دينا3

تكملة الرابع حدث صقر نفسه وهو يضع يداه الاثنان حول عيناه ليمنع عن نفسه رؤية هذا الرجل المسـ . ــكين وهو يدافع عن نفسه ضد هجمات حرمه المصون وبعدها حركهم ليمشط شعره بأنامله وهو يشعر بالڠضب من أفعال تلك الغبية فماذا سيظن بها الجميع؟.. والذى زاد المشهد جنوناً هو مجئ ماجد ووالده طارق السعدنى مع والده وبدأ الأمر يلفت نظرهم جميعا عليه أن يتصرف فوراً ويأخذ تلك المچنونة من هنا قبل أن تفضحه أكثر فقاطع أفكاره قول ميرهان الساخر :-

– “هى مراتك دى إتجننت وألا إيه !! هى فعلاً بتتخانق مع راجل الأمن وألا بتلعب معاه ؟..” أما كارمن عندما أخذت الحقيبة إبتعدت عن ذلك الرجل بانتصار غير أبهة لتبلغ عنه .. لكن رؤية الرجل بأنه لم يتدخل أحد ليمسك به جعله ينهض من مكانه ويحاول الحصول على حقيبته منها فأمسك كتفها بقوة ليستعيد حقيبته فأمسكت بيده التى أمسكت بكتفها بكلتا يديها وعدت لعشرة وهى تستجمع قوتها لتطبق ما تعلمته فى الدفاع عن النفس وهى تميل لتحرك الرجل بأكمله على ظهرها ليتشقلب طريحا على الأرض بينما كان صقر يهرول ناحيتها ووصل اليها ممسكاً بذراعها بقوة قائلاً بفحيح أجش:-

– ” كفاية فضايح بقا إيه اللى إنتِ بتعمليه ده!! عَمّلِك إيه الراجل عشان تبهدليه كدا ؟..” فنظرت لصقر بسخرية فقد كانت قد حصلت على الحقيبة الصغيرة وكادت أن تقول له ما حدث عندما سحب منها صقر الحقيبة ليسلمها للرجل صائحاً به پغضــ . ــب :- – “إبعد عن الهانم وإمشي من قدامي دلوقت وحسابك معايا بعدين ” فنهض الرجل بسرعة من مكانه لا يصدق وقال لصقر بينما يطبق علي الحقيبة بيده :-

– ” أوامرك يا باشا بس يا ريت تسيطروا عليها حضرتك دي مچنونة ” كلام الرجل أثار ڠضب صقر لكن قبل أن يسحبه پغضــ . ــب ويطرده من المكان فوراً كونه أهان زوجته للتو كانت كارمن تثور بين يديه كالمچنونة وتتلوي بين ذراعيه فنظر لها پغضــ . ــب وقال بهمس غاضب “بطلى حركة” و لم يدعها من يده فقالت هي پغضــ . ــب :- – “انت مش فاهم حاجة يا غبى الرجل دا كان بيص….أه سيب ايدى ” اشتعلت عيناه پغضــ . ــب هادر ليحكم قبـ .

ــضته على ذراعيها لتتألم أكثر وهى تتأوه وماټت الكلمات على شفتيها من الصدمة فهل سيوبخها ويقسو عليها ويترك الرجل يفر هارباً كلا هي لن تشرح له شيئاً وبنفس الوقت لن تسمح لذلك الرجل بالهرب بغنيمته فحتى لو كان صقر يستحق الڤضيحة فالأمر أصبح متعلق بكرامتها هنا فلن تسمح لأحد بأن يسخر منها ويقول أن زوجها هي يقوم بخيانتها لذا كانت تتابع الرجل الذى يتحرك مسرعا ليرحل وشعرت بالجنون يتلبسها بينما تحرك بها صقر بعيدا عن الجميع ولم تفهم أنه كان على وشك الانفجار فزوجته نعتته بالغبى أمام ضيوف والده إنه على وشك ارتكاب چريمة بينما وقف حازم الدهشوري والڠضب يعلو ملامحه

فلا يفهم سبب تصرف زوجة إبنه بهذه الطريقة بلا مبرر واضح أمام ضيوفه .. بينما هى تصنعت الرضوخ لصقر تاركه إياه يسوقها پغضــ . ــب وبعد أن أعطاها الأمان وظن أنه قد تحكم بها وجدت هي القوة لتدفعه بعيداً عنها وركضت مسرعة كالفرس البري لتلحق بذلك الرجل بإصرار وبلا تراجع واتسعت أعين الجميع وهم يرونها تسقط فوق رأس الرجل الذي كاد يختفي من المكان بلا رجعة و سحبت منه الحقيبة الصغيرة عنوة و يديها كانت ترتعش رغماً عنها وهنا فهم الرجل أنه لن ينجو فترك الحقيبة وركض بعيدا|ً فنهضت وهي تفتح الحقيبة قائلة لصقر پغضــ . ــب :-

– “بدل ما تبصلي كدا بذهول إمسك الراجل دا لأنه مصور فضايح” ثم أخرجت الكاميرا أمام أعين الجميع التي كانت مختبئه بالحقيبة فتفاجئوا جميعاً مما يحدث وعلى الفور تحرك صقر وهو يكاد يفقد عقله منادياً لباقي الحراس ليمسكوا بالرجل الذى أخذ يركض پجنون فى تلك الحدائق الفسيحة بالفيلا محاولا الهرب منهم لكن الرجال لحقوا به وأمسكوه فصاح صقر پغضــ . ــب هادر لقائد الحرس :- – “كل ستاف الحرس مطرود صفى حسابهم كلهم إزاي واحد زى دا يدخل ودول نايمين على ودنهم ”

تحرك قائد الحرس ليعتذر بتوتر لصقر قائلاً :- – “أوامرك يا صقر بيه” أما حازم والد صقر كان مندهشا مما رأى أمامه من تصرف كارمن فهو لم يتوقع وهو يجلس بالحديقة مع صديقه طارق وإبنه ماجد أن كارمن فعلت هذا ليس بقصد إثارة مشاكل وفضائح له ولصقر بل كانت تركض وراء ذلك الرجل لأنها قد عرفت ما يفعله فتابعها بنظراته مذهولا من أفعالها الغربية ولم يدر بخياله أبدا أن تفعل ما فعلته فكان الطبيعي أن تصرخ بهذا لأحد الحرس ليمسك بذلك المصور لكن ما فعلته كان غير عادي بالمرة فوجدها تقترب منه هو تحديدا وكأنها تعرف مدى غضــ .

ــبه من تصرفها وفتحت الكاميرا لتريه الصور التى ألتقطها الرجل لصقر وميرهان تقترب منه وقد صورها المصور لتبدو صورة حميمة قائلة له باعتذار شديد :- – “أنا طبعاً أسفة يا معالي الوزير على اللى حصل قدام الكل بس الحـيــ . ــوان دا لاحظت أنه بيصور مريهان وصقر وطبعا فهمت إنه عايز يربط إسم صقر بڤضيحة عشان يخسره الإنتخابات ,والحرس كانوا بعيد فلو كنت نبهتهم عشان يمسكوه كنت علي ما أوصل لهم هيكون هو هرب وكنت أنا أقرب واحدة ليه عشان كدا قلت أتصرف بنفسي ..”

كانت تود أن تقول له يا عمي لكنها لم تجرؤ فنظرت له بتوتر وهو فجأة إنفجر بالضحك بقوة وهي ذهلت من رد فعله الغريب وبلعت ريقها بترقب عندما وجدته يقترب منها وربط على حجابها بحنان أبوى وقال وهو مازال مبتسماً :- – “إنتِ مشكلة ماشية علي الأرض يا كارمن مين يتخيل إنك ممكن تعملي كدا !!.. إنتِ تجنني , علي كدا صقر مش هيحتاج لبودي جارد طول ما إنت معاه ” شعرت بالحنق من كلامه رغم مديحه لها ووجدت نفسها دون وعى تخصرت بينما يكمل :-

– ” بس حقيقي أجمل مشكلة أول مرة أنقذتي حياة إبني وأدي التانية نقذتِ فيها سمعته أنا ممتن ليكى جدا يا كارمن ” ابتسمت بشقاوة هذه المرة وهى تقول له مازحة :- – “مفيش أى مشكلة صقر كدا كدا جوزى ومصلحته تهمنى” بينما وقف صديقة اللواء يراقب ما يحدث ثم قال بهدوء :- – ” إنتى ست جدعة يا كارمن لحقتي ڤضيحة كانت هتطول إسمي وإسم بنتى وكانت هتأثر على انتخابات صقر” – “رأى حضرتك أعتز بيه جدا يا عمى”

قالتها لسيادة اللواء مبتسمة بفخر فاقترب ماجد من أذنها قائلاً بشقاوة:- – “بس ايه دا كنتِ تجننى وأنتِ شــ . ــرسة” لم تعجبها نظراته عليها ولا تلميحه السخيف حولها لكنها قالت بلباقة :- – “أهو أنا كدا بتحول لوحش كاسر لأى حد يحاول يضايقنى أو يتعدى عليا”

فعليا هى قصدته بالكلام لتخبره أن يبتعد عن طريقها بنظراته الفجة حولها فعلى الرغم من وسامته الشديدة لم تحبذ أن ينظر لها هكذا وهى امرأة متزوجة وعلى ذكر الأمر أين صقر زوجها العتيد !! بحثت عنه فى الأرجاء لتجده بعيداً قليلا وهو يتحدث پغضــ . ــب مع مصور الفضائح هذا وفجأة وجدته يلكمه بقسۏة على وجهه ,وركله بقوة على بطنه فتعجبت جداً فهذه أول مرة ترى هذا الجانب العڼيف من صقر.. ولم تعرف أن صقر منذ وهلة كان قد اقترب من الرجل الذى كبله الرجال وقال له پغضــ . ــب هادر:-

– “إنت شغال تبع أى جريدة يا حـيــ . ــوان إنت دا أنا هدفعك الثمن غالي أوى عشان مديت إيدك علي مراتي ” فابتسم الرجل بفظاظة وهو يقول له بحدة :- – ” متضحكنيش مراتك !! ثم هيفرق فى ايه إنك تعرف المهم انى اكتشفت سر بطل البرلمان المبجل ” وابتسم بسخرية أكثر ليكمل :- – “يا خسارة مراتك ضيعت عليا خبر الموسم ..بنت طارق السعدنى متورطة مع رجل البرلمان المحتمل المتجوز و..” وهنا لم يحتمل صقر وأمسكه من تلابيب ملابسه ليقول بفحيح غاضب :-

– “هخليك ټندم على اليوم اللى فكرت فيه انك تدور ورايا يا حقېر إنت والدعوة القضائية اللى هرفعها ضدك هتنور سجلك وهتدمرلك مستقبلك الدنئ قبل ما يبدأ ” وترك ملابسه پغضــ . ــب شديد محاولاً السيطرة علي نفسه فلن يكون لصالحة تقديم الرجل للشرطة وهو مضړوب وبحالة سيئة وتذكر يديه القڈرة التى طالت كارمن وهذا أشعره بلهيب مستعر داخل أحشائه بشكل يدهشة فهل يعتبر حقاَ تلك المرأة زوجته؟.. فلم يحتمل وصاح بالرجل پغضــ . ــب :-

. – ” أما دى بقى عشان ايدك القڈرة اللي اتمدت على مراتى” وبعدها لكمه على وجهه لكمة قوية فحرك الرجل يده ليمسح دماؤه المنبثقة من فمه ليقول بسخرية وهو ينظر تجاه نقطة بعينها :- – “أه مراتك الى هناك دى اللي إنت قالبها وعمال تغازل بنت اللوا واللى بيحاول إبنه يشقطها دلوقت ”

تتبع صقر نظراته ليشعر بالچحيم بجميع خلايا جسده وهو يرى اقتراب ماجد من كارمن ليتحدث معها بإعجاب وود شديد مبالغ فيه ثم عاد بنظراته للرجل مجددا وهو يركله على بطنه بشدة وضــ . ـربه بأماكن عدة مختلفة پغضــ . ــب أكثر ليقع الرجل على الأرض يتلوى من الألم فأمسكه رئيس الأمن قائلاً له معيداً له تعقله الذي طار أدراج الرياح بسبب هذه الكارمن :- – “أرجوك سيبه يا صقر بيه كفاية كدا ھيمــ . ــوت في إيدك ”

فنفض صقر يديه پغضــ . ــب وقال بعصبية :- – “خدوه من هنا وسلموه لحسين بيه وهو هيعرف يتصرف معاه كويس في القسم ” وتحرك تجاه كارمن وكانت عيناه غائمة ,متوعده , غاضبة يشعر بمشاعر أول مرة يختبرها فهو لم يشعر بذلك الشعور المتملك الهمجى تجاة أى امرأة من قبل ما بال تلك الكارمن تخرج شياطينه التى لم يكن يعلم عن وجودها فهو طبيعته هادئة جدا ,ولا يخرج عن شعوره بسهولة تعجب حقا من ضــ . ـربه للمصور وهو يتذكر يديه القڈرة على امرأته…لحظة هل قال معترفا أنها امرأته :-

– “اللعڼة على غبائك يا صقر إيه كل اللي بيحصلك دا !!وليه ؟..” فشد خصلات شعره للوراء بعصبية وعندما اقترب منهم دون مقدمات وجد نفسه اقترب بحميمية من كارمن ليلصقها بجسده بتملك رجولى بحت ويديه تمتد حول خصرها تؤلمها من شدة امساكه لها ليقول لها بحدة :- – “إنتِ كويسة يا حبيبتى” فنظرت له كارمن بذهول كان معبرا علي وجهها وحقا أرادت أن تسأله قائلة له بسخرية :- – “ايه يا حبيبي انت شربت الدوا الغلط ولا دماغك جرالها حاجة”

لكنها تماسكت كي لا تحرجه أكثر أمام الضيوف وأعجبها أنه يتصرف معها بتملك ..لكن ذلك الإعجاب زال في لحظة وهي تراه ينظر لها پغضــ . ــب ويفتعل نظرة مھددة بعينيه بتحذير ..ففهمت أنه فقط يحاول المحافظة علي مظهره أمام ضيوفه ويمنع غضــ . ــبه منها بجهد واضح لكن مهلاً فمن هنا من المفترض أن يغضــ . ــب من الأخر ؟..لكنها لم تغضــ . ــب على الاطلاق فهى ستستغل أى شئ لتبعد تلك الدمية المسماة ميرهان عن حياته فصقر لها وحدها فهى لم تخسر رهاناً قط وهى راهنت عليه وستكسب الرهان ..

فوجدت نظرات ميرهان تكاد تخترقهم لذا وضعت يديها على ذراعه الممسك بها لتربط عليها لتستفز ميرهان وتستفزه ووضعت رأسها على كتفه تتمسح به فليجرؤ ويبعدها إن أستطاع و قالت له بدلال :- – “متقلقش يا حبيبى أنا كويسة” ونظرت بتحدى تجاه ميرهان وأكملت بدلال أكثر :- – “حبيبى أنا مرهقة مش يلا بينا نروح بقى”

كانت تعرف أن ذهابهم للمنزل لن يكون في صالحها أبداً فهي بالرغم من أنها ساعدته اليوم بكشف ذلك المصور السخيف إلا أنها تعرف أن تصرفها الأهوج كان غير لطيف وأحرج موقفه أمام الجميع وبنفس الوقت كانت تحترق بداخلها وهى تتذكر حديثه مع تلك العلقة فهى علمت عن وجود ارتباط مسبق بينهم فصقر كان يهتم لأمر تلك الميرهان كثيرا وكان يبدو أنها كانت عروسه المرتقبة حتى أفسدت كارمن الأمر وسمعتها بوضوح تقول له بجرأة انها تعلم انه يحبها لكن السؤال الحقيقى الذي تود معرفة إجابته هو هل صقر يحبها بالمثل ؟..فشعرت بطــ .

ــعنات تؤلمها بشدة داخل صدرها كلا لن تسمح أبدا لصقر أن يتركها ويذهب لتلك الحمقاء فشعرت بيديه تتمسك بها أكثر وهو يقول بعملية للجميع :- – “بردون يا جماعة هنضطر نستأذن دلوقت عشان كارمن مرهقة من اللي حصل وكمان الوقت اتأخر ” فقال طارق هو الأخر لأبنائه :- – “واحنا كمان اتأخرنا يلا بينا” فسلم صقر مقبلاً والده وحي سيادة اللواء باهتمام ثم تحرك بها تجاه سيارته على مرأى من ماجد الذى كان يحدق بهم باهتمام فودعه صقر قائلا بحدة :-

– “خلينا نبقا نشوفك يا ماجد ” فرد عليه ماجد قائلا باهتمام :- – “أتمنى تقبلوا دعوتنا علي الغدا الاسبوع الجاى يا صقر ” لكن صقرعبس قليلاً ليقول بحدة غير مبررة :- – “لأ نأجلها شوية خليها بقا بعد الانتخابات باذن الله”

السابقانت في الصفحة 1 من 5 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0