نادر اتنهد وقال….اعمل ايه بس يا هدى …..اكيد مش عاجبني وبعدين ابنك ايه الجديد عليه ما طول عمره مستفز ووقح وميتعاشرش
هدى قالت بضيق…شكلنا معرفناش نربي ابدا
نادر قال ….الفكره مش في ربايته …هو من يومه كده …طب ما اهو ادهم اخوه توأمه شالتهم نفس البطن واتولدوا في نفس الوقت ورضعوا نفس اللبن وعاش معاه في نفس البيت كانوا توام ملتصق يا هدى يعني حتى جسمهم كان واحد مع ذلك فرق ربايتهم فرق السما من الارض … ادهم اخلاقه غيره خالص وحتى لما حب يط.لق مراته فارقها بالود والمعروف وداها كل حقوقها ومقبلش حتى يطلع سرهم ويقول سبب طلا.قهم….ربنا قال امساك بمعروف او تسريح باحسان …لو هو مش قادر ينسى خلاص يط.لقها ولا هيه علشان غلبانه وملهاش حد يدوس عليها…نسي ان ابوها انقذ حياته وفداه بروحه
هدى قالت بسرعه ….طب ما تكلموا يا نادر…. قوله كده يمكن يسمع منك
نادر ضحك بوجع وقال …يسمع مني انا….وهو من امتى بيسمع مني …..ده انا لو كلمته هيعند اكثر …..ده انا عمري ما حسيت اني ابوه …بالعكس بحس اني قت.لتلو ابوه مش عارف بيتعامل معايا بالطريقه دي ليه …..عملته له ايه علشان الكره ده كله ….واصلا ما بقاش عندي خلق اعرف زمان الموضوع ده كان مضايقني قوي وواجع قلبي خصوصا لما بشوفه بيبص لي بنظرات صعبه ….زي ما اكون عامل حاجه وحشه في حقه زي ما اكون اذيته وانا مش عارف….ياما حاولت اتكلم معاه واعرف السبب بس مفيش فايده…كل اللي متاكد منه ان ادهم عارف اللي مزعله بس بخبي عني …بس عارفه دلوقتي حتى ما بقتش اسال ادهم….لان مبقاش يهمني…يعني اللي عدى من عمري وهو بيكرهني اكيد مش هعيش قده … فمبقتش فارقه
هدى بصتلو بحزن وحاولت تهون عليه وقالت… بعيد الشر عنك يا نادر ….سليم اكيد في حاجه فاهمها غلط…. ويمكن زي ما انت قلت هو عقليته كده…. ما تزعلش منه يا حبيبي مهما هو قسي ما تقساش انت….. ده ابنك
نادر ابتسم لها بحب وقال…… انا بزعل عليه يا هدى مش منه …وانا ازعل منو ازاي ده انا خلفتهم بعد مرار جبناهم بعد علاج وتعب ومقدرناش نجيب غيرهم …ازاي بس هكرهه ربنا يهديه
عند سليم كان واقف قدام الاوضه هو وغاده اللي كانت بتبصلو بعتاب وقالت….على فكره الحال ده مش هينفع…. انت كل حاجه عمال تكبرها كنا اخدنا اي اوضه وخلاص…دلوقت اهلك يقولو عليا اني طلعتها من اوضتها
سليم قرب منها وقال…. اهلي عارفين كل حاجه وحتى لو مش عارفين انا هنا قرراتي من نفسي ما حدش يقدر يوصلك ولو بكلمه
غاده قالت بحزن…ايوه بس
لكن سليم قاطعها لما حط صباعه على شفايفها وقرب منها قوي وقال بهمس….اششش… انتي هتبقي مراتي سليم النمس ….يعني تؤمري وما حدش يأمر عليك
غاده ابتسمت بسعاده وهو قرب منها قوي وقال…. عيونك بيقت.لوني
غاده لمعت عينها بفرحه شديده وقالت….انا…انا بحبك قوي
سليم قربها ليه اكتر وسند جبينه على جبنها وقال…. مش اكتر مني
غاده لسه هترد في الوقت ده خرجت مشاعر وغاده بعدت عنه بخضه
مشاعر اتفاجأت بالمنظر و حست بنار جواها لما شافتهم بالشكل ده بس حاولت تقوى وقالت…. فضيت لكم الاوضه اللي عاجباكم…يلا اتفضلوا على الاقل تبقوا متدارين عن عيون الناس عشان فيه خدم يعني وكده لو حد شافكم الله اعلم يقول ايه
وبصت لغاده وقالت بسخريه….. هو كده كده مهزق عادي…. بس انا قلبي عليك يعني
غاده قالت بسرعه وتوتر…لالا لا انت فاهمه غلط… احنا ما كناش بنعمل حاجه احنل…
بس مشاعر قالت بسرعه….. انا عارفه يا حببتي …انت عينك اتطرفت وكان بينفخها لك…. انا مقدره …لان حركاته المقرفه دي ياما عملها معايا قبل كده…. بس الفرق بقى ان انا عندي اخلاق وفاهمه ديني كويس..و ولا ديني ولا تربيتي يسمحوا لي اخليه يقرب لي بالشكل ده قبل الجواز…. فكانت كل محاولاته على الفاضي…. عشان كده ما كنتش ابقى خايفه لحد يشوفنا ولا كنت اتفزع زيك كده …انما انتي بقى…. يلا الظاهر عينك كانت وجعاكي قوي ما نظلمكيش
قالت كده وراحت على الاوضه بابنها وغاده اتعصبت جدا منها وقالت بغضب ودموع…… سامع بتقول عليا ايه …. قصدها اني ما تربيتش يعني ولا ايه
سليم كان مش قادر يخبي ابتسامته وسعادته بكلام مشاعر لانو بيحس بغيرتها وحبها اللي بتخبيه
لكن حاول يهدي غاده وقال…اكيد تسمعي عن حاجه اسمها غيره …..هي غيرانه مش اكتر….. يلا نشوف الاوضه كانك ما سمعتيش حاجه ….يلا يا قلبي
واخدها ودخلوا على الاوضه وبقى يفرجها على المكان وهي مبسوطه جدا وبتقول له على الحاجات اللي هتعملها
سليم كان واقف معاها بيصطنع الاهتمام وهو في دنيا تانيه مخنوق جدا لانه اجبر مشاعر تخرج..وبيفكر ياترى بتعمل ايه دلوقت ..وبيقول في نفسه…. ممكن تكون بتبكي…اكيد بتبكي ..طيب ما ده احسن ..في داهيه وانا مالي …هيه اللي ابتدت
كان تايه وسط افكاره لحد ما فاق على صوت صرخه قويه من غاده اللي رجعت لورا بفزع وهي بتصرخ وهتقع من طولها من اللي شافته على الارض
سليم كمان اتصدم بشده لما شاف مجموعه من الفيران المقززه طالعه من ورا الدولاب كثيره جدا بحجم صغير وعدد كبير مهول في كل الاوضه
غاده مسكت فيه بقوه وقالت بصراخ…. ايه ده…. ايه ده يا سليم….. يا مامي ..انا انا بخاف منهم بخاف قوي
سليم حاول يهديها وهو بيقول …غاده..غاده اهدي..اهدي متقلقيش انا هتصرف ..تمام اهدي
بس غاده كانت مش بتسمعله و بتصرخ بقوه خصوصا لما واحد من الفيران دي طلع على رجلها
بقت تصرخ بجنون وطلعت بره الاوضه كلها ونزلت على السلم جري
سليم جري وراها وهو بيقول …. غاده ارجوكي استني…غاده اسمعيني
بس كانت بتجري بخوف وبالعافيه قدر يلحقها قبل ما تطلع من الفيلا مسكها من ايدها وقال بغضب…. غاده ..انا مش بكلمك
بس غاده دفعته وقالت ببكا وصراخ ….سيبني في حالي يا سليم ….مش هينفع …مش هينفع ابدا…..مراتك هي اللي عملت كده ….وانا مستحيل استحمل الطريقه دي …..مش هقدر ..انا مش بالقوه دي ….مقدرش مقدرش … ابعد عني
وسابته ومشيت وهيه بتبكي بشده
سليم جذب شعره لورا بذهول وهو مش مصدق اللي حصل ابوه وامه كمان كانوا مصدومين ومستغربين ايه اللي بيحصل لانهم كانوا طالعين كويسين وبيهزروا هدى قربت منه وقالت …..في ايه يا ابني… في ايه يا سليم
سليم احتدت عينيه بغضب شديد وقال بزعيق …في انها لعبت بعداد عمرها بنت السواق …كل ما احاول اصلح حاجه تبوظهالي ….اقسم بالله ما هحلها
وطلع على السلم وهو بيقول بزعيق يرعب…مشاعر
هدى حطت ايدها على خدها بذهول وقالت….. يا لهوي يا لهوي يا نادر….. هي عملت ايه
نادر ما كانش فاهم حاجه وقال بتوتر…علمي علمك …. ربنا يستر
سليم راح على الاوضه زي الاعصار وحاول يفتح الباب بس كان مقفول من جوه بقى يخبط بشده على الباب ويضر.بوا برجله وهو بيقول….. مشاعر…. افتحي هك.سروا على دماغك ودماغ اللي خلفوكي
مشاعر بلعت ريقها برعب و قالت بقلق شديد من صوته… نتكلم بعدين يا سليم….. الولد نايم
بس صرخت بقوه لما ضر.ب الباب برجله ك.سره ودخل بغضب يرعب ووووو
#بلعت ريقها بخوف لما ك.سر الباب ودخل وبص لها بنظرات وقفت الد.م في عروقها نطقت بالعافيه وقالت…. اسمعني …انا….احم انا عارفه انك متضايق….. بس الولد قام لما ك.سرت الباب وممكن يتخض لو اتخانقنا …. خلينا نتكلم في مكان تاني و
بس قطعت كلامها لما مسكها من دراعها وولواه ورا ضهرها وقال بغضب شديد …. ايه اللي عملتيه ده …ها…ايه اللي عملتيه ده
مشاعر كانت بتتالم بس مش عايزه تصرخ علشان الطفل وقالت بوجع وغضب……سيب ايدي يا سليم… سيبني بقول لك احسن ما اوديك في 60 داهيه
سليم شدد على ايدها اكتر وقال بغضب…لا والله …تصدقي خفت يا بت…. شوفي شعر ايدي وقف من الرعب
مشاعر لسه هترد عليه بس قاطعهم الولد لما بقى يبكي بشده قالت بخنقه….. شايف جنانك…اهو خوفت الولد ….سيبني بقى
سليم دفعها بغضب وعصبيه وهي كانت هتقع واتسندت على السرير وجريت شالت الولد وحض.نته بقوه وهي حاسه انه درع حمايه ليها
سليم بصلها بغضب وقال…. انت فاكره ان العيل ده هيحميك مني … بتتحامي في طفل صغير
مشاعر ح.ضنت الولد اكثر وقالت بحسره…. كان المفروض اتحامى في ابوه…. بس ما ليش حظ
سليم بهتت ملامحه لما قالت كده وافتكر ايامهم سوا كانت دايما تقول له انها ما بتحسش بالامان غير بين ايديه…بس حاول يبعد الافكار دي من دماغه لما حس انو هيضعف وبص لها بغضب شديد وقال….. للاسف من هنا ورايح مش هتخافي في حياتك كلها غير من ابوه….و العبط اللي عملتيه من شويه ده مش هعديه
مشاعر بلعت ريقها بتوتر وقالت بقوه مصتنعه….انا معملتش حاجه …الاوضه دي بتاعتي وانت اللي ابتديت وادتلها حاجه من حقي
قرب منها بغضب وقال من بين اسنانه….انا وانتي عارفين مين اللي بدأ …يشهد ربنا اني شلتك فوق دماغي شيل …وحقوقك كانت حقوقي اللي ادافع عنها بروحي …..بس انتي اللي مش وش نعمه
مشاعر ابتسمت بسخريه ووجع وقالت..اه…ما انا عارفه…انت هتقولي
سليم بصلها بغيظ وقال بغضب وزعيق شديد ..عارفه ايه…عارفه ايه ما تنطقي ..اتكلمي ولا لسانك اتقطع …قولي اللي عرفاه واللي مزعلك …قولي انا اذيتك في ايه
الولد بقى يبكي تاني من زعيقه ومشاعر ضمته وبقت تهديه وقالت….اطلع ياسليم الولد خايف
سليم قال بغضب بيحاول يسيطر عليه…لا انسي …خليه يخاف….اصلا مش لوحده اللي هيخاف…امه كمان هتخاف
وقرب منها وقال بهمس في ودنها….وخالو كمان
بقلم زهرة الربيع

