تجاهلت حديثه تماما ٬ واستلقت بالفراش ٬ وتدثرت بالغطاء, وتصنعت النوم
مما اغضبه بشده٬ وجذبها من ذراعها لتنهض تواجهه
هتف بها بغضب شديد قائلا وقد اشتد غضبه من تصرفاتها الهوجاء:-
انت اتجننت ٬ولا ايه ازاى تتكلمى معايا بالشكل ده ياسهيله انت ايه الى جرالك؟!!
ابعدت يده عن ذراعها بحده شديده٬ وهدرت به بحده قائله:-
اف انا تعبت من كثر التمثيل انى بنت مهذبه ٬ وملتزمه علشان اعجبك بس لحد كده بقى مبقتش قادرة امثل
لو سمحت يامراد خلينا نكون متحضرين ونتعامل برقى ٬ وياريت تسيبنى براحتى.
دفعها مراد لتسقط على الفراش بحده ٬ وهتف بها بغضب
شديد قائلا :-
للدرجه كنت مخدوع فيك يا سهيله ٬ وكنت فاكر
انك البنت المناسبه ليا ٬ وكنت سعيد بجوازى منك
نظر اليها بتقزز قائلا :-
خساره انى كنت مخدوع بس اوعدك ها اصلح كل حاجه قريب قوى ٬ ومش ها يكونلك وجود بحياتى.
لم تبالى بحديثه ٬ واعتدلت على الفراش لتصبح بوضع النوم
وتدثرت بالفراش,
٬ وتركته يشتعل من شده الغضب.
ذهب الى الغرفه الاخرى بدل ملابسه ثم استلقى على الفراش
وبداخله يشتعل من شده الغضب فكم تمنى لو عاد به الزمن مره اخرى لاستمع لحديث زين ٬ وابتعد عنها عنف نفسه بشده لثقته العمياء بها واغفاله عن صفاتها السيئه.
غرق بالنوم هاربا من كثره التفكير٬ وترك الامر للغد
عازما على التخلص منها بالصباح مهما كلفه الأمر.
نهض بالصباح ٬ .وهو عازما على الطلاق فبعد ان ظهرت على حقيقتها من المستحيل ان يبقى معها.
توجه الى غرفتها بخطى صارمه للغايه ٬ قام بفتح باب الغرفه ثم القى نظرة عليها ليجدها مازالت نائمه باريحيه شديده
وكانها لم تفعل بالامس شئ يغضبه.
هدر بها بصوت جهورى قائلا بحده وعيناه تلتمع بنظرات حارقه:-
سهيله انت ياهانم انت لسه نايمه لحد دلوقتى اتفضلى قومى يلالازم ننهى الموضوع النهارده
جذبت سهيله الغطاء فوقها تتدثر به اكثر غير عابئه بحديث مراد
فما كان منه الا ان جذبها بحده لتنهض لتواجهه عازما على ان ينهى معها كل شئ اليوم ،
نهضت متأففه تزفر بضيق قائله بنفاذ صبر ونبره جامده:-
خير يامراد ايه السبب المهم قوى الى خلاك
مش قادر تستنى لما اقوم من النوم
مراد بغضب شديد وهو متعجب من تصرفاتها الحمقاء:-
عايز افهم ايه التصرفات الغريبه بتاعتك دى ازاى تقوليلى كل واحد ينام بأوضه ،وايه معنى كلامك انك تعبت من كثر التمثيل .
اكمل قائلا ،وهو يحاول السيطره على غضبه:-
لو انت شايفه انك مش قادره تعيشى معايا ،ومضطرة تعيشى معايا طول الوقت ،وانت بتدعى شخصيه غير شخصيتك الى واضح انى اتخدعت فيها يبقى نتطلق ،وكل واحد يروح لحاله انا مفيش ست تلوى دراعى ،وتعاملنى المعامله دى
صدمت سهيله من حديثه فهيا لم تكن تتوقع رد فعله ذلك
بل ظنت ان حبه الشديد لها وتعلقه بها سيجعله خاتما بأصبعها
لقد اخطأت ويجب ان تصلح ذلك الخطأ قبل ان يفوت الاوان .
لذلك اقتربت منه تمارس عليه سحرها الذى طالما برعت به
القت ذراعيه حول عنقه ،ووضعت رأسها على صدره
وتحدثت بصوت رقيق قائله بعنج زائف:-
حبيبى كل الحكايه انى عايزه الشوق بينا يزيد لما كل واحد فينا يقى بأوضته كده ها تبقى مشتاق ليا اكثر ،
التصقت به اكثر حين ايقنت ان حديثها قد اثر به فقبلته بنعومه شديده مما جعله يفقد مقاومته امام سحرها اللعين غارقا معها ببحور الحب.
بعد مرور عده اعوام ، وكان قد تقبل فكره ان ينام كلا منهم بغرفه منفصله لم يعد يهتم بها كا لسابق بل انشغل بطفلته مريم عن كل شئ اصبح يحبها، ويدللها ، ويقضى وقته دائما
معها.
شعرت سهيله بالغيرة من اهتمامه بمريم وبأنها ستأخذ حبه منها ولن تسطيع التأثير عليه لذا قررت ان ترسلها الى مدرسه داخليه غير عابئه بتأثير ذلك على الطفله ,وقد انعدمت لديها كل مشاعر الامومه .
اخذت تضغط على مراد بكل قوتها حتى اقنعنه ان يرسلها الى مدرسه داخليه.
ضخ الى قرارها بعد ان اقنعته ان تفعل ذلك لمصلحتها ،ولحصولها على تعليم افضل
بعد مرور عده اعوام تعرفت اليها ساره زوجه اخيه وتوددت اليها لتصبح صديقه مقربه لها ،وكانت تجلس برفقتها ذات يوم بالنادى فبادرتها ساره قائله بنبره تقطر حقدا
انت ازاى كده مأمنه لجوزك قوى كده، ومش همك
سهيله بلا مبالاه :-
ماله يعنى مراد ده مخلص جدا وعمره ابد ما يبص لواحده
غيرى.
ساره بأمتعاض،ونظرات حاقده :-
مين قالك كده ؟!!الرجاله كلهم زى بعض انا مش فهمه انت ازاى مش واخده بالك انه زى اى راجل عايز ولد علشان يورثه الرجاله كلها يا حببتى بتحب الولاد.
سهيله بقلق ،وهيا تنظر الى ساره وقد احتلت الصدمه ملامح وجهها:-
تفتكرى مراد ممكن يتجوز عليا علشان يجيب الولد
لا مش معقول يا ساره مراد ميعملش كده
اخذت ساره تبث سموها بأذنها حتى اقنتعها بانها يجب ان تنجب له ولد حتى لا يتزوج عليها.
حين عادت الى المنزل اخذ
حديث ساره يتردد بأذنها حتى انها ارتدت رداء للنوم قصير للغايه ،ونظرت الى نفسها بالمراه بعد ان وضعت لمسات من المكيب لتصبح اكثر اغرائا لتستعد لتنفيذ خطتها .
يتبع باقى الخاتمه
كالعاده بيهمنى ارائكم وتعليقاتكم .
************************
وعدتك ألا أحبك..
وألا أتعلق بك وأني قويّةٌ بما يكفي
وها أنا انكث عهدي..
وأنك أبعد نجمٍ في سمايا.. وأنك غير كل الحكايا
وأني زهدتُ معك عبارات الغزل.. ولن ترهقني حولك الصبايا..
وأنكرت لهفتي عليك..واشتياقي إليك..
وأني لا أجيد الحب.. ولا أريد القرب.
وأني سألتزم معك الصمت
ولو تدري كم حدثت عنك المرايا..
قلت لها أنك مجرد حالة سلام..وسرب من حمام..
و موسيقى و صلحٌ وابتسام..
أتزوّدُ به..على القدر والايام..
ثم جذبني إليك خيطٌ من حرير..
وبريق في عينيك مستحيل..
وقدرةٌ على احتوائي.. بعثت فيّا الروح من جديد
دون أن تدري ياسيدي.. أهديتك ألف صباحٍ ومساء
وألف قصيدة غنّاء

