عطر الحب2

مريم (تضحك):
ـ “يا إلهي يا صوفيا! شكلك كأنك شاركتي في سباق سباحة مش درس موسيقى!” صوفيا (بعصبية):
ـ “Mum, this is not funny! I was literally running with my violin case under the rain like some kind of lunatic!”
(أمي، هذا ليس مضحكًا! كنت حرفيًا أجري تحت المطر وأنا أحمل حقيبة الكمان كالمجنونة!) (مريم تنهض وتقترب منها، تحاول تمسح الماء من وجهها وهي تضحك أكثر.) مريم:
ـ “على الأقل الكمان بخير؟ ولا هو كمان غرقان؟”

صوفيا (تفتح الحقيبة بسرعة وهي فزعة):
ـ “Oh my God, please don’t joke about that! …”
(يا إلهي، لا تمزحي بهذا!) (تنظر للداخل وتتنفس براحة، تخرج الكمان وتقول بجدية مصطنعة):
ـ “Thank God, he’s safe. My precious baby survived.”
(الحمد لله، إنه بخير. طفلي الثمين نجا.) (مريم تضحك بصوت أعلى):
ـ “انتي مجنونة يا صوفيا! تسمي الكمان طفلك؟” صوفيا (بجدية درامية):
ـ “Of course! This violin understands me more than people do.”
(طبعًا! هذا الكمان يفهمني أكثر من البشر.)

(مريم تهز رأسها وتبتسم بحب، تضم ابنتها وهي لا تزال مبتلة.) مريم:
ـ “تعالي غيري هدومك قبل ما تمرضي… وإدوارد لما يرجع ويشوفك كده هيضحك طول الأسبوع.” (صوفيا ترفع حاجبها وتقول بمرح):
ـ “Oh, Dad will definitely take my side. He always does!”
(أبي بالتأكيد سيكون في صفي. هو دائمًا يفعل!) (مريم تضحك من قلبها وتدفعها نحو السلم لتذهب لغرفتها.)
********************* البخار يتصاعد من الماء الساخن، وصوفيا واقفة تحت الدوش، تغمض عينيها وهي تترك الماء ينساب على شعرها الطويل. في البداية، كانت تشعر بالراحة بعد أن تبللت تمامًا من المطر… لكن ذهنها يبدأ يستعيد ما حدث في الصباح

صوفيا (تكلم نفسها بغيظ وهي تفرك شعرها):
ـ “Ugh… that guy… that arrogant stranger! Who does he think he is, standing there like some kind of king, acting like I bumped into him on purpose?”
(ذلك الرجل… ذلك الغريب المتعجرف! من يظن نفسه؟ واقف مثل ملك، وكأنني اصطدمت به عمدًا!) (تتذكر لحظة الاصطدام، كيف كان هادئًا وباردًا بينما هي كانت غاضبة، وكيف اكتفى بابتسامة صغيرة ساخرة جعلت دمها يغلي أكثر.)

صوفيا (تضــ,,ـــــرب الماء بيدها وكأنها تضــ,,ـــــربه هو):
ـ “And that smirk… oh my God, that smirk! I swear, I’ve never seen someone so infuriating. I should have told him off properly!”
(وتلك الابتسامة الساخرة… يا إلهي! أقسم أنني لم أرَ شخصًا يثير الأعصاب بهذا الشكل. كان يجب أن أوبخه كما ينبغي!) (تتوقف فجأة، تسند جبينها إلى جدار الحمام وتتنهد بعمق. رغم غضبها، ملامحه الوسيمة لم تفارق خيالها: عينيه الثاقبتين، أناقته، هدوؤه الغريب.)

صوفيا (بغضب وهي تهز رأسها):
ـ “No, no, no! I am not going to think about him. He’s just… just some spoiled businessman with an attitude. He means nothing!”
(لا، لا، لا! لن أفكر فيه. إنه مجرد… مجرد رجل أعمال مدلل ومتعجرف. لا يعني شيئًا!) (لكنها، رغم محاولتها إقناع نفسها، تبتسم ابتسامة صغيرة وهي تتذكر كم بدا غامضًا، ثم تعود لتقطب حاجبيها بسرعة، وكأنها تعاقب نفسها على الابتسامة.) صوفيا (تتكلم بصوت منخفض):
ـ “If I ever see him again, I’ll make sure to put him in his place.”
(إذا رأيته مرة أخرى، سأتأكد أن أضعه في مكانه الصحيح.)

(تضحك فجأة وهي تخاطب نفسها بسخرية):
ـ “Yeah, right, Sophia… like you can win against someone who didn’t even raise his voice once.”
(نعم، صحيح يا صوفيا… وكأنك تستطيعين الانتصار على شخص لم يرفع صوته حتى مرة واحدة.) (تنهي استحمامها بسرعة وتخرج من الحمام ملفوفة بالمنشفة، وملامحها لا تزال متوترة بين الغضب والارتباك.) *☆يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع☆☆*#عطر_الانتقام_و_الحب
فصل 5
بعد كام يوم – فيلا فخمة لقاسم في ضواحي القاهرة – نص الليل

الستاير التقيلة مسدولة، النور خافت، ريحة السيجار مالية المكان.
قاسم قاعد على كرسي جلد فخم، بينفخ دخان سيجارته بهدوء وعينيه بتلمع بجنون.
ثريا تدخل لابسة معطف غامق، ملامحها متوترة بس عنيها كلها شر. تشيل المعطف وتقعد قدامه. قاسم (بصوت متحشرج وبابتسامة خبيثة):
ـ “أهو أخيراً جيتي يا ثريا… كنت فاكر جبنك هيغلبك.” ثريا (تبتسم ببرود وهي تشعل سيجارة):
ـ “أنا عمري ما بخون نفسي يا قاسم… أنا ست عارفة أنا عايزة إيه بالظبط… ومبحبش أضيع وقتي في تردد زي الضعاف.”

قاسم (يميل لقدام):
ـ “يعني إيه؟ حانت اللحظة؟” ثريا (تنفخ دخان وتضحك بسخرية):
ـ “أيوه… حانت. جه الوقت نسحب البساط من تحت مراد وإخواته. هما فاكرين نفسهم ملوك العيلة… بس الحقيقة؟ أنا وبس اللي المفروض أبقى الملكة.” قاسم (عينيه تلمع):
ـ “وأنا مش هرتاح غير لما أشوف مراد راكع قدامي بيتوسل. هكسر كبريائه اللي ذلّني سنين.”
(يقوم ويمشي ببطء في الأوضة ويخبط بإيده على الترابيزة)
ـ “وعهد… آه البت دي… كل ما أفتكر ضحكتها البريئة دماغي يولع. أنا عايزها يا ثريا… عايزها تبقى ليا… ومراد لو فكر يوقفني؟ يدفع حياته تمن.”

ثريا (ببرود قاتل):
ـ “وهتاخدها يا قاسم… بس بطريقتي أنا. أنا بكرهها أكتر ما تتخيل… البت دي سرقت ابني مني! خلت إياد يشوفها ملاك وينساني أنا… أمه! تخيّل… أمه الحقيقية مدفونة في الضلمة، وهي بقت النور في حياته.” قاسم (يضحك ضحكة سودا):
ـ “يبقى إحنا متفقين… الليلة نخطفها.” ثريا (تبصله بتركيز):
ـ “مش خطف وبس يا قاسم… إحنا هنضــ,,ـــــرب قلب مراد نفسه. عهد دي نقطة ضعفه، حتة القلب اللي عايش بيها. لما تختفي… مراد هيتكسر. وساعتها ولا حد هيقف في وشي.”

قاسم (بشهوانية غامضة):
ـ “وأنا هستمتع بالهدية… هخليها ملكي.” ثريا (تصفق بإيدها وتضحك ببرود):
ـ “اعمل فيها اللي يعجبك… أنا كل اللي يهمني أشوف دموع مراد وحور. نفسي أشوف حور دي وهي بتنهار وتعيط لما تعرف إن بنتها وقعت بين إيدينا.” قاسم (يقرب منها):
ـ “إنتي شيطانة يا ثريا.” ثريا (بابتسامة شريرة):
ـ “أيوه… وأنا فخورة بده.” 👑 قاسم (يمد إيده يصافحها):
ـ “يبقى الليلة… عهد تبقى لينا.” ثريا (بهمس مليان لؤم):
ـ “الليلة… نكتب أول سطر في نهاية العيلة كلها.”
***********************

فيلا البدراوي – أوضة مكتب ديلان
الأوضة كبيرة ومليانة كتب وملفات. ديلان قاعدة ورا مكتب خشب ضخم، ماسكة الموبايل بتوتر، ملامحها جدية بس جوّاها قلق. تاخد نفس عميق وتدوس زر الاتصال. بعد ثواني صوت الرنة ييجي، وبعدين صوت مريم من لندن يرد ببرود، رسمي كده. مريم (ببرود):
ـ “مساء الخير يا ديلان… ماكنتش متوقعة مكالمتك.” ديلان (بصوت حازم بس فيه حنية أخت):
ـ “مساء الخير يا مريم. وأنا كمان ماكنتش متوقعة منك تصدقي ثريا وتعملي إخواتك بالبرود ده.”

مريم (بتتنفس بحدة):
ـ “ثريا ماكذبتش عليا… هي اللي قالتلي الحقيقة! مراد عايز يحرمني من الميراث… وأنا مش أقل منكم يا ديلان.” ديلان (بغضب مكبوت):
ـ “ميراث إيه يا مريم؟ إنتي جننتي؟ مراد آخر واحد ممكن يظلــ,,ـــــمك! إنتي نسيتي إحنا اتربينا مع بعض؟ نسيتي مين كان بيحميكي وانتي صغيرة؟ مين كان بيسهر جمبك وإنتي عيانة؟ فجأة بقي وحش عشان ثريا همست في ودنك بكلمتين كدب؟!” مريم (مترددة بصوت أهدى):
ـ “أنا… مش عارفة. كلامها كان مقنع… حسّيت إنها الوحيدة اللي مهتمة بيا.”

ديلان (ترفع صوتها بنبرة حادة):
ـ “الوحيدة المهتمة بيكي؟! بالله عليكي يا مريم… الست دي عمرها ما حبت حد. ثريا دي كارهانا كلنا. لا حبت جوزها إيهاب ولا حتى ابنها إياد! مش فاهمة؟ هي عايزة تهد العيلة واحدة واحدة… وإنتي أول ورقة بتلعب بيها!” مريم (مصدومة شوية):
ـ “إياد كمان؟! بس هي دايماً تقول إنه أغلى حاجة عندها.”

ديلان (تضحك بسخرية مرة):
ـ “تحبه؟! دي ما بتحبش غير نفسها. دي بتغير من عهد بنت مراد عشان إياد بيحبها… بتتمنى لو البنت دي تمــ,,ـــــوت عشان هي تكسب!”
(تسكت لحظة وبنبرة عتاب مليانة مرارة)
ـ “صدقِت ست غريبة… وكذبت إخواتك اللي عايشين معاك العمر كله؟! صدقتِ ثريا وكذبتِ مراد وزين وإيهاب… وكذبتيني أنا!” مريم (صوتها يعلى لحظة وبعدين يتردد):
ـ “لا يا ديلان ما تكبريش الموضوع… أنا بس خايفة، يمكن حكمي كان غلط.”

ديلان (تتنفس بعمق وبصوت أهدى لكن فيه عاطفة):
ـ “مريم… أنا مش عايزة أخسرك. إحنا خمس إخوات… وبعد ما بابا وماما ماتوا… لو سبتيينا إنتي كمان هنفضل لوحدنا. إحنا محتاجين بعض أكتر من أي وقت قبل كده.”
(بصوت هادي مؤثر)
ـ “أرجوكي… ما تسيبيش ثريا تفرقنا.” مريم (تسكت شوية وبعدين بصوت تايه):
ـ “يا ديلان… أنا تايهة. مش عارفة أصدق مين ولا أكذب مين. دماغي مشوشة…” ديلان (بحزم فيه حنية):
ـ “يبقى صدقي قلبك يا مريم. وقلبي بيقولك… مراد عمره ما يخونك.”

مريم (بهمس خفيف):
ـ “هفكر… محتاجة وقت يا ديلان.” ديلان (بهدوء):
ـ “خدي وقتك… بس افتكري إن إحنا عيلتك… مش هي.” (ديلان تقفل التليفون بهدوء، عنيها تلمع بالغضب والحزن في نفس الوقت، وتهمس لنفسها):
ـ “مش هسيبك يا ثريا… والله ما هسيبك تاخدي مريم مننا.”
******************** قاعة الموسيقى – بعد الدرس
القاعة واسعة، مليانة آلات، البيانو في الركن، والكراسي لسه فاضية بعد ما الطلبة خرجوا.
عهد قاعدة قدام البيانو، صوابعها بتمشي على المفاتيح بلحن هادي وهي سرحانة.
جنبها علا، صاحبتها الجدعة، قاعدة متربعة على الكرسي، ماسكة إزازة المية.

علا (وهي بتخلص المية وبتبصلها):
إيه يا بنتي؟ إنتي مش هنا خالص… عزفك كله مشاعر متلخبطة. عهد (تتنهد وتقف عزفها، تبصلها بعيون تايهة):
مش قادرة… مش قادرة أفصل دماغي عن قلبي. علا (بهدوء وهي ميلا عليها):
عن إياد… صح؟ عهد (تكسف وتنزل عينيها، تلعب في صوابعها):
آه… أنا تايهة يا علا. طول عمري شايفاه زي أخويا الكبير، الحــ,,ـــــضن اللي برمي نفسي فيه لما أخاف، السند اللي بحكيله أسراري. وفجأة… بقى خطيبي! وكل مرة أبص في عينيه… قلبي يدق بطريقة غريبة، وعقلي يقول “ده زي أخوكي”.

علا (تبتسم ابتسامة صغيرة بس نبرتها جد):
طبيعي جدًا اللي حاساه. إنتي متعودة عليه كأخ، عشان ده اللي عشتيه طول عمرك. بس دلوقتي كل حاجة اتغيّرت… إنتي كبرتي وهو كبر، والمشاعر بتتغير مع الوقت. عهد (عينيها تدمع):
بس بخاف يا علا… بخاف أظلــ,,ـــــمه. بخاف أحبّه نص حب… وأفضل طول عمري مترددة بين إنه أخ ولا راجل حياتي. علا (تمسك إيدها بين كفيها):
بصيلي كده… إنتي قلبك أنضف من إنك تظلــ,,ـــــمي حد. لو مشاعرك كانت كلها “أخوة” وبس، ماكنتيش هتتكسفي منه دلوقتي، وماكنش قلبك هيخونك بدقات كل ما يقرب منك.

عهد (بصوت واطي):
يعني… اللي حاساه ده حب؟ علا (بحكمة):
لسه بداية… بذرة محتاجة وقت تكبر. الحب ما بييجيش بضغطة زر، ولا بين يوم وليلة. بس إنتي حاسه بحاجة… وده أهم خطوة. عهد (تبتسم ابتسامة صغيرة بين دموعها):
يمكن عندك حق… بس نظراته يا علا… نظرات إياد بتخوفني. بحسها كأنه كان مستنيني من زمان… كأنه بيحبني من وأنا صغيرة. علا (تضحك بخفة وتشُد على إيدها):
ومين قالك ما بيحبكيش من زمان؟ يمكن فعلاً بيحبك العمر كله، بس إنتي اللي ما كنتيش واخدة بالك.

عهد (تضحك بخجل):
ما تفضحيهوش أكتر من كده، قلبي هيوقف! علا (بمرح):
يا بنتي أنا مش بفضحه… أنا بقول الحقيقة.
(تبص لها بجدية)
اسمعي كلامي… بلاش تضيعي وقتك في الصراع ده. سيبي نفسك للزمن… وقلبي حاسس إن حبك ليه هيكبر لدرجة هتنسّيكي إزاي كنتي شايفاه أخ قبل كده. عهد (برقة):
بحبك يا علا… إنتي دايمًا صوت عقلي وأنا بتلخبط. علا (تضحك وتشد حاجبها):
وأنا مش هسيبك تضيعي ولا تضيعيه. عهد… الحب مش جريمة. بس إنك تضيعِيه بإيدك… دي أكبر جريمة.

المشهد ينتهي على عهد وهي بصّة لخاتم خطوبتها بتأمل، وابتسامة صغيرة بتظهر على وشها لأول مرة من غير خوف، وعلا تبصلها بثقة زي أختها بجد
***************** بعد شوية – في قاعة الموسيقى
عهد قاعدة ترتب نوتها على البيانو، وعلا متكعبلِة على الكرسي كسلانة.
فجأة الباب يتفتح جامد، ويدخل سليم بخطوات تقيلة وابتسامته العريضة مفرّدة وشه، لابس كاجوال أنيق. سليم (بصوت عالي):
السلام عليكم يا ست البنات… جاهزة للمهمة؟ عهد (ترفع راسها بدهشة):
سليم؟! مهمة إيه؟ إيه اللي جابك هنا أصلاً؟

سليم (يغمز لها بخفة دم):
عندي أوامر عليا… آنسة عهد لازم تيجي معايا دلوقتي حالًا. علا (رافعه حواجبها بسخرية):
أوامر عليا؟ إنت فاكر نفسك في معسكر ولا إيه يا حضرة الضابط؟ سليم (يبصلها بابتسامة مستفزة):
الله! مش دي الأستاذة علا؟ إيه الأخبار؟ لسه صوابعك ناشفة من كتر النقر على البيانو ولا إيه؟ علا (تقوم واقفة قصاده):
بيانو يا أستاذ محترم… مش نقر! واضح إنك ما تفهمش في الفن خالص. سليم (يضحك بخــ,,ـــــبث):
وأنا مالي بالفن؟ أنا شغلي مخابرات… مش أوتار.

علا (بحدة):
يا ريت تمسك لسانك شوية، أنا مش من النوع اللي يتحمّل الهزار البايخ. سليم (يقرب من عهد وهو يهمس لها ويشاور على علا):
دي بترزع الكلام كأنها مدرعة… ربنا يكون في عونك يا عهد! علا (بسرعة):
وأنا مش هسيبك تنكد عليها بمساخرك دي. عهد (تضحك وهي تحاول توقفهم):
خلاص بقى! إنتو كل مرة تتقابلوا لازم تعملوا خناقة؟ سليم (يرجع يبصلها بابتسامة واسعة):
يلا يا بنت العم… في مفاجأة مستنياكي. عهد (بتوجس):
مفاجأة؟ إيه المفاجأة دي؟

سليم (بابتسامة غامضة):
لو قلتلك مش هتبقى مفاجأة… بس أوعدك هتفرحي جدًا. علا (بشك):
استنى بس… إنت واخدها فين؟ سليم (بصوت مسرحي):
سرّي للغاية… classified information. علا (تتكتف):
آه طبعًا… أي حاجة عندك لازم تبقى سر حربي! سليم (يضحك ويشاور عليها):
بالظبط… وفضولك ده لو كنتي في المخابرات كنتي هتبوظي كل الخطط. علا (بسرعة):
على الأقل أنا مش بلف وادور على الناس بكلام غامض! عهد (تمسك إيد علا وتضحك):
كفاية بقى يا جماعة… أنا واثقة إن سليم مش هيعمل حاجة تضايقني.

سليم (يقولها بجدية للحظة):
أكيد… عهد دي أمانة عندي زي أختي الصغيرة. علا (تغمغم وهي بترفع حاجبها):
أختك الصغيرة اللي جاي تخطفها من درسها وتقول أوامر عليا… برافو يا حنين! سليم (يغمز لها وهو ياخد شنطة عهد):
متقلقيش يا أستاذة… هرجّعها لكِ بالسلامة. علا (بعصبية):
أنا مش والدتها يا أستاذ سليم! سليم (يضحك):
واضح… لو كنتي والدتها كان زمان عهد في ورطة حقيقية. علا (ترفع إيدها كأنها هتضــ,,ـــــربه):
سليم! عهد (تمسكها وهي بتضحك):
خلاص بقى يا علا! يلا نمشي قبل ما يحولها لمحكمة عسكرية.

سليم يفتح الباب بحركة شيك كأنه فارس، وعهد تطلع بخجل وابتسامة صغيرة. علا واقفة مكانها بتبص لسليم بعيون كلها غيظ، وهو يرمي لها آخر نظرة مستفزة وضحكة جانبية
******************* في الغابة – المغرب بيقرب، ضوء الشمس بيتسلل من بين الشجر (عربية سليم واقفة عند مدخل الغابة. عهد قاعدة جنبه، عينيها بتبص حواليها بقلق). عهد (بصوت مرتبك):
سليم… هو إحنا فين؟ وليه جبتني هنا؟ المكان يخوّف! سليم (يضحك بهدوء):
متخافيش يا بنت العم… انزلي واتوكلي على الله.

عهد (مترددة وهي ماسكة شنطتها):
أنزل؟! طب وإنت هتفضل في العربية؟ سليم (يغمز بخفة دم):
مهمتي خلصت هنا… من دلوقتي في حد تاني مستنيكي. (عهد تفتح باب العربية ببطء وتنزل. سليم يشاور لها على طريق صغير وسط الشجر). سليم:
امشي على السكة دي… وهتفهمي. عهد (بتوتر):
سليم… لو ده مقلب، والله ما هكلمك تاني! سليم (يضحك):
يلا روحي… وهتعرفي مين اللي بيحبك بجد. (عهد تمشي بتردد وسط الشجر، الجو هادي غير صوت العصافير. كل ما تقرب قلبها يدق أسرع. فجأة تسمع صوت خطوات وراها، فتلف بسرعة بخوف).

عهد (بصوت عالي):
سليم؟! إنت لسه ورايا؟ (صوت خطوات بيقرب… وفجأة يظهر إياد من بين الشجر، ماسك باقة ورد بيضا، ابتسامة هادية على وشه).

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0