عطر الحب والانتـ,,ــقام

إياد (بغضب):
بلاش لف ودوران! عهد نازلة تبكي ومكسورة… مين غيرك يجرحها بالكلام السم ده؟! ثريا (تقوم بسرعة، تمسك قلبها كأنها مصدومة):
يا نهار أبيض! إنت بتتهمني إزاي يا ابني؟ عهد دي زي بنتي… إزاي أقولها كلام زي ده؟ عهد واقفة على باب الأوضة، تسمع الحوار مصدومة. تتجمد وهي شايفة التحول السريع في شخصية ثريا إياد (يقرب منها بحدة):
ماما… كفاية مسكنة! إنتي نسيتي إني ابنك؟ أنا عارفك كويس. ثريا (تصطنع البكاء):
أنا كل اللي بعمله عشانك يا إياد! خايفة عليك، مش أكتر…

إياد (بصرامة):
لو خايفة عليا فعلاً… هتبعدي عن عهد! أي كلمة زيادة منها زي اللي حصل النهارده… هعتبرك واقفة ضدي وضد سعادتي. ثريا تتراجع خطوة، دموعها المصطنعة تنزل، لكن عينيها يلمع فيها الغضب وهي بتحاول تسيطر على ملامحها. عهد لسه واقفة على الباب، مندهشة إزاي ثريا اتقلبت من شيطان لحمامة إياد (يحذرها):
أنا بحبك يا ماما… بس عهد أهم عندي. أوعي في يوم تعملي حاجة تدمرها… ساعتها هتلاقيني واقف قصادك. يسيبها ويمسك إيد عهد، يخرج بيها من الأوضة. ثريا واقفة مكانها، وشها يتغير من الحزن المصطنع لابتسامة غاضبة مليانة حقد

ثريا (بهمس لنفسها):
تمام يا إياد… اخترت. بس هتشوف… هتشوف عهد هتكون نهايتها إيه.
***********************
حديقة الفيلا – وقت العصر
الجو هادي، الشمس بتنزل بهدوء ولونها دهبي ينعكس على الأشجار. عهد قاعدة على الكرسي الخشبي في الجنينة، لابسة فستان بسيط لونه أبيض، عينيها لسه فيها أثر الدموع لكنها بتحاول تهدى. إياد جاي من بعيد شايل فنجان قهوة في إيده ووشه مليان قلق، يقعد جنبها بهدوء إياد (بصوت واطي):
لسه زعلانة مني؟ عهد (تتجنبه ببصها للأرض):
أنا… أنا مش فاهمة. إزاي أمك قالتلي كلام زي ده؟… وإزاي قلبها قاسي كده عليّ؟

إياد (ينحني قدامها، يبص في عينيها بثبات):
عهد… بلاش تفكري في كلامها. أنا واثق فيكي… ومستحيل أسمح لحد يشككني فيكي. إنتي بالنسبالي أغلى من كل الدنيا. عهد ترفع عينيها له لأول مرة، تتفاجأ بصدق نظرته، قلبها يدق بسرعة عهد (بهمس مرتبك):
أنا… مش متعودة أسمع منك الكلام ده. طول عمري كنت شايفاك زي… زي أخويا الكبير. إياد (يبتسم بخفة، يقرب منها أكتر):
وأنا طول عمري كنت شايفك أكتر من كده. بس كنت مستني اللحظة اللي تبصيلي فيها مش كأخ… تبصيلي كراجل بيحبك بجد.

عهد تلمس الخاتم في إصبعها بخجل، ضحكة صغيرة تهرب منها وهي مكسوفة عهد:
حتى وأنا لابسة الخاتم… لسه مش قادرة أستوعب. أنا… مخضوضة شوية. إياد (يمسك إيدها بهدوء):
مخضوضة ليه؟ الحب مش خوف… الحب أمان. وأنا أوعدك يا عهد… طول ما أنا موجود، عمرك ما هتخافي من حاجة. عهد تحس دفء غريب بيغمرها، تبتسم ابتسامة صغيرة وهي تبصله لأول مرة بنظرة مختلفة، فيها إعجاب وخجل عهد (بهمس):
مش عارفة ليه… بس قلبي مرتاح وإنت جنبي.

إياد (بصوت مفعم بالمشاعر):
عشان إحنا مكتوبين لبعض. يمكن إنتي لسه بتكتشفي ده دلوقتي… بس أنا من زمان عارف إنك نصي التاني. يسود صمت قصير، العصافير بتغرد حوالينهم، عهد تبتسم بخجل وتحاول تشيل إيدها، لكنه يمسكها بلطف وما يسيبهاش إياد:
سيبيها… إيدي متعودة تبقى معاك. عهد تضحك بخجل، قلبها يدق بسرعة، وكأنها لأول مرة بتحس إن إياد مش مجرد ابن عم أو أخ كبير… لأ، هو راجل واقف قدامها بكل حب وصدق عهد (تغمض عينيها لحظة وتهمس):
يمكن… يمكن فعلاً أنا ابتديت أشوفك بشكل مختلف.

إياد يبص لها بعينين مليانة فرحة وحنان، يقرب منها أكتر وهو يهمس: إياد:
ده كفاية عندي يا عهد… البداية دي كفاية.
******************* في شارع راقٍ في لندن – وقت العصر
المطر خفيف، الناس ماشية بسرعة، صوفيا خارجة من قاعة تدريبها الموسيقي، شايلة شنطتها على كتفها، ومشغولة بهاتفها. فجأة تصطدم بشاب طويل أنيق لابس بدلة كاجوال فخمة، شعره أسود وعيونه عسلية، ماسك كوب قهوة، والقهوة تندلق جزئياً على جاكيتها الأبيض صوفيا (تصرخ بدهشة):
!Oh my God… really?!

آدم (ينظر إليها ببرود، يرفع حاجبه):
أيوة، really. إنتي اللي ماشية مش شايفة قدامك. صوفيا (بعصبية):
Excuse me?! أنا ماشية في طريقي، وإنت اللي ظهرت فجأة قدامي! آدم (يمسح بقع القهوة من بدلته وكأنه مش مهتم):
أنا؟ ظهرت فجأة؟ أيوة طبعًا… أنا مش كائن فضائي نزل من السما، كنت ماشي في الشارع عادي. صوفيا (تضع يديها على خصرها):
You know what? أنت مغرور! بدل ما تقول sorry على الأقل… آدم (بابتسامة ساخرة):
Sorry؟! أنا اللي المفروض أقولك sorry؟ لو أي حد غيرك كان مكانك، كان قال شكراً إني ما دُهستهوش.

صوفيا (تفتح عينيها بدهشة وغضب):
!What?! أنت بتتريق عليّا؟ آدم (يأخذ رشفة من قهوته وكأنها أهم):
لا… أنا بهزر. على فكرة، الأبيض مش مناسب للخروج في المطر… إنتي اللي جايباه لنفسك. صوفيا (تضحك بسخرية):
!Wow… you’re unbelievable.
أول مرة في حياتي أشوف بني آدم كده. آدم (يهز كتفيه ببرود):
كويس… خليها أول وآخر مرة. تحاول صوفيا تمشي بغضب، فيمد يده بسرعة يمسك شنطتها اللي كادت تقع من كتفها.) آدم:
شنطتك. كنتي هتسيبيها تقع. صوفيا (تأخذها بعصبية):
I don’t need your help, thank you!

آدم (يبتسم ابتسامة جانبية باردة):
واضح. بس لو كل مرة هتتعاملِ بنفس الطريقة… مش عارف إزاي لسه ليكي أصحاب. صوفيا (تصرخ):
!Excuse me?! آدم (يمشي بهدوء للجهة الأخرى، يلوح لها بكوب القهوة):
Have a good day… White Princess. صوفيا (تجمد مكانها من الغضب):
White… ماذا؟! White Princess?! تغلي من الداخل، تلوح بيدها بغيظ، وهو يختفي بين الزحام مبتسم ببرود، تاركها تغلي زي البركان
*☆يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع☆☆*
​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏

انت في الصفحة 5 من 5 صفحاتالتالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0