المتورطة بقلم شروق مصطفى من الاول للخامس

سيلا بألم ظهر بصوتها وجسدها أنهك: هتعمل ايه أبعد عني؟

عاصم بصراخ هز المكان خارجا عن شعوره:
ابعد ازاي مش انتي بتنكشي ورايا و تطلعي أسوأ ما فيا هااااه.

حاولت ان تزحف للخلف تبتعد عن ذلك الوحش الذي أحضرته بنفسها، يقترب أكثر فأكثر حتى نزل لمستواها يمسكها من شعرها القصير يرجعه للخلف بشدة بغضب أعمى:

بقا بعاملك بود وأقولك أسمعي الكلام وفترة وهترجعي وأنتي لاااه، يابنتي انا في مهمة مش بلعب وانتي لااه مصممة تلعبي عاوزه تشوفي المافيا بجد هوريكي شغل العصابات…

بغضب اعمى أسودت عيناه لم يرى امامه  ض.ربها بكل قوته في جوف معدتها و تناسى أنها فتاة أمامه و انها امانه وحماية.

سيلا بدموع تمسك معدتها بألم قبل ان تغلق عيناها بآلم ودموع:

اااااه ابعد عني بقا آه.

لم يهدأ بعد وهي تحت يده كخرقاء وأكمل عليها بقوة بض.ربها مرة أخرى:

تعرفي ايه عني عشان تكتبي كده ها أنطقي ولا عشان عاوزه سبق صحفي تشوهي اي حد قدامك  وخلاص هااه انطقي.

شعرت بانفجار داخلها من قوه الالم و لم تقوى على التنفس تحاملت و ردت عليه بصعوبة:
و انت تعرف ايه عني عشان تبعدني عن صاحبتي زمان وتتهمني في شرفي انت وأخوك، مين عطالكم الحق تض.ربني بنار بالشكل ده و لا مين سمحلك تجيبني هنا اصلا ما كنت تحميني وأنا وسط اهلي.

تركها تتسطح أرضا فجأه كأنه صدم من ماس كهربائي لتذكره أصابتها، وقف ينظر لها نظرات قاتمة قبل ان تنكمش حول نفسها وتخبئ نفسها عنه قائلا:
عشان انتي غبيه و مازلتي غبيه و انانيه مش بتفكري غير في نفسك و بس و طوز في اللي حواليكي ممكن يتأذوا بسبب انك متهورة لا و مش بتتعلمي كمان، لكن انا لا تيجي وعندي ماسمحلكيش، تفرملي عندي خط أحمر أنا واللي يخصني.

خرج و لم ينظر خلفه تركها و اغلق الباب وراءه بعنف.

حيوان ” قالتها بهمس قبل ان تذهب بسحابة سودا وهي تدلك معدتها…

و تركها و خرج يتنفس هواء بارد لعل ان يزيل نيران أشعلتها. ظل يشرب سيجارته واحدة تلو الاخرى حتى استمع الى صوتها عبر جهاز صغير بأذنيه يراقب ويسمع جميع تحركاتها وكلامها موصل بذلك السوار الذي البسها لها حول معصمها استمع الى هلاوس:
أبعد عني أنا اكرهك أنا مش وحشة بكرهك…

القي السيجار تحت قدميه يدهسها بغضب ثم أخذا نفس طويلا و دخل مرة اخرى لها، لمس جبينها كانت حرارتها عالية، حملها وذهب لغرفتها فردها على الفراش وسهر الليل يداوي ويفعل كمادات لتنزيل الحرارة، ثم أعطى لها مخفض حرارة، ودثرها جيدا باللحاف و أغلق الأنوار و خرج.

ذهب لمكتبه ينهي بعض الأعمال ثم اجرى بعض المكالمات لمعرفة ما مستجدات القضية…

صباحا دخلت ماري لرؤيتها وأعطائها المسكنات صدمت وجدتها غرقانة بدمها، هرولت للخارج تنادي سيدها…

دخل مسرعا يحاول أفاقتها ينظر لجرحها وجده كما هو سليم، حاول افاقتها لم تستجب فأستدعى الطبيب الخاص به  أن يأتي على وجه السرعة.

بعد مغادرة الطبيب صُدم مما سمعه،
أفاق من صدمته و نظر لها نظرات غير مفهومة، وجدها اغمضت عينيها مرة أخرى لا تريد رؤيته تركها وخرج.

وضعت يدها السليمة على جبينها أكتشفت تلك السوار “ايه بتاع دا شكله غريب”

حاولت خلعه دون فائدة
“هف ايه دا مين لبسهولي دا كمان”

بعد مرور عدة ايام من ذلك الحادث، وما دار بينهم قللت أي حديث بينهما او تقابلهم، انعدم خاصا بعد سؤالها عن السوار وكانت أجابته جافة “تتبع ليعلم تحركاتها”

لم تتجادل معه وتركته وذهبت بدون نقاش فطاقتها نفذت.

مساءً طلب من ماري أن يستدعيها في مكتبه لأمر ما خرجت تتوجه لها قابلت طلبه بالرفض: مش عاوزه اقابل حد من فضلك بلغيه انا هفضل هنا لحد ما يتكرم و نمشي من هنا خالص.

نزلت تبلغه اعطى لها الهاتف: خليها تكلم اهلها و رجعي التليفون مره تانيه.

طلعت مره اخرى و اعطتها الهاتف
سيلا بسخريه وتهكم:
يا لكرم أخلاقه أما أفتكر هاتي.

و أمسكت الهاتف و انتظرت حتى أتاها الرد.

ردت بلهفة ثم بدأت بالبكاء
محسن: بقلق مالك يا قلب ابوكي فيكي ايه.
سيلا مسحت عيناها: مفيش بس نفسى اشوفك أوي يا بابا عاوزه ارجعلكم مش عايزه اقعد هنا تعالى خدني بقا.
محسن: اهدي يا حبيبتي اهدي خلاص كلها ايام و هتكوني وسطنا.

كفايا بقا هات التليفون اكلمها…

نرمين خط.فت منه الهاتف: عامله ايه يا حبيبتى بتاكلي كويس خلي بالك الجو بارد عندك ادفي كويس يا عمري.

سيلا: حاضر يا ماما وحشني ح.ضنك اوي نفسي اترمي في ح.ضنك اوي.

نرمين مالك يا قلبي بتعيطي ليه قلبي اكلني عليكي طمنيني فيكي حاجه! خلاص استحملي اليومين دول.

سيلا تنهدت: انا كويسه متقلقيش عليا بس انتم وحشتوني اوي.

أختنقت ولم تقدر على تكملة المكالمة:

معلش مضطرة اقفل عشان عايز التليفون مع السلامه.

اعطت الهاتف لماري و ارتمت على الفراش تبكي سعلت عدة مرات و أحسست بوجع بمعدتها و لاحظت بعض بقع الدم مسحتها ثم غفت الى النوم مرة أخرى.

اعطت الهاتف و ذهبت لإنهاء عملها.
وظل في المكتب ينهي بعض الاعمال.
… .
صباح اليوم التالي

تمت المداهمة بين أفراد الشرطة و رجال العصابة بالصحراء حيث كان متربصين لهم داخل مخابئهم وتم القاء القبض عليهم بعد إطلاق بعض النيران و إصابة بعض أفراد الشرطة لكنهم كانوا اكثر و تم امساك الطرفين و مسك عربة كبيرة بها عدد كبير من الأطفال وعربة أخرى بها بعض الفتيات القُصر لكن في حالة تخدير تام.
وقام اللواء بمهاتفة عاصم ليعلمه بالمستجدات و يجهز حاله الرجوع في أقرب وقت.

اغلق عاصم و اخذ نفسه طويل:

و اخيرا خلصت من المهمة التقيله دي .

ظل يفكر قليلا و اجرى بعض المكالمات للطبيب بشأن حالتها وعرف كورس العلاج الذي من المفترض اتخاذه بشأنها حيث الامكانيات في هذه البلد اكثر تطور و لم تجدها ببلدهم.

تنهد و قرر يفاتحها بشأن حالتها لتقرر ماذا ستفعل؟

طلب من ماري أن تأتي إلى هنا
رجعت له مرة اخرى: للاسف رافضه النزول.

تنهد مرة أخرى الآن سيجد صعوبة بأقناعها:
طيب قوليلها لو منزلتش انا هطلع.

سيلا تحدثت بعناد: قولتلك لا مش هقابله مش طايقه اسمع صوته ولا حتى اشوفه لحد ما اتهبب امشي من هنا.

دخل لغرفتها قائلا بأمر لا يقبل نقاش:
مش عاوز لعب عيال عايز اتكلم معاكي تعالي ورايا على مكتبي حالا.

وقفت مغتاظة و تقدمت خلفه وهي تدبدب بقدمها و دلفت للداخل:
افندم.

اشار لها ان تجلس و جلست أمامه: خير.

-خير ان شاء الله قبضنا علي العصابه و لو عاوزه تمشي من هنا دلوقتي هنمشي.

الفرحة لم تكن سيعاها توقفت مرة واحدة و الابتسامه جملت وجهها الشاحب قليلا و عينيها لمعت بفرحه: بجد بجد اخيرا الحمدلله.

ثم أستطردت حديثها: اه طبعا عاوزه امشي من غير سؤال ودلوقتي كمان اخيرا خلص الكابوس.

قالت آخر جملة وهي تنظر له بغضب.

أخذ نفس و بدأ يتكلم:
بس في حاجه كده ممكن نأجل النزول فترة كده و ده قرار يرجع لك انتي!

كمشت وجهها بتعجب مندهشة:
حاجه ! حاجه ايه دي و نأجل ليه مش قبضوا عليهم خلاص.

اخذ نفس طويل  واخرجه على مهل حاول يجمع الكلام:
احم يعني يوم فاكرة الدكتور لما وصل يكشف عليكي بلغني انك…

و أكمل حديثه بعد أن شرح حالتها

انت في الصفحة 6 من 8 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0