القلب2

عقد مراد حاجبيه ناظرا اليها بتعحب قائلا:-

انت يعنى مش عرفه مضايق ليه ؟!!عايزة تفهمينى انك مش فاكره حاجه من كلامنا امبارح ؟!!

تعلثمت فى الحديث ،وألتزمت الصمت ،وعادت لتكمل ماكانت تفعله

مما زاد من حده غضبه وهتف بها بنفاذ صبر قائلا:-

انت ايه البرود الى انت فيه ده؟!! انا اقولك محتاجلك ،وعايز ابدء معاك حياه جديده ترفضى انت ليه بتعملى فيا كده؟!!

أثر فيها حديثه بشده فنهضت متوجهه اليه امسكت بيده بين يديها تحاول جاهده امتصاص غضبه

تحدثت قائله بلين ، وعيناها معلقه بعينيه :-

مراد انا مقدرش انكر انى مشدودة ليك بس انا مغلطتش لما طلبت منك تدينى فرصه اتعود عليك ،واكيد مع الوقت

ها افهمك اكثر ،واتعود عليك صدقنى انا محتاجك اكثر ما انت محتاجلى

بلاتردد ارتمت بين ذراعيه لتضع رأسها على صدره لتفر من عينيها دمعه هاربه ليجد نفسه يحاوطها بذراعيه مطبقا عليها بقوه كأنه يود لو يدخلها داخل قلبه

ابتعد عنها مرغما ليرفع وجههااليه مد يده ليقوم بأزاله تلك الدمعه التى هبطت على خدها برفق شديد

ثم لثم شـ,ـفتيها برقه، ولكنه لم يستطيع مقاومه سحرها

فقبلها بشـ,ـغف وشوق جارف ثم ابتعد عنها مرغما ليأخذ يدها قائلا بصوت هادئ:-

يلا نفطر علشان محضرلك مفجائه هايله .

كريمان بتساؤل :-

مفجائها ايه قولى ارجوك يا مراد.؟!!

مراد بسعاده غمرت صوته:-

يلا ناكل يا كوكى

جلست الى جواره يتناولوا طعام الافطار معه

بعد ان انتهوا اخذت كريمان تعد حقائبهم حتى يصبحوا مستعدين للمغادره.

امسك بيدها ،وغادر الغرفه متوجها الى خارج الفندق بعد ان انهى الحساب معهم .

ثم اخذها ،واستقل السياره متوجها برفقتها لقضاء شهر العسل.

طوال الطريق وهو لم يترك يدها من بين يديه حتى انها غفت فوق كتفه اثناء الطريق فضمها اليه ووضع جاكته فوقها

بعد مضى عده ساعات من قياده السياره وصلوا الى منزله بالغردقه كان يشعر بأنهاك شديد من اثر القياده فتره طويله.

قام بصف السياره امام المنزل ثم ترجل من السياره ،وتبعته كريمان التى وقفت تتأمل المنزل بأنبهار غير عادى حيث انه كان منزل بسيط رغم ضخامته مكون من طابقين يحيط به

حديقه مليئه بشتى انواع الفاكهه ،والزهور المتنوعه الالوان

اخذ مراد الحقائب من السياره متوجها الى الداخل رافقته كريمان ، ومازالت تتأمل المنزل بذهول

ما ان دلف مراد وبرفقته كريمان الى الدخل فوجئ بمن ينتظرهم فى بهو المنزل ناظره اليه بحده ثم

هتفت به بصوت غاضب قائله:-

انت ولد مش متربى ازاى قدرت تتجوز من غيرى؟!!

كالعاده بيهمنى أرائكم وتوقعاتكم دمتم بخير واسفه على التأخير

الحلقه الحاديه عشر

***************************

لك قدرة عجيبة علي القسـ,ـوة!!

تخبرني أن ابقي بجوارك!!

ماذا عني احتاج وقتا لكى اعتاد عليك!!

اخشي ان اكون قد تسرعت في قراري!

قد أقترنت اسمائنا واصبحت أنتمي اليك!!

بين غفوة واستيقاظ وجدتني حرمك المصون!!

وكانني في حلم أخشي أن اصحو منه!!!

بين ثانية وضحاها أصبحت لك الوريد وأصبحت أنت

الحياه.

سهيله خليل#

****************************************

ما ان دلف مراد حاملا الحقائب برفقته كريمان فوجئ بوالدته التى تجلس بأنتظاره بمجرد ان شاهدته هتفت به بغضب قائله:-

انت ولد مش متربى ازاى قدرت تتجوز من غير ما أحضر فرحك ؟!!

مراد متهكما :’-

سوسن هانم من امتى ياترى بقيتى ام مثاليه بتسأل عن اولادها،وبتهتم بيهم؟!!

سوسن بكبرياء ورأس مرفوعه ناظرة الى كريمان من رأسها حتى اخمص قدميها :-

واضح جدا ان مراتك دى واشارت بيدها

خلتك بقيت شبهها انت ازاى بتكلمنى كده ياولد انت ؟!!

مراد بانفعال شديد :-

انا مش ولد على فكرة يا سوسن هانم انا متأسف انى ازعجت سيادتك، وجيت هنا ،اكمل قائلا بتهكم :-

ياترى بقى فين جوزك ؟!!

هتفت به والدته بحده قائله :-

مراد فى ايه انت اتخطيت حدودك معايا على فكره

اكملت قائله ،وهيا ترمق كريمان بنفور :-

انا حقيقى مش فاهمه ايه عجبك فيها بقى دى تفضلها على ساره انت ذوقك بقى وحش قوى يامراد.

مراد مزمجرا بعضب :-

اسمعى يا سوسن هانم الا مراتى مستحيل اقبل من اى حد انه يمسها بكلمه حتى لو كنت انت عاد ادراجه حاملا الحقائب ،وبرفقته كريمان التى كانت تتابع كل ما يحدث بصمت تام فهيا لم تريد التدخل بينه ، وبين والدته .

رغم حزنها الشديد من مقابلتها لها بتلك الطريقه المهينه

لكن مابدل حزنها لفرحه غامره هو مدافعه مراد عنها

صاحت والدته به بحده ،وهو على وشك المغادرة قائله:-

انت بقيت قـ,ـاسى قوى يامراد بقى تبيع امك علشان حته بنت زى دى

ازداد غضب مراد هاتفا بها بقسوه شديده وقد وصل الغـ,ـضب لديه الى اقصى درجه هادر بنبره حاده ارجفتها:-

سوسن هانم ملكيش دعوة بمراتى كفايه عليك العيل الى انت متجوزاه انا بحذرك لأحر مرة الا كريمان مش ها اسمح لأى شخص مهما ان كان هو مين انه يهينها حتى لو كان انت

انا الى غلطان فعلا ان نسيت ان سيادتك معاك مفتاح البيت هنا .

امسك بكريمان التى خيم الحزن على ملامحها من اثر الحديث الجارح التى استمعت اليه

ضمها مراد مقربا اياها لصدره هامسا لها بحب :’-

يلا بينا ياكوكى ملناش مكان هنا هانسافر تانى انا متأسف لو كلام امى ضايقك.

ابتسمت له كريمان بعذوبه :-

متقلقش انا مش زعلانه هيا لسه متعرفنيش يمكن لما تعرفنى تغير رأيها.

مراد هامسا بعذوبه شديد:-

اتمنى ياكريمان بس اعتقد ده مستحيل يحصل

ترك والدته تنظر فى اثرهم بغضب شديد ،واعاد الحقائب الى السياره ثم انطلق بالسيارة متوجها الى احدى الفنادق بعد ان قام بمهاتفت احدهم ليحجز لهم جناح .

انت في الصفحة 7 من 13 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0