السباحة الألومبية

لكن جاك كان يعلم أن بعض الأشياء لا تنتهي بهذه البساطة. اقترب القارب من الميناء. أضواء سيارات الإسعاف كانت تومض كأنها تعلن نهاية شيء وبداية شيء آخر. نُقل جاك إلى النقالة بسرعة. تمسكت ميا بيده. قالت بصوت مكسور كان لازم أكون أقوى كان لازم أهرب. ابتسم جاك رغم الألم أنتِ نجوتِ وده كل اللي يهم. ثم أضاف بصوت أهدأ ومن حسن الحظ إنك نسيتي الكاميرا. اهتزت شفتاها، وامتلأت عيناها بالدموع. أحبك يا أبي. وأنا لم أتوقف عن البحث عنكِ يومًا. أُغلقت أبواب سيارة الإسعاف. ومن الداخل رأى جاك ميا واقفة على الرصيف. ضعيفة نعم. لكنها لم تنكسر.

داخل السيارة، ومع تلاشي الوعي، لم يفكر جاك في الألم ولا في الډم ولا حتى في الړصاص. فكر في شيء واحد فقط أنه، بعد أربع سنوات من الظلام عاد النور. لكن الحقيقة أن البحر لم يكن يومًا هو العدو. العدو كان على اليابسة. ومع ذلك هو نفس البحر الذي أعادها إليه.

انت في الصفحة 6 من 6 صفحاتالتالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
14