البارت السادس بقلم شروق مصطفى اليوم التالي توجهت الى الطبيب المختص مع صديقتها كما اتفقوا في اليوم السابق، تمسكت مي يدها تبث فيهما القوة وهما ينظران بترقب وتوتر الى الأخير الذي يدقق بنظارته الطبية تلك التقارير التي أمامه، وبعد صمت طال انتظاره نظر لها بعد ان خلع نظارته: سيلا مش عايزك تقلقي خالص الموضوع الحمدلله أنك أكتشفتيه بدري ودا في صالحنا، أحنا لازم نعمل جراحة في أسرع وقت لأن حجمه مش صغير وبينتشر لازم تدخل جراحي، لكن محتاجين كم جلسه كيماوي قبل الجراحة…
-ايه فايدة الجلسات يا دكتور طالما هنعمل جراحة؟ التفت لصديقتها للرد على سؤالها:
مهم جدا نعمل جلسات قبل الجراحة لتقليص الورم وماينتشرش أوسع المهم نبدأ… بخفوت تحدثت:
طيب أنا محتاجة أأجل كل دا مفيش علاج مؤقت لحد ما نبدأ… -ليه يا سيلا تأجلي بيقول اننا أكتشفنا بدري ليه التأجيل دلوقتي. التفتت لها: استني يا مي هفهمك بعدين ها يا دكتور في علاج مؤقت لحد ما نبدأ. -مفيش غير اني أكتب لك على مسكنات قوية لكن مفعولها مش بيطول برده عموما براحتك هكتب لك على انواع استمري عليهم لو حسيتي مش جايب نتيجة تعالي هغيره.
خرجت من غرفته وقفتها الأخيرة: ممكن أفهم ليه كده؟ -هبدأ بعد ما نرجع يا مي الدنيا مش هطير يعني من كم يوم او أسبوعين كمان يلا يلا بس نمشي من هنا لأني أتخنقت… عند منزل مي تجلس الأم مع أبنها بعد مغادرة ذلك الضيف. -ها يا أمي ايه رأيك نكلم والد سيلا هو عارفهم بما أن أخوه الظابط اللي كانت سيلا في حمايتها نعرف منه برده ان كان كويسين ولا ايه. -خلاص يا بني الل تشوفه أعمله كلمه ويجي يومها يحضر لما يجيب أخوه المرة الجاية…
… .
عند عاصم تقابل مع معتز يخبره الأخير عن مقابلته عن عائلة مي يخبره عن تحديد يوم للتعارف بينهم، سعد لتقديمه تلك الخطوة الجادية متمنيا له السعادة وحضرت تؤامه المشاكس: وانا يا أبيه مفيش حض.ن ولا ايه مين العروسة يا ميزو بقا حد نعرفه وكدة؟ -هتشوفيها ياقرده قريب وبقولك ايه بلاش شغل الحموات ها عارفك. -انا برده دا حتى كيوت وعسل. -اوووي. -عقبال ما أفرح بيكي أنتي كمان. -لا أحنا نخلص من معتز الأول وأخد الأوضة بتاعته بقا الكبيرة وبعدين أنا قاعدة على قلبك مستعجل ليه ها؟
-طيب يلا انتي وهو من قدامي عندي شغل هخلصه في مكتبي. …
هاتف مازن السيد محسن والد سيلا وبعد السلام دخل في الحديث مباشرة وكان رده طمئنه كثيرا فطلبه يرجوا ضرورة تواجده في المقابلة بعد الغد رغم علمه بسفرهم قريبا، فلم يرفض طلبه، اغلق معه الهاتف، وجدها تدلف نادى عليها: تعالي ميوش عايزك. جلست جانبه: بترغي مع مين يا ميزو مين اللي جاين بعد بكرة دول؟ نظر لها نصف عين:
-يعني مش عارفة؟ رفعت كتفيها بعدم فهم:
ولا أعرف ايه حكاية شوقتني. -في ناس جاين يطلبوا ايديك مني بعد بكرة وكنت بكلم والد سيلا يحضر معانا بما انه عارفهم وكده ايه يابت الكسوف دا.
“مسك وجنتيها بمرح” -دا انت رخم وسع كده ايديك ومين بقا تعيس الحظ دا اللي امه دعيت عليه؟ :- اللي وصلك في أخر سفرية ياستي الواد شكله واقع مش عارف على ايه. -ايه؟ الواد الملزق ده يييي وانت وافقت على طول مقولتليش ليه كنت قولت لأ، دا رخم اوي وطالع فيها…
-ال ال ال عرفتي منين بقا يا ست مي ملزق ورخم. -ايه بتبص لي كده ليه يعني عرفت وخلاص أحساس وأنا أحساسي مايخيبش ابدا انا مش موافقة بلغه بكده انا قايمة أوضي. أمسكها من ذراعيها قبل ان تهرب: استني هنا هو كلام عيال انا عطيته كلمة وجاين وابو سيلا جاي رغم سفره اللي بيجهز له اقعدي هنا. -ايه يا ولاد صوتكم واصل جوه مالكم بتتخانقوا ليه؟
تحدث مازن لها قبل ان يتركهم وينهض: مش بنتخانق بنتك رافضة العريس من قبل ما يجي ونتعارف على الأقل وبتقولك اي كلام كان كلام عيال هو انا قولتلهم خلاص وجاين بعد بكرة عقلي بنتك.
-اه رخم يا ماما وطالع فيها كمان وعلى فكرة بقا هو حاول يكلمني كتير وانا حظرته اصلا من ومرتدش عليه. -أنا رأيي من رأي أخوكي الراجل يجي ونتكلم قعدة تعارف ولو فيه قبول ليه لأ ماتعرفيش فين النصيب، هو كان بيختبرك ولما معطتوش وش دخل البيت من بابه يلا يلا خلينا نفرح بيكي انتي واخوكي بس ايه اللي معاكي دا تحاليل دي ولا ايه؟ لفت نظرها الشئ الموضوع ارضا، فتردد مي قليلا قبل ان تجيبهم: أ أ دول بتوع سيلا مش بتوعي.
-مالها سيلا ومالك وشك اتاخد كده ليه؟ -بس متجبيش سيرة لحد ماشي… لطمت الأم على صدرها بعد أخبارها عن كل شئ: ياحبيبتي طيب مش هقول بس لازم ماتضيعش الوقت اكتر من كدة… -اكيد انا مش هسيبها أدعي لها انتي بس تعدي الايام الجاية على خير ويقويها انا هقوم عايزة حاجة. -عايزة سلامتك يا حبيبتي ربنا يشفيكي يا سيلا بحق جاه النبي. دخلت غرفتها تلطم على خديها “يلهوي يلهوي جاي جاي قال كان بيختبرني قال عاللي هيعمله فيا ياااااني دا اخد علقه مو.ت بسببي طيب اروح فين وأجي منين هتعلق يعني هتعلق”
دبدبت بقدميها “كان لازم توافق يا مازن يوووه هكلم البت سيلا اقولها ماتسبنيش اليوم دا ااااه” -ردي بقا ردي.
:- اخيرا الحقيني في الكارثة عندي. :- عرفتي وبعدين الواد دا مش بينزلي من زوري واللي عملته فيه مكنش شوية. بعد ان استمعت لحديثها الساخر: اضحكي على خيبتي قولت انه حرم من اخر مرة ومش هشوف وشه دا لزقه بجد بس بقولك انتي هتيجي من الصبح مش هقعد لوحدي اه انتي كنتي السبب في اللي انا فيه دا.
لم يعجبها ردها: لا بقولك ايه انسي والله يا سيلا لو مجتيش من الصبح وباباكي هيجي بليل اكيد انا هنزل واخبطهم في الحيطة كلهم بس انا عاملة على خاطر مجي باباكي بس. -ايوة كده شاطرة هستناكي يلا ياحبيبتي ماتنسيش تاخدي الدوا بتاعك في حفظ الله. غفوا الجميع منهم من يمو.ت رعبا من القادم، والاخر يبتسم منتصرا لتحقيق هدفه، والاخر نائم ولا يعلم هل سيستيقظ غدا… اليوم التالي لم تغادر سيلا المنزل اصبحت لا تقبل للطعام كثيرا يقلب معدتها حتى لاحظتها والدتها: مالك يا سيلا اكلك مش زي الأول ليه وخسيتي أوي.
توترت وردت بتيهه: شوية برد في معدتي بقالي كم يوم مش اكتر. -طيب مقولتليش ليه يا حبيبيتي كنت عملتلك اكل خفيف عشان ماتتعبيش. محسن دخل عليهم سامع اخر جملة ينظر بقلق بينهما:
مين تعبان الف سلامة أنتي يا سولي. -لا ياحبيبي انا كويسة شوية برد صغيرين بس مالك شكلك زعلان في حاجة. -نظر لهم بحزن: السفر أتأجل شوية التأشيرة ماتختمتش هرجع اقدم تاني بس هياخد شهرين. نرمين بصدمة: ليه كل دا مش كملت الأوراق مقبلوهاش ليه؟
وجه نظره لسيلا وهو يحادثها:
– في قضية مش هينفع نسافر لحد ما الحكم يطلع؟ نرمين بدهشة:
-طيب ايه علاقتنا بالقضية دي دي مجرد مقال كتبته مش شاهدة.
-لأ، شاهدة مش كانت ماسكة فيهم جلد هنا وهنا وصورتهم وشافت اللي في عيادة اللي بيحصل وكتبت ونزلت صوت وصورة أخر مرة وهما كانوا بيراقبوها ومترصدين لها لولا صديقي لواء أحمد كلف ظابط يخفيها الفترة لحد ما يتم القبض عليهم وبعدين تنزل أنا كنت فاكر أن خلاص الموضوع أنتهى على كدة لحد ما روحت أشوف تأشيرة ان في فرد على ذمة قضية جنائية، كلمت صديقي وقالي مطلوب شهادتها اثناء المحاكمة وبعد كدة تقدر تسافر براحتها بس الحمدلله خير ربنا رايد لنا خير أكيد…
مسحت عبراتها فجذبها والدها داخل زراعيه: ياعب.يطة بتعيطي ليه والله مش زعلان وتحسبونه شر وهو خير لكم.
نرمين: الحمدلله على كل حال… اما عند مي كانت تمو.ت رعبا من مقابلة الغد تفكر كليا برفضه… وجاء يوم المقابلة كانت سيلا معها تحاول تهدأتها وتلطيف الجو: يا بنتي ايه الرعب اللي فيه دا مكنتش علقة أخدها يعني شكل الواد واقع بجد والأ مكنش جا وكده. -يا سيلا أنا مكسوفة اوي ابص في وشه بعد اللي عملته تفتكري ممكن يعملي حاجة؟
-حاجة ايه انتي عب.يطة يقدر والله اجيب كرشه مش كفاية أبو تقل د.م اخوه يبقا هو كمان اكيد مش هيعمل انا معاكي مش هسيبك بس انا مش هقعد بره انا وافقت اجي هقعد هنا معاكي في الأوضة مش ناقصة جر شكل مع أخوه لأن عفاريت الدنيا بتتنطط لما اشوف وشه. نظرت لها الأخيرة ولم تنطق هزت رأسها بموافقة وتركت الأمور تسير وحدها. -يلا قومي البسي وأجهزي عشان المغرب قرب… -طيب يا سيلا هتقعدي كل دا من غير ما تاخدي جلسة ولا حاجة مش السفر أتأجل قولتي؟
-متأجلش كتير يا مي كلها شهرين ثلاثة اقدر اتحملهم عادي سيبك مني بس وقومي يا عرورة. -بس، ماتقوليش يا عرورة دي. بعد مرور ساعة دق جرس الباب، قفزت مي بوقفتها ليس فرحا بل رعبا: جم جم يلهوي انا خ خايفة انا عيلة جبانة ايه خلاني أتنيل وأتشجع وأعمل كده لأ لأ مش هخرج بره… قهقهت سيلا عليها: يا مجنونة يا خوافة. كادت مي ان تتحدث دلف أخر شخص يتوقعوه… أدخلتها منيرة والدة مي لغرفة البنات: تعالي يا حبيبتي اقعدي مع بنات لحد ما ننادي عليكو تعالي يا مي دي رودينا أخت معتز.
ابتسمت مي ورحبت بها، ثم جذبتها لتسلم على سيلا التي ما أن دلفت الى الباب لم تنزل عيناها عنها والأخيرة كذلك. كانت تجلس على طرف الفراش نهضت مقابلها ومي في الوسط تتحدث: دي بقا صديقتي وأنتمتي والبيست زميلة كفاح سبع سنين مع بعض وبنشتغل سوا. -في ايه مالكم متنحين ليه كده. تنظر يمينا لسيلا تاره ويسارا رودينا تاره أخرى، فبعد تلك الحادث لم يتواصلا بعدها، ترجمت مي سريعا أنها أخت لذلك العاصم قد حكت لها عنها، ضاربة بكف يدها جبينها: أخ، أنتو تعرفوا بعض أصلا تاهت مني دي…
بدأت رودينا الحديث وهي تطأطأ رأسها بخجل: والله مش عارفة أقول ايه مكسوفة منك اوي بس أنتي عارفة طبع أخواتي صعب أزاي كنت حكاية لك عليهم بجد بعد اللي حصل كان في حصار جامد منهم عليا ومراقبة التليفون وحجات كتير… لم تسمع تكملة كلامها، تهمس لنفسها بسخرية “انتي هتقوليلي على طبعهم ضر.بني برصاص عشان هربت ورماني وجرحي لسه مفتوح في بدروم ف عز الثلج فاقت على وجع بكتفيها حيث رمت الأخيرة نفسها تبكي معتذرة منها:
متزعليش مني يا سيلا والله غصبا عني بجد.
-مش زعلانه منك يا حبيبتي والله انسي اللي فات. -ايه جو الدراما الرخيص دا. أبتعدت سيلا من رودينا تنظر للأخيرة بتهكم تكتم ضحكتها وهي ترفع حاجبها لأعلى:
لما نشوف بعد شوية الأكشن بتاعك بره وناس كده هتتعلق من قفاها ويتعمل منها بطاطس محمرة وجلاش كمان شوية… غمزت لها، وتدخلت رودينا تندمج معهم: مش فهمة ايه السيم دا بقا من أولها يا هانم انتي وهي… كأنها تذكرت لتو فتراجعت: لأ لأ سيلا ماتسيبنيش بليزززز. بعد قليل دخلت منيرة تشير لهم: يلا يا بنات تعالو كلكم عايزينكم برة يلا…
تمسكت مي فسيلا، وايضا رودينا الجهه الأخرى، تحاول الأخيرة التملص منهم: انتو قبضين عليا ولا ايه مش انا العروسة والله وسعي ابت منك ليها… دخلت والدتها مرة أخرى: لسه واقفين بتعملوا ايه مش قولتلكم تعالوا هاتوها يابنات… :-بتقول هاتوها هي مش أنا. حاولت سيلا التحدث وهي تترك يدا كل منهم لكنهما رافضين، منهم من ترتعب خروج وحدها والأخرى أشتاقت لها: يا طنط أنا هستناكم هنا سبوني بقا مكلبشين حرامي في جامع؟ نرمين بحزم لا يقبل نقاش بعدها: ماينفعش يا سيلا والدك بره عيب يابنتي يلا كلكم ورايا…
انحنت لمي تهمس مغتاظة عندما وجدتها تبتسم: ماشي يا زفته أضحكي أضحكي. تحركت مي بأستيحاء وجلست بجانب والدتها تفرك يدها بتوتر القت السلام دون النظر اليهم، واتجهت رودينا بجانب عاصم، والأخيرة كانت تسير على مضت وجلست بجانب والدها بعد ان القت التحية على الجميع… طلب معتز ان يتحدث معها بأنفراد، نظرت لسيلا بتردد، ثم قامت معهم والدتها للجلوس بليفنج مقابلهم يشاهدونهما، قابلت سيلا نظراتها بسخرية رافعة حاجبيها بتشفي…
تحدث والدها مع عاصم كثيرا في أمور العمل والشركات، وكل حين واخر يتطلع اليها الأخير ملاحظا شحوب وجهها رغم وضعها مساحيق تجميلية الأ ان أرهاقها واضح، كان متفاجأ لحضورها اليوم، فأنتهز تلك الفرصة للتحدث معه وهو يطالعها نظرات جادية: كنت عايز أتكلم مع حضرتك بخصوص حاجة كده… وجهت له نظرات تحذيرية الأ يتحدث عن شئ بخصوصها وتهز رأسها بنفي. -بخصوص ايه يابني احكي؟ تدخلت سيلا بسرعة قبل ان يكمل حديثه تنظر له بتوتر تمسك أحدى ذراعيه:
بابا هو مش خلاص كدة ولا ايه نمشي أحنا بقا.
-خلاص ايه يا سيلا لسه قعدين من شوية وبعدين هتسيبي صاحبتك لوحدها ها يابني كنت هتقول ايه؟ ابتسم بسخرية لفعلتها محدثا بجدية: كنت حابب اكلم أستاذة سيلا بخصوص القضية وبعض النقاط لو تسمح لنا نتكلم في البلكونة… بتوتر تحدث بلهفة:
– في حاجة حصلت ولا ايه طمني. -اطمن مجرد بعض الأسئلة روتينية عن مصادر الصور اللي جمعتها وحجات صغيرة كده انا شايف هنا مش هنعرف نتكلم تسمح لنا… -اه، اكيد قومي يا سيلا معاه… اما مازن كان يتطلع لرودينا في صمت يبتسم كل حين وأخر دون أن يلاحظ أحد…
-اتكلموا هنا و احنا قاعدين قدامكم هنا. تركتهم وغادرت تجلس مع البقية،
مد يده يسلم عليها، تردت تمد يدها في البداية، و كادت أن تسحبها مره أخرى، لكنه جذبها بسرعه وشدد عليها وضمها: مش عاوزه تسلمي عليا ولا ايه للدرجة دي بخوف. مي بتوتر: ها لا عادي بسلم اهو. وسحبت يدها منه وجلست وصامتة. -وأخيرا عرفت أتكلم معاكي ده انتي نشفتي ريقي يا شيخه حرام عليكي.
لم ترد عليه تفرك يدها، فتحدث بنبرة ذات مغزى وظل يردد كلماتها بأبتسامة
: هتفضلي ساكته كده كتير ولا ايه امال فين صوتك “الحقوني بيتحرش بيا” ها و لا نسيتي دا انا هطلعه عليكي بس مش دلوقتي” ثم رفع إحدى حاجبيه يريد أن يرى رد فعلها !. لم تنظر له خوفا منه و ارتعدت وظل قلبها ينبض بشدة من فرط الخوف. ما تخافيش خلاص مش هعضك اينعم ايديهم كانت تقيلة وكنت مستحلف لك بس غيرت رأيي لما شوفتك دلوقتي قلبي دق…
-لا منا مش جاي اعد كم فرع شجر في السجادة بصي لي طيب. أبتسمت على حديثه ترفع عيونها ببطئ: أنا قلبي دق ثلاث دقات من نظرة عينيكي دي. بصي خلاص خلاص هترجعي تاني للأرض تاني، ممكن نتكلم جد شوية أنا حابب نتعرف بجد أنا عن نفسي مرتاح شوفي لو تحبي تسأليني عن اي حاجة عني…
أسترسل حديثه عندما رأى خجلها: أنا المرة دي هتكلم عشان أفك الحاجز بينا، زي ما شوفتي معنديش غير رودينا وعاصم هو تولى مسؤليتنا من وأحنا خمس سنين كان عمره 15 سنة كنا قعدين عند عمي وقتها بعدين رجعنا تاني بعد ما دخلنا جامعة واعتمدنا على نفسنا، لحد دلوقتي رافض فكرة الجواز وانا كنت زيه كفكرة جواز عموما عندي28 سنة… تطلع اليه مندمجة بحديث، فأكمل:
لحد من قريب كدة شوفتك ك.سرت كل القواعد بعدها، وعندي شركات سياحة مشتركة بيني وعاصم ورودينا وبس ياستي دي كل حكايتي هل تقبلين بك.سر تلك القاعدة.
-نفسي اسمع صوتك بس ولا دا بسمعه لما بضر.ب وبس ها… حاولت كتم ضحكتها فرأها: أضحكي أضحكي ماشي أفهم من كده في قبول… – ها يا ولاد ايه الأخبار. جلست والدتها جانبهم تطمئن، وجدت أبتسامة معتز محدثا بفرحة: خير باذن الله أنا عايز أكتب الكتاب على طول. تفاجأت بطلبه ف…
… .
أما عند عاصم دخل الشرفة يولع سيجار، تفاجأ بهجومها عليه بصوتها العالي:
أمور ايه اللي في القضية عايز تكلمني فيها مش هي انتهت وخلصنا.
اطفأ سيجارته و نظر لها نظره مرعبه: صوتك ميعلاش فاهمه. التفتت لتغادر لكنه امسكها من ذراعها لصقها في الحائط: استني هنا مخلصتش كلام عشان تمشي. -مفيش كلام بينا من أساسه. عاصم وهو ينظر داخل عيناها بقوة: مقولتيش لحد عن حالتك ليه؟ سيلا بأبتسامة تهكمية: ايه ده خايف عليا معقول! اللي انا اعرفه انك مش بتحس و لا يفرق معاك و بتضر.ب بد.م بارد زي ما ضر.بتني و بتشاور على كتفها.
ظهرت الحدة على محياه:
ما ترديش سؤال بسؤال و بعدين مش خوف عليكي، بسأل من ناحية انه واجب لأن انا اللي اكتشفت مرضك في الأول مش أكتر، بعدين ناحيه الاحساس ده مايفرقش معاكي في حاجة، اما بقا د.م بارد لأنك تستاهلي لأنك باردة. كزت على اسنانها بغيظ متمتة:
أه وانت الصراحة صاحب واجب ماشي، قول لضميرك يرتاح لو مت مش هتكون السبب و متدخلش في حياتي يا أخي. قاطعها بشراسة وعنف:
– أنتي مجنونه بتعندي في دي كمان.
ثم أخفض نبرته مهددا:
لو مقولتيش لحد انا اللي هبلغهم بنفسي مفهوم. لم تعد لديها طاقة المجادلة معه، أزدردت ريقها وهي تطلع اليه: متشغلش بالك هبدأ مرحلة العلاج بعد ما نرجع من السفر باذن الله. عاصم محذرا: خلي بالك لو منفذتيش اللي قولتي عليه ده انا اللي هتصرف بطريقتي مفهوم ! و عندي طرقي و انتي جربتيها بنفسك اظن كده وضحت! يتبع
انتظار الفصل السابع بقلم شروق مصطفى بقلم شروق مصطفى البارت السابع
خلي بالك لو منفذتيش اللي قولتي عليه ده انا اللي هتصرف بطريقتي مفهوم! عندي طرقي وانتي مجرباها بنفسك اظن كده وضحت! رمى بوجهها الجملتين ودخل جلس بجانبهم. لاح الضيق على قسمات وجهها، فغمغمت بتبرم بعد خروجه: واضح انه مابيفهمش برده هف. دخلت اللى الداخل تطلق بعيناها شرارات غضب تجاهه، وهو يقابلها بأبتسامات باردة… اما الجهه الأخرى أنا عايز أكتب الكتاب على طول… تفاجأت والدتها بطلبه وسرعته فأبتسمت قائلة: انت مستعجل ليه كده تعالى نقعد معاهم بره ونتكلم في الأصول…
رأت أبتسامة أبنتها وقبولها فاتفقا على الخطبة بعد شهر وتحديد كتب الكتاب بعدها بست شهور وتم قراءة الفاتحة وانتهت المقابلة… خلال الشهر سيلا كما هي مستمره بالعلاج و المسكنات و ذهبت للطبيب و قام بتغير العلاج بأخر وتم تنبهها بضروره عمل الجراحه في أسرع وقت خوفا من ان ينتشر أكثر، وطمأنته انها سوف تبدأ قريبا جدا. اما معتز تصالح مع مي واصبحوا متفاهمين بعض الشئ لم يخلو من مشاكسة الأخيرة له بأفعالها الجنونية، المفاجأة.
عاصم منشغل بالعمل ومؤمرياته بجانب الشركات مرت الأيام حتى جاء يوم الخطبة. أتفقت العروس مع سيلا ورودينا ان يكونوا معها من الصباح للذهاب إلى القاعه فهناك تم حجز مكان مخصص للتجميل و استلموا العروس و قاموا الأخرون بتجهيز حالهم. كان الارهاق بدأ بالظهور عليها، لكن حاولت ان تتماسك ولم تظهر شيئا حتى ينتهي اليوم على خير. و بعد عده ساعات انتهوا الفتيات من ارتداء الفساتين الخاص بهما و كل منهم اظهر جماله بنوع خاص.
مي برقتها و بساطتها و فستانها النبيتي مجسم من اعلي الصدر لحد الوسط بتطريز بسيط و رقيق و ينزل بوسع لأسفل و شعرها مرفوع بطريقه مبهره و تاج رقيق اعلاه. و سيلا بفستانها السماوي الساده و فوقه طبقه من التل من نفس لون الفستان المجسم لحد الركبه و نازل واسع و وضعت بعض مستحضرات تجميل لأخفاء شحوب وهالات وجهها، وحدد عيونها مما أظهرها بشكل جذاب، ملونة شفاها بلون برونزي تاركة شعرها القصير كما هو.
أما رودينا بفستانها الجنزاري كانوا جميعا مثل الأميرات. انتهوا من اخر اللمسات جميعا دخل اليهم معتز توقف خلفها يمسك بباقة ورد كانت تعطيه ظهرها وكلما يقترب يمينا ليراها، تلتفت الجهه الأخرى، ظلت تشاكسه حتى أستدارت تنظر خجلا، تراقصت نبضات قلبه فرحا برؤيتها ” اه يا تعباني ديما ايه القمر دا بس كان مستخبي فين ايه دا بتتكسفي كمان” اتت الزفة وخرجوا والبنات خلفهما وجلسوا في المقاعد المخصصة لهما وبعد قليل أفتتحوا أول أغنية رومانسية مسك يدها وأشتغلت بصوت هادي…
“سيبي روحك وارقصي بين ايديا والمسي” كانت مثل الفراشات تطير بين ايديه ولمعه عِيناهم تحكي الكثير قرب همس بأذنيها” اول مره قلبي يدق بالشكل ده حبيتك من اول نظرة” أسبلت جفنيها خجلا فرفع ذقنها لأعلى ينظر داخل عيونها بعشق ” مي بحبك دي كلمة اقل من مشاعر جوايا نفسي أقولهالك هما مش كانوا كتبوا كتاب بلمرة اتحمل ازاي انا كده” أبتسمت برقة:- معتز بس بقا بتكسف الله. -يخربيت معتز سيبي معتز دلوقتي عشان لو…
لم يلحق تكملة مغازلتها وانتهت الأغنية الخاصة بهم واضاءوا الأنوار وصفق كل الحضور، دمعت والدتها من سعادتها فأحضتنها مازن: في ايه يا ست الكل بتعيطي ليه شايفها مبسوطة وباين عليهم حبهم بنتك دي غلباوية قال ايه ملزق وهي اللي مصدقت تتخطب اصلا؟ مسحت دموعها تبتسم: بس يا واد بطل، عقبال ما أفرح بيك انت كمان سيبها تفرح لها دي أحلى ايام لها.
في الجهه الأخرى عاصم بجانبه أخته وبعض الأقارب واصدقاءهم استاذنت رودينا ان تذهب لسيلا فوافق، تطلع اليها كانت تجلس مع والديها رأها نهضت ومعالم الألم ظهرت عليها تمسك معدتها تتوجه الى الخارج و لحقتها أخته، فذهب ليسلم على والديها وجلس جانبهم قليلا، اتاه مكالمة فخرج للخارج ليسمع جيدا بعيدا عن الصوت الأغاني العالية، تغيرت معالم وجهه للغضب، مغلقا الهاتف كاد أن يك.سره غيظا. جال بعينيه المكان لم يجدها، فضم قبضته الفولازية بغضب لاعنًا الحظ،
بحث عنها في كل مكان حوله، زفر بضيق ورجع الى الداخل لعل ان يراها، قد تكون دخلت دون ان ينتبه، بحث عن أخته ايضا لم يجدا اي أثر لهما، خرج مرة أخرى و… -مالك يا حبيبتي انتي تعبانه و لا ايه بدوري على ايه طيب؟ لم ترد الاخرى ما زالت منشغله تبحث عن المسكن لتخفيف هذه الالم الذي زادت ولم ينفع الذي ابتلعته قبل المجئ لهنا لكنها لم تجده زفرت بضيق: معاكي مسكن حاسة بشوية صداع.
نفت رودينا اسفا فتحدثت سيلا: طيب يلا نخرج من هنا… خرجوا من الحمام… وجدهم عاصم بعد ان هاتف العاملة التي أخبرته وجود فتاتين بالداخل أرتاح قلبه قليلا، فأننظرهما حتى خرجوا يتتبعهم دون لفت النظر وجدهم توقفوا يتهامسون ثم خرجوا. سيلا: ادخلي انتي وانا هشم شوية هوا بره افك من صداع عشان صوت الاغاني عالي… رفضت الأخيرة وتمسكت بذراعيها: لا انا مصدقت عاصم ومعتز حلوا عني انتي وحشاني اوي يا سيلا تعالي نتمشوا شوية انا حسا انك تعبانة.
-يلا.. وقف بجانبه مازن الذي خرج لتو ليهاتف أحد أقاربه لوصف له مكان القاعة، لم يلاحظه الأخير فكان يتتبعهم كالصقر فجأه ظهرت سياره من العدم ونزول بعض الملثمين و قاموا بحمل الفتيات وفلمح البصر اختفوا من امام اعيونهم ترك مازن الهاتف ببطئ وهو يشاهد ذلك المشهد الذي مر امامه كأنه مسلسل تليفزيوني يعرض بفاه مفتوحة، كانت تلك الثواني كفيلة للركض خلفهم، لحق بعاصم وركب جانبه سيارته يهتف مازن بفزع: مين دول وخطفوهم ليه في ايه يا عاصم؟
للتو نظر بجانبه وجده فرمل باقصى سرعة يتحدث بصوت عالي: انت ركبت ازاي ماينفعش تعرض نفسك للخطر انزل حالا… مازن بصراخ ايضا: مش نازل يلا بسرعة الحقهم قبل ما يبعدوا لازم نبلغ لازم… لم يجد فايدة تحرك بسرعة البرق واخدكذ يفتح السماعة الموصلة بالسوار ليتتبع سيرهم فأخته وتلك المتورطة معها يكاد قبضة يده تنفجر من قيادة كأنه يصارع الخاطف ويخنقه بين يديه، ضاربا مقود بغضب أعمى… -انا هكلم البوليس. رد الاخير: القوات على وصول انا كلمتهم.
-مين دول طيب وليه خطفوهم. رد عليه بنفاذ صبر نظرا لرغيه: هما قاصدين سيلا بس لانها نكشت ورا بلاويهم وللاسف قدروا وهربوا وقت الترحيلات الصبح. وجالي الخبر من شوية اني آامنها لكن متوقعتش انهم يوصلوا بالسرعه دي! … . وصلوا مكان مهجور في مكان نائي لا يوجد غير صحراء حوليه، قام بتحذيره: اسمعني انت دلوقتي مكنش المفروض تيجي معايا اصلا فخليك هنا هدخل انا احدد مكانهم و القوات على وصول سامعني.
-مش هسيبك تدخل لوحدك رجلي علي رجلك. -اسمعني مفيش وقت كل دقيقه خطر عليهم دول مافيا مش بيرحمو حد خليك هنا “قالها بأمر” بالداخل المخزن ادخلوهم الغرفه و قامو بربط ايديهم وأقدامهم و ئفواههم وخرجوا. فتحوا عيناهم بفزع عندما القي دلو ماء بارد عليهما، وشعورهم بألم أثر نزع وثاق افواههم عنوه جلس مجهول في مواجهتهم يقهقه بصوت عالي يتطلع عليهم بنظرة أنتصار: – وأخيرا أتقابلنا ياترى من فيكم سيلا؟
-تذكرته من أخر صور التي نشرتها لهم: انت اقذر انسان انا شوفته ومعندهوش قلب ولا رحمة. رودينا وجهت أنظارها رعبا: مين ده واحنا بنعمل هنا أيه؟ لم ترد عليها بل وجهت نظرات مشمئزة تعبر عن مدى كرهها، حاولت فك نفسها لكن لم تعرف حتى رد: عرفتك انتي سيلا فعلا بلغوني انك قوية مايهمكيش حد لكن انتي لعبتي مع الناس الغلط والنار اللي لعبتي بها هتحرقك. نظراته خبيثه لهم: مش هتبقا واحدة لأ اثنين أحنا هنببسط اوي انهاردة…
اشار لرودينا: انتي جميلة وجسمك هينفعنا بره خسارة فيكي المو.ت انتي ليا… اما أنتي هريحك من الدنيا اللي مش عجباكي ونستفاد بجسمك برده؟… بصوت جهوري نادى على رجالته: جهز لي العمليات بسرعة وخدوها خدروها بس تكون شايفة كل حاجة مفهوم خلصوا ونادوني… -أمرك ياباشا. وناده على اخر: وانت خد دي على جنب الشغل أنهارده كله على الصحفية!… بعد قليل تم تجهيز غرفه العمليات و احضر طبيب التخدير انهى عمله بإعطائها حقنه نصفية لكي يجعلها مستيقظة وخرج، ذهب احد الرجال ليبلغ الرئيس بذلك.
دخل وجدها متسطحة ومقيدة أبتسم بشر: لأ لأ مفيش وقت للنوم دا أنتي هتشوفي صورة وصوت ازاي بنخرج الأعضاء من جسمك هفتح لك فتحة مش كبيرة أوي من فوق لتحت. قهقه بصوت يرعب الأبدان ووحشة المكان وبروده والأدوات الحادة في كل مكان وهي تنظر حولها بجمود متحاملة لأقصى درجات الصبر. -هرد على المكالمة ونبدأ على طول… نائمة مستسلمة لقدرها خطر ببالها اخر شخص يمكن تذكره هامسة بأسمه لأول مرة تتذكر عنادها وقت حمايته لها قائلة بسخرية القدر لها
” اد ايه كنت غبية لرفض حمايتك انت فين عشان تحميني ولا… ” صمتت تبلل شفاها الجافة وأكملت و هي تبتسم الأبتسامة الأخيرة بأنهزام “ولا، مبقتش فارقة انا كده كده م.يته لو مكنش منهم يبقا من المرض اللعين! ” غامت أعينها مستسلمة لقدرها فليأخذ الله امانته لفظت الشهادة و… دفع الباب بقوة واتجه إليها متحدثا بعد أن فتش عليها جيدا بعيونه وجدها كما هي: سيلا سيلا فوقي. حاول أفاقتها يضر.بها بخفة على وجنتيها: ما تستسلميش فوووووقي.
قال الأخيرة بصوت عالي.. فتحت عينيها على أثر صوته كأنه أخر طوق نجاتها لم تشعر بنفسها وهي بين احضانه منادية أسمه بصوت يكاد يسمع “عاااااصم الحقني” ظلت داخل احضانه تختبئ بداخله تريد أمانه وحمايته.
أما هو بمجرد قربها وملامستها له خفق قلبه، ارتجف بشدة وتخشب جسده لم يدرى ماذا يفعل فضمها داخله يمسد رأسها نازلا بهما لظهرها بحنان، على الرغم من بشاعه المكان و الرائحه الكريهه المنبثقه منه تناسى ما خلفه، ذهب معها بعالم اخر عالم لم يعرفه يوما ويتذوقه، مثل الطفل التائه ذهب ولا يعرف طريق العودة، لكن انتهت هذه اللحظات سريعا وعاد لواقعه عند سماعه طلق ناري بالخارج… نظر اليها وجدها أرتخت بين يداه و ذهبت لعالم اخر.
فردها مرة أخرى يشهر سلاحه للخارج يواصل المداهمه مع بقيه افراد الشرطه التي وصلت للتو بحث عن مازن الذي تركه مع شقيقته يفك وثاقها لحين البحث عن سيلا فلم يجدهم بمكانهما، لكنه سمع صوت أنين مكتوم، تتبع الصوت، وهو يقت.ل كلا من يواجهه بدما باردا، تخشب مكانه عندما وجد شقيقته أصيبت بطلق ناري، توقف الزمن عند هذه النقطة ولم يتحرك نادما على تركها وحدها حينما دلف هو ومازن المكان.
محذرا مازن الا يتتبعه لكن الأخير رفض ونزل خلفه وجد حراسة بالخارج رفع سلاحه الكاتم للصوت و بخطوات محسوبه اطلق رصاصات غدر على كل من يتواجد بالبوابه الخارجيه و دخلو للداخل اشار عاصم ان يتواري قليلا خلف الحائط حتى يؤمن الممر و رفع سلاحه و تخطى الممر فاصاب رجل اخر قابله فتحرك مازن خلفه بهدوء توقفوا خلف اول باب باليمين بعد ما سمعو صوت مكتوم ايماء”مممم مممم” فتح فتحة صغيرة وبهدوء صوب سلاحه الناري للداخل و ادخل نفسه وجد شقيقته مقيدة.
دخل ووراءه الاخر فك الشريط اللاصق بفمها و قبل ان يسألها هتفت بسرعة وأنهيار: الحقوها هي هيمو.تها خدروها واخدوها العمليات. تردد في البداية الأ يتركها فرد مازن: الحقها وانا معاها بسرعة مفيش وقت. -القوات على وصول ما تتحركوش من مكانكم فاهمين. خرج و تركهم و كلما يدفع بابا يجده فارغا و يقت.ل من يجده امامه. أستمع الى همسها و اسمه و مناجاتها له، دفع اخر باب موجود بأخر الممر غرفة مجهزة بجميع الأمكانيات الطبيةو وجدها مستسلمه تماما دون صراع ونزاع أمرآه مهزومة غير تلك الفتاة الذي قابلها من ق !.
بالخارج كان مازن يحاول تهدأتها وحل و ثاقها: انتي كويسه حد عملك حاجه حد لمسك اتكلمي. هزت رأسها بنحيب بنفي حاول تهدأتها ضاممها حول ذراعيه: هشش ش خلاص كل حاجة أنتهـ… لم يكمل الجملة تفاجأوا بمن يقتحم الغرفة يكاد يصلب طوله، بعد أصابته بطلقات نارية متحدثا بكره وغضب: مش هسيبكم كلكم لازم تمو.توا. اشهر سلاحه تجاههم، فتشبثت رودينا خلف ظهره، رأه مازن يرتعش بأمساكه الأخير، فهجم عليه يرفع يده بعيدا مما أطلقت الرصاصة أعلى، فدفعه بقوة ارضا وأطلق رصاصة للفتاة، حضر القوات وانتشرت في كل مكان يحاولون السيطرة على الوضع
وكاد ان يصوب رصاصه اخري بأتجاهه باغته القوات برصاصه بمنتصف رأسه فوقع صريع المو.ت فورا …

