دينا3

مرت عدة أيام أخرى وحان وقت التصويت أخيراً وهي قد نزلت بالفعل لتنتخب صقر في الإنتخابات التي بدأت منذ يومان وغدا أخر يوم لتظهر النتيجة الأخيرة بعد انتهاء جميع المحافظات ووالدها قد زجرها بالأمس قائلاً لها :- – “إرجعي بيتك يا كارمن وكفاية كدا أنا أصلاً مش مرتاح إنك سايبة بيتك طول الوقت دا.., ومينفعش تسيبي جوزك في وقت زي دا ” إنها يجب أن ترجع لتكون مع زوجها لكنها أخبرته بتهرب :- – “هو مش محتاجنى وأنا قاعدة لوحدى وبزهق إنت عارف هو مشغول أد إيه ”

– “هو بيكلمك يطمن عليكي طيب ؟..أنا هتصل بيه أخليه يجي ياخدك بنفسه ” يبدو أن والدها قد أنتبه أخيراً أن الأمور ليست علي ما يرام بينها وبين صقر وقبل أن تقول شيئاً قال :-

– “جوازك بصقر كان مفجأة له مكنش مستعد لها دلوقت عشان كدا لازم تكوني متفاهمة وتحاوطي جوزك برعايتك وهتلاقيه يبقي معاكي إنسان تاني وقعدتك هنا مبقاش ليها لازمة ..وعموما يا بنتى ربنا يسعدكم ويوفقكم.., أنا دعمته كويس والدايرة بتاعتى كلهم هينتخبوه بعد الدعايا اللى عملتهاله هو دلوقت فى مقام إبنى ومكدبش عليكى أنا فخور إن رجل زى دة جوزك وأى حد بيعرف إنه يقربلى بيزيد إنبهاره وإحترامه ليا والكل فى القرية نسيو الڤضيحة اللى عملها حسين وإتلهو بجوازك من صقر الدهشورى إبن الوزير”

فأومأت له برأسها وقالت له بحزن تملكها رغماً عنها :- – “يلا الحمد لله إنها عدت على خير يا بابا ومتخافش أنا هعرف أحافظ علي جوزي وبيتي كويس ” فابتسم قائلاً لها :- – “وسبحان الله بنت المنكوب عزة بعد اللى عملته فيكى أخوها إتمسك بقضية مخډرات و سيرتهم بقت على كل لسان واللى عملته معاكى أتردلها اللهم لا شماتة لكن الديان لا ېمــ . ــوت يا بنتى ” – “يلا ربنا يهديها ” – “بكرة الصبح تروحي لجوزك بلاش تقلقي مامتك أكتر من كدا أنا مانعها بالعافية إنها تتكلم معاكي في حاجة ..يلا أنا هنام تصبحى على خير يابنتى”

وبعدها خرج من غرفتها بعد أن ربط على شعرها بحنان يبدو أنه رغم إخفائها للأمر جيداً أن والدها ,والدتها قد لاحظوا الحزن الذى أخفته عليهم . وحمدت ربها أن كريم قد سافر بعد مجيئها بيومين وإلا لم يكن ليتركها قبل معرفة كل التفاصيل أما الوغد ..الحبيب لم يعبئ بها وكأنها مجرد عبيء قد تخلص منه ..فهو لم يتصل بها مطلقا منذ أن جائت ..

رغماً عنها دمعت عيناها وهى تتذكر السعادة بين ذراعيه وتتلمس جسدها تحتضن نفسها وهى تتذكر لمساته وقبلاته و…شعرت بحنين لترى وجهه فهى أعتادت وجوده بحياتها إنها تمنع بصعوبة ذكريات ليلتهم سوياً حتى لا ټنفجر بالبكاء لكن دون قصد وجدت نفسها تتذكر إحتضانه لها بقوة فى الفراش متعانقين للصباح كيف تصف شعورها وهى داخله ومنه!!..

لقد شعرت بأنه وطنها وأمانها شعور لا يضاهيه أى شعور هل حقا هى وقعت بحبه ؟..شعرت بدقات قلبها تخفق بقوة وكأنها ترد عليها تباً إنها حقا واقعة حتى النخاع خاصاً بعد ما حصل بينهما وعلى الرغم من فعلته الحمقاء معها لم تستطع أن تكرهه أبداً بل تشتاقة حد الألم تبا للحب وغباؤه.

على الصعيد الأخر كان صقر مستلقيا على ظهره ويد خلف رأسه على فراشه وهو يتلمس المكان الخالي بجواره باليد الأخرى لعله يجد أى أثار تثبت أنها كانت هنا بفراشه يوماً بين أحضانه ملكه وحده تبا لهذا الشعور المؤلم الذى يراوده منذ أن ذهبت من المنزل ..إنه يمنع نفسه بشق الأنفس أن يتصل بها ليخبرها أن تكتفي بهذا وتعود ..

فهو يفتقد وجودها بمنزله بشدة فالبيت من غيرها بارد لا يطاق لقد إعتاد وجودها المنعش تحضر له الطعام وتستقبله بحفاوة تلامسه وتتعمد مشاكسته ومجادلته ..حقا اشتاااااق لها وللكلام معها الذي كان يشعره بالمتعة فقط لمجرد التحدث ..أما شعوره المحبط الأخر كان افتقاده لها جسديا فهو يفكر فيما حدث بينهما فى اليوم ألف مرة يتذكر مذاق شفتيها ونعومة جسدها ..

لم يسبق أن أثرت به امرأة قط كما تفعل هذه به وكان هذا يفقده جنونه ..ورويدا ,رويدا يشعر بعذاب لا ينتهى ما الذى فعلته به !!..فالمچنونة جعلته كالغر الساذج والعاشق الذى يتذوق الحب لأول مرة فأمسك هاتفه يتلاعب به وهو ينظر على إسمها علي هاتفه فغداً سيتم إعلان نتيجة انتصاره باذن الله فخلال اليومان الماضيان بعد فرز اللجان كان هو مكتسح بشدة والغد هو التحصيل الحاصل لمكسبه بعد الانتهاء تماما من فرز جميع اللجان و سوف يتولى منصبه بالبرلمان و سيبدأ مسيرته السياسية الحقيقية ..,والغريب فى الأمر أنه بدلا أن يتحمس ويخطط أو يفكر فى حياته يجلس على فراشه يتلوى من

ذكرى كانت فقط من عدة أيام على هذا الفراش تحديداً فهذه سابقة بالنسبة له أن يحتل تفكيره شئ قبل مستقبله السياسى فضغط هاتفه بحنق من أفكاره عندما فجأة انتبه لما فعله فهو لا شعوريا ضغط على زر الاتصال باسمها فاعتدل على الفور وقلبه يخفق پعنــ . ــف فهو يتصل بها وبالفعل فكر أن يغلق بسرعة لكنه اتصل بالفعل ..ولو أغلق سيكون منظره سخيفا .. تبا لغباؤه ما الذى سيقوله لها الآن؟؟…سمع صوتها وهي ترد قائلة بهدوء:-

– “السلام عليكم ازيك يا صقر” . صوتها الهاديء أزعجة لكنه لم يكن يفهم بأنها كانت تضع يدها على صدرها لتهدأ من خفقات قلبها التي كادت ټقــ . ـــتلها فلقد أخذت تعلو وتعلو وهي تنظر لرقمه غير مصدقة أنه اتصل عليها أخيراً تزال لا تصدق لكن لماذا لا يرد!!..إنها لا تسمع صوته ..حاولت رسم الهدوء فى نبرتها وتخفى الفرحة والحماس الذى تشعر به وهي تقول :- – “ألو إنت معايا علي الخط ؟..” فوصلها صوته وكأنه يأتي من البعيد قائلاً ببعض الحشرجة :-

– “وعليكم السلام إزيك يا كارمن عاملة إيه” هل نبرة صوته مهتزة أم تخدع نفسها ؟..فقالت له بتوتر :- – “الحمدلله أنا كويسة” ثم صمتت لتستمع له فهى تريد الانفجار به وسؤاله كيف يجرؤ أن يتصل عليها بعد ما فعله بها لكنها أثرت الصمت فأن يتصل بها لهو شئ كبير لربما هو حقا يريدها لربما يشتاق!!..

لذا فضلت ألا تنفعل عليه “فصبر جميل يا صقر يا دهشورى” همستها لنفسها ووجدته صمت هو الأخر قليلا فلم يجد ما يرد به وهي شعرت بتوتره وهذا ما جعلها تصمت وألا تطلق لڠضبها العنان فهو الأن يبدو أنه إتصل عليها لكنه لا يعلم السبب ورغماً عنها شقت ابتسامة حالمة على وجهها وقالت هامسة لنفسها بنصر “شكلك وقعت يا صقر يا حبيبى وألف سلامة عليك من الحب وسنينه” قطع أفكارها قائلاً :- – “ازاى صحة والدك ووالدتك ”

ردت عليه باقتضاب :- – “كويسين الحمد لله ممكن بقا أعرف سبب اتصال حضرتك” سؤالها أغضــ . ــبه لكنه تمالك نفسه ليقول بحدة وسيطرة كما عهدته :- – “طبيعى أسأل عن مراتى ثم إنتِ هتقعدى عندك على طول ولا إيه يا مدام ! بكرة هابعتلك السواق يجى يأخدك ترجعى بيتك” – “دا على اساس إنى مراتك بجد ! وبعدين أنا لسة قاعدة هنا شوية كمان ومش حابة أرجع دلوقت”

اللعڼة على غباؤه وسـ . خافة فعلته كيف لم يلاحظ إنه اتصل عليها ليته لم يفعل ليجنب نفسه الاحراج الذى يتعرض له الآن وهى تستجوبه بهذا الشكل لكن بشكل ما شيء خفي بأعماقه يشعر بالسعادة لهذا الخطأ غير المقصود فهذا الخطأ البسيط سيجعلها تعود أخيراً لتشع مجدداً بمملكته الصغيرة ..فتمالك تلك الأفكار الشاذة التي هو غير معتاد عليها ليرد عليها بحزم :- – “طول ما إنت على أسمي يبقى من الطبيعى إنك تبقى جوا بيتى وأعتقد أربع أيام حلوين أوي ..وعموماً بردوا إنتِ حرة ”

وضعت يداها على فمها لتمنع تمتمة انتصارها فهذا المتعالي يريدها حقاً أن تعود لكنه فقط يكابر فشخصية كشخصيته لن تجعله يتصل دون مغزي فالسياسي دوما تجد الخطط طريقها لرأسه سواء برغبته أو بدونها ولن يطلب منها المجئ إلا إذا كان قد وقع بالفعل في شباكها نعم فهي تأكدت الآن فلو كان ما حدث بينهما لم يعنى له أى شئ على الاطلاق لم يكن سيعبئ بوجودها بمنزله من عدمه بل بالعكس سيجدها فكرة جيدة تماماً للتخلص منها للأبد فهى عادت لمنزل والدها برغبتها وليس برغبته بالتأكيد هى إقتربت كثيراً من هدفها وصوته المتوتر أكد لها ظنونها فضحكت دون صوت وهي تريد الصياح

ببدأ إنتصارها علي هذا الوغد المتعالي لكن انتهي الصمت بقطع صوته البارد لفرحتها الوليدة و هو يسحب منها الأمل قائلاً ببرود كالصقيع :- “بكرة نتيجة الانتخابات وهاحتاج وجودك جمبى الفترة الجاية لأنى هاحضر مناسبات اجتماعية للأسف هتستدعى وجود الزوجة كمظهر إجتماعي لائق ” اللعڼة عليه ألف مرة ألا يستطيع أن يكن لطيف لأخر المطاف لماذا يكدرها فى كل مرة يتقرب منها ؟..فهو يخبرها أنه فقط يحتاجها كمظهر اجتماعى لعين هل سيمــ . ــوت لو قال فقط أنه يشتاق إليها !!..شعرت بالجنون بينما هو تنهد وقال :-

– “إنتِ لسه معايا عالخط فين صوتك؟..” ردت عليه بحنق وڠضب :- – “أيوة لسة عالخط ومتبعتش السواق وأنا هبقي أشوف جدولي إن كان يسمح وألا لا ..فى أوامر تانية يا فخامة السلطان” كانت تسخر منه فابتسم وهو يتخيلها غاضبة بسبب كلامه الذى تعمد اخباره لها ليحاول انقاذ كرامته اللعېنة التى هدرها عندما اتصل عليها وكلمة جدولها أثارت غضــ . ــبه فهل تتذاكي عليه !!..فتحكم بأعصابه وهو يقول بحزم :- – “اللي عندي قلته سلام ”

وأغلق المكالمة دون انتظار كلام أخر من قبلها فنظرت لهاتفها بذهول من ذلك المچنون الذى أغلق المكالمة دون مقدمات وشدت شعرها وهى مشوشة وضائعة وقالت لنفسها بحيرة :- – “أنا معتش فاهماك يا صقر طب دا معناه إنك معجب بيا ولا إيه !!”

بعد العصر كانت جاهزة فهي قررت بالفعل أن تعود وتكف عن العناد لبعض الوقت فاستقلت تلك السيارة الخاصة التي استأجرها والدها لتعيدها للمنزل وظلت جالسة بالخلف وهى تحاول فهمه وفك شفرته وتعقيده وتفسير إتصاله بها لابد أنها لا تتوهم وهو حقاً يريدها أو علي الأقل بدأ يتعلق بها ..عليها الصبر أكثر بعد ..إن كانت تخطط لإمتلاك قلبه كلياً فتنهدت وهي تهمس لنفسها :- – “وراك يا صقر والزمن طويل ”

وبعدها ظلت تلهي نفسها بالتصفح في مواقع التواصل الإجتماعي وهي تترقب إعلان نتيجة الإنتخابات التي هي طبعاً أمراً مفروغ منه سلفاً ..ولم يمضي وقت طويل حتى ظهرت النتيجة المرتقبة فنظرت للطريق وهى مشوشة..نعم هي سعيدة لأنه نجح بالانتخابات باكتساح وسعيدة أيضا لأنها ستعود لترى وجهه الوسيم المحبب لقلبها و تحيطها رائحته الرجولية وعطره الذى يطيح بها وبنفس الوقت هي متوترة جداً فهل ينتظر مجيئها ياتري أم لم يعد يأبه ؟..وماذا سيحدث بينهما فى المستقبل !!..

هى لا تعرف مسمى يليق بعلاقتهما سويا فهو يريدها تارة ولا يريدها تارة أخرى ..هى تعلم أنه يحاول ابعادها عنه ويبنى بينهم الحواجز اللعېنة لكنها لا تدرى ما الذى يحدث لها تحديدا !!..فلو أحداً أخبرها أنها من الممكن أن تتعرض لما تعرضت له من اهانة من ذلك الوغد ومعاملته معها بعد حصوله على جسدها لكانت ڠضبت وثارت وافتعلت الأفاعيل بذلك الوغد وأرته النجوم بعز الظهر فهى عنيدة متمردة لكن الأفكار شيء والواقع شيء أخر فهو جسّد لها كل ما تحبه في الرجل وهى أجل وقعت بحبه إن لم يكن ما يحصل لها معه حباً ماذا يسمى إذاً؟..وهى تعرف الآن باليقين أن

الحب هو نقطة ضعف كبيرة لصاحبه حقاً صدق من قال هذا فواحدة بمثل طبيعتها الڼارية لم تكن لتسمح لنفسها بالعودة له بعد فعلته لكنها اصبحت كارمن أخرى تتحكم بڠضبها وتتخذ من الصبر ذريعة فى تعاملها معه فهى سترجع لبيته وستترقب علاقتها به و لديها من الأمل بارقة بأن تجعله يعترف باعجابه بها ففتحت هاتفها مجدداً لتتفقد الفيس بوك الخاص بها لتمنع عن نفسها التفكير به ولتقطع ملل الطريق لكنها جفلت بقوة حينما رأت خبراً يتعلق بصقر منتشراً فى السوشيال ميديا وكان عنوانه مخيف وجفف كل الډماء بعروقها …

“عضو البرلمان بعد اكتساحه الإنتخابات وفوزه بمقعد مميز في البرلمان يتعرض لحاډث سيارة “. ***************** – “عضو البرلمان بعد اكتساحه الانتخابات وفوزه بمقعد مميز في البرلمان يتعرض لحاډث سيارة هل يا تري هى مکيدة مدبرة أم….” لم تستطع أن تكمل المقال فهي شعرت أن قلبها سيتوقف من القلق عليه شعرت بدموعها تسقط منها دون أن تشعر وهى تضع يدها على صدرها تربط عليه تشعر فعليا أن قلبها على وشك التوقف فلاحظ السائق ما يحدث معها فقال لها بقلق :-

– “إيه يا بنتي هو حضرتك كويسة ؟..” . فردت عليه وهى ترتعش بقوة :- – “لأ مش كويسة صقر جوزي عمل حاډثة أرجوك سرع شوية عاوزة أشوفه وأطمن عليه أرجوك ” أما الرجل الأشيب فقال بتحسرإشفاقاً بها :- – “لا حول ولا قوة الا بالله ربنا يطمنك عليه يا بنتي ” انتــ. ــحبت بصمت وعقلها توقف عن العمل كلياً و شعرت بحنين جارف لترى وجهه الحبيب تريد أن تحتضنه أن تقبله أن تطمئن عليه وأن يكون بخير .. فقط بخير

حاولت بيد مرتعشة الإتصال به علي هاتفه لكن هاتفه كان مغلقاً فشعرت بالجنون يتلبسها ما الذى يحدث لها ؟..تشعر أن قلبها سيتوقف وأنها غير قادرة على التنفس من القلق ومن التفكير فهل حدث شئ لصقر!!

هل ټأذى حبيبها !!أجل حبيبها وحب عمرها الوحيد يا ليتها مكانه هل بعد أن وجدت أخيرا ذلك الحب الذى تتزلزل فيه المشاعر عند رؤية المحبوب والمشاعر المشټعلة بوجوده قربها والذى طالما سمعت عنه فى الروايات ولم تكن مؤمنة بوجوده قط هل الآن فقط سيضيع منها هكذا كانت دموعها تسقط ,وتسقط فرفعت يديها تمسحها لتستطيع الرؤية لترجع لذلك المقال لعلها ترى أى شئ عن الحاډثة أو تفاصيل قد تطمئنها على صقر أو تخبرها فى أى مشفى يتواجد لكنها لم تجد أى شئ اللعڼة ليت معها رقم والده أو أي شخص يدلها علي مكانه فقالت وهي تشعر بالهذيان :-

– “يارب أطمن ازاى بس ” شعرت بالجنون وهى غير قادرة على فعل شئ لا تعلم أين زوجها ولا تعرف ما أصابه بالظبط جائتها فكرة أخرى فعلى الفور طلبت رقم عبدو البواب ربما قد يخبرها إن كان صقر عاد للمنزل أو لديه علم ذهب لأي مشفي وبالفعل رد الرجل لكنها لم تسمح له أن يقول كلمة وهى تسأله بسرعة :- – “عم عبدو والنبى أنا عاوزة أسألك تعرف حاجة عن صقر أصله عمل حاډثة وتليفونه ..”

لكنه قاطعها قائلا بسرعة :- – “أيوة يا ست هانم حازم بيه اتصل من شوية عشان يأمن المكان وبعت بتوع الأمن حاوطوا الشقة والمبنى كله للحماية لأن صقر بيه أصر أنه يروّح من المستشفى على هنا ” – “بجد ! طب وصقر حصله حاجة متعرفشي يا عم عبدو؟..” كانت أسئلتها كثيرة فقال الرجل ببطء :- – “يا ست هانم والله أنا معرفش هو كويس ولا لأ بس أكيد الاصاپة مش شديدة لانه هيجى البيت هنا متقلقيش عليه يا ست هانم ان شاء الله سليمة”

فأغلقت المكالمة وقلبها يتراقص من الړعب على صقر فربتت عليه لتحاول أن تتنفس وتهدأ نفسها فصقر باذن الله سيكون بخير فإصابته لا تستدعى وجوده بالمشفى يجب أن يكون هذا كافى ليطمئنها لكنها تشعر بالذعر عليه لن تهمد الا بعد أن تراه تتفقد كل شبر به لتعلم انه بخير وأنه لن يتركها ويمت…فقال لها السائق بمودة :- – “ها يا ست هانم اطمنتى على جوزك” فردت عليه قائلة بتوتر وكأنه فرد من عائلتها :- – “لسة معرفش هو أتصاب فين بس هو روح على البيت وساب المستشفي فأكيد مش هيسبوه يمشي إلا إذا كان بخير مش كدا ؟..”

– “أيوة طبعا أهدي إنت كدا بس وربنا يخليكوا لبعض ” **************

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0