المتورطة من الحادي عشر لثالث عشر بقلم شروق مصطفى

التفتت لها تهتف بمرح: مش أنتي اللي قولتي أرسي لك على يا حجوجة ياقمر أنتي بس بذمتك مش أنا كلامي صح ليه نروح للتعب وأحنا مدلعين.   -يخيبك تعب ايه لما تشوفي نفسك مسئولة عن بيت وأسرة وحياة تتمناها الف زيك، انا مش هعيش العمر كله، دي سُنة الحياة تكوين أسرة وعيالك يدوروا فنفس الساقية، نفسي أشوف عيالكم حوليا هو دا اللي كنت لسه هقوله بس أنتي فصلتيني كنت بفضفض معاكي شوية بت رخمة صحيح مصدقت غوري يلا من وشي…

  قهقهت بصوت عالي ودارت خلفها تقبل رأسها: العمر كله ليكي يارب فكرك لما أتجوز هقعد في بيتي أمبوسيبول دا أنا هبات هنا وأسربه هو عند أخوه أرتاح منه شهرين ثلاثة أماااال ااااااع…   قذفتها بشبشب فأنتفضت الأخيرة تركـض: ليه طيب حتى شهر بس اي الأم دي يارب مش هوحشك يعني…   :-امشي من وشي دا انا هرمي زير ورا منك قال شهرين ثلاثة قال…   دخلت غرفتها تقهقه فجاء بعقلها فكرة ثم هاتفت خطيبها بعدها!.

  بعد أن جاءها رده هتفت بجدية: معتز أنا مش هينفع أكمل معاك أنا أسفة…   لم تجد رد غير صوت أنفاسه: أنت سمعتني صح الو…   تطلعت للشاشة تتأكد من عدم أغلاقها وما أن جاءت تتحدث هدر بها بصوت عالي أفزعها: نعم يختي قولتي ايه؟   توترت مغلقة بوجهه..   وجدت بعدها هاتفها يرن وشاشته مضيئة “بحبيبي” فتحت مكبر الصوت ووضعته على الفراش وهي تلطم وجنتيها على فعلتها وقلبها بخفق بشدة من صوته الهادر…

بعدما أفاق من صدمة حديثها عاود الأتصال: أنتي بتقفلي في وشي!   يومك مش معدي ايه كلام العيال دا ساكته ليه ما تردي، وتردي ليه أنا جاي حالا أشوف جنان بتاعك دا.   أغلق الهاتف بوجهها تحدث نفسها “ايه هببته دا أنا أمي هتعلقني بره لو عرفت قولت أهزر معاه هو ماله قفوش كدة ليه بس دا جاي جاي أروح أستخبى منه فين”   لم يمر كثيرا حتى دخلت والدتها تصيح بغـضب: أنتي كلمتي خطيبك في الهبل اللي قولتهولي بره دا يا بت.

  نظرت الأخيرة ببلاها وتاه كلام منها لعلمها بفعلتها: ها… كلام! ايه لأ طبعا يا ماما ليه ايه حصل؟   -والله، أعملي نفسك هبلة شكلك طينتي الدنيا امال كلمني يستأذن يجي ليه ويتفاهم ها عموما شوية وجاي وهعرف هببتي ايه يا أخرة صبري ألبسي حاجة الراجل زمانه جاي…   أستمعت لجرس الباب وصوته وهو يرحب بوالدتها، أخفق قلبها بشدة قد أشتاقت لرؤيته كان تلك الفترة السابقة منشغل عنها في العمل لسفر أخيه الخارج فتراكم العمل عليه، وحده، فتحت والدتها باب غرفتها تنظر لها بنصف عين: تعالي قدامي يا هبلة نفسي أعرف هتفتحي بيت أزاي؟

  كانت تمشي أمامها وهي خلفها، توقفت “مي” بوسط الصالة قبل ان تدخل مكان تواجده تتحدث براحتها:   مش قولتلك بلا جواز بلا وجع دماغ خليني أقعد معاكي أيه رأيك أنتي بس هاه “ايه ريحة دي هو ورايا ولا ايه”… همست بها لوالدتها عندما أشتمت لرائحة عطره القوي فهو سمع كلامها عنه وقف يربع ذراعيه مغتاظ منها، التفتت ببطئ جهته وتسحبت من أمامه بعدما أنشغل مع والدتها: هروح أعملك قهوة لحد ما تشوف المجنونة دي ربنا معاك يابني.

    جلست بأستيحاء غير التي كانت تصيح في الخارج جلس أمامها رافعا أحدى حاجبيه: لا، والله عاملة مكسوفة وكيوت أمال مين اللي كانت بتصيح بره بلا جواز بلا وجع دماغ دانا خرجت على صوتك بقا بتكلميني وأنا في الشغل تنهي كل بينا وتقفلي في وشي كمان ساكته يعني ما تتكلمي القط كل لسانك دلوقتي؟   ببراءة: أنا… محصلش يابني دا اتقفل لوحده بجد… ايه مالك هتتحول ولا ايه وقفت ليه هقول لمامااااه لو جيت جانبي ها…

  وقفت تستعد له بحركات يدها للعبة كاراتيه: ايه معرفش اكلم معاك واغلس براحتي..   تحدث بحدة: -مي، أعقلي الكلام دا مفيهوش هزار دا كلام جد ورجالة مش لعب عيال تجيبيني من الشغل فاكر في مشكلة ولا موضوع كبير والاقيكي بتهزري في الأخر..   أطرقت رأسها لأسفل عندما وجدته تضايق: كل ما أكلمك تقولي “مشغول” قولت أشوف غلاوتي عندك وهيفرق معاك وجودي ولا لأ، بس شكلي عطلتك برده عن شغلك أتفضل أرجعله.  

شعرت بتضايقه من حضوره ومقابلتها ربعت ذراعيها قرب لها رافعا لحاجبيه، وهو يحرك يداه بعشوئية: يعني جايباني على ملا وشي وكمان زعلانة أعمل فيكي ايه يابت جننتيني ما أنتي عارفة أني شايل الشغل الفترة دي كلها وعاصم كان بيساعدني وتشطيب الشقة كله عليا، كلها أقل من شهرين وأفضالك بمقالبك دي بس تعالي هنا ايه الحلاوة دي وحشتيني.   -عارف لو قربت أكتر هقول لماما بيتحررش بيا يامـا…  

دفعها ملصقا ظهرها بالحائط مكمما شفتيها بيداه وهى تنظر له بصدمه مما فعله تنظر بعيناه التي تنظر لها بتسلية ومكر، انحنى تجاه أذنيها و همس بجوارها بنبرة وعید: لا يلدغ المؤمن مرتين ايه رايك بقا لو…أه يابت المحظوظة فلتي بس مرة جاية مش هسيبك…   ترك يده بسرعه بعدما أستمع لصوت والدتها تقترب لهم لتقدم له قهوته وهي تنظر لأبنتها نظرة فهمتها: مالكم يا ولاد واقفين كده ليه أقعد يابني.   جلس فتحدثت الأم: ها يابني البنت دي عاملت ايه؟

تطلعت مي بعِيناها له بالأ يخبرها عن شئ تحرك رأسها بنفي، فهتف بتسلية:   : أبدا يا أمي أنشغلت عنكم فترة الفاتت بس هانت عاصم قرب ينزل فحبيت أشوف لو ينفع ننزل نتفرج على العفش، يدوب الشهرين الجاين عشان الفرح… …. عند عاصم وسيلا رجع لغرفتها وجدها غفوت الى النوم جلس بجوارها يتطلع الى وجهها شرد قليلا فحياتهم سويا قد أوشكت على النهاية، أرتعب قلبه لمجرد التفكير رأها تتملل فنومتها وتفتح جفونها بنعاس تتحدث بوهن: عاصم أنت قاعد مانمتش ليه؟

  ربت على كفيها برفق: شوية كدة نامي أنتي لحد ميعاد الدوا هصحيكي.   حركت رأسها بنعم والنوم غلبها وهي تبتسم لفارس أحلامها دائما يزورها داخل رؤياها يمسك ذراعيها ويتجه بها الى بر الأمان…     بعد مرور شهرين من العملية وتمام شفائها من ذلك المرض اللعين، تم تحديد ميعاد لرجوعهم إلى مصر هتفت سيلا بسعادة: يااا أخيرا هنرجع مش مصدقة نفسي بجد.  

شاهد سعادتها ألهذه الدرجة تريد الرحيل نظر لها بجمود ونظرات غريبة فهو قطع وعد لنفسه، لم يقبلها لكرامته ان يكمل بطريق يعلم أخره فهي وافقت على تلك الزيجة ليس حبا به، يريد الوصول لقلبها فقط وليس رد الجميل! يريد أن تخرج من عقله وتفكيره هتف تأكيدا: -لأ، صدقي طيارتنا بكرة الصبح خلاص رتبت كل حاجة لرجوعنا…  

أغلق خلفه الباب بعدما أخبرها بميعاد مغادرتهم، نظرت هي أثره بدهشة من تصرفاته “ماله دا مش فرحان ليه” ظلت تفكر بماذا فعلت، لم تجد شئ نفخت بضيق من تغيره المفاجئ لم يكن بتلك الطريقة كأنه تحول لشخص أخر، شخصيته السابقة بارد كالثلج لا يهمه أحد حديثه خالي من أي مشاعر،

ترجم عقلها وصولا لأقرب تحليل لذلك التحول بعدما أكتمل شفائها، ما هو الأ التخلي عن تلك الرابطة، ضحكت على قلبها فهو خانها لأول مرة تقترب من الشخص الخطأ بعدما ترجمت معاملته لها وقربه بخوفه عليها بعد تصريحه السابق، أرادت أن تصرح بما يكن بقلبها له في الوقت المناسب وتستعد وترتب لتلك اللحظة، حمدت الله أنها لم تقع في ذلك والأ لن تسامح حالها بعدما شاهدت من تغير معاملته لها مسحت دمعه فرت من عيونها تهدأ من روعه قلبها الذي يخفق بشدة من أنفعالها بعدما تركها وخرج فأخر الأيام يتركها وحيدة أغلب الوقت واليوم فقط حدثها برجوعهم نطقت بفرحة له لعل ان

تتجاذب معه الأحاديث لم تلحق وغادر تاركها وحيدة، أخذت الدواء ثم غفوت إلى النوم فهي بكلتا الأحوال كانت ستظل وحيدة… …. خمس أيام على وجوعهم أنتهت الحياة بينهم فلا أحاديث كأن الكلام أنتهى معهم هناك، رأت تردده الكثير من الأحيان في نظرة عيونه، يريد شئ وبالأخير يتركها وحدها، فهمت ما عليها فعله لرفع الحرج، أنتهزت فرصه تواجده داخل مكتبه طرقت الباب حتى أستمعت الى صوته فقد أشتاقت اليه كثيرا، هتتفت بخفوت : عاصم فاضي نتكلم شوية.

  ترك القلم الذي معه هاتفا بجمود: خير في حاجة؟   أزدردت ريقها وهي تطلع بعنيه، لعل أن تجد بهما أي شئ تبقى لها، لم تجد فيهما حياة كأن الروح التي كانت فيهما نفذت بشفاها تمنت وقتها أنها لم تشفي بعدما رأت الأن بعيونه حقيقه خوفه عليها هتفت بخفوت: عاصم أنا برفع عنك أي حرج بعلاقـ…   _ماتكمليش أنا مش ناسي وعارف أنا قطعت لك وعد وهنفذه بس أصبري شوية بعد فرح معتز هحلك من الرابط دا لو خلصتي اللي جاية عشانه أتفضلي ورايا شغل كتير لأن مسافر بعد الفرح.

    أردات أن يخبرها بتمسكه بها، تريد أن تعترض وتصرخ به مخبره إياه لا يتخلى عنها الأن، لما أحِياها من البداية ويريد مو.تها الأن؟   نظر إليها مطولا يتأمل ملامحها المتردده: واقفة ليه أمشي ورايا شغل.   هتفت بتيهاا: ماشية يا عاصم حاضر…   … تعالت أصوات الزغاريط عند خروج العروس التي تشابهت بإحدى أميرات ديزني بفستانها الأبيض وحجابها الذي انار وجهها مع لمسات الميك اب أصبحت فاتنة بحق.  

بدأت الزفه و الجميع بالأسفل و تأبطت العروس بذراع أخيها ليسلمها لعريسها المنتظر بالأسفل و كانت خلفها والدتها وأخته سلم العروس له، وأخيراً أمسك يدها بتملك حتى انتهت الزفه و توجهوا للقاعة حيث كانت معدة و المأذون بإنتظارهم و قد أتموا الزواج و اذاع المأذون كلمته الشهيره بارك لكما و جمع بينكم في الخير ، وبدأت ب أسماء الله الحسنى ثم افتتحت بأول اغنيه.   معتز وهي بين ايديه هامسا لها بأذنيها: ياه أخيرا بجد مش مصدق نفسى انك بين ايديا

  خجلت منه و لم تتحدث فأقترب منها و قُبلها بين جبينها: انا عاوز اكتر من كده بس مش هينفع قدام ناس و لا ايه…و غمز لها.   اكتسا وجهها اكثر حُمره الخجل و بتوتر: أه يا قليل الأدب هقول الحقوني متحرررش..   رفع احدى حاجبيه و هو يبتسم لها: لا دا انا هنفذ وهعمل كل اللي عملتيه فيا ماشي يا مي أتقلي..   بعد ذلك جاء كل كابلز ثنائي ينضموا معهم…  

توقف عاصم يمد يديه لسيلا تردت في البداية لكنه جذبها نهضت معه كالفراشة تدور بين الغصون بخفة ورشاقة، طالت شرارات عيناهم كثيرا تحاك الكثير كل منهما يخفي مشاعره داخله، اقترب بجانب أذنيها يهمس وانفاسه الحارة تخترق جسدها: دي أخر رقصة لينا…   صدمة أحتلت كيانها وقلبها الذي أزداد ضر.باته ما أن سمعت همسه، أدار يداها تلف حول نفسها ثم قربها داخل حض.نه: ودي أخر ضمة بينا أنهاردة أخر يوم لينا هحلك من الرباط اللي خنقك…

  انهى كلماته و هو ينظر لشفتيها فأنحنى متذوقا رحيقهم، تحررت الدموع من مقلتيها فاليوم تحطمت أحلامها كما تحطم كيانها، أبتعد عنها بسرعة بعدما أضاءت الأنوار من حولهم بأنتهاء الرقصة تركها وحيدة مرة أخرى تحسست بيدها شفاها أثر قبلته تنظر حولها بهلع تبحث عنه تبخر من أمامها فلحظة، تريد أن تتحدث معه فقط لأخر مرة…   انتهى حفل الزفاف سريعا حيث لديهم موعد طائرة للذهاب الى شهر العسل ودعا اهلهم و غادروا مباشرة بفستان العرس إلى المطار و بعد قليل كانوا على متن الطائره وبعد أن أخذوا أماكنهم تحدث معتز لمي:

مبروك لينا يا حياتي.   هتفت بخجل: – الله يبارك فيك بس مقولتليش بقا ايه المفاجأه دي حتى ملحقناش نغير كمان ها هنروح فين بقا.   متقلقيش عامل حسابي قبلها وليه مقولتلكيش ازاي تبقي مفاجأه و تتقال.   مي بسعادة:  انا متحمسة جدا.   معتز هتف لها بحماس: محضرلك برنامج يجنن بصي يا ستي… و اخرج لها خريطه العالم و ظل يشاور علي جزر و اماكن كثيره جدا.  

صمت ثم استطرد حديثه يشرح لها: بعد ما ننزل من الطياره دي هنركب طياره 22 ساعه و بعدها هنوصل منطقه اسمها سامورايا من هناك بقا هناخد طياره تاني لمدة 14 ساعة هننزل عند بلد اسمها كامورايا من هناك بقا هنركب فيلين صغيرين كده لحد ما نوصل بلد اسمها سيكوناما تمام من هناك بقا هنركب طياره بقى لمده اربع ساعات هنعدى بيها على المحيط.   وظل يشير بيده بحركه دائريه و مي تنظر ببلاهه للخريطة تارة و له تارة أخرى و تبتسم من كثرة هذه الوسائل المواصلات فقط.

  ثم واصل كلامه: بعد كده هنوصل بلد اسمها صهاياتا و من هناك بقا هنركب قوالب نمشي في المياه لمدة ثلاث ايام نوصل جزيره اسمها صاهايانا   مي تدخلت سريعاً: هي دي صح؟   ابتسم قليلاً مع حركة رأسه يميناً و يساراً: _لأ، مش هي.   احنا هنروح جزيره اسمها مها ياتا   مي بسعادة: الله فسحه حلوه اوي معتز: اوي اوي دا انا عملك برنامج يجنن هناك…   و بعد عدة ايام من السفر

  وصلوا إلى الجزيرة المنشودة ولكن بهيئه مروعة من الئرهاق البادي علي وجوههم، دلفا للجناح الخاص بهم فتح معتز الباب: ادخلي برجلك اليمين يا أجمل عروسة.   نظرت له بغير رضا و لم تدلف معتز تفاجأ لفعلتها: في ايه يا مي واقفه ليه عندك يا حبيبتي أدخلي بس تعالي ماتتكسفيش.   تحدثت بتذمر طفولي: شلني الأول. معتز ابتسم لها وهتف: بس كده.   حملها و دلف بها إلى الداخل مغلق الباب بقدميه و من كثرة الارهاق  وقعا في الأرض معاً مع تأوهاتهم معّا: ااااه…

  اه يا ماما اهئ اهئ بقا كده دي اخرتها   _معلش حبيبتي الرحله كانت طويلة شوية و جسمي متك.سر بس متزعليش محضرلك برنامج ي…   لم يكمل جملته بل كملتها هي بقهقهتها بصوت عالي: والله ما انت قايل حاجة تانية عارفه يجنن وشكله البرنامج بدأ أهو على الأرض.   معتز تحامل على نفسه ونهض بصعوبة و مد كف يده لها: حقك عليا يا حبيبتي بس يلا يلا هاتي ايديك اقومك.   مُدد يدها يجذبها لتنهض وضغطت عليه بزيادة فتوقفت هي وأختل توازنه و سقط مرة أخرى.

  أصبح معتز مفترش الأرضية مربع رجليه و أخذ يندب حظه: طب والله ما انا قايم واهي قاعده بتضحكي انتي عارفه ان نومه الأرض مفيد جداً.   ما كان عليها سوى الضحك فقط على هيئته و قلدت صوته وتقهقه: برنامج يجنن صح.   ظل يندب حظه: اضحكي انتي بس اه يا شماته ابله ظاظا فيا يا معتز مكنش يومك يا حبيبي يقولو عليك ايه دلوقتي معرفتش تشيلها…   و ظل يمط شفتيه للأمام مغتاظ:  طيب اشيلها الدبابيس طيب و الطرحه دا انا كنت ناويلك و لا بلاش…

  و ظل يقهقه ثم مسك خصره بألم: اااااه   مي مستفسرة بتعجب: احم اشمعنا الدبابيس يعني اللي تشيلها مش واخده بالي.   مش انتي مدبسه طرحتك بدبابيس كتير صح؟   مي ردت على سؤاله: اه بتسأل ليه برده و اتجهت من امامه امام المرآه تخرج من طرحتها جميع الدبابيس.   معتز و هو ينظر لها: ااااه يا قلبي يا عيني على حظي يااني حد نبر في الليله دي انتي مش فاهمه حاجه كل دبوس في الطرح ببو.سه فعلى مهلك و انتي بتخلعي و عديهم كويس هاااه.

  قال كلمته و فرد ب أرضية الغرفه واضعاً كف يده على وجنتاه و غفل و هو مبتسم لها.   مي نظرت له في انعكاس المرآه و حمدت الله انه غفو فهي غير قادرة على فتح عينيها ايضا من كثرة التعب انتهت من الطرحه و اخرجت من الشنط منامه حريرية، دلفت الحمام اخذت شاور وارتدت ثيابها وخرجت ووضعت له وسادة أسفل رأسه و نظرت له بحنان و قبلته و نامت هي على الفراش و أبتسمت عندما قال:

  نومه الارض مفيده لما نشوفك الصبح حالك بعد نومه دي و لم يعدي وقت كثيراً حتى غفت ايضاً. …

منذ ذلك اليوم لم تراه، لا تعلم أي شئ عنه رجعت البيت تنتظر رجوعه فات الكثير من الأيام دون فائدة، أشتاقت له كثيراً حاضنه هاتفها لعل أن يهاتفها لكن خاب ظنها لم يتصل ولو مرة قلبها يؤلمها بشدة حزينة، تطلعت لهذا المنزل لم تعيش به كثيرا لم تكون فيه أي ذكريات بينهما، دخلت مكتبه تحفظ ملامحه جيدا قبل المغادره فقد نوت الرحيل من هذا المنزل الخالي جلست بمقعده تتلمس أشيائه، فهو الوحيد الذي لامسه…وجدت ظرف أبيض أمامها مدون عليه أسمها مسكته بفضول تطلع اليه بغرابة ودقات قلبها أعلنت الرفض بضر.باته القوية تمنعها من فتحه، بأيدي مرتجفة لم تلحق شهقاتها خرجت من

جوفها وهي تقرأه “سيلا بما أنك فتحتي رسالتي الأخيرة هكون مشيت وخرجت من حياتك، زواجنا كانت مجرد ورقة وأنتهت بورقة، صعب أجبرك أنك تكملي معايا أنا وفيت بوعدي ليكي برجوعك قوية، أختاري المناسب لحياتك بأرادتك، أنتي طالق”   تحلم بالتأكيد تركها هكذا هذه هي النهاية؟ تآوهات بألم تتمتم بخفوت: آاه، مين قال اني قوية ياريت ما رجعنا…   تحاملت على حالها تاركة كل شئ كما هو أمسكت بحقيبتها تغادر… بقلب مشقوق نصفين…  

ركبت سيارتها تقودها بلا هدف بالساعات حتى جفت دموعها، وصلت إلى مدينة أسكندرية فجرا، لا تعلم كيف وصلت وقفت السيارة جانبا تسنشق الهواء النقي داخل رئتيها أصبحت تشعر بالأختناق لم يعد لديها أحد ترتمي اليه تبكي بحض.نه تريد ان يربت أحد عليها تريد الصرااااخ بأعلى صوت، لكن لم يعد أحد يسمعها بعد، جرت بقدميها تتوجه الى منزل عمها اخر ما تبقى لديها اردات أن تعطيه ما يريد فلا يهمها أي مال تريد فقط أن تنام بكنفه تشعر ببعض الأمان الذي فقدته حتى لو كان مقابل مال فيأخذ ما يريد خبطت على بابهم كثيرا لم تجد اي رد، فتحت أحدى الجيران تضايقت

من صوت الطرق على باب في هذا الوقت: أنتي مين وعايزة اية؟   هتفت سيلا: عمي ساكن هنا يا خالة.   هتفت الجارة بحزن: يا حول الله انتي معرفتيش اللي حصلهم دا ألأبن وامه حصلهم حادثة وتعيشي أنتي ومن وقتها لا حول له ولا قوة ماشي في ملكوت الله كده…   تطلعت لها بصدمة من أنتقام العزيز لأكل مال أخيه وبعده اليتيم، يمهل ولا يهمل، اللهم لا شماتة تمتمت

“حتى المال لا ينفع” رجعت مرة أخرى السيارة تقود الى الشالية بجوار البحر كان والدها يملكه جديدا لقضاء أجازة الصيف به، لكنهم لم يلحقوا أن يقضوا فهي أول مرة تدخله لتعيش فيه تحاول ان تستعيد نفسها مرة أخرى…  

فات أسبوع كأنه مائة عام على قلبها، تتردد لمهاتفة صديقتها لتقطع عليها أجازة فرحها خائفة تشعر من صوتها لشئ، لم يفوت دقائق حتى أعلن هاتفها لأول مرة اراد ان يرأف بها ويصدر رنين نظرت للأسم المتصل وجدتها مي أبتسمت فهي جاءت بنفس اللحظة فتحت بلهفة فقد مر الكثير من الوقت وهي وحيدة بدون ان تتحدث مع أحد: حبيبتي وحشتيني اوي عاملة ايه؟   أستمعت لردها وترحيبها الرسمي و الجاف معها تسأل عن مكاني: أنا في أسكندرية مالك يا مي ليه بتكلميني كدة صدر مني حاجة؟

  صدمت من هجومها المفاجئ تصيح لي صمت أذناي عن صياحها العالي رافضة التصديق بما تقوله فنظرت للهاتف أتطلع اليه هل هذه مي رفيقة عمري أهذا حلم أم حقيقة وضعت السماعة أتأكد نعم هي ما زالت على الخط تخبرني عن حادثة عاصم وتواجده في أحدى المشافي داخل العمليات منذ أكثر من ست ساعات واين أنا من كل هذا؟   يتبع فاضل فصلين وتنتهي الفيديو لقاء عاصم وسيلا بعد أنفصالهم على صفحتي…        

           

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0