اكمل بفضب قائلا هيا فين منى؟!! قوليها انى عايزها ضرورى ياويلها منى ازاى تدخل حد بيتى من غير ما اشوفه.
كريمان وقد اشتد عضبها من تكبرة اهذا هو جزاؤها من اهتمامه به
تحدثت اليه والغضب قد تمكن منها بشده قائله بأندفاع:-
حضرتك ملكش حق تلومها ,وهيا اكيد مش هاتقولى انك عايز مربيه وانت مش محتاج اكملت قائله وغضبها يزاد
انت مفروض اصلا تشكرنى علشان انا جيت انقذت حياتك
.اردفت بغضب اكثر انت كنت تعبان ودرجه حرارتك عاليه جدا
ده حتى الاولاد يا حبيبى كانوا جعانين جدا
انت قلبك ايه حجر ازاى اطفال صغيرين زى دول تسيبهم كده جعانين وهدومهم مش نضيفه
كل ده ،وكمان زعلان انى اخدت بالى منك ، ومن الاولاد
اردفت بغضب اكثر ،وهبا لا تعلم كيف جائتها كل تلك القوة
رغم انها تعلم انه من الممكن ان يقوم بطردها
اصيب مراد بالصدمه لجرائه تلك الفتاه فلم يحدث له من قبل ان يحدثه اى شخص هكذا .
اراد الحديث لكنه شعر بالظمأ ، وعاد الدوار يحيط به مرة ثانيه
فصمت عائدا برأسه الى الخلف.
رغم طريقته الجافه معها الا انها حين شاهدته بوضعه المزرى ذلك رق قلبها له ، وتقدمت تعطيه الماء بأهتمام ،وهيا تمد يدها به اليه قائله:-
اتفضل حضرتك اشرب ميه ،وبعد اذنك انا ممكن افضل بس مع الولاد مؤقتا ،وها امشى اول ماتيجى الست منى انا عارفه انك لك حق تضايق بس هيا بنتها رجلها اتكسرت ،وكان لازم ترجع لها.
انا لو حضرتك وافقت ها افضل بس لحد ماتطمن على بنتها ، وترجع.
اخذ منها مراد الماء على مضض ،واخذ يرتشف منه بكثرة
الى ان انتهى اعاد رأسه الى الخلف ليلتقط انفاسه قبل ان يجبيها ولازال الغضب يسيطر على حديثه قائلا:-
من فضلك ادينى التليفون واخرجى وسبينى لوحدى
اعطته الهاتف تاركه اياها ،وهيا تلعن حظها العاثر الذى اوقعها مع ذلك المغرور
عاد الى ذاكرتها مشهد احتضانه لها،وتقبيلها فسرت قشعريرة بارده فى جسدها حين تذكرت .
نفضت رأسها لكى تزيل هذا المشهد من عقلها قائله:’
ايه الى انا بفكر فيه ده الراجل كان مريض ،واصلا شكله مش فاكر حاجه كمان انا اصلا هنا مؤقتا وها ادور على مكان تانى.
ذهبت لغرفه الاطفال لتتفقدهم وجدت الصغير فارس ينام فى فراشه فاردا ذراعيه وقدميه بعرض الفراش.
اقتربت منه قبلته بحنان:-
همست له قائله بحب:-
فارس حبيبى يلا قوم علشان تفطر يا قلبى.
فتح الصغير عينيه وهمس لها ببرائه:-
طنط كاريمان ثباح الخير
كاريمان بفرحه شديده وقد مس ذلك الصغير شغاف قلبها:-
صباح الورد يا حياتى يلا بقى علشان نغسل سنانا ،ونغير هدومنا ونفطر ونفطر القطاقيط الصغيرين
نهض فارس ليتعلق برقبتها بحب كبير
فما كان منها الا انها حملته لتذهب لتبدل له ملابسه ،وتغسل له اسنانه.
بعد انتهت من غسل اسنانه بدلت له ملابسه ,واعدت له الافطار ,ثم عادت للصغيرين اخذت تلاعبهم بحب شديد وبدلت لهم ملابسهم ، وحفاضتهم ، واطعمتهم ،واخذ تدغدغهم حتى اخذوا يضحكون .
كل ذلك ،ولم تنتبه لذلك الواقف خلفها يراقبها بعيون حاده كالصقر باهتمام شديد وهو يشاهد سعاده اطفاله بقربها
وكيف ان الصغار تعلقوا به منذ اليوم الاول
حدثث نفسه قائلا وهو يرمقها بغموض:-
شكلها مربيه كويسه غير الى قبلها شكلى ها اوافق انها تفضل ،وامرى الى الله انا شايف ان الولاد
محتاجين حد كويس
نادها قائلابجديه :-
انسه كريمان تعالى ورايا على المكتب .
أفزعها صوته لتقفز من على الارض تنظر اليه بذعر
حتى ان هيئتها تلك اضحكته بشده حتى اخذ يسعل من كثرة الضحك
تاهت فى سحر ضحكاته ،ووقفت تتأمله باعجاب شديد فهو يبدو وسيما حين يبتسم .
انتبه انها تراقبه فعاد الى جمودة مرة اخرى ،وتركها متوجها الى المكتب.
تبعته بصمت مطبق تتسائل بينها ,وبين نفسها فائله بسخط:-
هو ماله كده رجع لبس الوش الخشب تانى
اتبعته الى مكتبه جلس خلف مكتبه, وقد عاد لجمود السابق ،واصبحت ملامحه كمن قدت من صخر .
تحدث اليها قائلابجمود:-
اتفضلى اقعدى يا انسه كريمان
جلست كريمان ،وهى تنظر اليه بتوجس بأنتظار حديثه
تنحنح قائلا بجمود:_
انا اتكلمت مع منى ,وقالتى انك جارتها ،واهلك اتوفوا ،وملكيش حد اكمل بنفس الجمود
وقالت انك مربيه كويسه ,وها تاخدى بالك من الاولاد
فى الحقيقه انا عارف ان اولادى متعبين ، ومحتاجين رعايه ،واهتمام من نوع خاص انا عندى بنت كمان سنها
١٦ سنه دى بمدرسه داخليه بتيجى فى الاجازات بس
اكمل بنفس جموده قائلا:-
مرتبك ها يكون مناسب من الناحيه الماديه متقلقيش
اهم حاجه عندى الاولاد وراحتهم ، اكمل قائلا بتهكم :-
عايزة تركزى بكلامى كويس لو عايزة تحافظى على وظيفتك تبعدى عنى انا فاهم حركات المربيات كويس قوى
كل واحده تيجى ترسم عليا علشان توقعنى فى شباكها مفكرانى حد تافه بيجرى ورا نزاوته
اغتاظت من حديثه الجارح فكيف يظن بها ذلك
هل بالنسبه له الجميع سواسيه
كلا لن تسمح له باهانتها
نهضت غاضبه ثم تمتت له قائله :-
بعد اذن حضرتك انا رايحه اشوف الاولاد حضرتك تؤمرنى
بحاجه
مراد متعجبا من سر غضبها:-
فنجان قهوة اذا سمحتى ،
كادت ان تعترض لتنبهه انه كان مريضا ،ويجب ان يتناول شئ
لكنها خشيت من توبيخه لها لكنها عنيده وستحدثه وليحدث ما يحدث
تحدثت اليها قائله بتوجس :-
حضرتك كنت تعبان ،وما اكلتش حاجه ممكن اجيب لحضرتك سنتدوتشين مع القهوة.
مراد بجمود لا متشكر مش عايز اكل.
كادت تغادر الغرفه اوقفها قائلا بجمود:-
شكرا على تعبك معايا ،وعلى مجهودك مع الاولاد
تمنت لو تسئله عن والدتهم لكنها خشيت ان تغضبه
فغادرت متوجهه الى غرفه الاولاد.
دون ان تجيبه بكلمه واحده
فمظهرها رغم عنادها يبعث فى نفسها الرجفه
غادرت لتعد له القهوة كما اخبرها.
وقفت بالمطبخ لتعد له القهوة فكرت ان تعد له شطيرة واحده بجوار القهوة.
حدثت نفسها قائله بغضب من تكبرة وغرورة:-
ها اوديله القهوة بس مش ناقصه وجع دماغ ماكادت تغادر بالقهوة حتى عدلت عن رأيها ، واخذت الشطيرة
وضعتها بطبق، وبجوارها بعض المقبلات
ثم توجهت بها الى غرفه مكتبه طرقت على باب مكتبه
جائها صوته قائلا بجمود :-
ادخل.
فتحت الباب ودلف الى الداخل وضعت القهوة ،والشطيرة امامه
خرجت من الغرفه تاركه اياها دون ان تتفوة بكلمه.
عادت للمطبخ ،واعدت الافطار ،وجلست لتتناوله.
بعد انتهت اعدت كوب من الشاى واخذت وتجهز الخصروات للغداء.
وحين انتهت ذهبت لفارس الذى كان يجلس بغرفته حملته بحب القت نظرة على الصغيرين لتجدهم قد غفوا
.خرجت من الغرفه بهدوء وتوجهت الى الغرفه التى بها التلفاز
جلست وبجوارها فارس ادارت له التلفاز على قناه الكارتون
وجلست تتناول افطارها بصمت ، وهيا تفكر كيف ستكون ايامها مع هذا المراد
شعرت انها بحاجه لأخذ حمام ينعشها

