ليسَ اختياري أن تَكوني داخلي
لكنَّهُ
قَدَرٌ أتى
واللهُ يفعلُ ما يُريد
************
ما ان شاهدت مريم الصورة التى ارسلها لها حتى فزعت بشده ،وشهقت بفزع ، وهيا تنظر اليها بغير تصديق لما تراه عيناها لقد ارسل لها صورتها دون ملابس .
وضعت يدها على رأسها ،واخذت تنتحب بقهر،وقله حيله على ما قد اوصلت نفسها اليه لم تكن تنخيل يوما ان يتلاعب بصورها التى ارسلتها له بحسن نيه هكذا.
صرخت بغضب ،وهيا تركض الى غرفه كريمان قائله ببكاء هستيرى:-
حرام عليك منك لله ليه كده ده انا حبيتك ،ووثقت فيك
خرجت كريمان من غرفتها ،وقد افزعها صوت بكاء مريم
الحاد ، فهرولت اليها سريعا لتدخلها لغرفتها مغلقه الباب خلفها
جلست على الفراش ،واجلست مريم الى جوارها محدقه اليها بتساؤل قائله :-
خير يا روما حبيتى مالك خضتينى عليك ايه الى حصل ؟!!
مريم بصوت حزين من بين شهقاته المستمرة:-
اشارت لها على صورتها العـ,ـاريه التى ارسلها لها احمد قائله بأنهيار شديد:-
شوفى ياكوكى الحقير بعتلى ايه!!
امسكت كريمان بالهاتف لتنظر الى ما ارسله لها ذلك الحقير حين وقعت عينيها على الصورة غضبت بشده وضمت قبضتها بعنف حتى ادمت يدها من شده غرزها لأظافرها بباطن يدها.
القت لها الهاتف ثم هافت لها بهدوء قائله:-
متخافيش يا مريم ان شاء الله النهارده ها اشوف حل للموضوع ده ده بس بيحاول يضغط عليك علشان تنفذى اوامرة.
اازاد نحيب مريم بشده وارتمت بأحضان كريمان ،وهيا تنتحب بشده دافنه رأسها فى صدرها
ضمتها كريمان بحب شديد،واخذت تربت على كتفها بحب حت هدئت تماما ابعدتها عنها ثم قبـ,ـلت جبهتها بحب كبير هامسه لها :-
متخافيش ياروما انا وعدتك ،وانا عند وعدى يلا كده زى الشطورة روحى شوفى اخواتك الصغيرين اكيد زمانهم صحيوا وبيزنوا علشان جعانين.
اعمليهلم الرضعه حبيتى ،وشوفيهم كده ،وانا ها اجهز الغداء
علشان بابا لما يجى يبقى الأكل جاهز
عادت مريم لتحتضنها مره اخرى قائله بحب صادق نابع من قلبها:’-
ربنا يخليك ليا يا ماما انت بجد تستاهلى لقب ماما انت احن واطيب قلب مش عرفه من غير وجودك بحياتى كنت ها اتصرف ازاى؟!!
قبلتها بحب على خديها ثم دفعتها برفق قائله:-
يلا يا قلب ماما روحى لاخواتك
اومأت لها مريم بالموافقه ،وهيا تشعر براحه شديده كأن حملا ثقيلا قد انزاح عن كاهلها.
توجهت الى اشقائها الصغار لتجدهم يبكون اخذت تداعبهم برقه ،قبلتهم ،وهمست لهم بحب ،:-
حبايبى الحلوين انتم جعتوا مش كده ،واكيد مامى كوكى وحشتكم ثوانى يا حلوين ها اجيب لكم الاكل حالا .
تفقدتهم اولا لتجد انهم بحاجه الى تغير ملابسهم
فبدلت لهم ملابسهم ،واخذت تداعبهم ثم ذهبت لتعد لهم الرضعه
اعدتها ،وعادت اليهم لتطعمهم، وتدتعبهم ثم حين انتهت من اطعامهم اخذت تداعبهم وهيا شارده بذلك الحقير الذى استغلها ، وبعد ان فشل بحصوله على ما يريد ظهر وجهه الحقيقى.
اندمجت نغم بتجهيز الغداء واثناء ما كانت تعد الطعام لم يكف عقلها عن التفكير بحل لنلك المعضله التى وضعتها بها
مريم ،قررت بنهايه الأمر ان تخبر مراد بكل شئ ،وليحدث ما يحدث.
بعد ان تأكدت من نضج الطعام نزعت عنها ماريول المطبخ ثم
ذهبت لتغتسل ،وتبدل ملابسها قبل ان يأتى مراد.
اغتسلت ،وبدلت ملابسها ثم ارتدت رداء للبيت بنصف كم باللون الوردى مطرز ببعض الخيوط الذهبيه ،ومشطتت
شعرها ، ونثرت القليل من العطر الذى يحبه ثم وضعت القليل من الروج الاحمر القاتم ،وخطت عينيها بالكحل ثم
القت نظرة على هيئتها بالمرأه لتتأكد ان كل شئ على مايرام
استمعت لصوت جرس الباب يصدح بقوه كادت ان تتوجه لترى من الطارق لكنها وجدت مريم قد فتحت الباب لتجد عامل يحمل الكثير من الاكياس ،والصناديق تتنحى مريم جانبا لتسمح له بالمرور ليضعها بالداخل .
ما ان وضعها حتى تحدث الى مريم قائلا بجديه:-
حضرتك ممكن تمضيلى على الاستلام قامت مريم بالتوقيع ثم ذهبت لغرفه كريمان لتنادى عليها بلهفه ممزوجه بحماس شديد قائله ،وهيا تغمز لها بمرح:-
كوكى تعالى شوفى اظن ان الحاجات دى تخصك شوفى كده
توجهت كريمان بلهفه شديده لتتفحص الصناديق التى
استلمتها مريم لتشهق بسعاده حين تشاهد الفستان الذى
كان بالصندوق فهو يبدو انيقا للغايه ،ولونه رائع ،
كان فستان يتكون من عده طبقات من الشيفون من اللون النبيتى ،ومعه جاكت قصير لتريديه فوقه وايضا حجابا من نفس اللون ،
وحقيبه ،وحذاء بنفس اللون .
اخذت تتفقد باقى الاشياء بأنبهار شديد.
جلست وسط كل هذا الكم من الملابس ،وهيا لاتصدق كم يهتم لأمرها مراد ،ويفعل دائما ما يدخل البهجه لقلبها.
حملت الصناديق بمساعده مريم ،واثناء ما كانت جمعهم شاهدت بعض الصناديق مكتوب عليها اسم مريم فأعطتهم لمريم قائله بسعاده:-
شايفه ان بابا فاكرك مش ناسيك ازاى ياروما
مريم بسعاده كبيره:-
بابا دايما بيجبلى الحلو كله اكملت بنبره حزينه ،وقد كادت الدموـت ان تننهـ,ـمر من عينيها دون توقف:-
بس للأسف على طول مشغول عنى مفيش مره حـ,ـضنى ،ولا سألنى ايه مضايقك على طول يجبلى هدايا ولبس وكل حاجه بس انا مفتقده حبه ،واهتمامه.
ضمتها كريمان الى صدرها بحب هامسه باذنها :-
متزعليش يا حبيبتى اوعدك ان كل حاجه هاتتغير ،وبابا ها يهتم بيك زى ويفضى نفسه ، ونروح كلنا نتفسح
تنهدت بقوه ثم اكملت قائله:-
بس نخلص من المشكله دى على خير بدون خساير .
تشبست بها مريم اكثر ،وهيا خائفه من ذلك الحقير ،ومن مايخفيه لها
ابتعدت عن كريمان ثم مسحت دموعها ،وساعدت كريمان
بترتيب الملابس بالخزانه ثم ذهبت لتساعدها بتجهيز المائده ،واخذت تضع الاطباق على المائده ،وتوزع الملاعق،وادوات المائده .
ما ان انتهت من وضع الطعام ذهبت لترى الكيكه بالفرن لتجدها قد نضجت فتركتها لتبرد ،وشرعت بتجهيز الحشو ، والفاكهه، والشوكلا للتزين.
انتهت من تجهيز طبق الحلو ،وقامت بتزينه ثم وضعته بالثلاجه ،ونظفت يدها ثم ذهبت لغرفتها لتلقى نظرة اخيره على مظهرها قبل عوده مراد .
ما ان اطمئنت ان كل شئ على مايرام تناهى الى سمعها
صوت المفتاح يدور بالباب غمرتها السعاده لمجرد سماع صوت مفتاحه بالباب ركضت اليه بلهفه شديد لتستقبله بحب كبير. ماان شاهدت حالته المزريه اندفعت اليه لتقوم بأسناده
ثم اوصلته لغرفتهم ثم ساعدته على تبديل ملابسه
،وجلست الى جواره ثم وضعت رأسه على قدمها ،واخذت
تداعب شعره باصابعها تحدت اليه بخفوت قائله بتساؤل:-
مالك حبيبى ايه عمل فيك كده يا مراد؟!!
مراد متصنعا الغضب هاتفا بها بحده ،وقد تملك منه الغضب:-
يهمك قوى يعنى معتقدش انه يفرق معاك.؟!!
علمت انه غاضب فحاولت ان تمتص غضبه قائله بنبره هادئه رقيقه:-
مين مزعل حبيبى بس ؟!!
اشاح بوجهه الناحيه الاخرى بغضب، وقد عبست ملامح وجهه.
طبعت قبله على خده برقه شديده
حاول كثيرا التماسك امام طلتها الفاتنه التى تؤثر به بشده مما جعل انفاسه تتصارع بقوة.
نهض من فوق قدميها ليضع قدمه على الارض ،وما ان وضعها حتى صاح صرخ من شده الالم .
ركضت اليه قائله بلهفه،وهيا تتتألم لالمه قائله بحب:-
تعالا حبيبى اسند عليا ،ويلا ناكل ،وها نقعد نتكلم مع بعض ،وانا عمرى ما اسيبك زعلان ابدا اكملت قائله بغمزة من عينيها:-
انا ها اعرف ازاى اصالحك
اردف مراد بغضب شديد ،وهو يجز على اسنانه بحده جاذبا خصلاته بشده حتى كاد ان يقتعلها قائلا بغضب ،وحده شديده:-
اسمعينى كويس قوى

