اما غالية فقد كان شعورها مختلف فهى لا تعرف تاج اطلاقا لمحته مرتين فقط انه حقا ذو وجه سمح بشوش لكنه بالنسبه لها كأى رجل اخر واى رجل بالنسبه ل غالية هو رمز القهر والظلــ,,ـــــموالإستبداد
تم عقد القران واضطر تاج أن يصحب حمزة لمنزلهم اولا ليرى عروسه مما اخره فى الذهاب ل غالية ليزداد انقباض قلبها وخۏفها منه حتى حين أتى لم يطلب الجلوس إليها بل اكتفى بصحبة عمها واشقائها الثلاث ليزيد شعورها بكونها كم مهمل لدى الجميع ويتفق تاج مع دياب على صحبة غالية فى اليوم التالى لشراء الشبكة ثم يغادر دون أن يراها على امل رؤيتها في اليوم التالي
فى شقة تاج
جلس حمزة وماسة يحيط بهما الأحبة ليضع حمزة الدبلة بيد ماسة ويديه ترتجفان خجلا فقد طلبت منه تأجيل شراء الشبكة لبعد عقد القران لتكون غالية بصحبتها بينما انزوى حازم بركن بعيد ينظر لهما ولا يتمكن من إخفاء حقده
الحاج محمد مالك يا حازم
حازم هه ابدا يا بابا سرحت شوية
الحاج محمد بس خلى بالك مايصحش تبص لمرات اخوك بالشكل ده
حازم بتهكم انت خلاص يا بابا عملتها مرات اخويا!!
الحاج محمد بحزم طبعا مادام كتب عليها بقت مراته يعنى اختك وحرام تبص لها بصة زى دى
حازم وقد فرغ صبره خلاص يا بابا انا اصلا ماشى
واتجه للخارج تشيعه نظرات والده الغاضبة ودعواته بالهدايه
غادر حازم والحقد يستعر بقلبه كيف لم يلحظ ماسة وجمالها سابقا ربما لانها لا تتعمد اظهار جمالها ..ربما لملابسها الفضفاضه التى تخفى معالم أنوثتها
غادر حازم وهو يجزم إنه اخطأ بكل الأحوال
الخامس
فى اليوم التالى بمحل الصائغ دلف حمزة وماسة تتعلق بذراعه بسعادة ومن خلفهما تاج وغالية التى تنظر لصديقتها بتعجب وتتساءل عن سبب سعادتها الواضحة ولما لا تشعر مثلها بالسعادة
بدأت الفتاتان بالبحث عن الشبكة المناسبة لكل منهما فإنتقت ماسة خاتم رقيق ووضعته بإصبعها لتجربه وهى تقول ل حمزة ها حلو ده
حمزة اى حاجه فى ايدك حلوة
ابتسمت بخجل فقال هتاخدى ايه تانى
ماسة ولا حاجة خلاص
خلعت الخاتم وناولته للبائع هناخد ده لو سمحت
حمزة استنى من فضلك خلاص يعنى ايه!!
ماسة كفاية اوى
نظر حمزة للبائع وهو يقول بحزم كفاية ايه !! شوف لنا لو سمحت حاجة شبة الخاتم فى الشغل بس طقم على بعضه
البائع بإبتسامة تحت امرك خاتم واسورة يعنى
حمزة لا طقم كامل بسلسلة وحلق كمان
البائع بسعادة تحت امرك عندنا تشكيلة روعة
ماسة حمزة كدة كتير اوى احنا ورانا مصاريف كتير
نظر لها حمزة فهى تناديه بإسمه مجردا للمرة الاولى ليقول ببلاهة لا يحسد عليها ها بتقولى ايه
ماسة بقولك كدة كتير ورانا مصاريف اهم
خجل أن يطلب منها أن تناديه بإسمه مرة اخرى لكنه قال بحب حقيقي انا لو عليا اشترى لك المحل كله انتى غالية اوى يا ماسة
كانت غالية تقف حائرة وقد انشغلت عنها ماسة ب حمزة بينما يقف احد الباعة يعرض عليها بعض المشغولات الذهبية فتتفحصها بحيرة غير قادرة على اتخاذ قرار فإقترب منها تاج لو مش عاجبك حاجة من دول نشوف حاجة تانية او محل تانى
نظرت له پخوف فأمسك كفها مطمئنا المهم تكونى مبسوطة
شعرت بالخۏف وعادت خطوة للخلف فتعجب منها مالك يا غالية!!
غالية لا مفيش ولا حاجة
امسك خاتم رقيق وقال جربى ده كدة
امسكت بالخاتم
لتحاول وضعه فوق قفازها ليقترب برأسه هامسا لازم تقلعى الجوانتى
غالية بخجل ايوة بس ..
نظر للبائع وقال
—
عن اذنك ووقف يوليه ظهره ليحجب غالية عنه فإحترم البائع ذلك وشغل نفسه بترتيب الخواتم
امسك تاج كف غالية المرتعش وخلع عنها قفازها ووضع الخاتم بإصبعها فكان قياسه مناسبا
تاج ها ايه رأيك
غالية بصوت يكاد يسمع حلو اوى
خلعه من اصبعها وتمسك بكفها وهو يلتفت للبائع بنصفه العلوى قائلا هناخد ده وورينى الغوايش لم سمحت
كان البائع يناوله القطع الذهبية فيجربها بيد غالية وهو يخفيها عن الجميع
انتقى لها ارق القطع وهو متمسك بكفها لاخر وهلة وقبل أن يترك لها كفها المعذب بين يديه رفعه الى شفتيه ليقبله بحنان وهو يهمس مبارك عليكى معلش انا عارف إن الشبكة مش قيمتك
غالية پخوف فقربه منها لا يثير فيها الا الخۏف لا دى حلوة اوى وكتير عليا كمان
تاج مفيش حاجة تكتر عليكى
واخيرا حرر كفها من اسره وهو يقول إلبسى الجوانتى محبش حد يشوف ايد مراتى
اسرعت تنفذ ما قال فهذا هو الامر الوحيد الذي اصبحت تفعله مؤخرا تنفيذ كل ما يقال لها بلا تفكير
خرجوا جميعا من المحل ليقول حمزة بتردد هو انت مروح علطول يا شيخ
تاج لا يا حمزة هنتمشى شوية لو عاوز تروح انت وماسة براحتكم
حمزة بإندفاع لا مش عاوز

