الفصل الاول
كانت تسير فتاه جميله رقيقه الملامح ذات شعر بنى ، وبشره خمريه يبدو على مظهرها انها فى العشرين من عمرها
ترتدى فستان من اللون االازرق ،وتسير بالشارع بهذا الوقت
الباكر ،والجو يبدو شديد البروده لا تحمل شئ معها سوى حقيبه صغيرة تشمل كل مااستاطعت حمله تركض
بالشارع ,وتلتفت حولها يمينا ،ويسارا كأنها تخشى من شئ ما.
كان الجو شديد البروده ذلك اليوم، والرياح تعصف بشده
احذت كربمان تضم حولها معطفها البالى الذى ترتديه وتسرع فى خطواتها
شعرت كريمان بالضعف ، وبوحدتها الشديده ،اخذت تزيد من سرعتها لعلها تلحق باول قطارمتجه الى القاهرة
لحسن حظها انها كانت تسكن قريبا من محطه القطار
اخذت تسرع فى خطواتها الى ان وصلت الى محطه القطار
بعد ان انهكها التعب توجهت الى نافذة قطع التذاكر
ثم قطعت تذكرة الى القاهرة
وتوجهت بخطى منهكه الى رصيف القطار.
وقفت تنتظر مجئ القطار ،وهيا تلملم شتات نفسها الذى انهكها الحزن تضم يديها الى صدرها لتقاوم تلك العبارات المهددة بالانطلاق .
حين رات القطار يقف بالمحطه توجهت اليه لتستقله
متوجهه نحو مجهول لا تعرف ماذا يخبئ لها.
جلست على اول مقعد وجدته ،واخذت تشاهد الطريق
من نافذه القطار ،وهيا شارده بعالم اخر.
تحرك القطار متجها الى القاهرة
جلست الى جوارها احد السيدات فلم تبالى لها كريمان
حين لاحظت السيده شرودها ربتت على كتفها بود قائله:’-
الجو بارد عليك يابنتى دخلى راسك من الشباك كده هاتبردى.
التزمت الصمت ،ولم تجيب عليها بكلمه واحده.
لم تستسلم السيده لصمت كريمان لأنها شعرت بداخلها انها
تعانى من مشكله كبيرة.
تحدثت اليها بود شديد قائله:-
مالك يابنتى شكلك مهمومه ،وحزينه قوليلى ايه مضايقك انا زى امك
عندما ذكرتها بأمها انفجـ,ـرت بالبكاء غير قادرة على السيطرة على دموعها.
احتضنتها السيده العجوز ،واخذت تربت على كتفها بود
حتى تهدء
اخذت تنتحب بقهر ولوعه حتى هدئت تماما ،وابتعدت عن السيده ثم اخذت تجفف دموعها ثم تحدثت الى السيده قائله بأمتنان:-
شكرا لحضرتك انا اسفه لوكنت ضايقتك
السيده بأبتسامه حنونه:-
مفيش داعى للشكر ياحبيتى انت زى بنتى ممكن تنادينى
منى
كرميان: بود :-
متشكرة لحضرتك ياطنط منى
اردفت منى بأهتمام قائله:-
قوليلى ايه حكيتك بقى ، ؟!! ومين الى مزعلك كده يا حبيتى؟!!
ازدردت كريمان ريقها بتوتر ، وهيا تحاول ان تقص عليها حكايتها محاوله ان تتماسك حتى لا تبدء بالبكاء مرة اخر ى
ربتت منى على كتفها بود قائله:-
اتكلمى ياحبيتى انا سمعاكى
اخذت كريمان تقص عليها حكايتها، وهيا حزينه قلبها يؤلمها من شده الحزن:-
انا بنت وحيده لامى مخلفتش غيرى ،وبعد ماولدتنى تعبت جدا ،وجالها نزيف فا الدكتور قالها انه لازم يشيل الرحم علشان يحافظ على حياتها.
والدى لما عرف كده انزعج ،واضايق وراحةمطلقها ،وسابها ،ومشى.
بعد ماوالدتى خرجت من المستشفى خدتنى ،وراحت تدور على شغل ،ومكان نعيش فيه
بعد تعب ،ولف كثير لقت عمارة عايزة حد يشتغل فيها،وتشوف طلبات السكان
.
بعد فترة اتودد ليها راجل كان ساكن فى الدور الاول رسم عليها الاحترام ،وكان بيقعد يلاعبنى دايما ،ويجبلى هدايا.
اكملت والالم يرتسم على محياها ، وكأن قبضه من حديد تطبق على قلبها
بعدفترة كلم والدتى ،وطلب ايدها للجواز فاوالدتى طبعا لما حست انه شخص كويس وافقت عليه
اغمضت عينيها بقوه حتى تمحى الذكرى الاليمه عنها
ثم اكملت ،وبعد ما اتجوزها افكترت والدتى
انه ها يرحمها من الشغل .
لكنه كشف عن وشه الحقيقى ، وطلع شخص حقير
فضل يضـ,ـرب فى امى كل يوم وياخد منها الفلوس الى اشتغلت بيها علشان يصرفها على المخـ,ـدرات ،والخـ,ـمرة
لحد ما امى جالها القلب ،ورفض يعالجها ،او يخليها تسيب الشغل.
كنت بخاف منه جدا ،واحبس نفسى فى اوضتى لانه نظراته ليا مكنتش مريحه كانت نظرات قذرة
كانت منى تستمع اليهايأهتمام شديد
اكملت كريمان حديثها بألم ، وهيا تحاول كبت دموعها التى تهدد بالنزول.

