اترميت انا وابني في الشارع

جـوزي وأهـله رمـوني أنـا وابنـي فـي الشـارع وقـالولي روحي شوفـي هتعـيشي ازاي من غيـرنا…مشيت وانا مقـ,ـهـوره بس كان في تحـدي وإصرار جوايا اني اخليهم كلهم يندموا وادمـ,ـرهـم. ٨ سنين بخدم في البيت ده… أطبخ…أنضف …أستحمل الإهـ,ـانة وسـوء المعاملة. علشان خاطر ابني افعالهم كانت واضحه..انا مش مرغوب فيا..بس كنت بتحمل علشان ابني وانهارده بس قالوها صريحه…..( بـرا…مبقاش ليـكي لازمه). Robert De Niro 00:05 / 01:32 video url حمـاتي دخلت المطبخ فجأة من غير سلام ولا مقدمات، قالتلي ببرود وقوه..: اسمعـي يا حبيبتي البيت ده باسم ابني وإنتِ عارفه أن وجودك هنا مؤقت… متصدمتس بس

بصّيت لجوزي اللي كان قاعد في الصالة سامع كل كلمه، مستنية كلمة… أي كلمة يدافع بيها عني…احسن أنه متمسك بيا بس ساكت. ولا كأنه شايفني….إذا هو راضـي عن طـ,ـردي… صرخت كأنها بتكلم حشره قدامها: تلمي هدومـك، وتاخدي ابنك وتمشوا النهارده. جسمي كله ارتعش…الحمل تقيل…الفقر وحش، مستقبل غامض.هبنيه لوحدي….ابني اللي عنده ٦ سنين كان ماسك في رجلي وبيقول: ماما… إحنا هنمشي..طيب رايحين فين؟ دماغي وقلبي كانوا في حـ,ـرب ..انا اللي عملت كده في نفسي سلمت ليه كل حاجه ..مامنتش نفسي لبكره..

دلوقتي من غير شغل، ومفيش جنيه شايلاه لبكره… كل حاجة… الشقة، الحسابات، العربية… باسمه هو…خرجت من البيت بشنطة هدوم واحدة، وابني في إيدي… وهو واقف على الباب صـ,ـرخ في وشي: علشان تعرفي قيمتي..متاكد انك بكره هترجعي تزحفي وتتربي وتتعلمي ازاي ترفعي صوتك على اهلي…أهله…؟ أمه كانت واقفة ورا ضهره، بتتفرج. عدّى ٣ شهور….٣ شهور عايشة عند بنت خالتي. بدور على شغل.د وبعيّط بالليل في السر عشان ابني مايحسش. لحد ما اشتغلت كل حاجه اكنس، امسح ..وبعدها… لقيت شغل أحسن..قومت محامي اللي اكتشف حاجة…حاجة هو وأهله كانوا مخبيينها عني….حاجة لو طلعت للنور… هتغرقهم.

المحامي قالها بوضوح: بالملف ده… هما كده خلصوا. امبارح التليفون رن…كان هو… واللي قالوا…صدمني.. عجبتك القصـه… عندك شغف تكمل…. طيب صلى عالنبي كده وتابع التعليقات خليني أكون صريحة معاكم أول كام أسبوع بعد ما طـ,ـردوني كانوا جحـ,ـيم حقيقي..دكنت نايمة على كنبة عند بنت خالتي، وابني كل يوم يسألني: إمتى نرجع بيتنا يا ماما؟ وأنا أمثّل إني قوية… وأنا بدوّر على شغل في أي حتة تقبلني. بس كان في حاجة بتوجـ,ـعني من جوه. وأنا عايشة في البيت ده، كنت أنا اللي شايلة كل حاجة…الفواتير، الورق، الحسابات، المشاوير…جوزي دايمًا يقول: مش فاضي… الشغل واخدني.

وأمه كانت تقول بسخـ,ـرية: اهو على الأقل ليها لازمة. ولما أخيرًا اشتغلت أول شغلانة كاشير في سوبر ماركت، 10 ساعات واقفة على رجلي قررت أعمل حاجة كان المفروض أعملها من سنين..رحت لمحامي…مش محامي كبير. معرفة بنت خالتي، خد أتعاب بسيطة عشان حالتي صعبت عليه يعني .خدت معايا كل اللي كان عندي على الإيميل ومحتفظه بيه عقود، كشف حساب، ورق كان يخليني أمضي عليه عشان خاطر الشغل..قعد يقلب في الورق بهدوء…وبعد حوالي 20 دقيقة، رفع عينه وقاللي: انتِ عارفة إيه اللي في إيدك ده؟

هزّيت راسي…. ده مش مجرد دليل… ده قنبلة. جوزي دايمًا كان بيحب يبان إنه راجل ناجح…مدير شركة، عربية جديدة كل سنتين، شقة كبيرة في منطقة محترمة. وأمه ما كانتش بتفوت فرصة تفكرني: إنتِ اصطدتي سمكة تقيلة وكبيره..ابني نعمه يا جاحده. انتي من غيره ولا حاجة. كان زمانك بتشحتي.اللي ما يعرفوش بقي إني كنت بقرا كل ورقة قبل ما أمضيها…واللي اكتشفته كان صادم…الشقة اللي كنا عايشين فيها مش باسمه….كانت باسم أخوه الكبير. الأخ اللي عمره ما كان موجود في المناسبات…اللي محدش يحب يتكلم عنه….والسبب؟ان جوزي كان سـ,ـارق أخوه…

من سنين، الأخ كان شغال برّه مصر، جوزي استخدم ورق مزوّر وسجّل أملاكه باسمه: الشقة، شقتين تانيين، وقطعة أرض أخوه ما كانش يعرف. عشان كان واثق فيه…عشان اخوه بقي بس أنا كان معايا كل حاجة…العقود الأصلية، الإمضا المزوّرة، وإيميلات بيقول فيها للمحاسب…ان محدش هيراجع الورق ده. المحامي قالها بوضوح.. بالملف ده… جوزك يدخل السجــ . ــن. وكل اللي باسمه يرجع لصاحبه الحقيقي…حسيت الأرض بتهتز تحت رجلي…. = طيب وأنا أعمل إيه؟ = إنتِ حرة… تسكتي… وتقولي وانتي مالك أو ترجعي الحق لصحابه والعداله تاخد مجراها..

ما فكرتش لحظة….واخترت.. عدّى بالظبط ٣ شهور من يوم ما مشيت….٣ شهور بنيت فيهم نفسي حتة حتة…شغل أحسن….شقة صغيرة إيجار. وابني بدأ يضحك تاني….وفي يوم، المحامي كلّمني وقال: اقعدي. اللي هقوله ده مهم. كان بعت نسخ من الورق لأخ جوزي….الأخ رجع مصر في أقل من أسبوع….ورفع قـ,ـضية تزوير….نصب…استـ,ـيلاء على أملاك. وسألته: والشقة؟ قال: اتحجز عليها. قدامهم 30 يوم ويمشوا. ما حسيتش بفرح….حسّيت براحة…زي حاجة كانت خانقاني وفكّت. بعدها بيومين، التليفون رن…كان هو.. صوته مكسـ,ـور… أرجوك… لازم نتكلم. أنا غلطت.

سكت شوية… أخويا رفع عليّا قضية… بيقول إنك إنتِ اللي وريتيه الورق. قلت بهدوء: طبعا؟ وريته الحقيقة… = إنتِ دمّـ,ـرتي عيلتي! أمي تعبانة! هنخسر البيت! ضحكت ضحكة ناشفة: أنا ما رفعتش قضية. أخوك هو اللي طالب بحقه. شتم….صرخ….رجع نفس الشخص الحقـ,ـير اللي عشت واستحملت علشان ابني.. قلتله ببرود : ربنا يتولاك وقفلت… وحظرت رقمه. — بعد كده، عرفت التفاصيل من المحامي. جوزي حاول يصالح أخوه…وعده بفلوس مش معاه. كذب….قال إني أنا اللي لعبت في دماغه.

بس الورق ما بيكدبش….الحكم طلع لصالح الأخ. كل الأملاك رجعت له….جوزي وأمه خرجوا من الشقة في أقل من شهر….راحوا شقة صغيرة في منطقة كانت أمه دايمًا تحتقـ,ـرها. جوزي اتسجل عليه سابقة….خسر شغله….ولا شركة محترمة بقت قبلته. وأمه؟ اضطرت تعترف إن “ابنها المثالي” كان نصّاب. عدّى سنتين….عندي شغل ثابت….ابني في مدرسة كويسة. عايشين في شقة بسيطة… بس آمنة. مفيش إهـ,ـانات…مفيش صـ,ـريخ. مفيش حد يقولي: إنتِ ولا حاجة. ابني أحيانًا يسأل عن أبوه. بقوله بهدوء:بابا خد قرارات غلط… هو احسن…واحنا كمان… إحنا كده بخير.

تعرفوا إيه الغريب؟ إني ما بقيتش حاسة بكُره. فهمت إن:.أحسن انتـ,ـقام مش إنك تدمّـ,ـر اللي ظلــ . ــمك… أحسن انتـ,ـقام إنك تبني حياة تخليك مش محتاج تشوفه بيقع. هم خسروا كل حاجة…عشان كذبهم لحقهم. وأنا؟ما عملتش غير إني قلت الحقيقة. اليوم أنا وابني مبسوطين. ودي النتيجة الوحيدة اللي تهمني وهنا افتكرت جمله بابا… واعمل يابن آدم كما شئت فكما تدين تدان.. الله يرحمك يا حبيبي #

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0