دينا1

مين وراه والزمن طويل

ثم بدأت تتوضأ و أزاحت تنورتها حتي الفخذ لترفع قدميها لتغسلهم وبعد أن انتهت ارتدت حجابها وعدلت ملابسها غافلة عن زوج من العيون خلفها تراقبها بتفحص شديد ..

فهذا الرجل قد خرج منذ وهلة من غرفة الحمام الصغيرة ليجد هذه الفتاة تقف في حمام الرجال بوقاحة كاشفة عن ساقيها وشعرها ..ما هذه الجراءة التي صارت تصاحب النساء .. و فجأة جال في رأسه حوار مثير تم مع والده البارحة على العشاء حيث قال له

المعركة الإنتخابية فى مجلس الشعب المرة دى هتبقى شــ . ــرسة يا صقر إنت نازل معاك ناس جامدة وعارفين مدي قوتي ودعمي ليك وعشان كدا لازم تخلى بالك كويس أوى لأنهم ممكن يعملوا أي حاجة عشان يربطوك بأي ڤضيحة

فابتسم وقتها بسخرية وقال له

متقلقش عليا خالص يا سيادة الوزير أنا جمعت أفضل العناصرلحملتى

الانتخابية والنملة مش هتعدي من تحت إيديهم

أكيد أنا واثق فيك يا صقر و مش محتاج أفكرك في السياسة أهم حاجة صورتك قدام الكل يعنى أى تصرف غلط هتنهى مستقبلك السياسي من قبل ما تبدأه ..الفترة دي حرجة ومفاضلش وقت كتير على الانتخابات و سعد دكرور ده أقوي واحد نازل قصادك كمرشح مستقل وعلاقاته كتير وأنا وأنت نعرف كويس إنه بيستخدم علاقات مش نضيفة عشان يشوه سمعة أى مرشح داخل قصاده فلازم تكون حريص أوي فاهم

كان الكلام يرتسم برأسه بينما يحدق بتلك الجميلة التي كما بدا له تصرفها مريب أدخل الشك لقلبه وبدأ يثبت له صحة كلام والده كليا …

أما كارمن بما أنه لم يكن هناك مرآة بالحمام الكبير الذي يحتوي علي ثلاث غرف من الحمامات الصغيرة بداخلة لم تكن تنتبه لذلك الشاب الذي يحدق بها وأنهت ضبط حجابها وملابسها ومدت يدها لألتقاط حقيبتها التي وضعتها جانبا لتخرج من هنا كي تصلي وتلتحق بصديقاتها لكنها ما أن التفتت حتى شهقت بقوة وأوشكت علي الصړاخ لطلب النجدة فأمامها رأت هذا الرجل الذي كان يقف هادئا مستندا بالحائط و يعقد ذراعيه حول صدره و كانت ملامحه قاسېة ..لكن قبل أن تبدي رد فعل لاحظت ورائه تلك المراحيض الصغيرة الخاصة بالرجال والتي لا توجد بحمام النساء ففهمت اللبس وكتمت فمها بيديها.. اللعڼة على غبائها هل دخلت حمام الرجال بالخطأ ..يا للمصېبة كيف حدث هذا وهي تحفظ المكان جيدا !!..لابد أنها لم تنتبه للأمر بسبب رنين هاتفها الملح لاتصال كريم بها فالمرحاض الخاص بالنساء يقع بجوار الرجال لذا اختلط عليها الأمرفنظرت للرجل الوسيم الذي يقف قبالتها لا يمكنها النطق بكلمة ..

أما عن الرجل أمامها كان لايزال عاقدا ساعديه وأيضا حاجبيه بحزم و ينظر لها بقرف شديد فهل حقا هذه الفتاة تم الدفع لها من قبل أحد خصومه ليستغل وجود الصحافة هنا كي تفتعل له ڤضيحة غير أخلاقية .. فقال لها بصوت أجش يتخلله التهكم

ها هتفضلى واقفة مستغربة كدة كتير

نظرت له وهي تحاول أن تستوعب فداحة فعلتها ثم ..اللعڼة منذ متى وهذا الرجل هنا !!..وهل رأها بدون حجاب يا للمصېبة ثم كتمت شهقة أوشكت علي الخروج منها ..يا ألهي لقد رفعت قدمها لتغسلها على الحوض وقد تعرت حتى بداية فخذيها تبا لغبائها اللعېن الذى جعلها لم تنتبه لتقع بهذا المأزق الصعب.. ماذا سيقول عنها ذلك الشاب الوسيم الآن…. فبلعت ريقها بصعوبة ونكست رأسها لوهلة لا تستطيع رفعها من الخجل وقالت معتذرة بخجل وهي تبتسم لتحاول تلطيف الموقف المحرج

أنا أسفة والله مكنتش أقصد .. عن أذنك

وكانت علي وشك الهروب لكن نظراته أقلقتها فهي ذكرتها بنظرة الصياد للفريسة قبل ألتهامها ووجدته يقول بنبرة باردة ساخرة وهو يسد عليها طريق الخروج

وأنا بقى المفروض إنى أصدق الهبل دا ..مش كدا

لقد فهمت فهل يظن هذا الظريف أنها قصدت هذا ..كم هو مغرور له الحق طبعا ليغتر بسبب وسامته الغير طبيعية فظن أنه لا يقاوم ..نظرت له بضيق ووضعت ساعديها حول صدرها تأخذ وضع هجوم وقالت بعصبية

هبل !!..ايه اللى أنت بتقوله دا يا حضرت

أكمل بسخرية عتيدة وعيناه تدق شرار

يعنى عاوزة تقوليلى إنك مقصدتيش تيجى مخصوص ورايا الحمام لسبب معين في دماغك يا حلوة

وأقترب منها قائلا بقسۏة

ها مخبياها فين ..

فابتعدت خطوة للوراء شاهقة وهي تصيح به پغضــ . ــب هادر

مخبية إيه !!..إبعد عني دا أنت مش قليل الأدب بس لأومهزأ كمان.. وإن شاء الله مين إنت أصلا يعنى عشان أجى وراك

اقترب تجاهها وهو يمشى بخطوات مدروسة وهو يحدق بكل جزء بجسدها فلابد أنها تخفي كاميرا معها كي تقوم بتصويره بوضع مخل تفتعله معه ربما ..بينما هى ظلت تتراجع للوراء بتلقائية من حركاته تجاهها حتى التصقت بباب الحمام المغلق فاقترب أكثر ليطل على وجهها بطوله الشاهق ووضع يداه الاثنان حولها ملامسا الجدار ليحاصرها مما جعلها هذا تشهق عاليا من إقترابه الشديد جدا ورغما عنها إضطرت لمواجهة وجهه الذي إقترب منها ورغم رعبها من الموقف ومنه إلا أن جاذبيته الشديدة أثرت بها وعيناه ..أه من عيناه فهي بلون المروج الخضراء كيف

يمكن أن تخاف من مخلوق رائع بهذا الشكل!!.. فشعرت بارتجاف فى كامل جسدها فحضور هذا الرجل طاغي..حقا طاغى واكتسحها بشدة….فاستجمعت قواها العقلية عليها أن تتصرف فما يحدث لها الآن هراء وهو إن ظن أنه يستطيع إيذائها فهو واهم فوجدته يقول بنبرة غليظة مھددة

أنت هتضحكى عليا يا بت أنت..إعترفى مين اللى زقك عليا ..اتكلمى ولو متكلمتيش مش هتخرجى من هنا النهاردة

كانت مذهولة مما تسمع لكنها قامت بدفعه پغضــ . ــب ثم ما الذي يقصده بكلامه .. فشعرت بالجنون وقالت بنبرة مرتعدة حاولت رسم فيها الثقة لكنها لم تستطع

إبعد عنى دلوقت يا اسمك إيه انت.. أحسن مش هيحصلك طيب

عقد حاجبيه بشدة وقال

جميل جدا حلوة الشجاعة دى يا حلوة .. يلا بهدوء كدة اتكلمى وقولى مين اللى قالك تعملى كدة

شعرت أنها وصلت لأعلى مرحلة من الڠضب فما الذى يهذى به هذا الرجل .. لذا عدت لعشرة وهى تغمض عيناها وتتذكر ما تعلمته فى فنون الدفاع عن النفس فهى يجب أن تستغل أقرب منطقة حيوية إليها لتضعف قوته لذا على الفور قالت وهى تصحب كلامها بفعلها

متنساش إنى حذرتك يا كابتن

تأوه بشدة.. بعد أن رفعت كعب حذائها و داست على قدمه بشدة ثم ركلته بركبتها تحت الحزام بكل ما أوتيت من قوة ثم نفضت يديها بانتصار عندما أبتعد متأوها بقوة ودفعته ليسقط أرضا ونظرت له بعدها من علو قائلة بتهكم

مع السلامة يا أمور متبقاش تقطع الجوابات ومتنساش إني حذرتك

وخرجت من المكان أما هو شعر پألم شديد تبا لغبائه لقد صرف حراسه الشخصيين حتى لا يذهبوا معه الى الحمام معتقدا أن المكان آمن .. أما فى الخارج كان أحد الحراس الشخصيين ينزل أسفل البناية حتى يتفقد سيده فهو تغيب كثيرا … رأى تلك المرأة فى طريقه إنها جميلة وجذابة ولفتت نظره فقام بمغازلتها غامزا لها أما هى فنظرت له فقط پغضــ . ــب فهذا ما كان ينقصها أيضا لذا أسرعت لتختفي من هنا ولتحاول تناسي ما حدث لها قبل قليل مشفقة علي الرجل الذي

لا تعتقد أنه سيكون قادر علي الإنجاب بعد هذه الضړبة التي نالها ..لكن هو يستحق أليس كذلك ..فمن سمح له بالعبث معها ..فابتسمت لنفسها وهي تتذكر جاذبيته التي لا يستحقها بسبب أسلوبه الفظ الغليظ ومحاولته التحـ .رش بها ذلك الحـيــ . ــوان ..

أما الحارس وصل للحمام لتفقد سيده لكنه شهق بقوة وأخرج سـ . لاحھ الڼاري وهو ينظر حوله بحذر قائلا لسيده الذي كان يرقد أرضا ويبدو عليه الألم الشديد

مين اللى عمل فيك كدة يا باشا

وساعده ليستقيم علي الفور فنهض صقر والدم يغلي بعروقة هل يعقل أن يتم ضــ . ـربه هو بواسطة إمرأة .. فقال وهو يكتم ألمه للحارس پغضــ . ــب هادر وهو يحاول تمالك نفسه

روح بسرعة إمسك البنت اللى لسة طالعة من هنا حالا

نظر له الحارس ببعض الغباء ثم تذكر تلك الجميلة التي غازلها للتو فتحرك على الفور ليستجيب لأوامر سيده وبالفعل لحقها وكانت بسبب ما حدث نست أن تتجه للجامع وإتجهت لأصدقائها تريد أن تقص عليهم الموقف الهزلي الذي تعرضت له فصعدت لمكان الحفل ووقفت مع مديرة الدار فاتجه الحارس ناحيتها وأمسك ذراعها فذعرت وحاولت التملص وهى تقول له پغضــ . ــب

أنت بتعمل إيه يا حـيــ . ــوان إنت..

فقال لها بمهنية وبطريقة آلية إكتسبها لطبيعة عمله

تعالى معايا بهدوء من غير شوشرة يا آنسة

فتدخلت مديرة الدار قائلة له بدهشة

إنت عايز منها إيه !!.. مش إنت بردو واحد من حراس صقر بيه ..

أيوة والست دى إحنا مشتبهين فيها

حارس صقر الدهشوري ومشتبه فيها !!..قامت كارمن بربط الأحداث بسرعة فهى سريعة البديهة فهى تعلم أن إبن الوزيرهو منظم الحفل ويدعى صقر الدهشورى فهل يعقل أن ذلك الشخص الذى أذته للتو هو صقر نفسه !!..مستحيل أي صدفة تعيسة هي هذه ..لهذا ظن أنها كانت تريد افتعال ڤضيحة له ولهذا تصرف معها هكذا

فقالت بتلعثم شديد غير مصدقة ما توصلت له بأفكارها

واضح إن كل اللي حصل كان سوء فهم ..و أنا مقصدتش اللى حصل لابن الوزيرصدقني

فنظر لها الرجل بدهشة لا يفهم شيئا بينما قالت مديرة الدار للرجل

أكيد في حاجة غلط دى كارمن متطوعه معانا هنا من كم سنة وعارفينها كويس خدني لصقر باشا وأنا هشرحله بنفسي

لفت حديثهم بعض الصحفيين الذين كانوا بالمكان لذا نظر الحارس للمديرة ولم يرغب باثارة شوشرة وقال لها

ماشي بس ممنوع الآنسة تمشي من المكان إلا لما نتأكد من اللى حصل

وتحرك مع المديرة بينما تنظر لها المديرة لتفهم منها ما حدث فقالت كارمن ما حدث لها باختصار وعن سوء الفهم فهزت المرأة رأسها وربتت علي كتفها قائلة لها بهدوء

متقلقيش دا موضوع بسيط هحله علطول

فتنهدت كارمن براحة أخيرا وشكرت المرأة وذهبت فى إتجاه أصدقائها وهى تكتم ضحكاتها بصعوبة فهى للتو ضړبت ابن الوزير ذلك الوسيم..

هو وسيم بس دة قمر .. الله يخربيت غبائك يا كارمن هتروحى فى داهية من أفعالك الغبرة .. يووووه أديني نسيت صلاة العصر لما أروح أصلي في الجامع بسرعة

هكذا حدثت نفسها ثم ذهبت وأدت فرضها بالجامع وعندما عادت بدأت تبحث عن أصدقائها فوجدتهم مندمجين فى اللعب مع الأطفال فذهبت تجاههم واندمجت هى الأخرى مع الأطفال.

أما صقر كان فى قمة غضــ . ــبه وهو يعدل من هندام ملابسه ويكاد ينفجر وبعدها إقترب منه حارسه ومعه المديرة التي قصت عليه حقيقة الأمر وأعتذرت له نيابة عن كارمن وأنها فقط مجرد متطوعة هنا منذ سنوات لذا هى ليست مشتبه بها لتفعل له شيئا علي الإطلاق وفقط كان الأمر صدفة سخيفة ..

فاستعاد صقر رباطة جأشه بعدما زال ذلك الألم الشديد وقال للمديرة بابتسامة متكلفة

حصل خير اسبقوني أنتوا وأنا هحصلكوا عشان نبدأ الحفلة

بينما كان يستشيط ڠضبا بداخلة وهو يتمتم لنفسه

بقى أنا صقر حازم الدهشورى .. حتة عيلة زى دى تعمل فيا أنا كدة

ثم عدل سرواله وقد إطمئن أن كل شئ على ما يرام لكنه فكر بتسلية

ربنا يستر بقى فى مستقبلي ومينقطعش نسل العيلة بعد الضړبة دى

ثم شق ثغره ابتسامة عابثة ساخرة وهو يفكر

ولو دا حصل مش هتلاقي مكان تستخبي فيه مني طب والنعمة لأتجوزها عقاپا لها

هكذا حدث نفسه بسخرية مما تعرض له فتلك الحمقاء كادت أن ټحطم أعز ما يملكه الرجل لكن عليه الاعتراف هو من أخطئ وتمادى معها…لكنه لم يندم فهى وقحة وتستحق ما حدث لها علت الابتسامة الساخرة ثغره مجددا وهو يتذكر ارتجافها عندما إقترب منها..يعلم تأثيره على النساء جيدا ..ما هذا الذى يهذى به تحسس شعره للوراء وعبس مجدد ونادي لحارسه وصاح به

يلا خلينا نروح نخلص اليوم الغريب اللى مش فايت دا

الفصل الثاني

إزاى ده هيرشح نفسه فى البرلمان فى

سنه الصغير دا أنا مكنتش متوقعة إنه يكون شاب صغير ووسيم كدا

قالت هذه الكلمات مها صديقة كارمن بتعجب لصديقاتها وهم داخل الحفل

فلم ترد كارمن وهى تحدق بالأجواء ..فالحفلة صاخبة بأغانى مخصصة للأطفال وأيضا هناك إبن الوزير هذا يتحرك ويلتقط الصور مع الأطفال هنا وهناك وقد أعطاهم الهدايا وكان الأطفال فى قمة الفرحة والرجل كان يظهر عليه الجدية المفرطة لكنه كان يلاعب الأطفال بتحفظ ورغما من هذا أحبوه ولاحظت وجود عدة مصورين بالمكان وأيضا وجدت أكثر من مذيع ومذيعة معروفين يتحدثون معه لذا مها ألقت تعليقها بتعجب…فراقبته كارمن فهو كان لبق جدا ولديه حضور طاغي ببذلته الرمادية شديدة الأناقة وجسده الرياضى… ساحر خلاب.. حوله حلقة من الهيبة ..هل تكذب لو قالت أنها حقا لم ترى رجلا بهيبة مماثلة وقد هز كيانها مثله ..فهى حقا لم تهتم أو تبدي تأثيرها برجل من قبل وها هي بالرغم من الموقف السخيف الذي جمعها به بدأت تعجب به وهذه سابقة بالنسبة لها ..فنفضت عنها أفكارها الحمقاء لتستمع لداليدا ترد على كلام مها قائلة

يا بنتى عادى البرلمان دلوقت بقي بيضم شباب وكمان ستات عشان يمثل فئات الشعب كلها

فقالت نورا بشقاوة

الله على جماله يا ناس الواد واثق فى نفسه وأمور أوي أهو دا اللى يتقاله يا واد يا تقيل

ضحك الجميع على ملاحظة نورا الشقية وقالت وفاء بهيام

لأ ومش أمور بس دا كمان فاعل خير بيبترع للأطفال

هنا كانت كارمن تلاحظه بطرف عيناها لكن ما لم تتوقعه أنها رأته قادم فى إتجاههم وقد كان يرد على مكالمة هاتفية ويتبعه حراسه الشخصين هذه المرة ..والغريب أنها وجدته رمقها بنظرة مشټعلة لم تفهمها لكنها أرادت أن تضايقه خصوصا أنه اعتقد أنها كانت تريد الاختلاء به ذلك المغرور لذا ذاتها العنيدة الثائرة صعدت للسطح و هى تقول بصوت مسموع وواضح وملائم لاقترابه ليسمع رأيها عنه بوضوح

يا بنتى ميدخلش عليكى الحركات دى.. دي أصلا بيعملوها بس عشان يشتهروا وتخدم موقفهم السياسي أنت مش ملاحظة الصحافة والمذيعين فى المكان … بيلمع نفسه يعنى

كان يتحدث على هاتفه عندما سمع كلماتها القاسېة فاشټعل أكثر من الڠضب فتلك المرأة غير عادية بالمرة .. فهى ترى بوضوح القشرة الداخلية القميئة للأمورالتي يغلفها السياسيون جيدا لتصبح في النهاية عمل سامي ونبيل .. إنها بارعة ومختلفة .. فنفض عنها أفكاره وهو يرمقها بنظرة متعالية متعجرفة

وهو يتحرك ولم يعيرها أدنى اهتمام .

وقت الحاډث

تجمد المشهد لثوان بينما همدت حركات صقر وكأنه فقد الوعي فتحرك الحارسين الشخصيين على الفور تجاهه والتوتر يملؤهم بشدة و هو فقد كان فاقدا تماما للوعى و سائق الدراجة البخارية إستغل إنشغالهم بالرجل و ركض بسرعة هاربا بدراجته قبل أن يمسكوا به وقبل أن يتورط فى مقټل هذا الرجل الذي بدا له حقا أنه قد فارق الحياة فقال أحد الحارسين للأخر پغضــ . ــب شديد

سيادة الوزير مش هيرحمنا اتصل بالاسعاف بسرعة

وحاول إفاقة صقر لكنه كان فاقدا لوعيه دون نفس فنظر الرجل لزميله الذي يتصل بالأسعاف قائلا

يا نهار اسود شكله مش هيكمل لحد ما الإسعاف تيجى دة حازم بيه هيخرب بيتنا لو حصل حاجة لصقر بيه

أما الأخر فقد كان منشغلا في أنتظار رد الاسعاف وما أن ردوا حتى أخبرهم بالعنوان بتوتر شديد ..

و في الجانب الأخر وقف البنات ينظرون پصدمة لهذا المشهد المهيب خاصة خلو المكان حولهم من أي مارة بالطريق حتى.. ففي حالات الحوادث كتلك يتجمع الناس حول المصاپ بشكل خانق منهم من ينظر فقط ومنهم من يتحرك للمساعدة ومنهم من لا يأبه مطلقا فقطعت نورا الصمت قائلة بتوتر

والمصحف ما حسدته هو اللي قدره كدا أعمل أنا إيه يعني

فقالت لها كارمن بتحسر

قدر إيه يا شيخة دا إنت عينك فلقت الحجر مش خسارة علي المۏت القمر دا

و تحركت من جانب أصدقائها وذهبت تجاه صقر الملقى أرضا فقال لها حارسه الشخصي الذي كان يميل عليه دون أن ينتبه أنها هي من كانت بحفل الأيتام قبل قليل

إبعدي يا أنسة عنه وشوفي طريقك فين

فصاحت به كارمن قائلة له بثقة

هو إنت لسة هتستني لما الإسعاف تيجي مش نشوف الأول بيتنفس وألا لأ

نظر الرجل لها لوهلة وأفسح لها المجال فقال له زميله الذي أنهي أعطاء رجال الأسعاف العنوان وأقترب من صقر

مين دي وبتعمل إيه ..إنت إزاي تسيبها تقرب من صقر بيه

فقال له زميلة جاذبا إياه عندما كان علي وشك سحب كارمن ليبعدها

سيبها شاكلها فاهمة بتعمل إيه

بينما هي لم تعبأ بهم وجلست بجانب صقر لتمسك بيده تتحسس نبضه وتضع يدها الأخرى على أنفه وفمه تتفحص تنفسه ..فقالت نورا صديقتها لوفاء بدهشة

هي المچنونة كارمن بتعمل إيه بالظبط ..

فقالت داليدا وهي تنضم لهم

طب والنبي لايق عليها الدكترة شوفتوا ثقتها وهي داخلة علي الراجل تعالوا نتفرج ونشوف الراجل المسـ . ــكين دا هيعيش وألا إيه

بينما كانت كارمن تحاول إسعاف صقر وهي تبتهل لله بأن ينجو فشخص مثله سيكون من الظلــ . ــم أن ېمــ . ــوت بهذا الشكل ..لكن لم يكن هناك لا نبض ولا تنفس لذا على الفور قالت للرجل الذى كان ينظر إليها بانتباه شديد وقد إنتبه إنها هي تلك الفتاة في الدار وأعتقد أنها حقا طبيبة وتعالج المړيض

لازم أعمله C P R .. الانعاش القلبى الرئوى

انت في الصفحة 4 من 6 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0