ليتني اخبرته

كانت صرخه وراها حزن وقهر ميتوصفش

-إيماااان إيمان يوسف وصل تعالي سلمي عليه

قالتها ماما من برا وقتها سمعت صوته علي باب اوضتي وهو بيقولها بهدوء

-ممكن أدخلها
-طبعا إتفضل

اتعدلت ومسحت دموعي بسرعه واخدت نفس طويل.

خبط الباب
-ممكن ادخل
رديت بصوت حاولت يكون ثابت :
-إتفضل

فتح الباب ودخل وهو بيقولي بهدوء :
-مش عايزه تسلمي عليا ولا إيه

قومت وقفت ورديت بثبات وبرود :
-لا إزاي
حمد لله علي سلامتك يا استاذ يوسف

ربع أيده ورد برفعه حاجب :
-استاذ يوسف

قفلت عيني نص قفله وضحكت بسخريه :
-اعتقد أننا جيران مش اكتر
-انتي شايفه كده

قربت مني وانا ببص في عيونه بتحدي :
-انا مش شايفه غير كده

ابتسم ورد بسخريه:
-واضح فعلا أن البني ادم كل يوم بيكبر وينضج عن اليوم اللي قبله

-ده طبيعي
-مكنتش متخيل انك تتغيري بالسرعه ديه

ابتسمت بسخريه وأنا بروح نحيه المرايه وباخد البلاشر وبحط منه علي وشى

-البركه فيك يا استاذ يوسف
-إيمان

لفيت ورديت بجديه:
-أنسه إيمان
ياريت حضرتك متشيلش الألقاب لأنها مهمه فوق ما تتخيل

واخدت شنطتي وأنا ببص في الساعه بتاعتي وببصله بابتسامه كلها كبرياء وثقه :
-مضطره امشي عشان الشغل
انجوي في أوضتي بقي أتمني تكون عجباك

خرجت وهو خرج ورايا وإستأذن ودخل شقتهم اللي في وشنا

وصلت الشغل وأول ما وصلت دخلت علي مكتبي من غير ما اقول حتي

“السلام عليكم ”

كنت عايزه أغرق نفسي في الشغل عشان مديش فرصه لعقلي أنه يفكر في الموضوع

كنت بشتغل بأجتهاد عن أي مره اشتغلت فيها قبل كده

كان قدامي اوراق كتير لازم اخلصها وفي خلال ساعتين بس خلصتهم

اعتقد انه لو كان يوم تاني كنت هشوفهم يجيلي ذ. ب . حه صدريه من عددهم المهول

لكن المره دي إتحديت نفسي

قررت كمان اتحدى نفسي في نسيانه

كان أصعب تحدي أخدته في حياتي بس انا واثقه اني هكسبه وبمهاره

لازم اكسبه
وقتها بس هقدر اكسب قلبي اللي تايه من يوم سفره

وقتها هقدر ارجع روحي ونفسي اللي سلبها مني من غير اي رحمه وسابها برايا

وقتها بس هقدر ارجع نفسي القديمه اللي تايهه وسط الذكريات

اتنهدت بتعب وانا بكتب اخر كلمه علي الكمبيوتر وببتسم بأنتصار

وكأني بقول لنفسي
-زي ما اتخلصتي من الورق هتقدري تتخلصي من حبه في يوم

فتحت شنطتي وخرجت منها مرايه وانا بحط روج وببتسم برقه وبهمس لنفسي

-انا واثقه انك هتقدري

-هو حد قال لحضرتك أن الشركه بيوتي سنتر

رفعت راسي وحطيت المرايا علي المكتب وانا ببص للشخص اللي قدامي بتساؤل

-هو حضرتك بتكلمني انا

ربع أيده ورفع حاجبه بغرور :
-في غيرك هنا بيتذوق ياعروسه !

قومت وقفت وسندت علي المكتب بأيدي الاتنين وانا ببص في عيونه بتحدي

-اعتقد مش من حق حضرتك تتكلم معايا بالاسلوب ده

سند أيده زي علي المكتب وبصلي بغرور كالعاده

-واعتقد أن في شغل انتي مسؤوله عنه لازم يخلص النهارده

ابتسمت بأنتصار وتحدي وأنا بعدل وقفتي وبرتب الورق بهدوء

-الشغل خلص

رفع حاجبه بإعجاب :
-معقوله

مردتش عليه انما بصيتله بقرف وقعدت مره تانيه علي المكتب وانا بفتح اللاب توب وبقوله من غير ما ابصله

-نصيحه لحضرتك بعد كده لو حابب تستلم شغلك تبعت حد يستلمه بدالك

هبد علي المكتب بعصبيه :
– انا المدير وانا اللي اقرر أعمل ايه مش انتي !

هبدت بعصبيه زيه ورفعت صوابعي في وشه بتحذير

-اتكلم بأدب ياولد
-ولد

سمعت صوت حد بيضحك بصيت حوليا لقيت اللي كانوا قاعدين كلهم بيضحكوا علي رد فعلي

بلعت ريقي وبصيتله بأحراج لقيته بيحاول يكتم ضحكته

هز رأسه بيأس :
-كملي شغلك يا انسه

قال جملته وخرج وأنا بصيت لصحبتي وانا بقولها بابتسامه مهزوزه

-شكلي عب.يط اوي صح
-لا شكلك قمر اوي والله

قالها واحد من الشباب زمايلي اللي كانوا قاعدين معايا في نفس الأوضه

شاورت علي نفسي وانا برمش اكتر من مره
-انا يابني؟
شكرا علي ثقتك الغاليه

-بقولك ايه تتجوزيني
-منين يودي علي فين !!!
..

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0