
– ايه خلاص مش هكتب انت تحولت ليه كده انا كنت بهزر، انت قولت الم حاجتي صح خمس دقايق واكون قدامك ها أمشي أمشي.
قالت اخر كلماتها وهي تبعد كلما يقترب تهشه بيدها لطرده خارجا واخيرا أبتعد وقبل ان يخرج القى نظره نارية:
قدامك خمس دقايق لو مخرجتيش هدخلك تاني واتصرف بمعرفتي.
بعد قليل كانت جانبة بسيارته، متضايقة لهذا الوضع بعد ان تعاركت معه لركوبها الى الخلف، وبعد شد كثيرا ارتضخت له وجلست جانبه تنفخ بملل من تأفأفه كل حين وأخر: لو مضايق نزلني انا راكبة معاك على اخري اصلا.
-ومين سمعك دايب في عيونك انا هموت عليكي لاوصلك لولا عاصم مكنش يجيلك شرف تركبي عربيتي اصلا.
نظرت له بطرف عينيها: شرف! ليه يعني عربية الأمير مكنتش حته مرسيدس يعني انا برده مش فهمة حاجة وليه أخوك أخد سيلا هي عملت ايه هي مش بطيقه اصلا ازاي مع بعض.
-معرفش بس الموضوع مهم هو مش بيسافر الأ في مؤمريات خاصة وسرية.
-يعني ايه مؤمريات خاصة؟
-عاصم في العمليات السرية ومعنى صاحبتك معاه في السفر يبقا في موضوع كبير شكلها متورطة في حاجة بس أطمني طالما مع عاصم هي في ايد أمينة هعرف الأخبار لما يكلمني.
همست بين نفسها “سيلا ماسكة قضية تجار أعضاء ياخبر أسود ليكون دا بس هي و عاصم ازاي
يد امينة ايه بس ربنا يسترها يارب.
بقلم شروق مصطفى
أستمر في قيادة السيارة في صمت بين الطرفين حتى شعر بتقل على كتفه نظر جانبه وجد رأسها مائل، عدل من وضعيه رأسها لترتاح أبتسم ثم أكمل قيادة وصل الى اطراف البلد، توقف جانبا حتى تستيقظ لعدم علمه مكان سكنها فرد يداه براحه أخذها داخل ذراعيه مالت برأسها عليه ضاربة بأنفاسها الحاره بوجهه غمض عيناه بمشاعر مضطربة يعدل نفسه حتى لايفعل شئ يندم عليه زفر عاليا يتطلع اليها كم هي جميلة بشعرها الأسود ووجها الدائري هو من قابل أجمل بنات لم يشعر بهم كما الأن ،فقط يقص ذلك اللسان، حاول يسحب ذراعيه بهدوء ويرجع رأسها لمقعدها أبتعدت عنه كما لدغت بأفعى: ايه في ايه عملت فيا ها انطق بتضحك ليه.
– أنتي مجنونة والله هو دا شكل حد يعمل فيه حاجة.
رتبت شعرها بعد ان شاهدته بالمرٱه منعكش: اي يعني كنت نايمة ها وصلنا؟
-وهنوصل ازاي ومش عارف العنوان.
– عمال تقول مهمات سرية وايد امينه حسستني أنكم أمن دولة ومش عارف حتة عنوان هقولك عارف ال…
بعد قليل وقف عند عمارتهم فتحدثت بتوتر: طيب ماما سيلا وباباها اقولهم ايه لو سألوني عنها؟
-عاصم اكيد عامل حسابه متقلقيش.
-طيب شكرا ليك.
……
عند سيلا اول ما فتحت عينها لقيت مكان غريب جدا كله خشبي الحوائط والسرير والارضيات، قعدت على كرسي تحاول تفتكر اي حاجة أخر حاجة فكراها كانت في الأفتتاح، وجالها مكالمة دخلت الحمام…
وقفت فجأه لما افتكرت هجوم عاصم عليها” اه يا كلب”
بصيت على هدومها لاقيتها متغيرة أغتاظت ودبت الارض بقوة، فتحت الباب وخرجت تشوفه فين نزلت سلالم الخشبية، المكان كأنه كوخ مصنوع من الخشب اول مرة تشوف حاجة كدة، التفتت تبحث لاقيته قاعد حاطت رجل على تانية وماسك كتاب وقدامه مدخنة نار.
وقفت قدامه وصرخت فيه: يا برودك يا شيخ وقاعد ولا همك انا بعمل ايه هنا انت عملت ايه.
بص لي كأنه بيقيمني: حلو بيجامة لايقه عليكي أوي.
وبأمر تحدث بصوت أجش: عارفة أوضة اللي كنتي فيها أخفي من وشي بقا ومشوفش وشك يلا.
ربعت ايدي بعدم تصديق: أوضه ايه انت مجنون انا بهبب ايه هنا معاك ومين لابسني الزفت دا.
نهض فجأة مسكني من ذراعي ولازقني على حيطه: قلة ادب مش عايز لسانك يتخرس معايا انا مش بلعب معاكي واسمعي كلامي لحد ما المهمة تخلص، وهرجعك مكان ما جبتك، مطلوب مني ان أحميكي بسبب غبائك فهمتي ولا أفهمك كمان، و اطمني الل لبسك “ماريا” مساعدة البيت انتي مش شايفة نفسك ولا ايه يلا غوري على فوق.
-انا مش هغور على فوق انا هغور من وشك مطلبتش حماية من حد وأنت مين اساسا عشان تحميني صاحب فندق ولا وزير ولا مين انت ومين عينك عليا وليه خط.فني انا مش عايزة حماية حد وماشية دلوقتي؟
تركته وتقدمت خطوتين تجاه الباب سمعته يلقي شئ معدني و يتحدث:
-مفاتيح قدامك أمشي.
ولو قدرتي تعدي من الجاردن اللي ع الباب اللي انا فهمتهم لو اي حد يخرج من هنا يطلق رصاص عليه، ولو عديتي منهم كلاب البوليس مدرب على أعلى مستوى، ولو قدرتي عليهم عندك الغابة مليانة مش هقولك فيها ايه!
توقفت بتوتر تلتفت اليه: ليه ليه انا عملت ايه لكل دا ولحد امتى؟
اقترب وربت ع خدها، فبتعدت عنه: شاطرة بدأتي تفهمي ليه عشان انتي غبية نقول ايه تفتحي على نفسك ابواب جهنم بغرض المساعدة وانتي مش فهمة حاجة، أخر مقال اللي نزلتيه تعرضي صور ومصادر ب احتفظتي بها لنفسك بتعادي اكبر عصابات مافيا تجارة اعضاء هيسبوكي عايشة كده بعد تعرضيهم للخطر كان غيرك اشطر انتي حته صحفية لا رحتي ولا جيتي هيفعصوكي تحت رجليهم اسمعي الكلام يا سيلا وأطلعي أوضك يلا مش ناقص دوشة ع الصبح.
-وأنا ايه يطمني انك مش بتكدب علي فكرة مش مصدقاك وانا مستحيل أقعد مع واحد زيك لو انت أخر واحد هيحميني مش هوافق وهمشي حالا…
دفعته من صدره ولسه هتتحرك جذبها من زراعيها بقوة، يخبط بايده على دماغها: انتي مش بتفهمي بقولك هيموتوكي وانك في خطر.
زفر انفاس طويله ماسك ذقنه وبهدوء تحدث:
شكلك هتتعبيني معاكي انا بقا نفسي طويل جدا وهكسر دماغك الناشفة دي امشي اطلعي فوق حالا بدل ما أتجن عليكي.
فوجئ بها تض.ربه بقدميها بين قدميه، ترك يدها فورا ونظر لها نظرة توعد وأنتقام: يابنت الكلب والله ما هعتقك “ماريا”
نادى على الخادمة بصوت مرعب: أجلبي السوط أسرعي…
دب الخوف داخلها من قوة صوته وتحوله ثم هرولت من أمامه واخدت السلم جري قفلت على نفسها تبحث عن مفتاحه لم تجده فجذبت المقعد تغلقه به”اه يا مرارك يا سيلا كان لازم أصحي الوحش اللي جواه اااه ماهو يستاهل لو كانوا سألوني من الأول مكنتش وافقت على الشخصية السادية المتوحشة ال بره دا اااه.
صوت ض.ربات متتالية بقوة: أفتحي الباب والله ما هسيبك أفتحي يا زفتاه هكسر الباب عليكي
اعااع كان لازم ابين له مهاراتي القت.الية، طيب انط من شباك ولا ايه يا خبر ابيض ايه المكان الغريب دا له غابات ومفيهوش انسان بيعدي… ااه.
انفتح الباب فجأة وصدمت مما يمسكه بيده، أبتسمت ببلاهه تبتعد عنه: لا لا…
بقلم شروق مصطفى
البارت الثالث
المتورطة
شروق مصطفى
انفتح الباب فجأة صدمت من اللي مسكه بأيده، أبتسمت ببلاهه ورجعت ورا ونطت فوق السرير:
لا لا أهدى كده أنت بتعمل ايه انا كنت بتمرن وجت فيك يا عم طلعت قفوش اوي انا أسفة أاااع خلاص وحياة أختك ها متقربش مني هصوت…
مثلت ان بعيط يمكن يتراجع…
رأى خوفها الشديد ورجعوها عن تحديها الظاهر بعينيها، لكن لا مفر يجب ترويضها وتعلم مع من وقعت:
بقا انا يتعمل فيا كده من واحدة زيك…
ض.رب السوط بقوة على طرف الفراش الخشبي مما أصدر صوت عالي شاهدها تغمض عيناها برعب صارخة بأعلى صوت: ااااه حرمت والله مش هعمل كده تاني اسفه اسفه خلاص ابعد البتاعة دي عني بقا.
المرة دي جبتها ع الهوا لكن قسما بالله لو ما اتعدلتي هتكون فيكي بجد انا مش بهزر سامعة ابت…
-حاضر حاضر مش هتكلم خالص امشي بقا.
أمسك طرف السوط بيده اليمنى والطرف الأخر ينزله به بخفه بيده اليسرى:
إياكي اشوفك تتمشي قدام الباب أو ألمحك فاهمة لو وقعتي تحت ايدي مش هرحمك بجد سامعة انا مش بهدد انا بنفذ على طول صدقيني يلا اتخمدي.
خرج تاركها واغلق الباب بقوة.
تنفست براحه بعدها ونزلت من اعلى الفراش: عامل جو ام بي سي اكشن وسوط فاكرني هخاف منه دا بيحلم مش سيلا اللي تخاف.
بعدها بساعة ملت من القعدة بمفردها وتفكيرها بكل ما فات، تذكرت اخيرا هاتفها “انا لازم اطمنهم في البيت ولا عارفه لاب توب فين ولا تليفوني ياربي على انا فيه دا هنزل أسأله عليه أكيد هدا دلوقتي”
فتحت الباب بهدوء وتسحبت على طراطيف صوابعي نزلت السلم وانا ببص حوليا لاقيت الباب مفتوح فرحت اوي، ولسه هتقرب منه لاقيت اللي داخل ف وشي شايل خشب كتير مقطع حطب شكله عشان المدڤأة وبصوته المرعب: على فين!
همست فسري”بيطلع لي في كل مكان دا ياساتر” فتردد: أ.. أنا كنت بدور عليك أصلا.
سخر من كلامي رافع حاجبيه لأعلى: والله.
-اه والله شوف ازاي، انا عايزة تليفوني ولاب توب؟
كلمة خرجت منه بصوت لا يقبل مناقشة بعدها مع نظرة عينيه: لأ.
دبت بقدميها الأرض بغضب:
-لأ، ليه هو انا في سجن انا عايزة حاجتي مليش دعوة.
شوفته وهو بيكز على أسنانه:
-وأنا قولت لأ يعني لأ.
عاليت صوتي واتحديته: هو كله عندك لأ لأ ايه القرف دا دا ظلم.
لاقيته فجأه رمى كل الحطب بقوة على الأرض بعد ما نظر لي نفس نظرة التوعد، أخدت نفسي وجريت من قدامه على فوق فضلت أفكر “لأ انا مش هستسلم وأتحبس هنا، تحت رحمته لازم أرجع لحياتي هو لسه مايعرفش مين هي سيلا لازم أهرب وأمشي من هنا همشي يعني همشي…
ظلت تفكر حتى غلبها النوم…
اما بالخارج كان يعد الحطب لتدڤأه المكان نظرا لوجود الثلج بهذا البلد، وبعد أنتهائه اخذ حمام منعش.
دخل غرفتها القي نظره عليها وجدها غفوت وتهلوس ببعض الكلام”ههرب منك برده ههرب مش سيلا اللي تخاف، انا ههرب”
غطاها وخرج يبتسم بخبث: وانا كابوسك الأسود من انهارده.
دخل غرفته بجانب غرفتها وعدت فترة الليل بسلام.
أستيقظ على صوت كركبة اسفل زفر أنفاسه بضيق
“كنت ناقص عيلة غبية كمان”
نزل لاقاها بتبحث على شئ ومش واخده بالها من وقوفه وراها:
بدوري على ايه ع الصبح؟
انتفضت من صوته المفاجئ وابتعدت عنه تخبئ شئ ورا ظهرها، وظهر التوتر في صوتها، فهي نزلت مبكرا تبحث عن اي مخرج سري غير تلك البوابة الرئيسية، وأكتشفت بالفعل باب صغير في المطبخ يطل على الحديقة الخلفية، لكن باب قديم ومغلق بقفل صدئ، دورت على اي شئ رفيع ينفع تفتحه به: بسم الله خضتني في حد يدخل دخلتك دي.
-ايه اللي مخبياه ورا ظهرك هاتيه.
-ايه، مفيش مش مخبية حاجة انت بتقرب ليه قولت مفيش مفيـ….
لحقها قبل أن تسقط ع الأرض حملها وضعها على الكنبة محاول أفاقتها، ويض.رب بخفة وجهها، فتح جفنها وقام بسرعة حضر لها كوب مياة مع سكر ودوبهم وبدأ يشربها لحد ما بدأت تحرك جفنيها وتعيد وعيها، فتحت عينيها وجدته مقترب بشده عليها اوي.
دفعته فصدره، تحاول النهوض: بتعمل ايه ابعد عني…
رجعت وقعت تاني على كنبة ووقع منها الحاجة اللي كانت في ايديها مخبياها؟
كان أبتعد عنها ونزل مسك الحاجة يبتسم بسخرية، ثم سألها: أنتي أخر مرة أكلتي كانت أمتى؟
-مش فاكرة تقريبا قبل الأفتتاح هات اللي أخده بقا عندي صداع هيمو.تني.
