خلى بالك مراد ورا القسوة دى شخص قلبه مليان حب ،وحنان
زفرت كريمان بقله حيله قائله:-
ربنا يقدم الى فيه الخير انا علشان فارس والولاد ها استحمل اى حاجه.
منى بود :-
ربنا يجازيك عنهم خير ياحبيتى ، ويعوض عليك عوض الصابرين.
نهضوا معا عائدين الى غرفه السفرة تعاونوا معا بجمع الاطباق ثم اعدت لمراد قهوته ،وذهبت بها اليه وجدته يجلس شاردا بالشرفه يتأمل السماء بشرود
تنحنحت قائله بصوت خافت:-
القهوة يا استاذ مراد.
مراد بنفاذ صبر :-
اظن انا قلتلك نادينى مراد بس
كريمان بتعلثم :-
بس انا لسه ما اخدتش عليه مش ها اقدر اناديك بيه كده مرة واحده ارجوك سيبنى اتعود عليه مع الوقت.
زفر مراد بقوة قائلا:-
زى ماتحبى المهم جهزى نفسك المحامى بتاعى جاى النهارده علشان يخلص اجراءت الجواز ،وحفله خطوبتنا يوم الخميس
كريمان بحزن :-
بسرعه كده مش تدينى وقت استعد ؟!!
مراد.بغضب :-
ايوه كفايه بقى كلام ملوش لازمه انا خلاص كلمت المحامى
كريمان برجاء نطقت اسمه بدون وعى منها قائله:-
مراد ارجوك متضغطش عليا
زفر بغضب قائلا:-
كريمان ما تتعبنيش انا مش ناقص ارجوكى
كادت ان تغادر ،وهيا تشعر بالحزن يغمر روحها لكنه اوقفها قائلا بهدوء،:-
ارجوك ساعدينى الاولاد محتاجينلك ،وافقى ياكريمان لو بتحبيهم.
تركته ، وذهبت لفارس تحتمى به من تشتتها ،وشعورها بالحزن
جلست تلاعبه بسعاده الى ان غفى اثناء اللعب حملته ، ووضعته بفراشه ثم ذهبت لغرفتها بعد ان اطعمتوالاطفال ، وبدلت لهم ملابسهم
جلست على الفراش لترتاح قليلا غلبهاالنعاس ،وغفت ، اثناء،نومها شاهدت نفسها
،وهياتتأمله يبدو وسيما للغايه بحلته الرماديه تلك، ورائحه عطرة المزلزله لكيانها
،وصوته الرخيم الذى يبعث الرجفه بقلبها:
اردفت قائله بتوتر:-
مراد انا جهزت لحضرتك سنتدوتشات علشان انت بتمشى من غير فطار اكملت قائله
:- ،وقد زاد توترها من حضورة الطاغى ،ونظراته الغاضبه المسلطه عليها
،وكمان المج بتاع حضرتك حطيت لحضرتك فيه قهوتك المفضله ،وقفلته كويس
تأملها بغضب جاهد كثيرا ليبقيه طى الكتمان حتى لا ينفجر بوجهها ،اجابها بجمود قائلا،:-
مشيرا لها بيديه متشكر مش عايز حاجه
اكمل بجمود قائلا:-
ممكن متعمليش حاجه تانى انا مش عايز منك حاجه ،وخليك فاكره انت هنا علشان الاولاد ,وبس مفيش داعى انى اكرر كلامى تانى
ذهب تاركا اياها تشيط غضبا منه فكيف يكون هذا جزاء اهتمامها به.؟!
نهضت من نومها مفـ,ـزوعه لتجد نفسها بفراشها ,وهذا لم يكن سوى حلم مزعج .
نهضت متوجهه الى مراد لترى ماذافعل ؟!!
وجدته بغرفه المكتب برفقه محاميه ، وقد جهز كل الاوراق لتقوم بأمضائها .
تقدمت ناحيته
تحدث مراد اليها قائلا :-
امضى ياكريمان يلا
امسكت القلم وقامت بالامضاء على كل الاوراق ،وتركته لتعود الى غرفتها لتعود للنوم مره اخرى
مرت الايام، وحان موعد الحف
جلب مراد الماذون ،وعقد قرانه عليها ثم بدء
الحفل ،وصدحت نغمات الموسيقى لتشدو بالمكان
توجهت كريمان لغرفتها لترتدى الفستان الذى جلبه لها مراد لتريديه بالحفل انتهت من ارتدائه ، ولكنها لم تفلح فى غلق السحاب
فوجئت بمن يمد يده ليغلق لها السحاب،
وقف يحدق اليها بأنبهار غير عادى ،يجاهد بشده ليسيطر على دقات قلبه التى تدق بسرعه غير عاديه فهيا بذلك الثوب الاسود الذى ينزلق على كتفيها مما يزيدها انوثه ،وجاذبيه
بينما تبدو بهيئه بريئه باللمسات البسيطه من المكياج
التى تجعلها تبدو كحوريه هاربه من احد الاساطير
،وشعرها الذى تتركه ينسدل بجاذبيه مفرطه مما جعله يكتم انفاسه ،وهو يتأملها برويه يمرر عيناه عليها بببطئ اشعل النار فى اطرافها .
اقترب ببطئ مهلك لاعصابها الثائرة
وضع عقد من اللؤلؤ حول رقبتها ، وحاول كثيرا ان يتماسك لكن مقاومته قد انهارت لقربه المهلك منها فعانقها بشغف غير عادى ضامما اياها بتملك شديد الى صدرة
تركها مبتعد بغضب من ضعفه امامها اما هيا فقد كانت تشعر بالتشتت ،ولم تستطع السيطرة على اعصابها الثائرة
ووضع يديه بيدها متوجهين الى داخل الحفل
هتف بأذنها بصوت خافت اشعل النار باوصالها قائلا:-
ابتسمى مش عايز حد.يلا حظ حاجه . اكمل بجمود :-
انا وعدتك ان ده جواز على ورق لمده معينه بس ،ولو تحبى بعد كده ننفصل ماعنديش مانع بس ياريت تركزى كويس قوى بكلامى ، ومتطمعيش انك تكونى اكثر من كده .
ادارت وجهها الناحيه الاخرى تحاول السيطرة على دموعها حتى لاتنهمـ,ـر بغزارة شديده
ماكاد يخطو متوجها داخل الحفل حتى فوجئ بمن تركض اليه لتحتـ,ـضنه بتملك قائله :-
وحشتنى قوى.

