المتورطة بقلم شروق مصطفى من الاول للخامس

سابها ومشي يحضر أكل لها، اتسندت وراحت له: عايزة القهوة اللي معاك انا بقالي ساعة أدور عليها هاتها بقا.

خلص طبق البيض وحطه قدامها: خلصي دا الأول وبعدين أشربي اللي تشربيه مفيش قهوة غير ما دا يخلص.

-سابها ومشي وقعدت تأكل بالعافية معدتها كانت مقفولة، من وقت الخبر اللي سمعته في حفلة الأفتتاح زعلت على البنت اللي ساعدتها واتغدر فيها،
وحمدت ربنا انها شافت القهوة على رخامة قدامها وقت ما سمعت صوته وراها اخدتها وخبت السلك جوة هدومها ومسكت القهوة كأنها هي اللي بدور عليها، أكلت على اد ماتقدر، ولاقته بيجيب لها فنجان القهوة شكرته واخدته معاها الأوضة بعد انتهت من تناوله، نظرت لملابسها، فتحت دولاب لاقت هدومه أختارت بنطلون سويت بانس أسود وبلوفر أسود لابست بنطلون كان طويل جدا قصرته لحد طولها، وخرجت للصالة فضلت تلف فيها تتأكد ان محدش شايفها واتجهت للمطبخ ملاذها الأخير دلوقتي للهرب.
كان قاعد في مكتبه وشايفها وبيضحك عليها وعلى اللي لابساه، فاتح كاميرات في جميع الغرف متواصلة بلاب توب
“مفيش فايدة فيكي غاوية مشاكل لما أخرج لك نتسلى شوية”

خرج يتابعها وهي بتلف في المطبخ وواقفة قدام الباب الخشبي في المطبخ لمحته فحاولت تداري عن بتعمله بأي شئ.

-كملي وقفتي ليه هاتي الاخر عندك، وايه اللي لابساه دا كمان مسخرة.

نفخت في وشه وبتذمر: زهقت زهقت بتمشى شوية هو أنا مقبوض عليا، ومش عجبك كمان هدومي البس ايه يعني مش لاقيا حاجة البسها.

– صوتك مايعلاش وعلى أوضك يلا مش عايز رغي ومتطلعيش منها…

تحدث بأهمال وهو يغادر من أمامها…

أستنى أنت مش عايز أخري هقولك أنا أخري ايه.

أغتاظت من تجاهله ولفتت نظرها أنتيكة معدنية فوق الطاولة أمسكتها بغضب من حبستها وأبتعادها عن أهلها، خنقتها أخذتها تقذفها به، لكنه تفاداها: أه يا بنت المجنونة.

-عرفت أخري أبعد عن وشي بقا مش طيقاك قدامي عايزة أمشي قولهم أنك هتسيب القضية أو خلي حد غيرك يمسكها، سيبني سيبني.

جذبها من ذراعيها بقوة يثنيها يداها، ويمسك فكيها بقوة: لأخر مرة بحذرك تفاديني وماتخرجيش الوحش اللي جوايا وبطلي لعب عيال وخروج من هنا مفيش أنا مش مقعدك معايا بمزاجي لو اتكرر اللي عملتيه دا انتي الجانيه ع روحك.

دفعها بقوة وغادر إلى الخارج، سقطت ارضا أثر الدفعة، وألمتها بشدة، تفرك يدها بألم، لم تيأس نهضت تجلب تلك القطعة المعدنية متجهه الى النافذة تقذفها بقوة وغضبا داخلها منه، فتناثر الزجاج في كل مكان زفرت بأرتياح بعدما أخرجت تلك الشحنة داخلها، أنتهزت خروجه اتجهت للمطبخ تحاول فتح الباب السري بعد عدة محاولات فاشلة تركته، تبحث عن اداه اخرى، وتتلفت حولها ليكتشف أمرها وضعته بجيب بنطلونها ورجعت غرفتها قبل ان يأتي ويكتشف جريمتها…

بعد مرور عده ساعات طرق غرفتها وجدت الخادمة تطلب منها النزول للغداء، وافقتها ونزلت معها، وجدته يجلس بهدوء ويتناول وجبته

قعدت بعيد عنه وأكلت أنا كمان في صمت، لحد ما بدأ يتكلم بنبرة هادئة لكن مضمونها تهديد:

أتمنى تكوني عاقلة أكتر من كدة وتصرفاتك تتعدل ومايتكررش تاني اللي عملتيه، قلبتي بجد مش هتعجبك انا بحزرك ومش هيهمني اي توصيه هما عارفين انا مين وبعمل ايه ومتقوليش اني محذرتكيش هنفذ على طول؟

انتي هنا بسبب غباءك اصلا ودهورك ودي مش اول مره تعمليها كمان ! عملتيها من سبع سنين حادث هتك العرض اللي حصل في الشارع فاكراه؟

-علي فكرة أنا مش بتهدد انت، انا اعمل اللي اعمله بمزاجي انا مش خايفه منك اصلا و لو رجع بيا الزمن تاني هعمل اللي عملته تاني سواء زمان او دلوقتي انا مقتنعه باللي عملته انا مش سلبيه زيكم تشوفوا وتعملوا نفسكوا مش شايفين اوتوصلوا بعد ما فوات الاوان.

بغضب وقف: انتي مين اصلا انتي فاكره نفسك مين لما تعرضي اللي حوليكي للاذى مش في زفت نيابه هي اللي بتحقق وقاضي كمان مين انتي بقى حته صحفيه لا راحت و لاجت أنتي…

قطعت كلامه منفعلة ووقفت امامه هي الأخرى: انا و اللي زيي السبب اللي بيخليكوا تتحركو لان انتم مش هتتحركوا من نفسكوا لازم نموت قدامكم عشان سيادتكوا تتحركوا حتي اللي بيتخط.ف مش بتتحركوا الا تاني يوم يكونوا سافروا ولا ذبـ.حوا ولا ولا لحد ما تتحركوا يكون فات الاوان.

انا عملت كده عشان حقوق الناس اللي للاسف ضاعت انا بضيع وقتي معاك ليه مفيش فايده معاك.

و تركته و ذهبت لغرفتها لأعلى دخلت الغرفه و نامت علي السرير لتستريح قليلا لتستعد للهروب المره القادمة لا مفر.

تحدث بقله حيلة “فعلا مفيش فايده في الكلام معاكي”

اليوم التالي فكرت بعمل هدنة معه لا داعي لشن الحروب بينهم لتتأنى قليلا تذهب لتخبره ذلك ذهبت الى المطبخ، وجدت الخادمة تصنع قهوة علمت انها له وبعد أنتهائها أخذتها سيلا لتقدمها هي له

خبطت على الباب و سمعت صوته ادخل.

دخلت وجدته ينظر لبعض الورق ولاب توب مفتوح امامه، لم ينتبه لها وضعت القهوه وتفاجأت بشئ؟

لمحت الحاسوب نظرة سريعة بأنه بيراقب كل تحركاتها بالمنزل انتبه لها استغرب و جودها وقفل الحاسوب ونظر لها بجمود: خير ايه اللي جابك؟

جلست امامه وهي تقول:
ممکن اقعد.

عاصم رافع حاجبه: امال انتي عملتي ايه دلوقتي!.

“حاولت إيجاد اي كلام كانت تريد هدنة لكن بعد ان وجدت خاصتها فغيرت الخطة تحدثت ببعض التوتر”:

أحم كنت جايه اقولك اني فكرت بكلامك شكلي فعلا اتسرعت، بس انا هقعد هنا لامتي مش متعوده علي حبسه دي و معرفش انا فين اصلا.

تطلع لها قليلا ثم تحدث: –
كويس انك فكرتي، بالنسبه هتقعدي لأمتي ده لما يمسكوا افراد العصابه احنا بنراقبهم وقريب هيتقبض عليهم اول ما يطلعوا من حجورهم.

سيلا بحماس: بجد طيب كويس بس مقولتليش برده احنا فين؟

رد بضجر: في المانيا.

سیلا اتصدمت: هااااه بجد طيب ازاي وجيت هنا ازاي!

-مش عاوز رغي كتير عندي شغل اتفضلي قومي.

سيلا بتفكير تريد ان تظل أكثر وقت: أنا شايفة عندك مكتبة كبيرة وفيها كتب ممكن أستعير كتاب من عندك اقراه بدل الزهق ده.

نظر لها بصمت و كملت: احم هرجعه تاني بعد ما اخلصه متخافش.

عاصم بملل:
اتفضلي شوفي اللي عاوزاه وامشي.

ميرسيي
“قالتها بابتسامه صفراء”

انشغلت بأختيارها اي كتاب امامها، وعينيها تتلفت حول المكان لغرض ما بعقلها، جذبت كتاب امامها، لكن قبل أن تخرج: اه صحيح انا معنديش اي هدوم عشان شكلي هطول هنا.

-هتصرف متقلقيش الصبح هيكون عندك.

خرجت بهدوء تحضر للمفاجأة الكبيرة…

جلست بصالة قدام المدفأة منشغلة بقراء الكتاب ظاهريا فقط، لكن هي كانت تراقب من حولها المكان من كاميرات المراقبة، شاهدت خروجه من المكتب للخارج وسمعت صوت أغلاقه للباب انتهزت هي تلك الفرصة و…
انتظار الفصل الرابع لأحداث مشوقة جدا بقلم شروق مصطفى

المتورطة

البارت الرابع

شروق مصطفى

“غضب العاصم”

انتهزت فرصة خروجه نهضت مسرعة تتجه الى غرفتها تقلب كل مافيها ارضا، خرجت منها تبحث على الخادمة وجدتها بالمطبخ حدثتها تذهب لتنظيف غرفتها بالأعلى وأمتثلت الأخرى لأمرها وتركت لها المكان، أخرجت السلك الذي معها خبئته بجيبها حاولت فتح الباب كثيرا، واخيرا فتح معها أبتسمت بنصر، ثم أتجهت الى المكتب لأخذ خاصتها قبل الهرب، أخذت الكتاب كأنها سوف ترجعه لمكانه مرة أخرى، وضعته في الرف مكانه ونظرت للكاميرة المراقبة اعلى تشاور بيدها له كوداعا قبل هروبها، اتجهت الى مقعده جلست به تجذب حقيبتها الموضوعة أسفله، أخذتها وهمت للخروج نظرت الى النافذة لم يعد بعد

“اكيد بيجيب لي هدوم اللي قولتله عليها معنديش وقت لازم اض.رب عصفورين مع بعض”

حملت حقيبتها وخرجت من الباب نظرت للخارج بحذر شديد يمين يسارا وجدت الحراس متوقفين بعيدا خارج البوابه خرجت وأغلق الباب وركضت وراء شجرة تختبئ خلفها حتى تجد مخرج للخارج،

نظرت حولها تستكشف المكان، كان

محاوط بسور عالي وبوابه حديد ووقوف حارسين وكلب أسود شرس مخيف، اخيرا عرفت جهتها ركضت بسرعة للسور المقابل لها تزيح بعض اوراق الشجر وتسلقت السور لم يكن عالي ثم قفزت للخارج ظلت تركض لم تجد الا أشجار كثيفة وعالية:

وبعدين بقا مفيش طريق عربيات ليه.

حاولت تبعد علي اد ما تقدر من المكان، وجلست تستريح قليلا فتحت حقيبتها ولاب توب تكتب شئ ما باقي خطتها وأغلقته وقامت تكمل هروبها…

.…..…

وصل له العديد من الأشعارات على هاتفه اثناء أنشغاله في شراء ملابس لها فتح ينظر إليها حتى تجهز الأشياء التي طلبها…

مصدر رأس المال هذه الشركات ليست والأ مصادر غير مشروعة كيف لكل هذه الشركات يمسكها رجل ثلاثيني ما هو الا اكيد يقوم بغسيل اموال التابعة لمافيا  تاكدوا من هؤلاء أصبحوا رجال أعمال في وقت قصير و يمتلكون أكثر من عشر شركات عالمية برقت عيناه من الصدمة أسم شركته الجديدة من ضمنهم وصور واخر لقاء دار بينه وبينهااا… ؟

يابنت الكلب…

قبض كف يده بقوة حتى برزت عروقه، قام بطرقعة عنقه يمينا ثم يسارا، وترك المكان متوجها الى سيارته، امسك جهاز التابليت الموصل بكاميرات المراقبة داخل المنزل، أحتدت عيناه بشراسة يبتسم أبتسامة شيطانية:

كنت متأكد يلا بينا نلعب شويه و تجربي وشي التاني عامل ازاي.

تحرك بسيارته بسرعة وعيناه تحولت الى بركان سينف.جر اي لحظة.

انت في الصفحة 4 من 8 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0