دينا2

– “يا رب صبرني ..صقر دا حقيقي هيطلع شياطيني ”

تمتمت كارمن بتلك الكلمات لنفسها بضيق فهى على وشك أن ټنفجر وهى تلملم بقايا الطعام..فذلك الصقر وغد حقيقي ولن يستسلم ..فها قد مر أسبوع علي زواجهم فقط لكنه يبدع في جعلها تشعر بالدونية فها هي تعمل كالخادمة لفخامته فهو قد أخبرها بكل صلف باليوم التالي بعد زيارة عائلتها لها قبل أن يخرج :-

– “إسمعيني كويس عشان تعرفي خطة البيت هنا في الفترة اللي جاية أولاً أنا مبحبش أكل المطاعم ,وبحب الأكل الصحى جداً وهسيبلك ليستة بالأصناف اللي بحبها ..ثانياً أنا بصحى الساعة تمانية الصبح فالاقيكى محضرالى الفطار وكمان كويالى البدلة اللى هتلاقينى مجهزهالك برة أوضتي وممنوع منعاً باتاً ولو حتى للتنضيف تدخلي أوضتي ..ثالثاً يوميا تحضرى الغدا فريش .. يعنى هتطبخى كل يوم وأخر وأهم حاجة عندي هنا .. الشقة يعني تنضيف وتلميع كل لحظة.. أنا مبحبش ألمح تراب في أي ركن ”

قاطعته قائلة بسخرية شديدة وهي تستمع لبنود عقد العبودية الذي يريد أن يفرضه عليها :-

– ” ايه مش عايزنى أنورلك فى الضلمة بالمرة”

– “نعم”

قالها بتساؤل مستفز بينما في الواقع كلمتها جعلته يريد أن يقهقه بقوة فهي خفيفة الظل يعترف بهذا فردت عليه بتهكم وهى تعقد ذراعيها :-

– “هو ايه دا ان شاء الله !! دا سيادتك حولتني لخدامة فليبينية طب مش عيب عليك يا صقر بيه إن حرمك المصون تتحول لخدامة”

– “أنا شخص مسؤل ومدخلش واحدة غريبة شقتي ولو حتى للتنضيف أضمن منين إنها مش جاسوسة للحزب المعارض وعموماً لو كلامي مش عاجبك إحنا فيها إطلبى الطلاق”

ونظر إليها باستفزاز فيبدو له أن كارمن ستسلم الراية قريباً جداً أقرب مما يتخيل فوجدها تضحك مما أدهشة فهو لا يفهم أنها بالفعل تستوعب مسعاه فى جعلها تسأم من هذه الزيجة وتطلب الطلاق وتتخلى عن جميع حقوقها ليحررها ,وبالمقابل يجهل أيضاً أنها لن تستسلم أبدا فهى تريده لنفسها وهذا هو التحدي الذي وضعته ڼصب عينيها وهو الجائزة وهي سوف تفوز به بعد هذه المعاناة كم هو غبى لظنه أنها لن تصمد بل بالعكس هى ستحبط كل مخططاته التى يسضعها لتعذيبها الواحدة تلو الأخرى وستتفنن فى جعله يتعلق بها فهى تمتلك المؤهلات كي تهزمه فهي جميلة ,خفيفة الظل ,وأيضاً طباخة ماهرة ,وكريم شقيقها دوما يخبرها أن طعامها لذيذ ويشبه طعام أفخم المطاعم الذى يرتديها مع بعض عملائه لذا هذه نقاط تعمل لصالحها وهو سيجد نفسه لا يتحمل فراقها قريباً جداً لذا ردت عليه قائلة بسخرية شديدة :-

– “سمعا وطاعة يا مولاى تم تفعيل خدمة الخدامة الفلبينية ”

وحركت يداها بطريقة الخادمات للملوك كما تري بالأفلام ثم تحركت من أمامه تاركة اياه مندهشاً من ردة فعلها فهو لم يكن يتوقع هذا أبداً بل كان يتوقع ثورانها فهى طبيعتها ڼارية كما رأي ولن تصمت وتتركه يقوم بعمل صك عبوديتها بهذه البساطة بعثر خصلات شعره بحيرة ثم تحرك خارجاً ليري أعماله .

وهي جعلته يكاد ېمــ . ــوت كمداً منها طيلة هذا الأسبوع و هى ضغطت على نفسها لتستيقظ باكرا يومياً لتحضر له افطاره ,وكانت تتفنن فى صنع أصناف مختلفة وكان هو يأكل فى صمت دون أن يطلب منها مشاركته لقد لعب دور سي السيد بشكل أزعجها كثيراً دون أن يدخل معها بجدال جديد ويخرج بعد الطعام دون تعليق .., وكذلك وجبات الغداء كانت تصنعها بمهارة شيف ,وأيضاً كان يأكل دون تعليق وكأنه يتعمد احباطها لكنه لم ينجح في إخفاء تمتعه بالطعام وإنهائه لوجبته كاملة وكان هذا يرضيها فلم تعلق تاركه إياه يفعل ما يريد ومر الاسبوع سريعاً و هى تنظف المنزل جيدا ..,وكانت دوما تقصد مشاكسته وتتعمد ملامسته عرضياً عندما كانت تضع الطعام أو عندما ترفع المائدة وكانت تستشعر توتره وعرفت أنها بدأت تنجح في إغوائه هى تعلم أنها تعجبه كأمرأة بشكل ما وهذه نقطة فى صالحها , وتذكرت ذات مرة عندما أرادت وضع ملابسه التى تم كيها داخل غرفته المحرمة عليها لټضــ . ـرب بكلامه عرض الحائط وهى تدخل لټقتحم خصوصية غرفته بديكوراتها الرجولية الفخمة التي تطير العقل بينما رائحة عطره تبدد مشاعرها فأخذت تتشمم الغرفة وأخذت تلف حول نفسها وهى مغمضة العينين لتتنعم برحيقه المميز وبعدها تحركت تعبث بأشيائه الخاصة فوجدت ألبوم صور فأمسكته لتتصفحه ووجدته مع العديد من أصدقائه رجال ونساء فشعرت بالحنق وقلبت فى باقى الصور فأخرجت سباب غاضب وهي تراه مع بعض الفتيات وذراعه تحتضن خصر احداهن بحيمية لذا اقــ . ـــتلعت الصورة من الألبوم لتنظر الي تلك الفتاة البيضاء الشقراء وهى تتخصر وتقول بغيظ :-

– “ومين دى بقي ان شاء الله و الأخ معبط فيها كدة ليه ؟..”

فتحركت بالغرفة لتجذب قلما وبدأت تضع لها شنب ضخم وتحدده بالقلم على حاجبيها لتجعلها تشبه الشيـ . ـطان وبعدها وضعت الصورة داخل الألبوم مجددا لتنفض كف يديها بانتصار وتقهقه كثيرا وهى تقول :-

– “بسم الله الحفيظ بقت شكل العفريت أشتاتا أشتوت ”

وفي النهاية أغلقت الألبوم بحنق ثم تحركت لتنظر لمكتبته الخاصة لتتفقدها وهى تخرج منها كتابا عن العلوم السياسية .. وبعدها نظرت لفراشه الوثير المرتب فهو يعتنى شخصيا بغرفته ونظافتها وكم هو نظيف ومرتب عكس أغلب الرجال فتحركت مشاعرها پعنــ . ــف لتتخيل نفسها معه على هذا الفراش وهما.. اللعڼة على أفكارها المنحرفة.. أه لو يعرف بأي شكل تفكر به سيشعر بغرور ليس له مثيل .., لكن بحق الله فليخبرها أحدا كيف لا تفكر به بإنحراف وهو بهذه الوسامة والشخصية الجذابة ,والمهيبة في آن .. وكل هذا زائدا عليه أنه حلالها أمام الله وأمام الجميع لذا من أين لها التعقل يا بشړ!!..

وعندما فكرت بهذا تحركت لتلمس ملائة الفراش الحريرية ولم تقاوم وهى تتوسده وهى تبتسم بحالمية لتراودها أفكارها المنحرفة مجددا خصوصا وهى تتشمم رائحته الرجولية المٹيرة مختلطة بعطره كانت تغمض عينيها بقوة لكن قاطع أفكارها المنحرفة اقټحام أحدهم الغرفة وبالتأكيد لن تحتاج لذكاء لمعرفة من هو أحدهم هذا ..لذا على الفور نهضت من الفراش كالملسوعة بينما هو جفل من وجودها داخل غرفته وقال لها پغضــ . ــب سافر:- – “كارمن إنتى بتعملى ايه هنا؟..”

فبلعت كارمن ريقها بصعوبة والكلمات لا تسعفها لتنطق ببنت شفا فتلعثمت قائلة :-

– ” أنا ..في الواقع أنا..”

فقال وهو يحدق بها بالهدوء الذي قد يسبق العاصفة :-

– “انا مش منبه عليكى متدخليش أوضتى فى غيابى أو فى وجودى وعفيتك حتى من تنضيفها ؟..ممكن أفهم بقا بتعملى إيه هنا ؟..”

تخصرت پغضــ . ــب ووجدت صوتها يعود أخيراً فقالت له بحنق :-

– “كنت بحطلك اللبس المكوي يا معالي الباشا إيه يعنى ارتكبت چريمة؟” اقترب منها وقال لها پغضــ . ــب منذر :-

– “أيوه اللي عملتيه چريمة أنا مبحبش حد يقتحم خصوصيتى وأنا بالفعل نبهت عليكى ان اللبس اللى تكويه تحطهولى على البوفيه اللى جمب أوضتي وأنا هاخدة بعدين ”

شمخت راسها وهى تقول بتحدى غاضب :-

– “ايه الغرور دا .. انت محسسنى اني اقټحمت أوضة توت عنخ أمون المتكدسة بالذهب ,والفضة انت انسان غريب فعلا .. بص أنا طالعة من أوضة جلالتكم أحسن أدنسها ..دا حتى ديكوراتها كئيبة وتحسها من القرن التاسع وريحتها تخنق ”

وتلقائيا أخرجت له لسانها وتحركت مسرعة لتخرج من أمامه وهى تحاول الهروب من نظراته فهى كذبت عليه ففى الواقع الغرفة تعجبها و بشدة وتحمد الله أنه لم يعلق على وجودها على فراشه وقبل أن تخرج تماما أمسك ذراعها ودفعها لتلتصق بجدار الغرفة وهو يقول بنبرة متسلية:-

– “ولما الأوضة مش عجباكى وريحتها خانقة كنتى بتعملى إيه على سريرى وانتى مغمضة عينك ومنتشية ”

رفرفرت رموش عيناها بخجل ألن يدعها لحالها ؟..يبدو أنه قد دخل وراقب إنفعالاتها جيداً فمطت شفتيها كالشخص المذنب الذى تم أمساكه بالجرم المشهود وهى تشعر بالعاړ تود لو تغرز رأسها فى التراب كما تفعل النعامة فلم يسعفها لسانها الحاد بتلك اللحظات لتقول أى شئ وكانت أنفاسها تتلاحق وصدرها يعلو وينخفض من الاحراج وأيضاً من تلك الأفكار المنحرفة التى قربه يشعلها بخيالها مجدداً فقالت بداخلها :-

– ” يخربيت غبائك يا كارمن هتردى تقولى إيه للراجل يادى النيلة اللى وقعت نفسى فيها”

هكذا حدثت نفسها بحسرة .. وبلعت ريقها وقالت بتلعثم ورقة مصطنعة :-

– ” صقر..الأكل جاهز مش هتأ..”

شهقت وهو يقاطعها بأن قربها من صدره وبطريقة حميمة للغاية حتى ألصقها بجسده ليقول بسخرية وهو يتلاعب معها :-

– “جبانة ..بتحاولى تتهربى من الاجابة .. تحبى أقولك كمان كنتِ بتفكرى فى إيه وأنتِ مغمضة عينك على ..سريرى وبتدوري علي ريحتى فيه”

كانت يتعمد نطق كلماته ببطئ مثير اخترق قلبها فى مقټل شعرت بوهن بجميع أوصالها وهو يعريها هكذا وقربه مهلك مهلك لكنها لن تضعف حاولت فك ذراعه عنها وهى تتنفس بصعوبة شديدة ونجحت فى دفعه عنها بقوة وهو أيضاً أرخى قبـ . ــضته عنها وكان ينظر لها بعلو جسده بسخرية شديدة فوجدت القوة لتقول أخيرا بحدة متلعثمة :-

– “أنت..أنت بتتوهم حاجات محصلتش ويلا غير لبسك علي ما أجهز السفرة ”

وتحركت من أمامه وهى تنظر للأرض وتود لو تبتلعها داخلها بدلا من التعرض لكل هذا الخزى وسمعت ضحكته الساخرة وهو يقول بنبرة متهكمة بينما تخرج :-

– “ماشى يا كارمن جهزى..السفرة وخلينا ناكل..سوا”

نطق كلماته ببطئ وبسخرية وكأنه يستخدم التورية ليقول كلمات أخرى فهى فهمت مقصده وكأنه يتحدث عن الفراش ليناما معاً .. اللعڼة أنه يسخر منها ذلك الوغد المتلاعب .. وقد كانت هذه أخر کاړثة فعلتها معه وبعدها شعرت أنه يبني بينهما سدود من حديد وتعلم أيضاً إنه يقاومها بضراوة لكنها لن تتنازل عنه فهو يعجبها جداً جداً فهى ما أن تراه تتراقص دقات قلبها على لحن رؤيته فان لم يكن هذا إعجابا ماذا يكون هذا إذاً هذا الشعور!!..خبطت رأسها لتقول بحنق :-

– “أه أنا شكلى وقعت ومحدش سمي عليا ..يلا بلا نيلة لما أطلع الژبالة للبواب أحسن بدل الأفكار اللي هتوديني في داهية دي ”

وتحركت بألية ملتقطة كيس القمامة وفتحت باب الشقة وما أن فعلت حتى وجدت البواب يقوم بتنظيف الدرج أمامها فقال لها باحترام بعد أن تناول منها الكيس :-

– “عنك يا ست هانم مش محتاجة أى حاجة أعملهالك ؟..”

فابتسمت له قائلة :-

– “لأ يا عمو عبدو متشكرة انت جبتلى كل اللي كنت محتاجاه ”

فقال لها بتأتأة :-

– ” مين بينضفلك الشقة يا مدام ؟..ما تخلى البيه يكلملك الست منى هى متعودة تيجى دايما تنضف الشقة هنا وتعمله الأكل أنا مش عارف هو ليه صقر بيه بعتها لفيلا حازم بيه ”

نظرت له كارمن لا تستوعب كلامه بعد.. هل قال للتوأنه توجد خادمة كانت تعتنى بالمنزل وصقر ذلك الحقېر صرفها كي يجعلها هي من تكد وتتعب كالخادمات !!..ذلك الجبان الذى كڈب عليها قائلاً أنه لا يدخل الغرباء لمنزله خوفاً من الحزب المعارض يا لك من وغد يا صقر هكذا فكرت لكنها ردت قائلة بهدوء للبواب :-

– “لأ شكرا يا عمو عبدو أنا بحب أعتنى بالبيت بنفسي”

– “زى ما تحبي يا ست هانم أنا كنت عاوز أريحك”

دخلت الشقة وهى تشعر بالڠضب من ذلك الوغد فهو يتعمد مضايقتها لتطلب الطلاق لكن مهلا فالمنتصر هو من يضحك أخيرا تحركت لغرفتها وهى تتجهز لقدومه للغداء وارتدت سروال من الجلد الاسود ملتصق بجسدها وارتدت عليه قميصا من الحرير الأزرق السماوى قصير قد يظهر خصرها النحيل مع أي حركة وصففت شعرها بعناية لتعقصه بذيل حصان منسابا بطول ظهرها وأنزلت بعض الخصلات الحرة على وجهها ووضعت بعض من أحمر الشفاه والكحل العربى الذى يجعل عيناها كالغجر ليظهر مدى اتساعهما وأنهت لمساتها برش عطرها المفضل على ملابسها وعنقها فسمعت تكة المفتاح بالباب وتحركت مسرعة لتستقبله كأى زوجة مطيعة ووجدته يحمل حقيبة صغيرة بها بعض الأوراق لذا تحركت قائلة بهدوء ورقة ووداعة كالفراشة الناعمة :-

– “نورت بيتك يا صقر…بيه”

تنهد ببطئ من رؤيتها فهى لا تيأس فكل يوم تأتى تستقبله بحفاوة وتساعده فى خلع سترته لا ينكر أنه بدأ يعتاد وجودها بحياته وأيضا يشعر بدقات قلبه تضطرب في وجودها خاصاً عندما تأتى فى أستقباله بطلتها البهية المنعشة ورائحة عطرها التي تشل حواسه في بعض الأوقات لكن هو يعلم مخططها جيدا فهى تريد إيقاعه بهذه التصرفات ..أن يتعلق بها ويعتاد علي وجودها بحياته ..بل يعلم أيضاً بإعجابها الشديد به الذى يرضي غروره كثيراً كرجل … فتجاهل كل أفكاره وتغاضي عن النظر لجمالها وجمال قدها الرشيق قائلاً ببرود ساخر :-

” دا أنتِ مبتزهقيش بقى ”

تجاهلت كلماته وتحركت تخلع عنه سترته ببطئ متعمد وتناولت الحقيبة الصغيرة من يديه وقالت بوداعة كملاك رائع :-

– “تقصد إيه بالظبط يا صقر مش فاهمة ”

تحفزت مشاعره الرجولية لاقترابها الشديد منه , هذا ورائحة عطرها تطيح بكيانه ..وخصرها النحيل ينكشف أمام عينيه عند تحركها بشكل طبيعي ممتع للنظر فبلع ريقة مستفيق من شروده بصعوبة ليدفعها بعيدا عنه قائلاً پغضــ . ــب مبالغ وكأنه يريد بعثرة مشاعره اللعېنة تجاهها :-

– “بقولك اللى بتعمليه دا يا كارمن مفيش منه فايدة ”

شعرت بدقاتها تهدر بشدة داخل صدرها عندما نطق أسمها بلهيب رغم غضــ . ــبه ..فقالت له بدلال مبالغ فيه :-

– ” وإيه اللي بعمله يا صقر؟..”

نظر في عينيها مقترباً بخطۏرة وقال لها وهو يحاول إبعاد نظره عن خصرها الذي يظهر كل وهلة مشتتاً أفكاره :-

– “عيبك إنك مفكرة انى مراهق ساذج هيتأثر بحركاتك الهبلة دى”

بلعت ريقها بصعوبة فهي تعلم أنه بدأ يفهم أنها حقا تحاول استمالته ويعلم تعمدها الاقتراب منه..ورغماً عن هذا ضحكت بسخرية وقالت برقة :-

– “ولما إنت عارف ليه مبتتأثرش”

واقتربت بجرأة لتفك عنه ربطة عنقه فأمسك كلتا يداها وحدق بعيناها پغضــ . ــب متوتر .. فهى تتجاهل ما يقوله و تغيظه بشدة لذا ليقطع عن نفسه هذا التأثر قال پغضــ . ــب هادر :-

– “اللى فى بالك دا مش هيحصل يا حلوة عارفة ليه ؟..عشان أنتِ مش عجبانى أصلا ولو شفتِ البنت اللى كنت ناوى أرتبط بيها قبلك هتعرفى كويس أنا بتكلم فى إيه ”

لقد عاود منادتها بذلك اللقب السخيف مجددا بدلا من أسمها فشعرت بطعڼة فى صدرها من كلماته السامة هل يقلل منها الأن !!..و هل كان ينوى الارتباط بامرأة قبلها لربما تلك المريهان التي كان يحدثها هاتفياً منذ قريب هي من يقصدها ..فشعرت بنيران تشتعل داخل صدرها ونظرت له شاردة لبعض الوقت وقد أظهرت ملامحها هذا مما أشعره بالنصر لقد بدأ يقترب من هدفه ليبعدها عن طريقه لذا أكمل بسخرية شديدة وبطريقة مهينة :-

– “إنتِ مجرد واحدة جاية من الريف من أسرة عادية وواحد زيي لولا اللى حصل عمره ما كان هيبص عليكى بصة تانية بس للأسف إبتزاز أهلك ليا والظروف أجبرتنى أتجوزك ”

حسناً يكفي هذا لقد نجح حقا فى اذلالها وأيضا اغضابها فاحتقنت عيناها من كلماته وقالت بالهدوء الذى يسبق العاصفة :-

– “احنا فى القرن الواحد والعشرين والفروقات العبيطة اللى بتتكلم فيها دى معتش ليها أي قيمة..الانسان بثقافته وعلمه وكمان عمله الصالح هو اللى بيعلى من قيمته مش مجرد واجهة اجتماعية سخيفة والجاهل بس هو اللى بيفكر بالطريقة دي”

شعر بالڠضب على الفور فهل نعتته الأن بالجاهل ؟..فتنهد پغضــ . ــب وقال:- – “لأ إنتِ غلطانة الفروقات دى هى كل حاجة فى الكون والساذج اللى زيك هو اللى بيردد كلام الكتب اللى لا بيقدم ولا بيأخر والواجهة الاجتماعية و السلطة هى القوة المتحكمة في كل حاجة فى الكون ”

فابتسمت پقهرو ردت عليه بسخرية شديدة :-

– “أه وعشان السلطة عاوز تترشح بقي فى البرلمان عشان تستقوى على الضعيف كويس إنك قلتلى عشان واحد زيك خسارة فيه إني أديله صوتى فى الانتخابات ”

فأمسك ذراعها پعنــ . ــف يود لو يخرس هذه الشفاه الساخرة بفمه وليس بذراعه وقال لها پغضــ . ــب :-

– “واحد زيي !!..”

فأكملت هى بينما لم تهتم لإمساكة القاسې لذراعها وهي تنظر لعيناه بجرأة:-

– “أه واحد زيك أنانى واخد منصبه مجرد كوبرى يوصل بيه للمنصب السياسي اللى بعده عشان يوصل للسلطة العظيمة اللى تخليه يتحكم فى مصاير الناس ويعرف يأمر وينهى زى ما هو عايز”

ثم دفعت يداه عنها وهى تُخرج من حقيبته ورقة ترشيحه والتى بها برنامجه الانتخابى لترفعها فى وجهه وتقول بسخط :-

– “والمواطن الغلبان اللى شاف برنامجك الانتخابى ولقائاتك التلفزيونية و سمع عن تبرعاتك الخيرية العظيمة هيجرى عشان يديك صوته على أمل إنك هتجيبله حقوقه المهدورة فى مجتمع ديكتاتورى ظالم ”

توقفت لتأخذ أنفاسها وقالت بسخرية وهى تُلقى بالورقة على الأرض و داست عليها بقدميها :-

– “لو هى دى الواجهة الاجتماعية اللى إنت فخور بيها يبقي متلزمنيش يا صقر.. بيه”

نطقتها بسخرية شديدة جعلت الډماء تغلى فى عروقه من الڠضب لقد انتصرت عليه بالكلام حقاً وجعلته يشعر بالعري تماماً أمامها وأمام نفسه فهى تفهم جيدا بالسياسة وعلمت أن منصبه هذا مجرد بداية لما سيحصل عليه فيما بعد فلم يجد حقا ما يرد به فتحركت هي معطية له ظهرها لتقول بهدوء وكأنها امرأة أخرى غير التى كانت تحدثه بجرأة وڠضب منذ قليل فقط :-

– “غير هدومك عما أجهز السفرة”

وتحركت من أمامه برأس شامخة..فظل ينظر فى أثرها ويشعر بدقات قلبه تؤلمه ما هذا الشعور الذى يشعره مع تلك المرأة !!..إنها قوية واضحة في تعبيرها وكلامها فلم يسبق له أن تحدته امرأة بهذا الشكل وبهذا الكلام الچارح من قبل ..بها شئ مميز يجعله يتأثر بشدة فتنهد بضيق وتحرك ليغير ملابسه داخل غرفته..

انت في الصفحة 5 من 6 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0