أنا شغاله ديلفري بيتزا… وفي طلبات لها تحذيرات خطيرة.—
كان المفروض أعرف إن شغل الديلفري ده سكة سودا من أول ما الراجل شغّلني من غير ما يبص على الـ “سي في” بتاعي غير على اسمي بس. بص كده بضيق وقال: “أنتي مقبوله، دينوه”. نطق اسمي غلط.
” اسمي دينو في الحقيقة،” قلت له. “زي (ديناصور).”
بص لي بغضب. راجل شكله إيطالي كده، وشكله خشن، غالباً حاطط مضر.ب بيسبول تحت الكونتر وهيطلعه لو زهق من العيال المشاغبه. بص أوي على التيشيرت بتاعي اللي كان مكرمش ومكتوب عليه “قمة التواضع”.
همهم كده وقال: صراحةعجبتيني.
“شكراً.”
“بتعرفي تلتزمي بالقواعد؟”
“أنا على قد حالي في الـ…”
“فيه قواعد لازم تمشي عليها. عشان سلامتك. وفيه حاجات تانية ممكن أعديها. مش فارق معايا لو بتشرب حشيش في العربية ولا لو جيتي متأخر كام دقيقة. بس لو فيه قاعدة مكتوبة على إشارة حمرا على علبة البيتزا يبقي تنفذيها.”
أنا ما كنتش لسه حتى وافقت على الشغل. وكمان حسيت إني اتدبست من كلامه عن الحشيش في العربية ومتأخره كام دقيقة (مع إن تيشرت “قمة التواضع” ده بيدي فكرة).
قبل ما أسأله عن المرتب، أو عدد الساعات، أو قواعد الإشارات الحمرا دي، خطف بيتزا من على الكونتر، وحطها في إيدي، وشاور على طقم مفاتيح على الحيطة، وقال لي آخد عربية التوصيل العنوان كان على بعد كام شارع بس. الورقة الحمرا اللي على علبة البيتزا كان مكتوب عليها: غمض عينك أول ما توصل للعنوان. حط البيتزا جوه علي الترابيزة اياك تفتح عينيك.
المدير كان ماسك ورقة بخمسين دولار. ثبت نظره فيا، وورقة الفلوس ناحيتي. أنا بصيت له، وبصيت للتحذير الأحمر، وبصيت للخمسين دولار.
أخدت الفلوس. قلت له: “تمام. عيني مقفولة أول ما أوصل.
بسيطة.”
البسيطة دي طلعت مشكلة كبيرة
العنوان كان قريب أوي لدرجة إني ما كنتش محتاجه آخد العربية أصلاً، مع إني أخدتها لأنه قالي العنوان صعب، والـ “جي بي إس” هيساعدني. ومع ذلك، فضلت ألف في الشارع تلات مرات قبل ما البيت يظهر فجأة من الضلمة، كإني كنت مغفلاه قبل كده. ما كانش بيت كبير، مكان صغير كده محشور في نص البلد، كأنه كان المفروض يتهد ويتبني مكانه أبراج من زمان بس أصحابه ما رضوش يبيعوا. مشيت على ممر الحصى لحد الباب الأمامي ولبست غمامة عين عشان أقدر أطيع التعليمات. بعدين خبطت، و عيني مقفولة تحت الغمامة.
أهلاً؟
صوت طفل صغير قال كده لما الباب اتفتح.
قلت: “توصيل بيتزا.”
“يا! حلو قوي! شكراً.”
استنيت الطفل ياخد البيتزا، بس لسه في إيدي. كشرت. “هو أنت مش هتاخد الـ…”
الطفل سألني: “أنت لابس غمامة ليه؟” ولد ولا بنت، ما عرفتش أميز. الصوت الرفيع كان لطفل عنده حوالي تمن سنين.
“عشان أنا عايز كده،” قلت.
“ليه؟”
“سر المهنة. هتاخد البيتزا دي ولا إيه الحكايه؟”
“ممكن تحطها أنت على الترابيزة؟”
كنت خلاص هـ أطلب منه ياخدها، بس افتكرت إن حط البيتزا على الترابيزة كان جزء من التعليمات. فكرت إني أفتح عيني وأنسى القواعد.
بس أنا بـ أقبض خمسين دولار عشان ألتزم بيها، فـ قلت: “أه، طيب. ممكن تقولي الترابيزة فين؟”
“قدامك على طول.”
تقريباً كنت هـ أقع وأنا بـ أدخل البيت، بس لحقت نفسي ومشيت بحركه غريبة كده بـ أتحسس، والولد عمال يضحك بخفة ويقول “سخن… أبرد… أبرد… أسخن… ناار!” وبعد كده، لما خبطت في حيطة، قال “بهزر، هي على شمالك… لأ، الشمال التاني.”
الواد الرخم ده.
ما أقدرش أوصف كنت عايزة أفتح عيني قد إيه. كان إحساس غبي أوي، إني بفضل قافلاها طول الوقت. أخيراً لقيت الترابيزة المقرفة وحطيت البيتزا. بس دلوقتي، أنا توهت ومش عارفة أطلع منين.
اتنهدت بضيق كده وسمعت نفسي بـ أسأل، بـ أحاول ما أظهرش زهقي: “الباب فين؟”
الولد ضحك بخفة.
فضلت أتحسس في الضلمة أكتر، مع المضايقات المستمرة وطلبه إني أبص بس وأشوف. كنت بجد على وشك إني أفتح عيني، بس الموضوع دا اتحول لتحدي قضيت خمس دقايق بـ ألف على الفاضي بـ أتبع توجيهات الطفل اللي كلها لف ودوران، قبل ما أفوق وأمشي على طول لحد ما خبطت في حيطة، وبعدين فضلت أتحسس الحيطة لحد ما لقيت باب. الباب ده فتح على أوضة تانية في البيت، عرفت لإن السجادة لسه مكملة جوا. وكمان من الريحة، اللي كانت معفنه.
مجرد شمة خلتني أقفل الباب وأكشر. فضلت أتحسس الحيطان، وأخيراً لقيت الباب اللي بيطلع على هوا نضيف. كنت لسه نازلة على الدرجة لما…
“استني! نسيت. ماما وبابا قالوا يدولك إكرامية.”
إكرامية.
الطمع حارب الحكمة في دماغي.
زي ما أي حد بيعرفني هيخمن، الطمع كسب بسهولة.
لفيت ومديت إيدي.
الولد قال خدي وحسيت بورقة فلوس مكرمشة لمست صوابعي، بس وقعت على الأرض. الولد قال “أوبس”، وأنا شتمت في سري ونزلت على الأرض بـ أتحسس.
خطفت الفلوس، وحطيتها بسرعة في جيبي، وطلعت بـ إيدي من البيت.
الولد قال “باي!”
قلت له “هنا البيتزا، وشكراً على الإكرامية يا حبيبي،” وبعدين لفيت، ومشيت كام خطوة قبل ما أفتح عيني على الشارع وأجري. شلت الغمامة، دخلت العربية بسرعة، وقعدت بنهج، وبـ أتساءل إيه القرف اللي حصل ده.
الولد. اللحظه اللي الولد فيها وقع الفلوس. أنا وطيت عشان أخطفها، بـ أتحسس السجادة. بس لمجرد ثانية، كرد فعل، عيني فتحت ورا الغمامة. كانت كافية إني أشوف من فجوة تحت القماشة ولمحت الورقة المكرمشه جنب صوابع رجلين مشعره وقدم كبيره لراجل بالغ.
مش طفل عنده سبع أو تمن سنين.
أنا قفلت عيني تاني، والصوت بتاع الطفل خرج من أي جسم كبير ده وقال “أوبس”. وأنا عملت نفسي لسه مش بـ أشوف.
لما رجعت محل البيتزا، أخيراً بصيت على الفلوس المكرمشه دي وطلعت عشرين دولار. سبعين دولار كلهم على بعض، وأنا قضيت نص ساعة (مع إن الإحساس كان أطول بكتير وأنا بألعب غميضة مع الراجل المقرف ده).
المدير قال “اللي بعده جاهز لك”، من غير ما يرفع عينه عن العجينة اللي كان بيعجنها وأنا فضلت واقفه، بـ أبص على البيتزا اللي على الكونتر وعليها ورقة الطلب. لما فضلت ساكته، بصلي كده وقال بقسوة:
“أنتي اتبعتي القواعد، صح؟”
“أه، تقريبا.”
“إيه الـ (تقريبا) ده؟” بصلي بغضب. “يا عملتي يا ما عملتيش.”
سألت: “القواعد دي… إيه اللي بيحصل لو ما اتبعتش؟”
اتنهد كده. “روحي البيت.”
“استنى…”
“روحي البيت! مش هينفع أشتغل مع موظفين مش بيعرفوا يتبعوا أبسط الـ…”
“أنا اتبعتها. ده مجرد سؤال. أنا بس بأسأل، يعني، إيه سبب القواعد الغريبة دي. ليه خليتني أوصل بيتزا لعيل صغير وأنا عيني مقفولة.”
بدل ما يجاوب، اتنهد بطول، وهز دماغه، وقال: “دينوه…”
“دينو.”
“هحكيلك على آخر واحدة كانت بتوصل بيتزا عندي. كان عندها توصيلة لشقة. قواعد بسيطة.
الباب هيكون مفتوح. سيب البيتزا على ترابيزة القهوة. ماتلمسش حاجة. ماتاخدش حاجة. بس هي أخدت حاجة…”
قلت: “يعني… سرقت؟ من الشقة دي؟”
“… أيوه، ممكن تقول كده.” كان شكله محبط شوية. “هي ما كانتش تقصد بس العميل شافها كده. المهم هي دلوقتي ما بتشتغلش هنا.”
الطريقة اللي قال بيها “ما بتشتغلش هنا” كانت زي ما تكون بتعزي حد. كنت هسأله أكتر بس هو لف وراح جاب تيشرت من على رف وناولني. “ده زي رسمي ليكي، طالما أنت مصرة تفضلي. ده مقاس إكسترا لارج، بس قميص واسع هيكون كويس لبنت مسترجلة زيك، صح؟”
أنا مش بنت مسترجلة.
الناس بتفكر إن إهمالي في اللبس بيخليني كده، لكن الحقيقة إني كسولة جداً ومش عندي طاقة أظهر أنوثتي. لبست التيشيرت الواسع فوق تيشرت “قمة التواضع”، وكان ممكن يدخل فيه تلاتة زيي مستريح.
المدير عمل لي إشارة “تمام” (Thumbs up) وقال إن شكلي حلو (طبعاً بيكذب)، وناولني البيتزا اللي بعد كده وقال: “بس ركزي في الإشارات الحمرا. المرتب حلو. ممكن تقعدي هنا فترة طويلة. بس لازم تتبعي القواعد.”
بصيت على علبة البيتزا. عليها إشارة حمرا بـ أبسط التعليمات: “*الباب هيكون مفتوح. سيب البيتزا على ترابيزة القهوة. ماتلمسش حاجة. ماتخدش حاجة.*”
الشغل اللي خلى البنت اللي قبل كده تترفد؟
التحدي مقبول.
وده كله بسبب المية دولار اللي كانت في إيده برضه. وبس لإن العنوان كان على بعد ربع ساعة سواقة.
وأنا بـ أسوق، كان عندي وقت أفكر في قرارات حياتي. وهل إني أقبل الشغل المشبوه ده فكرة كويسة فعلاً. مش إني عندي خيارات كتير، مع إيجار الشقة اللي قرب ميعاده وأهلي اللي بيقولولي مش هيفضلوا يبعتولي فلوس لو ما عرفتش أحافظ على شغل.
لو بتتساؤلوا ليه اسم أي حد ممكن يكون ديناصور (لإن أيوه ده اسمي الكامل، دينو ده دلع)، فـ ده لإن أهلي هيبيز(Hippies) مؤمنين إن الأطفال المفروض يختاروا هويتهم بنفسهم، وسألوني وأنا عندي ٤ سنين أحب اسمي إيه. بصراحة لما اخترت اسم ديناصور، كان المفروض ده يكون إشارة لأهلي إن أنا مش قد مسئولية إني أقرر مصيري وأعيش بقراراتي.
وده اللي كنت بـ أفكر فيه، قدرتي الضعيفة على اتخاذ القرارات، لما وصلت للعنوان اللي في الورقة، ولقيته موتيل يخوف كده وكل الأوض ضلمة خالص ما عدا شباك واحد منور.
لو أنا كنت قاتل متسلسل وهـ أخبي جثة في الاوتيل، كنت هـ أعملها في الاوتيل ده.
للحظة كده فكرت إني أحط المية دولار في جيبي وأهرب. وما أوصلش البيتزا دي وما أرجعش الشغل.
بصيت على الورقة.”*الباب هيكون مفتوح. سيب البيتزا على ترابيزة القهوة. ماتلمسش حاجة. ماتخدش حاجة.*”
“تمام يا دينو، قلت لنفسي. “يلا. حتى أنتِ ممكن تتبعي تعليمات بسيطة زي دي.”
نزلت من العربية، خطفت البيتزا، ومشيت على السلالم الضلمة، والصوت بتاع الخطوات على السلم المعدن كان بيرن.
مشيت على الممر، بـ أعد الأوض، وبـ أنور بكشافي عشان أشوف الأرقام لإن المكان ضلمة مو.ت، كله ما عدا الشباك المنور ده. وطبعاً. طبعاً هو ده اللي رقمه مطابق للعنوان. أوضة ٢١٣.
خبطت. مفيش رد.
كنت عارفة إني المفروض أدخل بس كنت متوترة بشكل غريب. بعد ما استنيت كام ثانية جربت الباب، واتفتح بسهولة.
ما كنتش مستعدة للي جوا.
دخلت… لشقتي أنا.
ما كانش فيه أي منطق.
دي كانت شقتي الصغيرة المتنيلة، بالظبط زي ما سبتها الصبح. في الزاوية البعيدة سريري المتبهدل على الأرض، في نفس مستوى توقعاتي في الحياة.
المواعين بتاعتي في الحوض في المطبخ الصغير، وبدأت تعمل ريحة وحشة لإن ده اليوم التالت اللي بـ أطنشها فيه (كنت لسه ممكن أزود الكوم ده). جنب الباب الزبالة اللي نسيت أطلعها الصبح. كان ممكن آخدها دلوقتي
*ماتلمسيش حاجه متاخديش حاجه.*
فضلت واقفة، ماسكة علبة البيتزا دي في إيدي، بأبص على شقتي. دي نكتة؟ اختبار؟ تهيؤات؟ أنا كنت مضروة؟
حاولت أفتكر لو كنت مضروبة.
ما افتكرتش.
دخلت جوا، ومشيت لحد ترابيزة القهوة، ولسه عليها طبق الصبح اللي فيه فتافيت ونص علبة مشروب طاقة. حطيت البيتزا وسط الكركبة ومشيت. وبعدين أدركت… إنها مش شقتي بالظبط.
قريبة، بس مش هي. ده طبق تاني على ترابيزة القهوة. طبق أبيض عادي، مش الطبق المشروخ اللي بـ استخدمه دايماً واللي جبته مستعمل مع طقم. المواعين اللي في الحوض شبه مواعيني بس مش هي بالظبط. ترابيزة القهوة من نفس الماركة بس أجدد، مش اللي أنا لقطتها ببلاش. كانها صورة لشقتي، ومعمول لها نسخة أقل جودة بشوية. بس ده مش بيتي.
غريب. مخيف. كان عندي أسئلة كتير للمدير. بس على الأقل عرفت إن ده مش مكاني فعلاً.
كنت خلاص هـ أمشي لما شفت حاجة. والمرة دي، دي مش نسخة. ده الايناء اللي فيه رماد كلبتي.
حرفياً الحاجة الوحيدة اللي تهمني في الشقة. كل اللي فاضلي من “ديزي”، وعليه رسالة مكتوبة بـ إيد ولاد عمي وأنا بنقول لها “مع السلامة”. أنا حافظة كل خط وكل لفة في خط إيدنا. أياً كان العميل ده، هو شال الإناء ده من مكانه اللي كان على… آه، على دولاب الأجهزة جنب الـ “راوتر” والـ “بلاي ستيشن” (أصلها شقة صغيرة). بس ده بتاعي.
مديت إيدي عشان أجيبه، وبعدين وقفت.
أقسم بالله، أنا حسيت إني سمعت كلب بينبح بره.
المهم نباح الكلب ده كان كافي إني أتشتت وأفتكر الإشارة الحمرا.
وهل أنا فعلاً محتاجه الإناء ده يفضل على الرف؟
لأمتى هيفضل هناك؟ طول حياتي؟ وهل ديزي أصلاً فارق معاها دلوقتي؟ لأ طبعاً، ديزي وهي عايشة كانت هتشمه شمة واحدة وتطنشه، فيمكن ده الوقت المناسب إني أركز في الإشارة الحمرا وأطلع برة. يمكن نباح الكلب ده كان إشارة إني أسيبه.
فرجعت لورا، وقفلت باب شقتي المزيفة ورايا، ومشيت على السلالم المعدن.
كنت بقرب من عربيتي لما سمعت خطوات رفعت راسي.
صوت خشن كده قال من ورايا: “يا بنت.”
لفيت.
البنت اللي كانت بتبصلي بتلوي كانت لابسة تيشرت بنفس لوجو توصيل البيتزا بتاعي. تقريباً في سني، بس جلدها كان لونه رمادي كده و مـبقع.
كانت ريحتها بجد، حتى من بعيد، زي… آه، زي حاجة معفنه. حوالين رقبتها كانت لابسة “كوليه” معمول من خامة سودة كده مسننه.
“دينو، صح؟ ممكن تكملي مدة أطول من البنت اللي فاتت.” كانت ماسكة حاجة في إيدها، إناء رماد كلبتي. بس وهي بترفعه، المالم اختفت وبقى حاجة سودة مسننة. كان شكله زي الكوليه اللي هي لابساه. غمضت لي عينها وقالت: “اعملي لي خدمة، طالما جات لك الفرصة دي. جيبيلك زي رسمي على مقاسك. أنا بـ أحب أكون شكلي حلو لما بالبس واحدة جديدة. آه، وما تثقيش في المدير دايماً.
هو كمان له إشارة حمرا…”
أنا طلعت أجري من هناك بسرعة.
دلوقتي، أنا قاعدة في مكان كده بـ أوقف فيه العربية بتاعت التوصيل، وبـ أحاول أقرر أرجع الشغل ولا لأ. أنا طبعاً لازم أرجع العربية، بس بعد كده… أسيب الشغل خالص؟ أنا لسه محتاجة فلوس الإيجار، بس بعد ما قابلت البنت اللي فاتت، يمكن إني أرجع أعيش مع أهلي يكون اختيار أحسن…
يمكن أعمل توصيلة واحدة كمان… لو ما عملتش تحديث، ممكن يكون ده معناه إني هسلم علي ديزي تاني بدري عن ما كنت متوقعه
#منقول

