عند سليم كان قاعد ومش قادر يفتح عنيه وحاطط ابنه على رجله بيأس بعد ما حاول بكل الطرق يسكته او ينيمه بس مفيش فايده
دخلت والدته واتنهدت بحزن من منظره وقالت …هات ياحبيبي انت سهران بيه طول الليل …هات عنك شويه
سليم ادالها الطفل وقال بتعب…مفيش فايده مش بيسكت ابدا …انا هتجنن جبتلو كل حاجه جبتلو اللبن واكل للاطفال والعاب وبغيرلو كل ربع ساعه مش عارف ناقصه ايه تاني
اتنهدت والدته وقالت …ناقصه امه يا سليم
سليم وقف بضيق وقال…ده طفل ميعرفش يفرق ياماما
امه ابتسمت بحنيه وقالت..يا ابني الحيوان اللي معندوش عقل بيفرق والدته وبيعرفها … يبقى الطفل مش هيعرف ؟
سليم قال بضيق شديد…بكره يتعود ياماما ..متوجعيش قلبي انتي كمان انا مش ناقص …هاتيه يلا هنزل بيه يمكن لو طلعتو في الجنينه يهدى شويه
هدى قالت بحزن..تطلع بيه ازاي بس بحالتك دي…. ده انت بتنام على روحك خليه معايا هحاول اسكته
سليم ابتسم وقال بمرح مصتنع…طيب خليه معاكي حاسو اهدى تقريبا زي ابوه ميال للح.ضن الطري
هدى ضحكت ولسه هترد.. سليم جالو تليفون من طه رد بضيق وقال …ايوه يا طه عايز ايه على الصبح
سمع صوته بيقول بهلع…الحقنا يا باشا واحد من الحرس اللي على بيت المدام بيقول انها ولعت في البيت وهيه جواه ومفتاح الباب مع حضرتك مش عارفين نطلعها
سليم اتسعت عيونه بذهول شديد وووووووو
الرابع
المدام ولعت في البيت وهي جواه ومش عارفين نطلعها لان المفتاح مع حضرتك يا سليم بيه
سليم اتصدم بشده وسحب المفاتيح وهو بيقول بذهول …انت بتقول ايه…. ولعت فيه ازاي
طه قال برعب… ما اعرفش حضرتك الحارس بيقول ان النار والعه في كل البيت والمدام ملهاش صوت
سليم اخذ المفاتيح وجري وهو بيقول خليكم قريبين من البيت واطلبوا المطافي بسرعه
قال كده ونزل بسرعه البرق وهو مش شايف قدامه ومش بيرد على امه اللي كانت بتناديه وهي مرعوبه وبتحاول تعرف في ايه
اول ما نزل لقى ادهم في وشه بيقول …كويس اني لقيتك كنت هتكلم معاك و….
بس سليم اتخطاه وجري من غير ما يرد
ادهم اتصدم بمنظره وجري وراه وهو بيقول سليم في ايه ..في ايه يا سليم
بس سليم ما وقفش وكان بيجري وهو بيقول …تعالى معايا يا ادهم.. مشاعر ولعت في البيت اللي حابسها فيه
ادهم اتصدم وجري معاه وركبو هم الاتنين في العربيه وسليم ساق بسرعه جنونيه
بعد وقت قصير جدا وصلوا للبيت وكانت النار في كل حته المطافي بدات تك.سر الباب
سليم شاف النار وقلبو انتفض من مكانه وجري بسىعه دفع العمال وفتح الباب من غير ما يسمع لحد ودخل وهو بينادي على مشاعر برعب
كانت النار حرقت كل الشقه ومش شايف من الدخان بس سمع صوت سعال شديد من الصاله اتقدم على الصوت لقاها واقعه على الارض وبتكح بشده …جري عليها بدون اي تفكير وشالها وطلع بيها بسرعه من الشقه رغم ان المنظر كان مرعب بس كان كل همه ينقذها
بره كان ادهم مرعوب عليهم و بيحاول يدخل بس رجال المطافي بيمنعوه
كان بيتخانق مع واحد منهم بس اتنهد بارتياح لما سليم خرج وهو بيقول بصوت عالي ….اطلب الاسعاف بسرعه يا ادهم
ادهم قال بتوتر….جاين على الطريق زمانهم على وصول
سليم قعد على الارض وهو بيحاول يفوق مشاعر وخلي واحد من الحرس جاب له قزازه ميه كانت في العربيه وبدا يحط لها منها على وشها ويديها تشرب
مشاعر كانت بتكح بشده ومش قادره تاخد نفسها لمعت عيونه بالدموع من منظرها وقال بغضب ووجع …..ليه كده …ليه تعملي كده يا غبيه…. ليه مصره تحرقي قلبي ليه حرام عليكي
مشاعر مسكت في هدومه وبقت تحاول تنطق ومش قادره قالت بالعافيه….. ابني ….عا..عايزه ابني
سليم هز راسه بالموافقه بسرعه وقال ….حاضر… هرجعهولك ….والله هرجعه بس تقومي بخير
بس مشاعر كانت شبه مش سمعاه وغابت عن الوعي بسرعه
سليم اتخض جدا لما غمضت عيونها وبقى يحاول يفوقها بهلع في الوقت ده وصلت سياره الاسعاف واخدوها بسرعه
سليم ركب معاها وقال بتوتر….. ادهم ارجع على البيت هات الولد وماما و حصلنا على المستشفى
ادهم هز راسه بالموافقه وجري بسرعه ينفذ اللي قاله
وسليم طلع مع الاسعاف على المستشفى
بعد شويه كانت مشاعر على جهاز التنفس وسليم واقف عند الباب بيبص عليها من القزاز و قلبه حرفيا بيتقطع وبيحمد ربنا انهم قدروا يلحقوها
في الوقت ده وصلت والدته وادهم اللي كان شايل ابنه ووالده كمان معاهم
هدى جريت عليه وهيه بتبكي وحض.نته وقالت…يا حبيبي ….هي عامله ايه دلوقت
سليم حض.نها وغمض عينيه بتعب وقال….الدكتور قال انها بقت احسن على اجهزة التنفس ..بس… بس لسه ما فقتش يا ماما
امه قالت بدموع…. هتبقى كويسه يا ابني ما تخافش… ربنا هيقومها بالسلامه عشان ابنها الصغير ده.. باذن الله هتكون بخير
سليم هز راسه بحزن ولسه هيرد ابوه قال بغيظ وضيق…. والله انا شايف اللي يق.تل الق.تيل الافضل ما يمشيش في جنازته… عشان محدش هيصدق انو زعلان عليه
بقلم….زهرة الربيع
قال كده وقعد على الكرسي وهدى بصت له بعتب لان مش وقته الكلام ده
وسليم كمان اتغاظ جدا من كلامه وكان هيرد زي العاده بس ما كانش عندو طاقه ابدا …بعد عنهم ووقف عند باب الاوضه وفضل يراقبها من القزاز وقت طويل ومش راضي يقعد حتى لحد ما فتحت عيونها اخيرا وهي لسه تحت الاجهزه
سليم جري بسرعه دخل لها
قرب منها ومشى ايده على شعرها وقال بلهفه…..حاسه بايه دلوقت…. سمعاني يا مشاعر…. لو سمعاني ردي عليا اتكلمي قولي اي حاجه
مشاعر بصت له شويه بنظره كلها عتاب وألم وبعدت وشها عنه ونزلت دموعها حزن شديد
سليم اخيرا اخذ نفسه بارتياح وقعد على الكرسي قدامها وبقى يحمد ربه في سره انها فاقت وبخير
بس اتكلم عكس احساسه وقال بضيق…بلاش النظرات دي متحسسينيش اني اجرمت في حقك….. انا وانتي عارفين مين الغلطان من البدايه…ومين اللي وصلنا لهنا
مشاعر كانت مش قادره تبص في وشه قالت بسخريه وتعب …..فعلا احنا عارفين… وربنا عارف ….ابني فين يا سليم
سليم اتنهد ووقف وقال…. هجيبهولك…. بس ما تفتكريش باللي عملتيه ده قدرتي تلوي دراعي….لسه حسابك معايا مخلصش بس كل شيء في وقته حلو
قال كده وخرج وقال لوالدته تدخل لها ابنها
وبالفعل اخدت الطفل ودخلت لمشاعر اللي اول ما شافتها حض.نتها وبقت تبكي بقوه ووجع
هدى بقت تطبطب عليها بحنيه وقالت…ايام صعبهوهتعدي يا بنتي المهم انك بخير
مشاعر هديت شويه وشالت ابنها وبقت تحض.نه وتبو.سه ودخل نادر وادهم سلمو عليها واطمنو عنها شويه وخرجوا
فضلت مشاعر مع هدى وابنها اللي كانت مبسوطه بيه جدا ومش مصدقه انه رجع لحض.نها وحتى الطفل كمان هدي جدا بين ايديها بعد ما كان مش مبطل عياط..فضلت تحض.نه بحنيه و رضعته بمساعدة حماتها ونسيت كل الالم والخوف اللي حست بيه وسط النار …المهم انو رجعلها ابنها
سليم كان بيبص عليها من قدام الباب بابتسامه جميله واستغراب مش مصدق كميه السكون والهدوء اللي بقى فيها الطفل بمجرد ما بقى بين ايديها اتنهد وهو بيبص للطفل وهو نايم في حض.نها وبتضمه بقوه وقال بهمس…..هو عمومًا يا بختك
ادهم قال باستغراب….. هو مين اللي يا بخته
سليم حمحم والتفت له وقال….. لا ابدا انسى
ادهم اتنهد وقال…على فكره انا الصبح كنت لسه هتكلم معاك بس مشاعر سبقتنا باللي عملته….. اوعى تكرر الحركه دي تاني يا سليم…..مفيش ام تستحمل بعاد ابنها و ابنك كمان مش هيقعد من غير والدته…انت شوفت بنفسك كان بيعيط طول الليل …ده غير الكرسه اللي كانت هتحصل….عاقب مشاعر على اللي عملته باي طريقه غير بعد ابنها عنها
سليم اتنهد وقال بغيظ….. اكيد مش هكرر اللي عملته …عشان الهانم بتعاقبني …بتلوي ودراعي باللي عملته ….بس هي ما تعرفش ان بتصرفاتها دي بتزود رصيد كرهها عندي …عموما الصبر جميل
ادهم ابتسم وقال….. كرهها مره واحده …..ما اعتقدش
سليم بصلو بطرف عينه وقال…. سيبك من كل ده…. انا هعرف احل المواضيع دي …..وكل واحد هياخد عقابه اللي يستحقه….خلينا في المهم …امبارح كنت هسالك والولد دوشني….. ايه اللي عمل في وشك كده
ادهم حمحم بارتباك وقال…. مال وشي..ما اهو كويس اهو
سليم ابتسم بسخريه وقال…. كويس فعلا … بقى عامل زي الرغيف المشوي نصه بقع ….مين اللي خرشمك كده ياض ما تنطق
ادهم قال بتوتر…اه ده ..لا دي حادثه بسيطه مع واحده كده
سليم ابتسم بسخريه وقال بتنهيده ….حوادث الستات عمرها ما بتعلم في الوش
ادهم ضحك وقال …. امال بتعلم فين…. في القلب مش كده
سليم قال بغيظ….. بطل ترد واحده بواحده وقول لي مين اللي عمل كده وانا وحياة امه ما هحله
ادهم اتنهد و قال…. والله يا ابني ده مش واحد عشان تحله ولا ما تحلهوش…. تقدر تقول كده منطقه كامله عملو عليا جمعيه وكلو كان عايز يضر.ب الاول ….انسى ده موضوع طويل عريض غريب زياده عن اللزوم هبقى احكيهولك بعدين مش وقته ولا مكانه

