وأخفيت عن كل النساء..
وعشت معك في جزيرةٍ مفقودةٍ فوق خط الاستواء..
لو أنك تدري
كم وعدتك ألا أحبك يا رجُل..
وكم نكثتُ عهدي..
#وسام توفيق.
***********************
ذهبت الى غرفه مراد ،و استلقت على الفراش،، وادعت النوم
وما أن عاد مراد ،وتوجه الى غرفته وجدها تستلقى على فراشه بقميص نوم يبرز مفاتنها ويزيدها اغراء تقدم نحوها كالمسحور ،وغرق معها بلحظات لا تنسى ،وبعد عدة أشهر أنجبت له فارس مما جعل مراد سعيدا للغاية ، ويكاد يرقص فرحا فهو قد عشق فارس من يوم مولده كان فارس طفل جميل كل من يراه يحبه، ويتعلق به كان دائم الابتسام ،ونادر ما يبكى .احبه الجميع الا والدته حتى انها رفضت ان ترضعه طبيعى ،واصرت على ان تطعمه لبن صناعى
مرت الأيام ،وكبر فارس حتى أصبح عمره اربع سنوات سنوات ،وذات يوم كان مراد عائدا من العمل وجد سهيله تنتظره ، وهي غاضبة ،واخذت تتشاجر معه بحدة قائلة ،وهي تشير له بهاتفها وصورته مع احدى العملاء ،وهو يضحك ملئ شدقيه ويبدو سعيدا للغاية
صاحت به بحده :-
ممكن افهم مين دى يا مراد ازاى مبسوط وسعيد قوى كده ,وانت واقف قريب قوى منها كده ليه
نظر اليها مراد بهدوء،وقد مل من كثره غيرتها التى أصبحت لا تطاق فيها بالاونه الاخيره لم تكف عن التشاجر معه بسبب وبدون سبب ،وغيرتها اصبحت عمياء
تركها مراد، وتوجه الى المرحاض ليأخذ حماما باردا لعله يتخلص من الإرهاق الشديد الذي يشعر به
اخذت تدبدب بقدمها بالأرض من عدم مبالاة مراد بحديثها ،وتركها تشتعل من شدة الغضب
تركت الغرفه ،وتوجهت الى غرفتها، وخرجت إحدى زجاجات الخمر التي تحتفظ به بعيدا عن أعين مراد
حتى لا ينهرها ويغضب عليها.
اخذت تحتسى الخمر حتى لعب الخمر برأسها مع تأثير
حديث ساره عليها نهضت ،وهي تترنح من اثر الخمر و دلفت إلى غرفة مراد لتجده يهم بالاستلقاء بالفراش فتندفع نحوه لترتمي فوقه ليختل توازنه، ويسقط معها فوق الفراش
اعتدل جالسا ،وساعدها على الجلوس محدقا بها بتقزز ورائحه الخمر تفوح من فمها
ابعدها عنه صائحا بها بغضب وقد اغضبه بشده احتسائها للخمر :-
انت ياهانم يامحترمه بتشربى خمره انا تعبت منك ،واستحملت كثير علشان خاطر ولادنا بس لحد انك تشربى خمره ومش ها اقدر افوت الموضوع نهائى انت ايه ياشيخه مش كفايه استهتارك، وقسوتك مع ولادك ، واهمالك ليهم كمان تشربي خمره
اتقى الله بقى حرام عليك
اخذت تترنح من اثر الخمر وتتمتم بكلمات غير واضحة جاهد مراد ليفهمها
فقالت وهي تترنح بشدة حتى كادت تسقط اكثر من مره قائله بحقد شديد،وقد جعلتها الخمر تتحدث بطلاقة غير عابئة بشيء،:-
انت ايه يا اخى المثالية بتاعتك دى الى قرفتنى بيها كل شويه حكم ومواعظ ده انت حتى ما بتشربش سيجارة
ومهما حاولوا بنات كثير يقربوا منك ايام الجامعه كنت بتصدهم اكملت قائله ،وهيا تمسك رأسها بشده من تشعر بأن رأسها تدور من اثر الخمر :-
فاكر شاهنده الى انا بعتهالك بيتك ،وحاولت تغريك ،وانت ضـ,ـربتها ،وطـ,ـردتها انا الى كنت بعتهالك بس انت ضـ,ـربتها وطـ,ـردتها يومها
ساعتها انا قررت انك تكون ليا راجل بالصفات دى لازم يكون معايا انا ،وبس ملكى انا لوحدى خططت، ونفذت ، وعرفت بتحب ايه وبتكره ايه لحد ما قدرت اتجوزك.
وقع حديثها على مراد اصابه بصدمه شديده حتى أنه نظر اليها بصدمه غير مصدق لما تفوهت به الان انتهت من حديثها السام ذلك ،وسقطت فاقدة للوعى
حملها ووضعها بالفراش
ثم أخذ يحدث نفسه بغضب لاعنا حسن نيته وتساهله معها قائلا بحدة شديدة :-
ليه يا سهيله انا عملت لك ايه لده كله ليه كل التخطيط ده
والمكر ده اكمل قائلا ، وهو يشعر بالالم يغزو روحه :-
حرام عليك ياسهيله انا لولا ولادى كان زمانى رميتك بالشارع بعد ما عرفت حقيقتك ،وحقيقة اهلك الي خسروا كل
فلوسهم بسبب القمار ورحبوا بجوازى منك اكمل قائلا وقد ازداد غضبه بحدة شديدة :-
علشان ها يغطى على موقفهم الزباله فى السوق رغم كل ده ساعدتهم علشان خاطرك صدقتك وصدقت البرائه والاحتشام إلى مثليتهم عليا
انا بس ها ابقى عليك عشان خاطر ولادنا بس الايام الجايه ها تشوفى الى عمرك ما شـ,ـفتيه، وكل الدلع إلى دلعتهولك ها اخليك تتمنى يوم بس منه.
بعد تلك الليلة شدد مراد عليها ومنعها من الخروج من المنزل ومنعها عن احتساء الخمر ،وعاملها بقسوه شديده
الا انها ذات يوم ركضت اليه حين عودته من العمل ،وبكت بحرقه شديده ،وقد ذبل وجهها بشده وهزل جسدها
ارتمت بين يديه تنتحب بشدة قائلة بدموعها الكاذبة التى لطالما برعت بها :’-
حرام عليك يامراد ارحمنى انا تعبت من الحبسه هنا،وانت مش بتسمح لى اخرج خالص حتى بقيت بعيد عنى وطول الوقت لوحدي أخذت تقترب منه وتندس بين احضانه أكثر
لتحاول إغرائه بشتى الطرق لتنجح فى مساعيها ،ويقضى الليل بين أحضانها بعد أن ضعفت مقاومته أمامها
.
بعد عدة أشهر أنجبت له توأميه الصغار ،وتوفيت أثناء الولادة وبكت كثيرا ،وهي ترجوه أن يسامحها على ما بدر منها بحقه واوصته بأطفالهم قبل ان تصعد روحها لبارئها ،وطلبت منه أن يجعلهم يسامحوها على تقصيرها بحقهم.
**************************
ما انتهى من الحديث ارتمي بين أحضانها يزفر بقوه كأن هناك حملا ثقيلا انزاح عن كاهله ضمته بحب الى صدرها وربتت على رأسه بحب كبير وطبعت قبله على خده
اغمض عينيه مستمتعا بالراحة بين ذراعيها
فرت دمعة من عينيه مد يده وازالها سريعا
اطلقت كريمان تنهيده حاره ثم قالت له بحزن شديد:-
حبيبى يامورى انت قاسيت كثير قوى بحياتك امك ومراتك ،ومرات اخوك كل الستات الى بحياتك خاينين انا اسفه لو يوم زعلت منك من غير ما افهم ايه سر تصرفاتك دى
مراد متأملا إياها بـ عشق جارف :-
متزعليش يا قلب مورى انت عوض ربنا ليا، ولولادى
ابعدها عن صدره ويقبلها بشوق جارف عدة قبلات متلاحقة
كان بقربه منه كا المغيب ،وكله شوق لها كالظمآن الذي عثر على الماء بعد عناء شديد
همس لها برقه بحبك اوى يا كوكى
جذبها بأتجاه غرفتهم ليكمل ما قد بدئه
بعد مرور عدة أيام فوجئ مراد باستدعاء جاءه من النيابة
فارتدى ملابسه سريعا ،وذهب الى النيابة
وهو قلق بشدة ،زفر براحه حين وجد كوكى لاتزال نائمه
استقل سيارته ،وتوجه إلى النيابة والقلق يتأكله وهو يتساءل عن سر استدعائه .
ما ان وصل الى مقر النيابة دلف إلى داخل مكتب رئيس النيابة ،وهو قلق للغاية ،ويضغط يديه ببعضهما البعض من شدة التوتر .
تحدث اليه وكيل النيابة قائلا بنبرة مفعمة بالحزن :-
والدتك اسمها سوسن حسن عبد الله .
أومأ مراد برأسه علامه الموافقه وهو قلق للغاية ،وقد انقبض قلبه .
تحدث وكيل النيابة مرة أخرى بنبره حزينه:-
حضرتك ممكن تتفضل معايا علشان فى جـ,ـثة اعتقد انها جـ,ـثه والدتك
وقع حديثه على مراد إصابة بصدمه شديده حتى أنه نظر اليه بعدم تصديق قائلا بصوت يكاد يكون مسموع ،.وهو يستند الى المقعد أمامه حتى لا تخونه قدميه :-
مش ممكن لا امي لا ارجوك قول ان ده مش حقيقى
نهض وكيل النيابة شاعرا بالحزن لمظهره الحزين فمد يده له بكوب ماء ليحتسى منه قليلا حتى يهدأ
ربت على كتفه بود قائلا :-
ممكن تهدى بس يا استاذ مراد وتفضل معايا علشان تتعرف على الجـ,ـثة.
تمالك مراد نفسه ورافق وكيل النيابة إلى المشرحة بخطى ثقيلة بالكاد يجرها جرا ومع كل خطوة يشعر بروحه تنسحب منه
استقل سيارته وتبع سيارة الشرطة الى ان وصل الى المشرحة ترجل من السيارة متوجها برفقة وكيل النيابه
متوجها الى المشـ,ـرحه ،وضـ,ـربات قلبه تدق بسرعه غير عادية حتى كادت ان تكون مسموعة
وما أن كشف عامل المشرحة الغطاء من فوق الجـ,ـثة وشاهدها مراد حتى صرخ بقوه، وهو يشعر بالالم يمزق احشائه
قائلا بحزن شديد :-
امى لا ءليه كده يا امى ؟!! ليه تعمل فيا وفى نفسك كده حرام عليك كده كثير قوى عليا.؟!!
ربت وكيل النيابة على كتفه بود قائلا :-
البقاء لله شد حيلك كلنا لها لازم تشد حيلك علشان تقدر تستلم الجـ,ـثة وتتابع التحقيق.
هاتف مراد بغضب شديد وعبراته تغرق وجهه بشده :-
قولى مين عمل فى امى كده ارجوك قولى

