السادس
يوم الزفاف
استيقظ تاج فزعا على اصوا الموسيقى التى صدحت فجأة فخرج من غرفته اشعث الرأس بعينين ناعستين وهو يقول يا ماما
لكنه فوجئ بالعديد من السيدات والفتيات من الأقارب والجيران اللائى اسرعن بإطلاق الزغاريد بمجرد رؤيته تشاركهن عواطف بسعادة فأسرع عائدا الى غرفته ولحقته عواطف
عواطف بسعادة غامرة صباح الفل يا عريس
تاج صباح الخير يا ماما ايه يا ماما الاغانى دى على الصبح
عواطف ايه يا بنى مش عندنا فرح
تاج علشان عندنا فرح نسمع الكلام الغريب ده !!!
عواطف بحزم وڠضب بقولك ايه زينا زى الناس وكل الناس بتسمع الاغاني دى فى الافراح مش كفاية مشيت اللى فى دماغك ومعملتش فرح
تاج يا امى يا حبة عينى احنا نعمل الصح وملناش دعوة بالناس ربنا يهديهم
عواطف بحزن بقى يرضى ربنا ولادى الاتنين يتجوزوا فى يوم واحد من غير فرح هو انا مش من حقى افرح بيكم زى كل الناس ما بتفرح بولادها !!
اقترب تاج من امه ليقبل رأسها بحنان وهو يهمس يا ست الكل وحد يقدر يمنعك تفرحى بردوا بس قولى لى مش انتى كل همك تشوفينا مبسوطين
عواطف ايوة يا حبيبي ربنا يهنيك انت واختك ويسعدكم يا رب
عاد يقبل رأسها بحنان ويقول امين واحنا هنفضل سعدا طول ما بتدعى لنا كدة
عواطف بإبتسامة المهم اختك رايحة الكوافير اخليها تعدى تاخد غالية هى وحمزة بالعربية !!
تاج بحزم لا طبعا اختى تستنى اوديها مع غالية او تروح مع جوزها وانا ابقى اودى مراتى
عواطف وايه لزمة الشحططة بس !!!
تاج بصبر يا امى دلوقتي أنا لو وديت ماسة وغالية فأختى ومراتى لكن حمزة يودى مراتى بمناسبة ايه!!
عواطف بصراحه معاك حق خلاص غير هدومك وشوفوا هتعملوا ايه
تاج لا انا مش هعرف اتحرك والستات دول كلهم برة انا هدخل شقتى اجهز هناك واكلم ماسة
فى مركز التجميل
كانت سعادة ماسة واضحة فى اشراقة وجهها وابتسامتها التى يشوبها الخجل بينما غالية بوجهها الشاحب لا تكاد ترى لجوارها
غالية بصوت خاڤت ماسة انتى مش خاېفة
ماسة بخجل بصراحة يا غالية خاېفة بس اللى مطمنى أن حمزة بيحبنى وعمره ما هيجى عليا او يظلمنى
هزت غالية رأسها فقالت ماسة بحنان اوعى يا غالية تخافى من تاج ده حنية الدنيا فيه وهيشيلك فى عنيه
عادت غالية تهز رأسها وتتظر لانعكاس صورتها الشاحب بالمرآة وتشرد مع افكارها معقول يكون حنين مايمكن يكون طيب زى بابا الله يرحمه لكن لو حسبناها بالعقل لو كل راجل حنين زى بابا الله يرحمه قصاده اربعة قاسيين زى عمى واخواتى يبقى انا فرصتى ضعيفة جدا
انقضى اليوم ووصل تاج وحمزة بعد صلاة العشاء لمركز التجميل لاصطحاب الفتاتين مع مجموعة كبيرة من السيارات التى علت ابواقها تعبيرا عن الفرحة
ترجل الشباب من السيارات ووقف الجميع بينما خرجت احدى العاملات لتقترب من تاج وحمزة قائلة وهى تنظر ل تاج مباشرة بجرأة اشعرته بالخجل اظن حضرتك عريس غالية
تاج بإختصار ايوة
العاملة يبقى حضرتك تتفضل الاول
تحرك تاج خطوة ليمسك حمزة بذراعه فورا الله على فين يا شيخ
العاملة وهى تضحك ماتخافش حضرتك هيشوف بس عروسته قبل ما نحط البيشة وحضرتك هتدخل علطول
دفعه تاج بصدره ممازحا وهو يقول يا عم حل عنى بقى مش كفاية طلعت لى فى البخت وبعدين حتى لو ماسة لوحدها انا هدخل قبلك بردوا
حك حمزة رأسه بخجل واضح تصدق معاك حق خلاص ليك عندى واحدة
تعالت الضحكات من الشباب المرافق لهم وحازم يقول جرى ايه يا كبير اجمد شوية هههههه
ترك تاج حمزة وتوجه للداخل لينظر لكلتاهما بسعادة ليقول بحب وحنان صادقين قسمتوا قلبى نصيين
اندفعت ماسة بإتجاه تاج الذى تلقاها بين ذراعيه بسعادة وهو يقبل رأسها ووجنتيها قائلا زواج مبارك يا ماسة ربنا يسعدك ويجعل لك حمزة نعم الزوج
ماسة بسعادة ربنا يبارك فيك يا تاج وربنا يسعدك انت وغالية وتتهنوا يا رب
تاج اللهم امين
احاط وجهها بكفيه وهو يقبلها مرة اخرى ثم قال ممكن بقى اشوف عروستى
كانت غالية لاتزال بمكانها وقد اغمضت عينيها حين رأت ماسة وتاج شعرت بإيدى خفية تعتصر قلبها بدا الحزن على ملامحها فهى وحيدة لها ثلاثة اخوه لم يكلف احدهم نفسه عناء الحضور لرؤيتها اخفضت وجهها پألم ليقترب تاج من المقعد الذي تجلس عليه ويتكأ عليه بيديه ونظر إليها بحب وهى مغمضة العينين جمالها الحزين اسر قلبه ليقسم بينه وبين نفسه أن يمحو عن وجهها كل آثار الحزن
تاج بخفوت غاليتى
انتفضت حين سمعت صوته قريبا منها لتضحك ماسة والعاملات اللائى قالت احداهن كدة تخضها يا عريس
ابتسم تاج رغم الخۏف البادى على وجه غالية ايه الحلاوه دي القمر ده ليا لوحدى !!!
ارتخت ملامحها وهى تبتسم لعذوبة كلماته والحنان المطل من عينيه بينما قالت العاملة حضرتك عندك ملاحظات ولا نحط البيشة
تاج بحب لا مفيش ملاحظات غاليتى اصلا مش محتاجة تجميل صح يا غاليتى
قالها وهو يغمز لها بعينه ويهم بالابتعاد عن مقعدها لتمسك ذراعه قبل أن يبتعد فيقترب من جديد هامسا فى حاجة يا قلبى
غالية برجاء خد ماسة سلمها لعريسها خليها ترفع راسها وهي خارجه فى ايدك
لمح الدموع بعينيها فقال هامسا ليه بقى الدموع دى أنا مش عاوز اشوف دموعك ابدا انتى زعلانة علشان محدش من اخواتك هنا
نظرت له ولم تجب فقال بمرح يا ستى اعتبرينى اخوكى هاخدك من هنا واسلمك ليا برة عادى جدا
ابتسمت غالية فقال بس بعد كده لا انا اخوكى ولا اعرفك
علت ضحكتها فتنهد براحة وهو يقول خمس دقايق يا غاليتى ازق البت دى وارجعلك هوا
ابتعد لتقترب العاملة لتنهى عملها بإخفاء وجه غالية بالبيشة بينما اقترب من ماسة وهو يثنى ذراعه
ويقول يلا يا نور عيني بدل ما حمزة يجيب فرقة مدرعات ويقتحم المكان
ماسة بسعادة بجد يا تاج هتخرجنى طب وغالية
تاج اطلعك لعريسك وارجع ل الغالية
تأبطت ماسة ذراع شقيقها بسعادة ورفعت راسها بفخر وهى تسير بجواره
اتسعت عينا حمزة وهو ينظر ل ماسة بسعادة بينما اطلق حازم صفيرا مدويا نظر له تاج على اثره بإستياء فيحاول حازم أن يدارى موقفه بوكز حمزة بذراعه انت يا عم المتنح عد الجمايل
اقترب تاج من حمزة المذهول بجمال ماسة وقال بمرح هتفضل متنح كدة هاخدها وارجع
لينتفض حمزة يمسك بكفها قائلا بلهفة لا يا شيخ
هز راسه كمن يفيق من سبات عميق انا مش متنح صاحى والله
ضم تاج ماسة بحنان وقبل جبينها وهو يقول ل حمزة بلهجة محذرة خلى بالك منها يا حمزة
اسرع حمزة يضمه ويقول بثقة ماتخافش يا شيخ هتوصينى على روحى
غادر حمزة مع ماسة ليستقلا السيارة التى يقودها حازم لتعلو أبواق السيارات فى انتظار خروج غالية
التى عاد تاج ليصحبها للخارج ويستقلا سيارة اخرى يقودها احد اصدقاء تاج
بدأ الركب فى التحرك بإتجاه استديو التصوير لتوثيق ذكرى اجمل ليالى العمر ثم يتوجه الجميع الى الحارة حيث ينتظر الاهل والاحباب
اسرعت عواطف لسيارة ابنتها وهى تطلق الزغاريد تساعد صغيرتها على الترجل من السيارة وتتظر إليها بفخر وسعادة بينما اسرع تاج ليساعد غالية لمغادرة السيارة فالحركة صعبة بهذا الفستان المنفوش بينما تقف امها مع اقاربها
لم
—
تنظر إليها حتى وانشغل اشقائها بالرقص على انغام الزفة التى اصروا على احضارها مع اطلاق
الاعيرة الڼارية التى استاء منها معظم الحضور
وقف تاج وغالية حتى تنتهى هذة الفرقة بينما تحرك حمزة يصحب ماسة للمنزل ليقابله والده وعمته لدى الباب
اقبلت وداد عمة حمزة تستقبل ماسة بحفاوة كبيرة يصحبها محمد والد حمزة الذى قبل رأس ماسة
محمد مبروك يا بنتى
وضم حمزة بسعادة مبروك يا حمزة يلا يا حبيبي خد عروستك واطلعوا
إلتفت ماسة ل عواطف التى شرعت بالبكاء
ماسة ماما علشان خاطرى متعيطيش
عواطف ربنا يسعدك يا ماسة خلى بالك منها يا حمزة
حمزة ماتخافيش عليها يا ست الكل فى عنيا
بدأ حمزة يجذب ماسة للداخل برفق وهى تتلفت بإتجاه والدتها التى ما لبثت ان مسحت دموعها وقالت عن اذنكم يا جماعه لسه تاج وعروسته واقفين في الشارع
محمد احنا جايين معاكى يا حاجة يلا يا وداد
تنفس تاج الصعداء وهو يرى امه عائدة فهو يريد أن يتخلص من اقارب غالية وكذلك من اطلاق الاعيرة الڼارية التى يدعو الله بقلبه الا تصيب احد
وما هى إلا دقائق معدودة بعد عودة عواطف وكان تاج يصحب غالية لشقتهما
وقف حازم امام شقة أخيه يشيع حمزة وماسة بنظرات حاقدة وما لبث أن غادر على وجهه علامات الڠضب حين دلفا للشقة
اغلق حمزة باب الشقة لينظر ل ماسة التى تنظر للأرض بخجل لكنه
فى الواقع ليس بأفضل منها حالا ظلا واقفين للحظات قبل أن يحزم حمزة امره وينحى الخجل جانبا ويقترب من ماسة
حمزة ماسة ممكن احضنك !!!
لم يتلقى اجابة فزادت حيرته إن كان صمتها رفضا او قبولا قرر التأكد ليقترب فيضمها لصدره الدافئ بحنان فلم يجد منها نفورا فشد ذراعيه حولها وهو يهمس انا بحبك اوى يا ماسة انتى حلم عمرى اللى ربنا استجاب دعايا وحققه
طال صمت ماسة لكنه تأكد الان أن صمتها خجلا رفعها بين ذراعيه بلا مجهود يذكر ليتوجه بها نحو غرفتهما
وضعها ارضا وهو يغلق الباب رفعت عينيها لتنظر للغرفة بسعادة فتقول اخيرا الله يا حمزة مين عمل كل ده
كانت البالونات الحمراء ترتفع لسقف الغرفة ونثرت أوراق الورود على الفراش بهيئة قلب كبير باللون الاحمر كتب بداخله اسم ماسة بأوراق الورد الابيض ورائحة البخور التى تعشقها ماسة تلف الغرفة
حمزة بسعادة لسعادتها الواضحة انا أنا طول النهار بزوق فى الأوضة علشانك عجبتك !!
ماسة اوى يا حمزة حلوة اوى
حمزة وقد ازداد قربا منها شوفتها فى فيلم انتى بجد مبسوطة منى
ضمته ماسة بعفوية وهى تقول مبسوطة اوى يا حمزة ربنا ما يحرمني منك
اسرع يطبق ذراعيه عليها رافصا بعدها مرة اخرى
دخل تاج من باب الشقة لينظر ل غالية وهو يرفع عنها نقابها نورتى بيتى وحياتى وقلبى يا الغالية
لم تجب غالية فإقترب يضمها بحنان من اللحظة دى مش عاوزك تشيلى هم للدنيا ابدا طول ما انا موجود ربنا يقدرني واسعدك
ابتعد عنها وهى على حالها وقال ادخلى حبيبتى غيرى علشان نصلى وناولينى هدومى انا هغير في الحمام
اسرعت من امامه نحو الغرفة تختبأ بها مع افكارها المړتعبة لتقرر ترك نفسها له لينهى الامر قبل أن تأتى والدتها واشقائها باكرا ويحدث مالا يحمد عقباه لكنها لا تمنحه نفسها برضا بل قهرا وخوفا
وقف تاج متحيرا من صمتها الشديد هل هى خجلة منه ام خائڤة هل كل الفتيات على هذا الحال
انتهى تاج من الصلاة ليضع كفه على رأسها ويقول اللهم أنى أسألك خيرها وخير ما جبلت عليه واعوذ بك من شرها وشړ ما جبلت عليه
نزل بكفه ليرفع وجهها ويقول بود انا جعان اوى مارضتش اكل طول النهار مستنى ناكل سوا
غالية بعفوية ثوانى اجهز الاكل
همت لتنهض لكنه امسك يدها واستوقفها قائلا لا استنى انا ولعت على الاكل يسخن وانتى بتغيرى اقلعى الاسدال وانا هغرف الاكل
غالية بتعجب انت هتغرف الاكل!!!
رفع كفها يقبله بحب ويقول اه أنا اللى اغرف وارص واشيل حبيبتى النهارده عروسة وانا اخدمها بعنيا
لم تتمكن من اشاحة نظرها عنه اهو حقا بهذا العطف والحنان هل ستنعم اخيرا بالسعادة بلا إهانة او تجريح هل كتب الله لها نهاية لشقائها على يديه
شردت وهى تنظر إليه ليقاطع افكارها وهو يقول لو فضلتى تبصى
لى كدة هقوم اطفى على الاكل ولا خليه يتحرق وخلاص
ابتسمت وهى تنهض من امامه بإتجاه الغرفة وهو ينظر في اثرها بشوق
توجه حازم الى المقهى ليقابل ابراهيم
ابراهيم بلهجة حزينة اقول عقبالك
حازم بلا حماس اه قول يا رب
ثم نظر إليه ليقول اخبار الاء معاك ايه
ابراهيم بكذب مېت فل وعشرة رايح لها البيت بعد شوية
حازم بفزع ايه البيت !!انت رايح لها بيتها يا ابراهيم
ابراهيم امال ايه ايدك على الرهان بقى اهى ما خدتش شهرين زى ما قلت لك
حازم بحسرة بقى كدة يا الاء والله لاوريكى
ابراهيم اهدى بس يا حبيبى انت فاكرنى هروح لها صحيح مش انا اللى اضربك فى ضهرك انا بس وريتهالك على حقيقتها علشان ما تضحكش عليك
حازم أنا مش عارف من غيرك كنت عملت ايه كان زمانى لسه مغشوش فيها ويمكن كنت اتجوزتها
ابراهيم سيبك من الحريم والهرى دة دلوقتي أنا جايب لك معايا حاجة جديدة هتخليك طائر فى السما
حازم هات يا هيمة خلينى انسى الغلب اللى أنا فيه
اخرج ابراهيم من جيبه شيئا اعطاه له وهو ينظر له نظرات مبهمة بينما حازم غافل كعادته
السابع
انهى تاج وغالية عشاءهما فتوجه معها للمطبخ يتحدث بأمور عادية لتشعر بالالفة وينزع القلق من قلبها
واثناء خروجهما من المطبخ امسك كفها لتقف امامه فقال تحبى نقعد شوية ولا ننام
اطرقت برأسها وقالت بخفوت ننام احسن
ابتسم بهدوء وهو يقترب منها رفع وجهها إليه لترى عينيه الحانيتين تننظران لها بلهفة ورغم الشوق الذى ېصرخ بعينيه الا انه قال غاليتى انتى خاېفة منى
زاغت نظراتها ولم تجب فبما تجيب اتخبره انها ترتعب منه اتخبره انها بين يديه قهرا اتخبره ان خۏفها من امها واشقائها هو ما سيجمعها به
نظر لها فى انتظار أن تجيب فطال انتظاره فقال بصبر حبيبتى لو خاېفة او قلقانة نأجل لما تبقى مستعدة !
نأجل نأجل
ترددت الكلمة بذهنها وهى تذكر حديث امها لتبتلع غصة تكاد ټخنقها وتقول بخفوت لا مش خاېفة
ابتسم تاج براحة واقترب منها لتغمض عينيها ورغم رقته إلا انها انتفضت
بكامل جسدها ابتعد فورا وقال بصوت يختتق شوق انتى متأكدة انك كويسة
هزت رأسها ايجابيا ولم تتحدث بل تعلقت بملابسه وكأنها تترنح اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا
وهمس بأذنها ما تقولى امين !!
غالية بأنفاس متلاحقة ها انت بتقول ايه
تاج يا ستى أمنى بس
غالية امين
انحنى يحملها بخفة وهو يقول تعالى بقى افهمك
توجه حمزة خارج الغرفة لتعتدل ماسة وهى تهندم شعرها بأصابعها وتبتسم بخجل لم تكن تعلم ان حمزة يحبها لهذة الدرجة لقد عاملها برقة شديدة همس بأذنيها بأعذب الكلمات
كان كفه يرتعش لكنه حافظ على هدوءه حتى لا ېؤذيها دون شعور حتى انه بالنهاية ضمھا بدفء لم تشعر به من قبل واخذ يربت عليها بحنان ويقبل رأسها من حين لاخر حتى هدأ كليهما ثم استأذنها لامر هام
نظرت حولها تبحث عن
شئ ترتديه
—
لتنهض عن الفراش فلم تجد سوى قميص حمزة الذى خلعه وألقاه على طرف الفراش تناولته لترتديه وهمت بالنهوض حين دلف حمزة للغرفة مرة اخرى يحمل بين كفيه كوبا من الحليب
ابتسم حين وجدها تجلس وقال بمودة حبيبتى اشربى اللبن ده
اقترب منها يناولها كوب الحليب و يدفع يدها ليقربه من فمها وهو يقول لازم تخلصيه
ماسة هشرب لوحدى طيب اشرب معايا
حمزة بإصرار لا ده علشانك ولازم يخلص
دفعها لشرب الكوب وقد كان لذيذا الا أن طعمه غير مألوف لها
ماسة انت حاطط فيه ايه!
حمزة وهو يتناول الكوب الفارغ ويضعه جانبا ماتخافيش دى اعشاب مفيدة ليكى
تنحنح حمزة بحرج احمم ماسة انتى احممم انتى كويسة
هزت راسها ايجابيا فإرتبكت نظراته وهو يشير للفراش قصدى يعنى يعنى انا
نظر لها لعلها تنقذه فوجد وجهها يشتد احمرارا وهى تعض على شفتيها بتوتر ثم تتمتم الحمد لله انا كويسة
تنهد براحة ثم قال ممازحا ايوة قولى انك داخلة على طمع !!!
ماسة وهى تنظر له بتعجب طمع!!! حمزة انا طمعانة فيك !!!
حمزة هههههه
اه طبعا استوليتى على القميص بتاعى
ابتسمت براحة ثم قالت بعند يا سلام يا اخويا قميص ايه اللى هطمع فيه انا طمعانة اه بس فى حاجة اهم من القميص بكتيييير
حمزة بإهتمام طمعانة فى ايه يا قلبى احلمى بس وانا احقق كل احلامك
ماسة برقة لا مش هقولك
حمزة كدة يا ماستى اهون عليكى
ابتسمت بخجل وهى تقول انا مش طمعانة فى القميص طمعانة فى صاحب القميص
اقترب حمزة بسرعة وهو يهمس القميص وصاحب القميص تحت امرك يا قلبى
بدأ يقبلها ثم بدأ عقله ينبهه لابد أن تبتعد الان
هيا يكفى
ستفقد السيطرة
ليبتعد حمزة مكرها ويقول بصوت مرتعش حبيبتى انتى اكيد تعبانة ولازم ترتاحى
نظرت له بأعين متسعة وعدم إدراك لما حدث لقد كان الامر يسير على ما يرام لما توقف وابتعد عنها
زادت حيرتها وهو يتخطاها ليتمدد بالفراش ويجذبها لتنام فوق ذراعه
ماسة بأنفاس متلاحقة حمزة
حمزة هشششش نامى يا قلب حمزة اهدى ونامى
وبدأ يخلل اصابعه بين خصلات شعرها لتهدأ بعد قليل وتستكين ملامحها وتخضع لسلطان النوم بينما ظل حمزة مستيقظا لفترة طويلة فشوقه لها يهلكه ا اصبح الامر اكثر صعوبة لقد كان الامر صعبا من قبل لكنه الان مهلكا
ظل مستيقظا لفترة طويلة قبل أن يستسلم للنوم
ضم تاج غالية الى صدره بقوة فهو غير قادر على السيطرة على نفسه بينما استكانت هى فورا لدفئه الذى تتذوقه للمرة الاولى بينما استغرق هو وقتا لينظم انفاسه ويهدأ جسده الذى لا يعرف هو نفسه من اين اتى بهذة الطاقة ومتى اشتعلت هذة الرغبة
انه يخطو بعالم جديد عليه تماما عالم متعته قاټلة
ظل على حاله قرابة النصف ساعة قبل أن يقول حبيبتى هاخد دش واجى علطول
ونهض من جوارها بهدوء لم ينظر للفراش ولم يسألها عن دليل عذريتها بينما اسرعت غالية فور مغادرته تتحقق من الامر
عاد تاج بعد فترة ليجد غالية تضم ركبتيها الى صدرها وتبكى بشدة شعر بالفزع من منظرها فأسرع يقول فى ايه يا الغالية مالك
رفعت وجهها ليرى الړعب يرتسم عليه فيقترب فورا لتصرخ هى وتتراجع والله العظيم يا تاج ما عملت حاجه
تاج وهو يحاول الاقتراب منها فتزداد بعدا وهى تلملم عليها اغطية الفراش والله ما عملت حاجه معملتش حاجه
تاج پذعر فى ايه انا مش فاهم حاجة
كادت أن تسقط من فوق الفراش ليسرع فيمسك كفها ويسحبها نحوه فصړخت بهلع ماتموتنيش ماتموتنيش انا معملتش حاجه
كانت تضربه بيديها ليضطر تاج لاستعمال قوته الجسدية للسيطرة عليها وهو يقول اهدى ياقلبى مش هموتك اهدى فهمينى حصل ايه!!!!!
ظلت ټقاومه لفترة حتى شعرت بالانهاك لتستسلم بين ذراعيه لقدرها بشهقاتها التى تمزق ضلوعه
اخد يربت عليها بسس يا قلبى هشششش اهدى ربنا يزيح عنك اهدى خلااااص انا معاكى ماتخافيش
شعرت بدفء ضمته وبحنانه الذى لا تصدقه بعد
إلا انها تشبثت بملابسه ودخلت في نوبه من البكاء المرير
تاج بهدوء عكس ما يشعر به من غليان داخلى حبيبتى ممكن افهم فى ايه حصل ايه لكل ده انا سايبك كويسة من شوية
لم تجب غالية انما مدت كفا يرتعش تحت الوسادة لتخرج منديلا ابيض اللون وتضعه بكف تاج الذى اغمض عينيه پألم وقد استوعب انها لم ترى ما يسمى دليل العذرية
تنهد تاج وقال بهدوء طيب خلاص اهدى علفكرة مش لازم
قاطعته پبكاء لا لازم قالو لى لازم اخويا هيدبحنى يا تاج هيقتلونى
عادت تجهش بالبكاء فضمھا بحب ماتخافيش محدش يقدر ېأذيكى وإنا موجود
غالية انت ماتعرفهمش اكيد هيقتلونى
تمدد بالفراش وهو يضمها ويربت عليها حتى غفت من كثرة البكاء لتنام نوما مؤرقا تنتفض اغلب الوقت
اقترب موعد الفجر فراى أن يوقظها للصلاة هزها برفق لتهب منتفضة بعيون منتفخة والله ما عملت حاجه
تاج بحنان اهدى يا قلبي ماتخافيش انا بصحيكى للصلاة قومى خدى دش وصلى وإنا هنزل اصلى فى المسجد واجى
اړتعبت من فكرة تركه لها فقد شعرت حين ضمھا منذ ساعات فقط انه ملاذها الوحيد خاصة بحنانه الذى يغدقها به حنان لم تعرفه من قبل
اسرعت تتشبث بذراعه بلهفة لا انا فى عرضك ماتسبنيش لوحدى هيجو يموتونى
تاج بحنان وحزن للحال الذى وصلت له حبيبتى اهدى دول اهلك بردوا عمرهم ما يأذوكى
عادت تبكى لا انا عارفاهم انت ما تعرفهمش هم عاوزين يموتونى ماتسبنيش عشان خاطري
استسلم وهو يتمتم لا حول ولا قوة إلا بالله خلاص مش هسيبك ماتعيطيش قومى خدى دش وانا هصلى هنا معاكى
شبح ابتسامة طلت على شفتيها وهى تنظر له بإمتنان وتتحرك فورا
علمت انه لن يخذلها علمت انه لن يتركها
انتهى تاج من الصلاه لتنهض غالية راكضة بإتجاه غرفة النوم لتختبأ بالفراش تحرك تاج خلفها وهو يأسف لحالها جلس قبالتها وقال ممكن تهدى بقى يا الغالية !
رفعت له عينيها بخجل يعنى انت مصدقنى
تاج بثقة طبعا مصدقك ومش شايف داعى لخۏفك ده انا كمان صعيدى علفكرة
غالية پألم الموضوع مش صعيدى ولا بحراوى الموضوع عقل وتفكير بابا الله يرحمه كان صعيدى وكان احن واطيب راجل فى الدنيا لكن ماما شايفة إن البنات عار وربت اخواتى على كدة عقلهم مستحيل يتغير بس حتى لو قتلونى ھموت مرتاحة لانك مصدقنى
اقترب منها بود دا انا افديكى بعمرى ماتخافيش بس تتكلمى مع والدتك بالراحة وهى مهما تكون قاسېة لكنها ام فى الاول والاخر واكيد هتحس بيكى
زاد اقترابا منها ليهمس بأذنها خلاص بقى بقولك ايه!!!
غالية نعم
تاج اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا
غالية بخفوت امين
واستسلمت بين ذراعيه فهى تعلم انه يستحق أن تمنحه نفسها رغم انها عاجزة عن ذلك ولا تدرى سبب عجزها ترى بعينيه راحة ولا تفهم معناها تحاول أن تجاريه رغم
ثقتها أن ما تشعر به واصل إليه لا محالة
اما تاج فهو سعيد بالڠرق بين ذراعيها يبرر برودها بالخجل وعدم تجاوبها بقلة الخبرة لكنه لم يضع ابدا فى اعتباره انها تنفر منه لا لكونه تاج بل لكونه رجل مجرد رجل فمن يحيا معها تفاصيل حياتها منذ ليلة الامس هو تاج الحنون اما من يذهب بها اليوم هو تاج الرجل وهى لا تتمكن من دمج
الاثنين او الربط
—
بينهما
فى شقة عواطف
انهت الام المحبة صلاة الفجر لتشمر عن ساعديها بنشاط وتتجه فورا للمطبخ لتبدأ فى اعداد كل ما لذ وطاب لتقدمه لابنائها
كان الضوء يشق ظلام الليل حين سمعت اصوات بالخارج ربما احد السكان تأخر فى صلاة الفجر لكن صوت الخطوات توقف امام شقة ابنها
توجست خيفة وفتحت الباب لتجد ام رفاعى وابناءها الثلاثة يقفون بباب تاج يطرقون بإصرار يخلو من مبادئ الدين او الذوق
عواطف بتعجب فى ايه يا جماعة خير !
راوية سلامتك يا حچة هنطمنوا على بتنا
عواطف ونظرة الاندهاش لا تفارق وجهها تطمنوا دلوقتي طب زمانهم نايميين اتفضلوا ارتاحوا عندى
رفاعى تشكرى ياست الناس احنا مستعچلين
كان تاج بالفراش هو وغالية
علت طرقات الباب فإنتفض تاج فزعا فى ايه سترك يا رب
غالية وهى تتشبث به دى امى واخواتى ماتفتحش يا تاج
اسرع يلتقط ملابسه وهو يحاول السيطرة على انفاسه المتلاحقة
امسكت به بفزع فقال بحنان ماتخافيش إلبسى هدومك وما تطلعيش غير لما انده لك
خرج مسرعا قدر استطاعته ليفتح الباب فيجد حماته وانسباءه بينما تقف امه امامهم تحاول اقناعهم بعدم الطرق مرة اخرى
رفاعى صباحية مباركة يا عريس
وهدان جلجناك ولا ايه
تمتم تاج استغفر الله العظيم
راوية چرى ايه هنضلوا على الباب ولا ايه
افسح الطريق امامهم ليدخلوا جميعا تتبعهم امه بقلق
اسرعت راوية لغرفة النوم رغم اعتراض تاج استنى يا حجة لو سمحتى هنده لك الغالية
الا انها دخلت وأغلقت الباب دونها وكأنها لم تسمعه بينما توجه اولادها للصالون ليجلسوا جميعا
خميس وهو ينظر ل تاج شكلك مضايج من وچودنا
تاج ابدا ده بيت بنتكم وتشرفوا فى اى وقت بس الاستئذان ده كلام ربنا مش كلامى
انتفضت غالية حين اغلقت امها الباب واسرعت تلم عليها اغطية الفراش لتنظر امها للفراش الذى تعمه الفوضى
بسخرية وتقول ها طمنينى شكله حوصل
غالية بصوت مرتجف اطمنى يا ماما
راوية بحزم فين المنديل
غالية بنظرات زائغة اصل يا ماما
راوية اصل ايه وفصل ايه وسعى أكده
ومدت يدها تحت الوسادة لتخرج المنديل فتنظر له پصدمة وتشهق قائلة واه يا حزنى !!! ايه ديه يا مجصوفة الرجبة
غالية وقد بدأت تبكى والله يا ماما معملتش حاجه وتاج اول راجل يلمسنى
جذبتها من شعرها وقالت واما انتى عفيفة فهمينى كيف ديه
غالية تاج قالى انه مش لازم
راوية بحزم خلص الحديت مااسمعش نفسك
انهضتها غير عابئة بالقميص الڤاضح الذى ترتديه لتفتح الباب وتدفعها لتسقط ارضا
وهى تصيح عاركم يا رچالة
انتفض الجميع بينما صاح تاج پغضب ازاى تخرجيها من الأوضة بالشكل ده!
واسرع ل غالية الواقعة ارضا يساعدها بالنهوض بينما صاحت راوية هو ديه اللى همك يا عريس الغفلة مهمكش انها خاطية
تاج پغضب استغفر الله العظيم يا حجة ماتقوليش كدة دى بنتك
نظرت لذكورها الثلاث وصاحت هتتفرچوا على ايه اغسلو عاركم
امسكت غالية بتاج الذى دفعها خلفه وهو يقول محدش يقرب منها
ضړبت عواطف على صدرها بفزع ابنى هتعملوا ايه منكم لله
ھجم ثلاثتهم على تاج ليمسك وهدان وخميس تاج ويجذبانه بعيدا بالقوة بينما يجذب رفاعى غالية ويخرج سکينا من جيبه ويضعه على رقبتها
رفاعى وهو ينظر ل تاج انا هسألك مرة واحدة انت اللى چبت لنا العاړ انت اللى غاويتها
نظر تاج ل غالية التى تنتفض ړعبا غالية ماتخافيش رفاعى بلاش تهور اختك بريئة
ألقت راوية بالمنديل وسط جمعهم واما هى بريئة ايه ديه
خميس بوقاحة يا هى خاطية يا انت مش راچل
عواطف اخرس قطع لسانك اوعى يا مچرم انت وهو سيبو ابنى احسن هصوت وألم عليكم الناس
رفاعى بلهجة محذرة صوتى كيه ما بدك على ما ياچى الناس نكون دبحناهم التنين
اخرج خميس سکينا اخر رفعه على رقبة تاج فورا
عواطف بفزع وهى ټضرب على صدرها يا مصبتى ابنى
الثامن
اخرج خميس سکينا اخر رفعه على رقبة تاج فورا
ضړبت عواطف على صدرها بفزع يا مصبتى ابنى
علت شهقات غالية وهى تقول مش قلت لك يا تاج انا عارفاهم
زمجر رفاعى پغضب جولتى له يبجى هو اللى غواكى يا فاچرة
غالية پبكاء والله ما عملت حاجه وتاج مالمسڼيش الا امبارح ومحدش لمسنى قبله والله العظيم بريئة
عواطف بحدة خلاص نكشف عليها
راوية بحزم احنا لسه هنكشف هى هنتوايها ونغسل عارها لكن لازمن نعرف مين اللى غواها الاول
تاج برجاء رفاعى سيب اختك نتفاهم بالعقل انت فاكر انك حمل روح تقف بيها قدام ربنا هتقوله ايه يا رفاعى لما يسألك عن اختك وعن ډمها اللى هدرته من غير بيان هتقدر يا رفاعى تقف قدام ربنا واختك متعلقة فى رقبتك وتقول حقى يا رب انت حمل ډمها حمل ذمبها فكر يا رفاعى واستهدى بالله محدش من حقه يحاسب حد
رق قلب رفاعى لحديث تاج وشعر لوهلة بالخۏف من الله
غالية پخوف انا مستعدة اروح للدكتورة بس سيبوا تاج قبل ما امشى معاكم
اسرعت عواطف يابنى استهدى بالله هنجيب الدكتورة لو قالت اختك مش شريفة هتاخدها تعمل فيها اللى انت عاوزه ولو قالت شريفة تبقى رحمتها وماشلتش ذمبها
رفاعى وهنچيب دكتورة منين دلوك
خميس انت هتسمع يا رفاعى للحديت الماسخ ده
رفاعى نتأكد علشان محدش يلوم علينا
إلتزمت راوية الصمت فهى لاول مرة تخشى أن تتحدث بينما قالت عواطف العمارة اللى جمبنا فيها دكتورة نسا هروح اترجاها واجيبها بس سيب اختك يابنى الله يهديك هى هتروح فين يعنى
قالت راوية انا هاچى معاكى
نظر لها ابناءها بثقة ظنا انها تذهب معها خوفا من اتفاق عواطف مع الطبيبة لطمس الحقيقة بينما هى فى الواقع تذهب معها لشعورها بالاختناق
تاج رفاعى سيب اختك ھتموت فى ايدك من الړعب
أشار رفاعى لاخويه فتركا تاج ودفع هو غالية بعيدا عنه بشئ من القسۏة لتسقط ارضا فيهرع لها تاج يربت عليها بحنان معلش يا الغالية تعالى معايا
اسندها ودخل بها لغرفة النوم بينما توجهت راوية وعواطف للخارج
اغلق تاج باب الغرفة وهو يحتضن غالية التى ترتجف من الخۏف خلاص يا قلبي ماتخافيش انا ماكنتش فاكرهم كدة ابدا
علت شهقات غالية فقال تاج ماتخافيش انا معاكى لو حكمت هطلب لهم البوليس لكن مش هسمح لهم يأذوكى ابدا
غالية برجاء ماتسبنيش يا تاج والله انا مظلومة
تاج مطمئنا ماتخافيش دلوقتي الدكتورة تيجى وهتعرف إن اول علاقة ليكى كانت امبارح ماتخافيش
غالية پخوفبجد الدكتورة هتعرف
تاج طبعا يا قلبي ده شغلها اهدى بس
دقت عواطف الباب بخجل وانتظرت قليلا ومالبث الباب أن فتح عن شاب عشريني
عواطف بحرج السلام عليكم يا بنى
الشاب عليكم السلام يا حجة اى خدمة
راوية بصوت مكسور مش اهنه يا ولدى شجة الدكتورة اسماء
الشاب ايوة حضرتك انتو عايزين ماما فى حاجة ضروري
عواطف ايوة
يابنى لو مش ضروري مكناش ازعجناكم فى وقت زى ده
الشاب بتهذيب حاضر دقيقة ادى خبر لماما
واسرع للداخل وما هى إلا لحظات حتى اقبلت الدكتورة اسماء بوجهها البشوش وهى تضع متظارها الطبى
اسماء خير يا جماعه
عواطف بلهفة بالله عليكى يا دكتوره الحقينا
اسماء اهدى بس يا حجة افهم وهاجى معاكم هى ولادة ولا اية
راوية بوجوم لا دخلة
نظرت لها اسماء فقالت عواطف فرح ابنى كان امبارح واهل البنت عاوزين ېقتلوها انا فى عرضك تعالى اكشفى عليها دى روح بنى ادم
هزت اسماء رأسها بأسف لا حول ولا قوة إلا بالله
طيب دقيقة وجاية معاكم
وضع
—
تاج غالية المرتعشة بالفراش ظل يشد عليها ويهدءها حتى طرق الباب فقال بثقة اتفضلى يا ماما
دخلت عواطف وراوية تصحبهما اسماء بوجهها المريح لتنظر لتاج فورا مين حضرتك الزوج
اومأ برأسه ايجابيا فنظرت ل غالية المتشبثة به بحزن ماتخافيش يابنتى مفيش حاجه تخوف
رق قلب عواطف لحال زوجة ابنها لتنظر ل راوية تعالى يا ام رفاعى نستنى برة على ما الدكتورة تكشف
راوية بجمود تحاول التماسك به لاه ماخرچاش
هزت عواطف رأسها بأسف وتوجهت للخارج وأغلقت الباب بينما يحاول تاج ازاحة كفى غالية المتشبثين
بملابسه حبيبتى انا هستنى برة
نظرت غالية لوالدتها پخوف لتعود دموعها للانهمار لا يا تاج ماتسبنيش انا خاېفة
اسماء بهدوء حضرتك ممكن تستنى مفيش مشكلة
ثم نظرت ل غالية نامى على ضهرك يا بنتى وبطلى عياط
احتقن وجه تاج خجلا واسرع يدير ظهره للطبيبة التى بدأت بتوقيع الكشف على غالية
تمسك بكفها المرتعش وهو ينظر لها بإبتسامة حانية عله يبثها شيئا من الطمأنينة ما هي الا لحظات حتى قالت اسماء فعلا البنت لسه عذراء
راوية پصدمة واه كيف ديه بتجول إن چوزها دخل عليها عشية
شعر تاج بالحرج بينما قالت اسماء بحرفية بس ده ميمنعش انها عذراء
راوية بتعجب اشوف بعينى لازمن اشوف
نظر لها تاج پغضب بينما قالت اسماء بتعجب حضرتك امها اكيد!!!
اقتربت راوية بتحدى لكن قالت برجاء فهمينى الله يرضى عنيكى
شعرت اسماء انها تعانى من صراع داخلى فوضحت لها الامر بإيجاز ثم قالت بحرفية شديدة
تنفست غالية الصعداء وامتد كف تاج ليربت على رأسها بحنان وعينيه تقولان ألم اخبرك حبيبتى
نظرت راوية للطبيبة بتعجب انتى هتجولى ايه كيف ديه!
سحبت اسماء الغطاء وقالت بحنان خلاص يا بنتى
اسماء ايوة ما يمنعش الحمل
راوية برجاء طيب فضيه يا دكتورة فضيه دلوك الله يرضى عنيكى
اسماء ماينفعش يا حجة لازم تيجى لى العيادة
تاج بحنان نبقى نيجى لحضرتك كمان كام يوم
راوية بفزع لاه النهارده لازمن النهاردة
نظرت غالية لامها بتعجب فهى للمرة الاولى تراها بهذة الحالة بينما قالت راوية للطبيبة اهل ابوها واعرين وماهيصدجوش الحديت ديه هيجتلوها ومش بعيد چوزها يروح فى الرچلين
تاج ليه هى سايبة انا هبلغ البوليس واطلب شهادة الدكتورة واخد عليهم تعهد بعدم التعرض
راوية وكأنها تترجى
تاج لا يا ولدى دول لا يهمهم حكومة ولا غيره انت هتفتح باب للدم متعرفش ميتى هينجفل وهياخد مين فى سكته
تعجب تاج من ضعف راوية الذى يراه للمرة الاولى فقال بإستسلام خلاص حاضر علشان خاطر غالية بس
راوية براحة الله يريح جلبك نيچولك ميتى يا دكتورة
اسماء بتفهم العيادة بتفتح الساعة خمسة ممكن تيجوا اربعة علشان ميبقاش فى شوشرة للبنت
تاج وهو يضم غالية بحنان حاضر لله الامر من قبل ومن بعد والله لولا الړعب اللى هى فيه معملش فيها كدة ابدا
تعلقت غالية برقبته براحة
اسماء عن اذنكم هنتظركم فى العيادة إن شاء الله
تاج إن شاء الله
تقدمت راوية لتتبعها اسماء للخارج وما أن خرجت راوية حتى إلتفتت اسماء إليهما علفكرة قربك منها دلوقتي ميعملش اى مشكلة
نظر تاج ارضا بخجل بينما غادرت وأغلقت الباب
قبل رأسها بحنان وهو يهمس أنا اسف يا الغالية اسف
غالية بخفوت انت اللى اسف!!! انا لو فضلت عمرى كله اعتذر لك مش كفاية
رفع وجهها إليه اسف أنى مقدرتش احميكى منهم اسف انك اتعرضتى للموقف ده
غالية دول اهلى وإنا اللى اسفة على اللى حصل
أليس غريبا أن تشعر بالامان مع هذا الذى كان غريبا عنها حتى عهد قريب!!!
أليس غريبا أن يكون احن عليها ممن تربطهم بها رابطة الډم!!!
أليس غريبا!!! لا ليس غريبا فهى جزء منه هى سكنه وهو امانها
قال تعالى ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم ازواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة
خرجت راوية بصحبة اسماء ليهب ابناءها واقفين
رفاعى هايا اما طمنينى
راوية اطمن يا ولدى خيتك عفيفة
خميس بوقاحة كيف ديه ودخل عليها كيف سبع الرچال
عواطف بحزم اخرس قطع لسانك ماتلسنش على ابنى
رفاعى بحزم خميس بلا حديت مالوش عازة
ونظر ل عواطف أسفين يا ست الناس خميس كيه ولدك وغلط حج نفسك يا خميس
نظر لهم خميس شزرا وقال مكرها أنى محجوج لك يا حچة
راوية يلا نروحو دلوك ويحلها ربنا
رفاعى نروحو كيف يا ام رفاعى ونجولوا ايه للخلج اللى هيستنوا
راوية هنجول ربنا مااذنش والعصرية نروحو للدكتورة
فهمت عواطف فورا بينما ظل الاشقاء الثلاثة ينظرون لبعضهم بعدم فهم
وهدان انا مافاهمش حاچة واصل
رفاعى طيب يا ام رفاعى خلونا نروح دلوك
غادرو جميعا بينما عادت عواطف تطرق باب الغرفة
استكانت غالية بين ذراعى تاج
وما هى إلا دقائق معدودة حتى طرق الباب طرقات خفيفة ليبتعد تاج عن ذراعيها بأسف حاضر يا ماما دقيقة واحدة
عواطف لا يا حبيبي خليك مع عروستك الجماعة مشيو وانا هقفل الباب وارجع لكم بعد صلاة الضهر
وغادرت بهدوء ليبتسم تاج براحة فقد آن له اخيرا أن يشعر بلذة قربها
استيقظت ماسة لتجد حمزة بجوارها مستيقظا ينظر لها بإبتسامة حانية
ماسة صباح الخير ماصحتنيش ليه
حمزة بسعادة صباحية مباركة يا صباح الفل يا صباح الحب يا صباح الشوق اللى هيجننى
ابتسمت بخجل كل الصباح
ده علشانى
حمزة بحب كل صباحى ومسايا وليلى ونهارى وكل حياتي علشانك
يكفينا عذابا وشوقا
ابتعد يكفى هذا لاجلها

