عطر الحب والانتـ,,ــقام

​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​الفصل 1
(البيت الكبير الفخم، الكل قاعد في الصالون الواسع. ثريا مرمية على الكرسي المريح لابسة فستان متكلف قوي، ماسكة كباية شاي وبتتنطط في الكلام كإنها المالكة. حور وريم قاعدين ساكتين بيتغامزوا بنظرات كلها مكر. الجو مشحون وتوتر باين ع الوشوش. فجأة: صوت عربية بتقف قدام البوابة، بعدها طقطقة كعبين عاليين بيقربوا. الكل يلف يبص عالباب.) (الباب يتفتح بالراحة… ديلان داخلة وقفتها كلها شياكة، لابسة بالطو أسود وستايل شعرها معمول بالميزان. جنبها عهد لابسة لبس بسيط بس شيك، شعرها معمول ستايل شبابي. ديلان شايلة شنطة صغيرة وبابتسامة كلها ثقة. عهد داخلة تبص حواليها بدهشة بريئة. الكل اتسمر مكانه.)

ديلان (بابتسامة باردة):
مساء الفل… يا ترى اتأخرت؟ ولا جيت في معاد حلو؟ حور (بتقوم تجري عليها تصوت):
يا نهار أبيض! عهد! حبيبتي! وحشتيني مــ,,ـــــوت! (تخطفها في حــ,,ـــــضنها) ألف حمد لله عالسلامة يا روحي. عهد (بكسوف):
وأنا كمان وحشتيني يا ماما. ثريا (بصوت مهزوز وهي بتحاول تبان عادي):
يا لهوي… ديلان! إيه المفاجأة دي؟ ده إحنا ماكنّاش متوقعين خالص رجوعك النهارده. ديلان (بحدة وفي عينها نــ,,ـــــار):
المفاجآت ساعات بتبقى لذيذة يا ثريا… خصوصاً لما تفضح الحقايق.

ثريا (بتضحك غصب عنها):
هاها… طبعاً طبعاً. ريم (بتوشوش حور وتكتم ضحكتها):
بصي على وشها! مهوّعة، ما كانتش عامل حسابها دي خالص. حور (ترد بخــ,,ـــــبث):
يا سلام! دي اللحظة اللي كنا مستنينها. ديلان (بتقرب نص الأوضة بخطوات تقيلة):
سمعت إن الدنيا اتشقلبت بعد وفــ,,ـــــاه أبويا وأمي… مين يقوللي إيه اللي حصل وأنا مش هنا؟ ثريا (مرعوبة):
لا لا… كله تمام، ما حصلش حاجة تذكر. ديلان (بخــ,,ـــــبث وبصتها وقعت على إيد ثريا):
حلو أوي… (تشاور على الخاتم) بس الخاتم ده… مش ليه حكاية؟

ثريا (تحاول تخبي إيدها):
آآآه… ده؟ لقيته وسط حاجات المرحومة… قلت أراعيه. ديلان (بتقرب منها ع الآخر وتبصلها في عينها):
تراعيه؟ ولا كنتي عايزة تستحليه؟ أصل ده الخاتم اللي بابا جابه لماما… والتمن بتاعه مش فلوس وهو غالي اوي ثريا (بتتلغبط):
أنا… أنا… ريم (تدخل بصوت عالي):
طب إزاي بقى؟ حور (بسخرية):
يا نهار مش فايت… شكل ثريا بتحب الحاجات التقيلة الغالية. ثريا (بتزعق):
اسكتوا بقى! كفاية! أنا ماعملتش حاجة غلط! ديلان (ببرود):
يا ثريا… من النهارده وجودي هنا معناه إن كل حاجة هترجع لمكانها الصح.

عهد (بضحكة صغيرة، ماسكة إيد أمها):
حاسّة الأيام اللي جاية هتبقى مولعة. حور (بضحكة وبتبص على ثريا):
مولعة؟ دي هتبقى نــ,,ـــــار يا حبيبتي!
********************** (القاعة الكبيرة في القصر. الكل لسه قاعد بعد رجوع ديلان وعهد. الجو مشحون توتر، خصوصًا بين ثريا وعهد. عهد قاعدة على الكنبة جنب أمها حور، بتبص حواليها ببراءة وضحكة طفولية. ثريا قاعدة على كرسي قريب، عينيها كلها حقد وهي مركزة على عهد.) عهد (بابتسامة بريئة وبصّة لثريا):
إزيك يا عمتي ثريا؟ يا رب تكوني بخير.

ثريا (بابتسامة مصطنعة ونبرة ساقعة):
بخير طبعًا… بس شكلك اتبسطتي قوي في أمريكا، مش كده؟ عهد (بفرحة طفلة صغيرة):
أيوه، كانت تجربة جميلة أوي. اتعلمت حاجات كتير هناك. وكنت نفسي أجيبلك هدية مميزة… بس ماعرفتش إيه ممكن يعجبك. ثريا (تضحك بسخرية):
ما تقلقيش يا حبيبتي… مش شايفة إن ذوقك يناسبني. عهد (تحس بالإحراج وتحاول تضحك):
يمكن… بس أنا كنت حابة أقدملك حاجة تعبر عن امتناني. ثريا (بنبرة قاسية):
امتنان؟ امتنان على إيه؟ إنك سيبتِ أمك تتعذب هنا لوحدها وإنتِ لافة في المطارات؟

عهد (عنّيها توسعت بدهشة):
عمتي… والله ما قصدت كده. أنا سافرت عشان أكمل دراستي وأحقق حلمي و… ثريا (تقطعها بحدة):
أحلامك إيه بس؟ البيت ده مش مكان أحلام. هنا بنعيش الواقع… والواقع بيقول إنك مجرد بنت مدللة ما تعرفيش يعني إيه مسؤولية. حور (بتزعق بغضب):
ثريا! كفاية بقى. عهد (بصوت واطي ودموع بتلمع في عنيها):
أنا آسفة… لو حضرتك شايفة إني غلطت، فأنا بعتذر. ثريا (بتقوم واقفة وبصتها كلها استهزاء):
الاعتذار ما بيغيرش حاجة… المهم إنك تعرفي مكانك كويس هنا.

ديلان (بهدوء بس كلامها جارح):
ثريا… شكلك نسيتي إن البيت ده مش بتاعك عشان تحددي أماكن الناس. ثريا (اتجمدت وبصت بتوتر):
أنا ما قصدتش… عهد (بتقوم وتبتسم رغم الدموع):
ما يهمش يا عمتي… هحاول أكون عند حسن ظنك. حور (تمسك إيد عهد وتهمس لها):
ما تسيبيش كلامها يوجعك يا قلبي. ديلان (بصوت ثابت وبصة قوية على ثريا):
ثريا… عهد بنت البيت ده، وهتفضل بنت البيت ده، عاجبك ولا مش عاجبك. ثريا (تحاول تمسك نفسها):
طبعًا… أنا بس بديها نصيحة.

عهد (ببراءة):
شكرًا على نصيحتك يا عمتي… هحاول أبقى أحسن. حور (بهمس غاضب لديلان):
الست دي زودتها أوي. ديلان (بابتسامة باردة):
ما تقلقيش… أنا هوريها مكانها قريب.
****************** المساء. الرجالة راجعين القصر بعد يوم طويل شغل. القاعة الرئيسية منورة بأناقة، والجو مليان مشاعر. ديلان قاعدة مع عهد وحور وريم، والدردشة شغّالة بخفة دم. فجأة الباب الكبير يفتح، ويدخل مراد، وزين، وإيهاب، وراهم سليم ابن زين وإياد. الكل متحمّس يشوف ديلان مراد (بفرحة كبيرة):
يا خبر أبيض! ديلان! يا غايبة يا وحشانا… أخيرًا رجعتي!

ديلان (تقوم بسرعة وتبتسم):
أخويا العزيز! وحشتني مــ,,ـــــوت. (تجري تعانقه)

السابقانت في الصفحة 1 من 5 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0