفة إن إياد لسه ساكت… مالك يا حبيبي؟ ما وحشتكش عمتك؟ إياد (يبتسم بخجل):
طبعًا وحشتيني… بس أنا مش بعرف أعبّر زيكم.

ديلان (بمزاح):
ما تقلقش… عارفة قلبك طيب حتى لو بتخبّي مشاعرك. ثريا (تدخل الكلام ببرود):
واضح إن الكل مبسوط برجوعك… بس ما تنسيش إن المسؤوليات هنا لسه موجودة. ديلان (بثقة):
أكيد… المسؤوليات موجودة… بس اللي يشيلها ممكن يتغير. الكل يضحك، وثريا بتحاول تخبي ضيقها، وإياد يسرق نظرات لعهد وهي بتضحك مع أبوها
المشهد يخلص على ابتسامة ديلان، وهي واقفة واثقة، بينما عيون إياد مليانة مشاعر ناحية عهد… بس لسه مش قادر يبوح بيها
********************

القاعة الرئيسية في القصر. الكل بيتكلم بفرحة بعد رجوع ديلان وعهد. فجأة ثريا تدخل لابسة فستان مبهرج مش مناسب للجو، وبتشدّ الأنظار. ماشيه بتكبّر وتقعد جنب إيهاب، ووشها مليان غرور. إيهاب يبصلها بضيق، وإياد يحس بالخجل من تصرفاتها، والباقيين بيتبادلوا نظرات مستغربة ثريا (بابتسامة متعالية):
يا سلام! ليلة مميزة أوي… باين إن الكل مجتمع عشان يحتفل، مش كده؟ إيهاب (بصوت واطي لكن حاد):
ثريا، إيه اللبس ده؟ إحنا في بيت العيلة مش في حفلة. ثريا (تتجاهله وتبص للجميع):
قلت أزود لمسة أناقة كده… واضح إن في ناس نسوا يعني إيه مظهر راقي وإحنا بعيد.

إياد (يهمس لنفسه وهو مكسوف):
يا ساتر… ليه كده بس؟ ديلان (تبتسم بسخرية وبهدوء):
الأناقة مش في اللبس يا ثريا… الأناقة طبع. ثريا (تتجاهلها وتلف على عهد):
عهد، إيه أخبارك في أمريكا؟ أكيد كانت رحلة ممتعة صح؟ عهد (تبتسم بهدوء):
كانت تجربة مليانة دروس وحاجات اتعلمتها. ثريا (بابتسامة مريبة):
دروس؟ ولا مغامرات؟ أصل هناك في أمريكا… كل حاجة ممكنة، صح ولا لأ؟ عهد (باندهاش):
مش فاهمة قصدك يا عمتي. ثريا (بصوت مليان تلميحات):
قصدي إن هناك الدنيا مختلفة عن تقاليدنا… يمكن لقيتي نفسك في تجارب صعب تتنسي؟

(القاعة تسكت فجأة، الكل يبص لها بصدمة واستنكار.) حور (تمسك إيد بنتها بغضب):
ثريا! كفاية بقى. مش هاسمحلك تتكلمي عن بنتي كده. عهد (دموعها تنزل وهي تهمس):
ماعملتش حاجة غلط… مراد (يقوم فجأة ويبص لثريا بغضب):
ثريا… إنتي تخطيتي كل الحدود. إيهاب (يقوم غاضب):
ثريا، لو مش قادرة تحترمي بنت أخويا… ياريت تفضلي من غير ما تتكلمي. ثريا (مصدومة):
إيهاب! أنا كنت بهزر بس… إيهاب (بغضب):
مفيش هزار في كرامة العيلة. عهد بنت البيت ده، وكلنا فخورين بيها.

سليم ابن زين (بحنان وهو يبص لعهد):
عهد، ما تبكيش… إحنا عارفينك كويس، وكلامها مالوش أي قيمة. ديلان (بهدوء لكن بحزم):
ثريا، كلامك بيكشف عن شخصيتك إنتِ بس… عهد مش محتاجة تبرر نفسها لحد، خصوصًا ليكي. إياد (يبص لأمه بخيبة أمل):
ماما، خلاص… تصرفاتك بتكسفني. ثريا (محرجة وبتحاول تمسك نفسها):
كنت عايزة بس… إيهاب (يقاطعها بغضب):
كنتِ عايزة إيه؟ تحرجي نفسك أكتر؟ قومي على أوضتك حالًا… ومش عايز أسمع منكِ ولا كلمة. ثريا (مصدومة):
إيهاب!

إيهاب (بحدة):
قلت كفاية! مراد (ياخد إيد بنته عهد ويحــ,,ـــــضنها):
يا بنتي… ما تزعليش. إحنا كلنا عارفينك وفخورين بيكي. حور (تمسح دموع بنتها):
حبيبتي… ما تخليش حد يأذيكي. ديلان (تبص لثريا بابتسامة باردة):
شكلك نسيتي إن الاحترام هو اللي بيرفع مقام الإنسان. ثريا تقوم وتخرج من القاعة وهي متضايقة ومكسوفة، بينما إياد يفضل قاعد مكانه، مكسوف من تصرفات أمه. الباقيين يلتفوا حوالين عهد عشان يطمنوها، والجو يرجع دافي بعد ما ثريا خرجت *☆يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع☆☆*#عطر_الانتقام_و_الحب
#سيليا_البحيري
فصل 2
في أوضة ثريا

(ثريا داخلة أوضتها معصبة جدًا، تخبط الباب وراه بقوة، وترمي شنطتها على السرير. تبدأ تروح وتيجي في الأوضة، ملامح الغضب باينة على وشها.) ثريا (بصوت واطي مليان غل):
حور… يا حور! الست المثالية! الكل لافف حواليها وحوالين بنتها الدلوعة. وأنا إيه؟ أنا الغريبة هنا ولا إيه؟ (تقعد على الكرسي قدام المراية، تبص في انعكاسها، وتتكلم مع نفسها بتكبر.) ثريا:
عهد… البنت الدلوعة اللي ما تعرفش حاجة عن الدنيا. راجعة من أمريكا كأنها ملكة، والكل يصفق ويزغردلها! نسيوا مين اللي شال البيت ده على كتافه؟ مين اللي خلّاه واقف؟ أنا يا ثريا!

(تقوم تاني وتبدأ ترزع في العفش وهي بترتب الحاجات بعنــ,,ـــــف.) ثريا (بصوت أعلى):
و ايهاب! إزاي يعمل فيا كده قدام الناس؟ يحرجني عشان مين؟ عشان بنت أخوه؟! (تسكت لحظة، تاخد نفس عميق، وبعدين تبتسم بسخرية وهي ماسكة مراية صغيرة.) ثريا:
ماشي… مش مهم. مش هسيب حور ولا بنتها يفرحوا. هخلي الكل يندم على اللي عملوه النهارده. (ترمي المراية على الترابيزة وتبدأ تفكر بصوت عالي.) ثريا:
حور فاكرة نفسها كسبت؟ وبنتها عهد متصورة إن الكل بيحبها؟ لا… أنا هوريهم. هوريهم إني أنا مش أي كلام… أنا ست القصر دي!

(تضحك بخــ,,ـــــبث، وتروح على الدولاب، تفتح وتبص على هدومها.) ثريا:
لو اللعب محتاج ذكاء… أنا قدّها. وأول واحدة هخليها تدفع التمن هي عهد. (تطلع فستان غامق شيك، وتبص عليه في المراية، تتكلم بتحدي.) ثريا:
لو عهد عايزة تلعب… يلا بينا. نشوف هتقدر تواجهني ولا لأ. طول ما أنا هنا… لا هي ولا أمها هيتهنوا. (تبص في المراية بابتسامة مرعبة وهي بتجهز نفسها لخطة جديدة.) ثريا:
من بُكرة… الخطة تبدأ. وهنخلي اللعبة دي نــ,,ـــــار. (المشهد يخلص على ضحكة خبيثة من ثريا، والكاميرا تركز على وشها الغاضب المليان إصرار وانتقام.)
**********************

الصبحية اللي بعدها في القصر (ثريا بتصحى بدري، تقعد قدام المراية وتجهز نفسها على روقان. لابسة فستان بسيط بس مدية له لمسات شيك. بتقعد عالسرير وتخطط بصوت عالي، ملامح الخــ,,ـــــبث باينة في وشها.) ثريا (بابتسامة مكر):
النهارده هقلّب الترابيزة. لو عهد وأمها حور فاكرين إن البيت ده بتاعهم، أنا هوريهم مين اللي بيحط القوانين هنا. (تسكت شوية وتخبط بإيدها عالسرير بحماس.) ثريا:
أول خطوة… أزرع الشك في قلوبهم. مفيش حاجة بتفرّق الناس قد الشك. (تقوم وتطلع كشكول صغير من درج الكومودينو، وتبتدي تكتب شوية ملاحظات.)

ثريا (بهدوء):
الخطوة الأولى: أسيب إشاعات صغيرة عن عهد. مش على طول… لأ، عن طريق الخدام. ما هو الكل بيحب القيل والقال. (تبتسم وتكمل كتابة.) ثريا:
الخطوة التانية: أقوي علاقتي بمريم، الأخت اللي في لندن. هي بتحب الأخبار. هبعتلها رسالة مليانة حكايات ومبالغات عن اللي بيحصل هنا. (تبص على نفسها في المراية وتتكلم بثقة.) ثريا:
والخطوة التالتة… إياد. هو المفتاح. لازم أخلّيه يبان إنه منافس قدام الكل، خصوصًا قدام عهد. ولو كسبت جانبه، هسيطر بسهولة.

(تحط القلم وتقوم، تمشي ناحية الشباك وتبص على الجنينة اللي قاعدة فيها ليل مع أمها حور.) ثريا (بصوت واطي):
عهد… عمرك ما هتفضلي محوّر البيت ده. هخليكي تحسي إنك غريبة، وإن وجودك هنا تقيل على الكل. (تروح ناحية الباب وتتكلم بثقة قبل ما تطلع.) ثريا:
اللعبة ابتدت… ومش هسيب حد يغلبني. (ثريا تدخل أوضة المعيشة، تلاقي إياد قاعد بهدوء بيقرأ كتاب. تقعد جنبه مبتسمة بود.) ثريا:
صباح الخير يا حبيبي. إياد (يبص لها متردد):
صباح الخير يا ماما.

ثريا (تقرب وتحط إيدها عكتفه):
يا إياد، خدت بالك إن الجو اتغير في البيت من ساعة ما عهد رجعت؟ إياد (يتنهد):
ماما، بالله عليكي ما تبدأيش. عهد ماعملتش حاجة. ثريا (بتتظاهر بالحزن):
أنا ماقولتش عملت حاجة… بس مش غريب إن الكل فجأة مركز معاها؟ كأن محدش شايفك يا ابني. إياد (بتوتر):
ده مش حقيقي يا ماما. ثريا ( بتتظاهر بالحزن):
انت ابني الوحيد يا إياد، ونفسي أشوفك مبسوط ومتقدّر هنا. مش عايزة حد ياخد مكانك، حتى لو بنت عمك.

إياد (يبص لها بحيرة):
ماما، بالله عليكي. ليل مش عدوتي. ثريا (تبتسم بخــ,,ـــــبث وتطبطب عكتفه):
عارفة يا حبيبي… بس أنا خايفة عليك. (ثريا تقوم وتسيب إياد غرقان في التفكير، وعلى وشها ابتسامة نصر صغيرة وهي خارجة من الأوضة.)
***********************

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0