القلب1

اقعد بمكان صاحبه شايفنى واحده مستهترة بترمى شباكها على اى حد

غادرت الغرفه تاركه اياه مصدوما من جرأتها بالحديث معه فهو لم يسبق له ان عامله احد هكذا بكل ذلك التحدى.

ذهبت لتطعم فارس ،وهيا تقاوم دموعها حتى لا تخـ,ـونها وتنـ,ـهمر بغزارة شديده

وضعت طعام فارس بطبق صغير ثم توجهت الى حيث يجلس

جلست الى جوارة ، واخذت تطعمه بحب شديد

حدثها فارس ببرائه قائلا:-

طنط انت ليه مش اكلتى معايا؟وليه كنتى بتتخانقى مع باباى؟!!

كريمان بحب شديد محاوله ان تدارى حزنها عنه :-

ابدا حبيبى مش جعانه دلوقتى لما اجوع ها اكل ، ومش كنت بتخانق مع بابا ،ولا حاجه

فارس بحزن :-

طنط انا سمعتك بتقولى ها امشى علشان خاطرى مش تمشى

ما ان استمعت لحديث الطفل البرئ لم تستطع ان تتحكم فى دموعها بكت بحزن والم على نفسها التى اهينت بلا سبب

ضمته لصدرها وهمست له :-

انا بحبك قوى يا فارس ربنا يخليك ليا.

_طيب كلى معايا بقى ياكوكى ايه رأيك بالاسم ده؟!!

كريمان بسعاده غامرة:-

جميل يا قلب كوكى .

مراليوم وانتهت من اعمالها ،واهتمت بالصغار ثم دلفت الى غرفتها بعد نوم الجميع.

حاولت جاهده ان تنام لكنها لم تستطيع فكلما حاولت النوم تتذكر حديثه الجـ,ـارح تبكى بغزارة حتى تؤلمها عيناها.

بعد منتصف الليل بوقت قليل استمعت لصوت طرقات على غرفتها متتاليه تعجبت بشده متسائله:-

ياترى مين صاحى دلوقتى ،وعايزنى يكونش فارس كان خايف انى اسيبه فحب يطمن انى لسه هنا خصوصا انه غلبنى على مانام خاف لا ينام وانا اسيبه.

عادت الطرقات بقوه على باب الغرفه

توجهت لتفتح الباب لتشهق بفزع حين تقع عيناها على الطارق

.”الحلقه الخامسه

****************************

لو كنت أعلم أن حبك قاتلي

لأقمت مأتمة العزاء بداخلي

وخنقت خفاقا يضخ مشاعرا

وقطعت وصلا للحبيب الراحلِ

ماكنت أعلم أن قلبك بارد

كالثلج منثورا برمل الساحلِ

إني وهبت إليك أحلام الهوى

فصرعتها قهرا بهجر شاملِ

إني زرعت الياسمين بواحة

حولتها ظلما لبيد قاحلِ

ووأدت ازهار الربيع أحلتها

قد كنت أحسب أن قلبك قلعتي

فبنيت أسوارا بحيط حائلِ

علمتني أني أمـ,ـوت صبابة

فصرعتني زيفا بحد المنجلِ

أنا لا ألومك بل ألوم سذاجتي

أنى استندت إلى الجدار المائلِ

رحاب عصمت

شاعرة الشاطىء

رحاب عصمت

****************************

كانت تململ فى فراشها ،وقد جفاها النوم كلما حاولت ان تغمض عينيها تتذكر حديث مراد الجـ,ـارح الذى جـ,ـرح كرامتها ،والمها بشده

وهيا على ذلك الوضع استمعت لصوت طرقات شديده على باب الغرفه تعجبت بالبدايه ولم تستجيب للطرق لكنه عاد يطرق الباب بقوة اكبر

نهضت متوجه الى الباب، وحين فتحت الباب

فوجئت بمراد يقف امامها يطالعها بجمود شهقت بفزع ,وهيا تتخيل اسوء الاحتمالات بعقلها فأخذت تفكر قائله بقلق :-

ياترى فى ايه الى جايبه بوقت متأخر زى دة؟!! خير يارب معقول يكون عايزنى امشى دلوقتى ؟!!

تنحنح مراد بخفوت قائلا وهو يدير وجهه الناحيه الاخرى

حتى لا يواجهها فهو بداخله يشعر انه مخطئ بحقها لكنه يأبى ان يعترف تحدث اليها ,وقد لان صوته قليلا :’-

جيت علشان اقولك ماشوفتيش؟!! فارس اصل انا مالقتوش فى سريرة فكرت يمكن انه معاكى

ما ان استمعت كريمان لحديثه هتفت به بلوعه،وفزع شديد وهيا تكاد تبكى من ان يكون اصابه مكروة

قائله بقلق شديد:-

ماله فارس راح فين؟!! انا سايبه نايم فى سريرة

مراد بجمود:-

مش عارف انا مالقتوش ففكرت اسئلك عنه

خرجت من الغرفه متوجهه الى غرفه الاطفال ،وهيا تكاد تبكى

من خوفها على الصغير فهبا قد تعلقت به ،وكأنه طفلها.

اخذت تبحث بكل جزء بالغرفه بالخزينه، وخلف الستائر

لكنها توقفت عن البحث لتنظر لمراد الهادئ نسبيا ،ولا يبدو عليه اى قلق من فقدان طفله

فقد كان يبحث معها بهدوء اثار ريبتها

التفت اليه قائله بتساؤل ،وهيا تتفحص وجهه لتتبين رده فعله :-

انت مالك يا استاذ مراد هادى؟!! كده ليه شكلك مش متوتر، ولا قلقان على فارس؟!!

مراد رامقا اياها بغموض :-

طبعا قلقان عليه بس انا عندى احساس انه هنا مخرجش برا لأنه طفل صغير ممكن يكون بيلعب عادى جدا.

كريمان بتأفف :-

تمام شكلى انا الى متوترة زياده عن اللزوم

اخذت تنادى قائله بلهفه:-

فارس يا فارس انت فين يا حبيبى اطلع يا قلبى انا جيبالك حاجه حلوة قوى ها تعجبك

كانت تنادى عليه بلهفه، وبقلب موجوع من اجله فهيا فتشت الغرفه كلها ،ولم تعثر عليه مما زاد من حزنها.

كان الطفل الصغير يختبئ اسفل الفراش ما ان استمع لحديثها اجابها قائلا ببرائته المعهودة:’

مخرجا رأسه من اسفل الفراش

لا انت بتضحكى عليا يا كوكى ،وهاتمشى، وتسبينى

ما ان رأته حتى انهارت من البكاء لقد كانت خائفه عليه بشده ،وتخشى ان يكون اصابه مكروة

انحنت اليه لتخرجه من اسفل الفراش محتضنه اياه

ودموعها تغرق وجهها

بادلها فارس العناق طابعا قـ,ـبله على خدها

وهو يمد يده ليزيل لها دموعها

هامسا لها ببرائه مش تعيطى كوكى فارس بيحبك انا اسف علشان خليتك تزعلى .

انهالات عليه بالقبلات وهى تمتم بحب :-

روح قلبى يا فارس متعملش كده تانى

كان مراد يقف يراقب المشهد بغموض ،وصمت تام لم يتحدث او تصدر منه اى حركه بل يراقبهم بصمت فقط

انحنى ليحمل فارس من بين يديها بجمود فتلامست ايديهم دون ان يقصد مما جعلها تنتفض،مبتعده عنه

اما هو لم يتأثر بماحدث كأنه رجل من جليد لا يؤثر به شئ

وقد سرت بجسدها قشعريرة زلزلت كيانها .

حمل فارس ،ووضعه بالفراش مقبلا وجنتيه بحب هامسا له :-

بحب نام حبيبى فارس طنط مش هاتروح فى حته.

فارس ببكاء وهو ينقل بصرة بينهم :-

انت يابابى ها تخليها تمشى امسك بيدها قائلا ببرائه :’-

مش ها اسيبها انا خليها هنا جمبى.

مراد بحزم ناظرا للطفل بقوه:-

فارس انا قلت ايه نام والصبح نتكلم فى الموضوع ,وانا بحذرك اياك تعمل كده تانى!!

امتثل الصغير لاوامرة ،وقد بدء بالبكاء خوفا من ان تتركه كريمان.

احتضنته كريمان بحب شديد وربتت على يديه بود

تحدثت اليه قائله:-

ها احكيلك حدوته ايه رأيك يا حبيبى موافق؟!!

فارس وقد غمرته سعاده كبيره اندس باحضانه قائلا بحماس شديد:-

طبعا انا مستعد اهو اسمع الحدوته.

كل ذلك ،ومراد لازال يقف يشاهد كم تعلق ابنه الشديد بها؟!!

همس اليها بمشاكسه قائلا:-

ممكن انا كمان اسمع الحدوته معاكم ، اكمل ،وعيناه تتأملها بصمت كأنه يراها للمره الاولى :-

شكل الحدوته لفارس بس.،ولا ايه؟!!

وقعت حديثها عليها اصابها بصدمه شديده فحدقت اليه بصمت عده لحظات غير قادرة ان تتفوه بكلمه

فمراد بنفسه تنازل عن كبرياؤه ،وجلس يستمع اليها ،وهيا تقص على صغيرة حكايه الاطفال.

ايقظها فارس من شرودها قائلا بلهفه شديده:-

يلا ياكوكى مستنيكى يلا احكى .

انت في الصفحة 6 من 11 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0