الفصل التاسع مر اسبوع من العمل المتواصل … وسارة وخالد لا يتقابلان الا نادرا فبعد أن ينهى الموظفين عملهم يبقى هو ينهى أعمالا متراكمه أما هى فتكتفى بمراقبته من بعيد … شعور بلخوف والقلق بدأ يغزو حياتها كلما مر طيف خالد بعقلها تتذكر ضحكاته .. سؤاله عنها … ارساله تحياته الى والدها إهتمامه بكل ما يتعلق بها. أرهقتها حالتها الجديدة.. جزء داخلها احبها … وجزء اخر نفر منها عادت سارة الى منزلها بعد يوم عمل شاق … لا تقوى على فتح عينيها من شدة رغبتها فالنوم
إعلان مدعوم من شركة Star Ads سارة: ماما … انا جيت .. هصلى وهدخل انام ولما اصحى هبقى اكل سهير: طب مش تسلمى الاول . سارة: تعبانة اوى يا ماما كانت تقول جملتها وهى تتجه لغرفتها مباشرة الا ان استوقفها صوتا تعرفه جيدا هدير: وانا بقى جايه اسلم على نفسى ولا ايه؟؟ عادت سارة مسرعه الى الصالون واحتضنت هدير: هدير!!! لا مش معقول … دا انتوا لسه مش هترجعوا الا الاسبوع الجاى عصام بسخريه ضاحكه: اصل ماما وحشتها
هدير: وايه يعنى يا عصام؟؟… انا مش متعودة ابعد عنها كل ده عصام: هوانا يا بنتى خطفك ؟؟… داانتى مراتى المفروض تكونى فأى مكان انا فيه يعنى لو قولتلك قررت الهجرة للمريخ تقوليلى الارض مش حلوة غير بيك يا حبيبى هروح معاك المريخ سارة: إيه ده؟.. إيه ده؟… انتوا بتتخاقوا ولا إيه؟ عصام: لا بنتخاق ولا حاجه… بس ادينا قطعنا الاجازة اقتربت منه هدير وعلى وجهها حزن طفولى : طيب انا اطمنت على ماما خلاص… نرجع تانى
عصام: ههههههههه… لاااااا خلاص يا حبيبتى العرض مرة واحدة بس وغير قابل للتكرار سارة: حرام عليك… ما تزعليش ياهدير هيعوضهالك .. هما بس كام يوم هيتقمص فيهم عصام: ماشى يا برنسس … ما انا عارف مليش مكان فالليله دى… فينك يا خالد تقف فصفى… هو عامل ايه صحيح ؟ اصل لسه معرفتوش انى رجعت ارتبكت سارة للحظة عند ذكرا سم خالد – كويس… الشغل كتير اليومين دول وبيقعد فالمكتب كتير… داحتى احيانا بيبات هناك عصام بخبث: وعرفتى منين يا سارة؟
سارة: من .. من رغدة هيكون من مين يعنى؟ عصام: الله يقويه … دا انا كده هرجع الشغل من بكرة دا شكل فيه حاجات كتير اتغيرت ومحتجانى هدير وقد التقطت الخيط: ايوة يا حبيبى … شوفت بقى ان رجوعنا بدرى خير ازاى عصام: انتى تسكتى خالص… لما نروح بيتنا هنتحاسب … بطريقتى سهير: ياواد خف على مراتك مش كده هدير: قوليله بالله عليكى يا طنط … دامبطلش تقطيم فيا سارة: ههههه يبهزرمعاكى … ما انتى عرفاه
عصام: طب يلا يا هانم نروح… عاوز ارتاح سهير: لا هتتغدوا معانا الاول عصام: لا معلش يا طنط هنجيلك يوم مخصوص هلكان والله ومحتاج انام سارة: خلاص يا ماما سبيهم احنا اخدنا منهم وعد ان الغدوة الجايه عندنا هدير تهمس لسارة: سلام بقى عشان اصالحه ادعيلى سارة بنفس الهمس : ربنا معاكى فى اليوم التالى قابلت سارة عصام وهو يخرج من مكتبه غاضبا سارة:انت رجعت صحيح؟… كنت فكراك بتهزر عصام: هدير دى فيها شئ لله … رجعتنى لوجع الدماغ وخلاص … ماله الكسل وحش؟
سارة: ههههه … ما انت كده كده كنت راجع…. هى الناس مالها … الحركة كتير كده عصام: عفاريت خالد طالعه …. شحنة متعطله فالجمرك ومن غير أسباب . سارة: طيب اروح انا بقى على شغلى احسنلى عصام: اشوفك بعدين بين كل لحظة واخرى تسمع صوت خالد المرتفع وهو يتحدث غاضبا الى احدهم بطبيعه سارة فهى تتوتر بشدة كلما سمعت صوتا عاليا … فتجنبت الظهور او الخروج من مكتبها تنفست الصعداء عندما حان موعد الإنصراف… حملت حقيبتها وهمت بالخروج لتقابل من حظها السئ خالد ولا يزال على غضبه
خالد بغضب: رايحه فين؟؟ سارة وقد وصل توترها لذروته: معاد الانصرف يا بشمهندس انفجر بها خالد دفعة واحدة: وانا ماقولتش لحد يروح … لما نبقى نخلص اللى احنا فيه ابقوا اتفضلوا روحوا تجمعت الدموع سريعة بعينيها , ابتلعت ريقها بصعوبه – أنا أسفه يا بشمهندس عادت لمكتبها , جلست وهى تحاول تمالك نفسها حتى لا تنفجر ببكاء شديد أما خالد فقد ندم بمجرد ان رأى دموعها تهدد بالنزول… زفر وعاد الى مكتبه يحاول حل مشاكل عمله واعدا نفسه انه سوف يعتذر لها عندما ينتهى
ظل الجميع ساعتين بعد مواعيد العمل , غمرت سارة بهم نفسها فى كل ما يوكله لها منصور حتى ظهرت رغدة تبلغ الجميع بإرهاق واضح – البشمهندس بيبلغكوا تقدروا تتفضلوا يا جماعه لم تنتظر سارة لحظة واحدة وهى تهم بالخروج رغدة: سارة…. البشمهندس عاوزك نظرت لها للحظة سارة: قوليله ملقتهاش يا رغدة … معلش قوليله ملحقتهاش رغدة: مش هينف….. لم تتظر سارة حتى تنتهى فقد خرجت مسرعه عادت الى منزلها وهى مقطبه الجبين عبد الحميد: مالك يابنتى؟
سارة : مفيش يا بابا سلامتك… تعبانة بس ضغط الشغل كان كتير النهاردة. انا هدخل انام شويه . بدلت سارة ثيابها واستلقت فوق سريرها تفكرفيما حدث معها… شئ ما جعلها تتذكر خلافاتها المستمرة مع عماد… غضبه الدائم معها واستغلاله لتوتر أعصابها من صراخه بتنفيذ ما يريد أفلتت منها دمعه تركتها تجرى فوق وجهها علها تتخلص بها من ذكرى أخرى سيئة فى حياتها * * * خالد بغضب: يعنى إيه؟ رغدة بارتباك: هى قالت كده يا بشمهندش… شكلها كان مرهق , باين مكنتش قادرة تستنى
زفر خالد وهو يدلك رقبته بإرهاق: طيب يا رغدة اتفضلى انتى … وابعتيلى عصام عصام بعد دقائق – فيه ايه يا خالد النهادرة … انت كهربت الناس يااخى خالد بمواربه: مشاكل مش بتخلص اهو قرف وخلاص… سارة مشيت بدرى ليه؟ عصام: بدرى؟؟…. دى لسه ماشيه من شويه… وترتها ياعم بحنجرتك دى … البنيه أعصابها بتتشد بسرعه مالزعيق خالد : هى حساسه للدرجادى ؟؟غصب عنى جات فيها عصام: مش موضوع حساسة.. هى بتتعب مالصوت العالى مبتحبوش ولو اضطرت ليه وزعقت نفسيا وبدنيا بتبقى نيله خالص ولا يهمك يا سيدى… سارة قلبها طيب وهتقدر
* * * * رنين هاتفها أيقظها من نومها المضطرب … بتلقائيه ومن بين غفوتها أجابت – السلام عليكم خالد: وعليكم السلام …. شكلى صحيتك مالنوم انتفضت سارة بسرعه ونظرت الى شاشة هاتفها فوجدته رقم خالد ابعدت نومها بسرعه وهى تجيب برسميه واضحه سارة: لا ابدا يا بشمهندس … انا كنت لسه بنام خالد: يبقى اعتذارى لازم يكون مرتين مرة عشان قطعت عليكى نومك ومرة عشان فالشركة النهاردة سارة: محصلش حاجه يا بشمهندس … حقك تدايق عشان شغلك
بزفرة مسموعه تحدث خالد: انتى بتصعبيها ليه يا سارة سرة: هى إيه؟

