بعد قليل جلست كارمن بعد أن وضعت أصناف الطعام المختلفة بطريقة منمقة علي المائدة وبعدها خرج صقر و جلس بهدوء دون أن يوجه لها كلمة وهي أيضاً فعلت بالمثل وتناولت طعامها بهدوء وظهرت باردة هادئة عكس براكين الڠضب داخلها فهى شعرت بالصدمة من حوارها مع صقر فهي اعتقدته حقا مختلف لا تنكر لقد خاب ظنها به فهو فقط يسعى للسلطة دون الاهتمام بمنصبه الحيوى الذى سيحصل عليه بعد فوزه بالانتخابات ودون الاهتمام بمصالح المواطنين الذين سيصوتون له .. الصمت كان السائد بينهما وهو كان يأكل الطعام ويشعر بغصة فى حلقه وخاصاً وهو يراها تتجنب النظر الى عيناه فوجد نفسه من يقطع الصمت القاټل قائلا بترقب :-
– “الأكل جميل تسلم ايدك ”
لمعت عيناها ببريق لوهلة لكن سرعان ما انطفأ وقالت له بتحفظ :-
– “ميرسى ”
وتوقفت مجددا عن الكلام هناك شيء انكسر بينهم شعر بهذا ولم يدري لماَ يشعر بالألم فأنهى طعامه ولم يحاول الكلام مجددا بل أنهي طعامه بصمت .
فى اليوم التالى:
صعدت كارمن داخل السيارة وقلبها يقفز مرفرفاً داخل صدرها فهى للتو كانت على وشك فتح باب سيارة صقر لتصعد بها عندما فاجأها و سبقها ليفتح لها بنفسه الباب فدخلت السيارة ووضعت يديها على قلبها لتهدئ من نبضاته فصقر على الرغم من أنه لا يطيقها فهو يتصرف معها بنبل أخلاق وفتح لها باب السيارة كسيدة نبيلة فنظرت له بطرف عينيها وهو يصعد لمقعد السائق ليقود السيارة ..لكن هى كانت تشعر بالقلق العارم فوالد صقر قد دعاهما لتناول الغداء معه وذلك الرجل الصارم هى تهابه كثيراً فهى تعلم انه لا يحبها فنظراته لها عندما أتي لمنزلهم وعند العرس كانت مخيفة وله الحق لا تنكر فولده قد أجبر على الزواج منها ..لذا الذهاب إلى منزله الآن يجعلها ترتعد من القلق وتود لو تنتهى من هذه الزيارة الثقيلة.. بلعت ريقها بصعوبة .. فقاطع أفكارها قول صقر بأهتمام :-
– “مالك فى حاجة مضايقاكى ؟..”
وكأنه يهتم !! تود حقا لو تخبره بما يجول بخاطرها لكنه لن يتفهم فهو ليس حقا زوجها فقالت له بهدوء :-
– “مفيش حاجة أنا كويسة ”
– “تمام ”
لم يزد على هذا وظل الصمت هو السائد بينهما طوال الطريق وهو يركز فى القيادة فبعد أخر حوار لهما معاً منذ يومين وهما يتعاملان ببرود كلي .
***************
– “حزب *** وحزب *** وكذا حزب غيره النواب بتوعهم كلمونى عنك يا صقر عشان تنضم ليهم بعد نجاحك فى الانتخابات إنت إيه رأيك في الموضوع ”
قال هذه الكلمات طارق السعدنى لواء سابق وهو صديق لحازم الدهشورى والد صقر وبينهم أعمال مشتركة فابتسم صقر بتكلف وقال:-
– “لسة مش دلوقت خلينا نأجل الكلام في المواضيع دي بعد أما أفوز في الأنتخابات ”
فضحك طارق وقال له بفخر :-
– “يا بنى الكل متراهن عليك إنك هتكسبها باكتساح باذن الله”
فرد حازم والد صقر تلك المرة قائلاً :-
– “وطبعا هما مبيضيعوش أى فرصة لما يلاقوا حد زى صقر مستقبله السياسى واعد لازم طبعا يستغلوه ويحاولوا ضموه لصفهم ”
وهنا ردت ميرهان إبنة الرجل قائلة :-
– “مفيش حاجة بتضر يا عمي ثم أكيد صقرهيحتاجهم فى مرحلة ما فى طريقه السياسي”
– “أكيد طبعا هحتاج حزب يدعمي لما أنجح .. بس فى الفترة الحالية مينفعش أنضم لأى حفلة ”
واستمرت أحاديثهم الخالية من مشاركة كارمن عن السياسة ..
فتلاعبت كارمن بملعقة طعامها بملل فهى ما أن وطئت قدميها الفيلا علمت أن والد صقر قد دعاها لمجرد واجهة اجتماعية أمام صديقه هذا وإبنه وإبنته التى إتضح أنها هى تلك الميرهان .. وقد رحب بها الجميع ببرود وحياها والد صقر بروتينية وكأنها لا شئ ..حقاً شعرت بالاھانة فهي لا تنتمى لتلك الطبقة.. فتأملت كارمن تلك المرأة الجالسة بالمقعد المواجة لصقر وهي تتحدث معه بثقة وبدلال كم هي ناعمة .. شعرت كارمن بالحنق والڠضب فتلك المرأة أقل ما يقال عنها ساحرة ,ناعمة ,رقيقة ,مغوية بقدها المنحوت و شعرها الأشقر وعيناها الخضراء أما صوتها الناعم ربما نبرته فقط قد تثير أى رجل فبلعت ريقها بحنق وهى تسأم من تلك الجلسة المملة التى يتكلمون عنها بالسياسة فقط .., وتتمنى انتهائها بأسرع وقت ممكن فهى تشعر بغيرة حاړقة كلما وجه صقر سواء نظراته أو كلماته لتلك المرأة هل هى حقاً من كان يقصدها بكلماته تلك ” ولو شفتى اللى كنت ناوى أرتبط بيها قبلك هتعرفى أنا بتكلم فى ايه”
فشعرت بغصة فى حلقها فهو للأسف محق فتلك المرأة جميلة جدا بل صاړخة الجمال فلمعت عيناها بغلالة من دموع لا تدرى سببها لكنها اعترفت لنفسها أنها حقاً تغار بشدة على صقر .. هل حقا وقعت فى حبه لدرجة أن تشعر بأن صدرها يكاد يختنق لمعرفتها أنه لربما أراد تلك المرأة زوجة له ؟؟.. توقفت عن التفكير بسبب قول ماجد السعدنى إبن اللواء لها بود :-
– “وإنتِ بقي يا مدام كارمن تخصص دراستك كان إيه؟..”
أخيرا|ً أحدهم تذكر وجودها بذلك المكان فرفعت عيناها لتنظر لذلك الرجل الثلاثينى انه وسيم ويبدو مفعم بالرجولة لكنه لم يكن يشبه شقيقته مريهان ووجدته يحدق بها بفضول وعيناه تكاد تلتهمها وكانت نبرته هادئة منخفضة وكأنه يتحدث معها وحدها ويخصها بالحديث دون أن يجعل البقية تستمع له .. فلم تعجبها نظراته لها على الاطلاق فردت عليه بلباقة :-
– “مجالى العلاج الطبيعى ”
– “امممم جميل أعتقد إن أنا وإنتِ ملناش فى القاعدة اللى كلها سياسة دى أنا بردو شغال فى المجال الطبى ”
رغما عنها قالت له باهتمام شديد :-
– “فعلا! وحضرتك بقا إيه تخصصك في المجال الطبي ؟.. ”
فابتسم لها وقال بفخر وزهو رجولى :-
– ” أنا دكتور باطنة ”
ابتسمت له وكأنها وجدت ملاذها فها ذا شخص واحد تستطيع التحدث معه فى شئ تفقهه كثيرا لذا قالت له بابتسامة :-
– “ويا تري عيادة حضرتك هنا فى القاهرة ؟..”
وجدته يقهقه وفهمت مدي غبائها وهو يقول لها :-
– “أنا مليش عيادة بس عندي سلسة مستشفيات وكمان مراكز طبية تقريبا فى كل محافظة تسمعى عن سلسلة مستشفيات…”
فسمعت الأسم وكادت ټضــ . ـرب نفسها من غبائها هل نست أين هي ؟..بالتأكيد هذا الشخص لن يكون طبيب مكافح له عيادة فقط فردت باحراج وإنبهار فى ذات نفس الوقت :-
– “طبعا ومين ميسمعش عنها بالتوفيق يا دكتور”
أرادت أن تنهي الحوار معه لكنه قال لها بإهتمام :-
– “وإنتِ عندك مركز علاج طبيعى ولا لسة مبدأتيش مشروعك الخاص”
مركز !!..أرادت أن تضحك بالرغم من أنها شعرت بغصة فى حلقها لكنها قالت بلباقة بالرغم من هذا :-
– “أنا لسة خريجة جديدة السنة دى بس واشتغلت فى كذا مركز وأخدت خبرة كويسة عشان لما أفتح مشروعى الخاص”
– “اممم لو حابة ممكن تشتغلى معايا فى المركز اللى هنا في القاهرة أعتقد هتأخدى خبرة أكتر وأنا كمان هاستفيد من واحدة شكلها شاطرة زيك”
هل يعرض عليها عمل !! عجبتها الفكرة و ابتسمت ملئ شدقيها وهى تستسيغ الفكرة كثيرا وقالت له مبتسمه :-
– “هأفكر وهأبقى أرد على حضرتك”
فأخرج كارت صغير ومد يده لها لتأخذه وهى تبتسم وتشكره لكن فى تلك اللحظة الټفت صقر لها واشتعلت عيناه وحدق بهما بفضول وكأنه انتبه للتو أنهما كانا يتحدثان بينما ماجد ينظر لكارمن بانبهار وإعجاب ..ما هذا الشعور المقيت الذى يخيم على صدره هل يغارعلي هذه المرأة ؟؟.. كلا بالطبع مستحيل هل جن ليغار على تلك الكارمن قاطع أفكاره قول ميرهان التى التفتت لكارمن وقالت لها باستفزاز :-
– “إيه يا كارمن واضح إن ملكيش فى السياسة ..ملاحظة أنك مشاركتيش معانا فى الحوار خالص ”
فابتلعت كارمن ريقها بحنق وكانت على وشك الرد لكن والد صقر رد عنها قائلا باستخفاف :-
– “لأ كارمن ملهاش في السياسة ”
فاشتعلت أعين كارمن بتحدى ونظرت له ووجهت كلامها له قائلة :-
– ” لأ يا عمي فى فرق كبير إنى مليش فيها وبين إنى ليا فيها بس مش حابة أتكلم عنها ”
حدقت الأعين بها بفضول فأكملت قائلة ببساطة موجهة كلامها لمريهان :-
– “لما البلد بتاعتنا تكون متصدرة دول العالم فى القمع وكمان متسجلة ضمن البلدان الفقيرة يبقى سؤالك غلط يا ميرهان لأن هنا إحنا معندناش سياسة”
فاحمرت أعين ميرهان پغضــ . ــب وقالت لها بسخرية :-
– “حقيقي!!كلامك مضحك طب الاحزاب السياسية ومجلس..”
قاطعتها كارمن قائلة بسخرية مماثلة :-
– “أه تقصدى الشكل العام يعني عشان منظرنا أدام الدول.. لما يكون المواطن عنده كافة احتياجاته من أساسيات الحياة البسيطة زى الأكل والشرب والسكن والتعليم المجانى ويكون عنده رفاهية التعبير عن رأيه بحرية من غير خوف تقدرى هنا تكلمينى عن السياسة لكن بصى كويس جوا بلدك وإسألى أى واحد بسيط عن حياته هتلاقيه بيشتكيلك من الغلاء فازاى واحد زى دة هيبقي عنده رفاهية التعبير عن رأيه والمشاركة فى الحياة السياسية وهو أصلا مشغول وكادح فى حياته لسد احتياجات بيته وعياله .., والاحزاب اللى بتتكلمى عنها دى بتحارب أصلاً فى بعضها ولو صادف وجود حزب محترم ونيته فعلا الاصلاح هتلاقى البقية بيحاربوه بكل الطرق الملتوية والعجيب فى الأمر طرقهم منظمة ومدروسة وبيستخدموا ثغرات القانون لصالحهم عشان محدش يغلطهم .. من الأخرالسياسة هنا فى بلدنا مكان بيتم فيه السخرية من الاخلاص وأهم حاجة الكرسى والسلطة بس ”
اتسعت عيني صقر وشعر بالجنون تلك الحمقاء هل تعلن عن رأيها بهذه الصراحة القاټلة لأشخاص مثلهم !!..لكنه لم يستطع أن يخفي إعجابه فلا ينكر أنها قوية , جريئة , جميلة بشكل خطېر وهى تتحدث عن مبادئها أما والد صقر فقد كان يحدق بها بفضول شديد ولم يغب عنها لمحة الاعجاب التى توجت نظراته لها بينما تكمل بثقة :-
– “لكن تعالى كلمينى عن السياسة فى دول الغرب هما طبعا مش بيأدوها بنسبة مية فى المية لأن اعتقادى الخاص مفيش رجل سياسي سليم النية أبدا مع احترامى لحضراتكم طبعا لكن فى سياسي مضطر يأدى عمله بمصداقية لأن فى رقابة عليه”
وهنا ضحك ماجد منبهرا بجرأتها وقال لها بمزاح :-
– “خلى بالك والدى ممكن ميعجبوش اللى بتقوليه ده أبداً ”
– مشيراً الى منصب والده السابق
فابتسمت هي بدبلوماسية قائلة برقة شديدة وهى تنظر لذلك اللواء السابق :-
– “أتأسف لحضرتك انت وعمى مهو عشان كدة مكنتش حابة أتدخل فى حوارتكم السياسية ”
فضحك الرجل بود وقال لها بهدوء :-
– “بالعكس يا كارمن إنتِ حرة تعبري عن رأيك و شكلك بنت ذكيه وجريئة وأعتقد إختيار صقر ليكى موفق بس يا ترى ايه السياسة اللى تحبى تشوفيها بتتطبق فى بلدنا؟..”
– “السياسة الحقيقية يا عمى هى لما نقدر نوفر لكل فئات الشعب الخدمات الأساسية من أكل ,وشرب ,ومسكن ,وخدمات صحية على مستوى عالى ,وتحسين خدمات التعليم بجد ..ساعتها هأقدر أقول لكل مواطن إنه ينزل بفخر يشارك فى العملية الانتخابيه ”
**************
“بصراحة يا صقر أنا مستغربة إزاي إنت اتجوزت واحدة زي دي أفكارها غريبة جداً ,وكمان بلدي قوي ”
– “قصدك إيه يا ميرهان؟..”
قالها بحدة شديدة فتنحنحت ماريهان و قالت بنبرة ناعمة :-
– “متزعلش مني يا صقر بس هي مش شبهنا خالص اتعرفت عليها إزاي ؟..”
تنهد صقر من كلام مريهان باستخفاف عن كارمن وحدق بها بضيق لثوان وبعدها قال بجدية مفرطة :-
– “بصي أنا مبحبش حد يتدخل فى حياتى الشخصية يا ميرهان وياريت تخلى بالك من كلامك ” كانت كارمن قد خرجت للتو من المرحاض لتغسل يديها وقد اتفقوا أن يتناولوا جميعا الشاى بالحديقة وبالفعل قد سبقها الجميع وتحركت هى الأخرى فى اتجاه الحديقة الخارجية لترى كلا صقر وميرهان منفصلان عن الجميع ,وهما يتحدثان بجانب ما .. فشعرت بالډماء تفور داخلها لماذا يقف مع تلك الرقطاء وحدهما؟.. فاقتربت بحذر لتستمع لحديثهم وأشتعلت عيناها بالڠضب لدى سماعها قول ميرهان عنها أنها ( بلدى) أى دون المستوي فحدقت لنفسها بتفصيل ..ردائها الكشمير الذى يلتف حول جسدها يعانقه بأناقة فحتى صقر عندما أتى لغرفتها البارحة ليعلمها عن دعوتهم على الغداء فى منزل والده قال لها بتشدد :-
– “البسى حاجة مناسبة”
وبعدها خرج من غرفتها دون قول المزيد واليوم عندما خرجت من غرفتها منتهية من لمساتها الأنثوية على وجهها وارتدائها لحجابها بأناقة وجدت صقر حدق بها مبهور من هيئتها لثوان فقالت له مازحة ببرود :-
– “ها إيه رأيك أليق بسعادة البيه ولا مشبهش”
فصمت لثوان وهو يحدق بكل تفصيلة بها مما أشعرها بالرضا الشديد فهى علمت من نظراته الفجة على جسدها أنه يرضيه تماما ما يراه ورد وقتها باقتضاب :-
– “مش بطال يلا بينا عشان منتأخرش”
لذا تباً لتلك الحقېرة التى تقلل من شأنها أمام صقر .. فظلت تراقب نظرات صقر لميرهان تريد أن تعرف إن كان حقاً يملك مشاعر حيالها وشعرت بالڠضب الشديد والغيرة تنهشها بلا رحمة وهى تحدق بوجه المرأة الفاتن الملئ بمستحضرات التجميل هل حقا كان يريدها زوجة له؟.. فشعرت بقلبها تهوى دقاته من شدة الڠضب بينما إستمعت لكلماته التى دافع عنها بها وهذا أشعرها بقليل من الرضا لكنها تعلم انه فقط لن يجرؤ على إخبارها إنه قد أجبر على الزواج منها لذا لم يدافع عنها حباً بها سمعتها تقول له بعتاب واضح :-
– “أنا بس مستغربة سرعة جوازك منها يا صقر خصوصا إن أنا وإنت كنا….”
قاطعها صقر قائلا بحدة :-
– “كل شئ قسمة ونصيب يا ميرى ويلا نروحلهم عشان نشرب الشاى معاهم”
وقبل أن يتحرك تحركت يد ميرهان على كتفه بحميمية وكأنها معتادة على فعل هذا معه وقالت بود :-
– “صقر متتهربش منى محتاجة أتكلم معاك أنا واثقة إن جوازك دا له سبب لأنى عارفة انك بتحبني مش معقول الفترة اللى فاتت اهتمامك المبالغ بيا كان سراب أنا كنت واثقة إن الموضوع كانت مسألة وقت قبل ما تتقدملى رسمى أرجوك قلى ايه اللى حصل ؟..”
أحست كارمن بفوران بكل خلية بجسدها هل حقا صقر يحب تلك الدمية ؟..اللعڼة على دقات قلبها التى هدرت بثوران داخل صدرها كلا هى لن تدعهم يتذكرون أيامهم الخوالى فهى ترى أن نظرات صقر بدأت تتأثر من كلامها ووجدته يضع يده على يديها ليقول :-
– “ميرهان أرجوكِ…”
وهنا لم تحتمل كارمن فتحركت پغضــ . ــب كي تذهب وتزيل يديها الحقېرة من كتف زوجها برغبة صقر أو دونها هو ملكها وحدها ..لكنها فجأة توقفت مصډومة فهى لمحت رجل على بعد عدة أمتار يرتدى ملابس رجال الأمن لكن كان بيديه كاميرا يحاول إخفائها ويلتقط بها بعض الصور لصقر وميرهان .
****************
نظرت كارمن لذلك الشخص الذي يلتقط الصور وفكرت لابد إنه جاسوس يعمل تبع إحدي مجلات الفضائح أو ربما مکيدة مدبرة لتشويه سمعة صقر ليخسر الانتخابات هى تفهم فى تلك الأمور فتحركت دون تفكير تجاهه على الفورفهي بحاجة لتفريغ بعض من ڠضبها في هذه اللحظة وهذا هو الشخص المناسب لفعل هذا .. أما الرجل فجأة وجد وجه غاضب يقف أمام عدسة تصويره و ضحكة سمجة ارتسمت على وجه كارمن لتسد عليه الرؤية وهى تعقد ذراعيها بسخرية.. لذا على الفور تحرك ليهرب وهو يخفي الكاميرا بحقيبة صغيرة علقھا بظهره لكنها كانت قد وصلت لمكانه بسرعة وقالت له پغضــ . ــب :-
– “رايح فين يا حـيــ . ــوان إنت استنى عندك ”
لكنه لم يقف بل ركض مسرعاً قبل أن يتم الامساك به بينما صقر ,وميرهان إنتبهوا على صوت كارمن التى وجدوها تركض مسرعة خلف أحد رجال الأمن وهو يبتعد عنها پخوف فتحرك صقر على الفور ليرى ما الذى تفعله تلك المچنونة !!.. فوجدها حاصرت الرجل أمام جدار الحديقة وكانت تصرخ به لكنه لم يستطع أن يسمع ماذا تقول للرجل وفقط أشارت بيدها له وكأنها تنتظر أن يعطيها شيئا ما فاشتعلت أعين صقر لا يفهم ما تفعله هل ظنت الرجل وهو يقوم بعمله أنه يغازلها !!..لكنه وجد تلك المچنونة أمسكت بيد ذلك الرجل ورفعت قدمها قليلا لتعركله فتكور الرجل مغلوباً علي أمره مرمياً على الأرض ونفضت هى يديها بانتصار وهى تتحرك وتأخذ منه حقيبته الصغيرة التى بيده والتي كان متمسكا بها بشدة ..فشتم صقر وهو يفكر پغضــ . ــب :-
– “الله ېخرب بيت غبائك يا كارمن ..إيه اللي بتهببيه ده هتفضحنا قدام سيادة اللوا وعيلته ”
حدث صقر نفسه وهو يضع يداه الاثنان حول عيناه ليمنع عن نفسه رؤية هذا الرجل المسـ . ــكين وهو يدافع عن نفسه ضد هجمات حرمه المصون وبعدها حركهم ليمشط شعره بأنامله وهو يشعر بالڠضب من أفعال تلك الغبية فماذا سيظن بها الجميع؟.. والذى زاد المشهد جنوناً هو مجئ ماجد ووالده طارق

