– “ماشي يا صقر زى ما تحب… فرصة سعيدة يا كارمن اتشرفنا بمعرفتك” قالها وهو يخص نظراته بكارمن التي نظرت له مبتسمة وقالت :- – “أنا أسعد يا دكتور”
و دون قول المزيد تحرك صقر معها ويديه لا تغادر خصرها بتملك صريح وعندما وصلوا فتح لها باب السيارة ثم دفعها ببعض العڼف للداخل أما هى شعرت بتوتر فكيه وكأنه غاضب منها أويجرؤ ذلك الوغد بعد ما سمعته عن علاقته بتلك الغبية لكن داخلها تعلم انه حقا ليس ملكها لتغار هكذا فهى بالنسبة له فترة انتقالية هى تعلم أنه لا يحبها وكيف أن يفعل فالرجل لا يحب من يجبر على الزواج منها عندما فكرت بهذا شعرت بالبؤس ..وعندما وصلوا للمنزل وجدته يغلق الباب بحدة بعد أن دخلوا فابتعدت عنه و تخلصت من حجابها لتمشط خصلات شعرها بأناملها غير ناظرة له فهي
تعرف إنها إن استفزته الآن لن يكون في صالحها أبداً فاتجهت لغرفتها عندما فجأة وجدت يده تنغرز فى بشړة ذراعها بقوة وهو يقول لها پغضــ . ــب :- – “عجبك اللي إنتِ عملتيه النهاردة دا يا هانم ؟..” عدت لعشرة وهى تحاول أن تهدئ من روعها فهى لا تريد الشجــ . ــار معه بسبب ما فعله معها اليوم ,وأيضاً معرفتها بأمره هو و ميرهان .., فهى للحق تشعر أنها تغلى كالنيران المشټعلة بالچحيم لكن ستحاول أن تتحكم بڠضبها حتى لا تحيد عن خطتها لتستحوذ على قلبه لذا قالت بهدوء عاصف :-
– “وإيه اللى أنا عملته وضايق حضرتك بالظبط ؟..” – “كل حاجة عملتيها ضايقتني تصرفك مع الصحفي وكمان ميوعتك مع سي ماجد وجرأته انه يتكلم معاكي بالشكل دا ” لمعت عيناها لوهلة .. ماجد!! ..لماذا يذكر ماجد هل يغار!!.. فشعرت بسعادة وليدة لكنها أخفتها بسرعة وقالت بنعومة وهى تضع يديها على ذراعه بدلال :- – “ويا ترى بقا غضــ . ــبك دة نابع من غيرتك عليا ولا إيه ”
فدفعها بعيدا عنه وكأنه انتبه من كلامه الذي لا يعني سوي إنه يغار حقاً كيف إذاً يوضح لها اشتعال مشاعره بهذا الشكل !! لكن حبا بالله كيف يخمد تلك النيران التى شبت بجسده بسبب اهتمام ماجد بها !! ونظراته الصفيقة التى يوجهها لها أو لمس ذلك المصور لها حتى لو كان پعنــ . ــف ؟..هو نفسه لا يفهم شعوره الجديد عليه .. فتحكم بأعصابه وهو يرد عليها بفظاظة ساخرة :- – “أغير عليكى إنتِ ! إنتِ أكيد بتتوهمى كل اللي يهمنى هو انك تحافظى على منظرى أدام الناس وأنا شخص منصبى حساس واللي عملتيه النهاردة هز منظري ”
شعرت بالڠضب على الفور فالوغد يفتخر كونه لا يغار عليها ويعلنها صريحة لذا هى فقط ستغيظه أكثر فللحق هى لا تستطيع اخفاء طبيعتها الڼارية أكثر من ذلك وقد تعبت من محاولة كبحها كي تناله لذا قالت پغضــ . ــب هادر:- – “والمفروض مين فينا اللى يقول الكلام ده!!.. إذا كنت إنت أصلا مش محافظ على منظرك أدام الناس والدليل المصور اللى كان بيصورك إنت والست هانم اللي كانت حاطة ايديها عليك وانت بدل ما تبعدها سبتها تأخد راحتها ”
توقفت لتأخذ أنفاسها التي كانت تقطعت ثم أكملت پعنــ . ــف :- “وبدل ما تبجلني وتشكرنى على وقفتى معاك وإنقاذي لسمعتك جاى دلوقت تطلع غضــ . ــبك عليا ” الفصل الخامس فنظر لها بتحدى وڠضبها عليه يثير أعصابه أكثر فمن هي لتحاسبة ؟فقال :- – “أنا راجل وأعمل اللى أنا عاوزه مع ميرهان أو مع غيرها .., و مين إنتِ أصلا عشان تحاسبينى ومن هنا ورايح تخلى بالك كويس أوي من أفعالك أدام أى حد عشان الغلط اللى عملتيه النهاردة دا مش هاسمح انه يتكرر تانى”
لم تكن تستمع لتهديده لها فهي ڠضبت بشدة ولم تشعر بنفسها الا وهى تقترب منه تلكزه على صدره مراراً وتكراراً پغضــ . ــب قائلة بتملك :- – “أنت جوزى فاهم يعنى ايه جوزى ومش هاسمحلك أصلا أنك تقرب لحد غيرى فاهم ولا مش فاهم ”
أسر يديها الاثنان بقبـ . ــضتيه وهو يشعر بالأشټعال ولا يعلم أن كان هذا بسبب الڠضب أم لشيء أخر!!.. فهي تضــ . ـربه على صدره يشعر بدقات قلبه تتسارع پجنون وهو يشعر بجسدها على مقربة من جسده يكاد يكون ملتصقا به وتحفزت مشاعره البدائية بشدة ورائحة عطرها تبدد كيانه كلا لن يستسلم لدوامه مشاعره وقال لها بصوت أجش مكتوم :- – “واضح إن إنتِ نسيتِ نفسك .. الجواز دا على الورق وبس و أنا عمري ما أعتبرتك مراتى ”
شعرت پجنون يتلبسها فليصمت أحدهم هذا الفم الغليظ قبل أن تفقد تعقلها أكثر وأكثر ..فهى لم تعد تستطيع التحمل فقالت پغضــ . ــب :- – “يعني إنت فعلا كنت عاوز دمية الباربى دى زوجة ليك يا صقر؟” .
يا الهى هذه المرأة قنبلة متفجرة بالأنوثة وهى منفعلة هكذا فهي تغار عليه وقد أحمرت كلا وجنتيها من الڠضب وكذلك أنفها إنها لوحة فنية مغوية حد الجنون وهو قد جن …وعيناها رغم إحتقانها تعلن عن قوتها وإصرارها لمعرفة مشاعره تجاه ميرهان وذلك الفستان اللعېن الذى ترتديه يزيدها جمالا بعد أن خلعت شالها وظهر جمال وتناسق ذراعيها والفستان يعانق جسدها بانسيابية .., يتمنى فقط أن يكون مكانه ليحاوطها هو و… نفخ الهواء ببطئ من فمه وغضــ .
ــبه يتطاير في الهواء كالرماد ليرد عليها مبتسما بعبث قائلا بصوت محموم متلاعب وهو يحرك أنامله على وجنتها يزيح خصلات شعرها التي نفرت بسبب عصبيتها :- – “والمفروض أفهم أن الدمية دى هي ميرهان مش كدة ! وهتعملى ايه لو كنت فعلا عاوزها تبقى مراتى” دفعت يديه عنها وأرجعت خصلات شعرها خلف أذنها بتوتر لكنها تحاملت على نفسها وهى تقول بينما تمد شفتيها بسخرية :- – “معرفش إنت عاجبك ايه فى حلاوة المولد دى؟.. كلها ألوان صناعية لو حطيت عليها شوية ميّا هتتفاجأ من البنية التحتية”
رغما عنه ابتسم ملئ شدقيه من ملحوظتها المازحة تلك يا ألهي تلك المرأة حقا تجعله صقر أخر.. فحدق بعيناها ورموش عيناها تأسره تفتنه فتناَ وهى ترفرف بهم هكذا .. فدقق النظر هناك بعمق عينيها ويا ليته ما فعل فعيناها أصابته فى مقټل من جمالها الطبيعي غير المصطنع باتساعهما ولونها الفتاك .. فشعر بسخونة تشب بجسده وشيطانه يتلاعب به بشدة وهو يتذكرملمس شفتيها قبلاً .. ,وملمس جسدها ,وأنوثتها فقال بصوت أجش من الرغبة التي لم يعد يستطع التحكم بها :-
“إنتِ بتغيرى عليا يا كارمن ؟..” قالها هو يضع يده خلف ظهرها يشدها اليه كالمغيب كلياً فاقتربت منه هى الأخرى بعناد و غمازتى وجنتيه تأسرها فهو ابتسم من مزحتها ولاحظت تحديقه بها هل اقتربت من لفت نظره بها !.. حسناً انها ترى رغبته الشديدة بها الآن في عينية فهو ينظر لها بانبهار ولا يبعد نظره عن عيناها … فارتجفت من فكرة أن يكون فعلاً بدأ ينجذب اليها … وهى لن تضيع تلك الفرصة أبداً لذا قالت له وتحولت لهجتها لرقة ونعومة :-
– “أه بغير أنا مش لوح تلج وإنت جوزى سواء اعترفت بدا أو أنكرت” بلع ريقه بصعوبة من اقترابها خاصتاً وخصلات شعرها حول وجهها تتحرك بعشوائية وتعطيها جمال فتاك خاص بها هي فقط..
وهنا لم يعد أحدا منهما يعلم من الذى اقترب من الأخر فلقد وجد نفسه يشدها إليه بقوة و يقبلها پجنون ويلصقها بجسده ويديه تعتصرانها ثم حملها ببساطة وكأنها لا تزن شيئاً ,وتحرك بها لغرفته وكان قلبه يخفق پجنون وهى صارت ترتجف بقوة لا تعرف هل تتركه يفعل أم تدفعه بعيداً عنها ؟..كانت خائڤة بشدة من قوة المشاعر بينهما ,وفى نفس الوقت راغبة ولا تريد أن تبتعد وفي لحظة اختفي الكلام بل لم يعد له قيمة بينما تلك المشاعر المحمومة تلفهما معا…
وبعد وقت طويل .. كان يدمغها بشفتيه وهو يهمس لها بصوت مبحوح أجش :- – “إنتِ جميلة أوي يا كارمن و أنا..” ترك كلمته معلقة ولم يكملها بينما غابت معه أكثر فى تلك السحابة الوردية وهى تدخل عالم جديد لم تطئه قدماها من قبل… ووضعت وجهها فى تجويف عنقه كي تشعر به أكثر وتضمه إليها بخجل فطري بينما شدد هو ذراعيه حولها يعتصرها ملتقطاً أنفاسه التي تقطعت كلياً معها وظل كلاً منهما يحتضن الأخر حتى الصباح .
************
شعر صقر بشئ يداعب وجنتيه بنعومة ففتح عيناه ببطئ وهو مشوش فشعر بشئ يجثم على صدره مقيداً حركته بحرية فجفل للوهلة الأولي لكن عندما بدأت أحداث الليلة الماضية ترتسم أمام عينيه ورأى كارمن بين ذراعيه وشعرها يفترش صدره بينما كانت بعض الخصلات المتمردة منها على وجنته تداعبها ورائحته المسكرة تنعش حواسه بشدة عرف أن ما حدث بينهما البارحة لم يكن ضړب من ضروب خياله ..,لقد طارحها الغرام وأكثر من جولة أيضاً ..وكانت بين ذراعيه كالشيكولاتة الذائبة تستقبل نوبات اشتعاله بخجل لكنها أطلقت لمشاعرها العنان وهى تستجيب له وتأوهاتها باسمه بخجل جعل كل خلية بجسده تحترق مطالبة بها.., لقد أرهقها كثيرا لكنها
كانت حالمة معه ولم يسبق له أن شعر باكتمال كما شعر معها بالأمس .., لمس غيرها أكثر من مرة لكنه لم يشعر بذلك الشعور الذى اكتنفه وهو معها فى أكثر اللحظات حميمية وأكثر ما جعله متعجباً من نفسه أنه قد أخذها بين ذراعيه وقد نام قرير العين حتى الصباح بالرغم من أنه لا يحب أن يشاركه أحداً ما فراشة ..بل يغيمه شعور بالرضا والسکينة كل ما بها حقا أطاح عقله رائحة شعرها المنعشة وشفتيها المغوية ورائحة الفراولة بجسدها التى تنعم بها وهو يتلمسه ويقبله ويدمغه باسمه ..
لم ينم هكذا براحة منذ فترة طويلة فهو دوما يعانى من الأرق الشديد بسبب تفكيره الدائم فى خططه للمستقبل ولم يسبق له أن سمح لأخرى أن تنام بين ذراعيه هكذا فى أكثر أيامه عبثاً .., فحدق بها نائمة بين ذراعيه هانئة ملامحها تشع براءة فنهض ببطئ حتى لا يوقظها ودخل الحمام ليرش على جسده الماء البارد لعله يجعله يفيق من غيمة تلك المشاعر التى مازالت مسيطرة عليه تماماً فشد خصلات شعره تحت المياة ثم وضع رأسه عالجدار ليرطمها بالجدار أكثر من مرة فهو يشعر بذنب عظيم فهو لا ينوى الاستمرار أبدا بهذا الزواج تبا لغبائه وضعفه اللعېن الذى جعله يتورط معها
فهو حصل على جسدها لربما هذا يعطيها أمل زائف وتأمل أن يستمر هذا الزواج بسعادة كزواج طبيعي لكن هو لا يحبها فزواجه منها لا يخدمه فللحق هو أراد زوجة كميرهان والدها لواء سابق وعلاقاته بالسلطة كانت ستخدمه كثيرا فهو ينوى التقدم بسرعة وقوة بمنصبه السياسي ولربما يصل للرئاسة فهو يحتاج زوجة ذات نفوذ تقف معه وتدعمه ..وكارمن بعيدة كل البعد عما يريد وعندما وصل بتفكيره الى هذا حدق بنفسه فى المرآة وهو يرى حلمه أمامه لينظر بتحدى واصرار ليقرر أنه يجب أن يبتعد عن كارمن ويركز تفكيره فى جعلها تطلب الطلاق وينتهى من هذا الأمر.
استيقظت كارمن وفتحت عيناها وابتسمت على الفور عندما غمرتها رائحة عطر صقر فتذكرت ما فعلوه البارحة ..
تغضنت بحمرة شديدة وهى تضع يدها على جبينها بسعادة وخجل ,وبعدها تلمست فراش صقر الحريرى وهى تبتسم فما فعلته مع صقر على هذا الفراش فاق كل تخيلاتها المنحرفة التى تخيلتها هنا تحديدا عندما دخلت لغرفته أول مرة و التى اتضحت أنها كانت بريئة تماما بالنسبة لما فعله معها صقر فقاطع أفكارها خروج صقر من الحمام وكان عارى الصدر فخفق قلبها بقوة و شعرت بالحرج لذا غطت وجهها كلياً بالفراش على الفور بينما هو لم ينتبه أنها قد استيقظت وبدأ بارتداء ملابسه وعندما انتهى انتبه أخيرا لحركاتها المتوتره فقالت له هي برقة عندما وجدته ينظر إليها :-
– “صباح الخير يا صقر إيه هتخرج بدرى كدا ؟..” – “أه هاخرج أنا هابقى مشغول الأيام الجاية الانتخابات خلاص بعد كم يوم ولازم أكون فى المقر” تجنب النظر الى عيناها وكانت نبرة صوته باردة كالصقيع شعرت معها ببرود شديد فى جميع أوصالها وتحركت بخجل وهى تلتقط فستانها لترتديه وهى مغطاة بالملائة وهى تشعر بالخۏف الشديد يتمكن منها فهل ندم على ما حدث بينهم ؟.. ما الذى حدث له وغيره هكذا!!..
لقد كان معها البارحة صقر أخر شغوف وضعيف تماماً أمام فتنتها ونظراته لها كانت .. كيف تصفها شعرت به كعاشق متيم وهو ينظر لعيناها وحركات يديه على جسدها ومعانقته لها برقة وكأنها حقا سكنه فهو كان يتعامل معها بملكية وكأنها نفيسة جدا وهو يخترق حصونها العذرية برقة ,ولين تارة ,وبشغف تارة أخري ليشعلها معه وجموح مشاعره جعلها فوق السحاب وهو يحصل عليها مرة بعد مرة وهمساته المتحشرجة باسمها المتكررة وكأن لها تأثير على قلبه كيف للإنسان أن يتبدل هكذا بهذه السهولة بعد عدة ساعات فقط..
. شعرت بالتشويش الشديد لكنها بالرغم من هذا نهضت من الفراش بصبر تُحسد عليه وهى تقول برقة شديدة :- – “عشر دقايق وأحضر لك الفطار قبل ما تنزل” فابتسم هو بسخرية وقال لها :- – “حلو دور الزوجة دا قوي لايق عليكى” فتحفزت مشاعرها والتفتت له لتقول بحدة وڠضب :- – “فى ايه يا صقر مالك فى حاجة حصلت ضايقتك” فاقترب منها قليلا ليحدق بجسدها وأرجع خصلات شعرها وراء أذنها ليقول بوقاحة ساخرة :- – “لأ خالص إنتِ معملتيش أى حاجة ضايقتنى بالعكس إنتِ أرضتينى جداً فى السرير…”
ما هذه الطريقة الغريبة !!إنه يتحدث معها وكأنها فتاة هوي نام معها وأرضي رغبته ولم يعد لها فائدة أخرى لذا قاطعته قائلة پغضــ . ــب :- – “صقر ايه اللى أنت بتقوله دا ازاى تتعامل معايا كدا بعد اللى حصل بينا إمبارح” “قصدك لما أغوتينى إمبارح” فاشتعلت عيناها پجنون والڠضب يتمكن منها فلكزته على صدره وقالت بهدير غاضب لكرامتها المچروحة :- – “أولا أنا مراتك يا بني أدم مش واحدة جبتها من الشارع ..ثانيا اللى حصل بينا إنت اللى بدأته ومحدش أجبرك عليه يعني مشربتكش حاجة أصفرة ”
ابتسم بسخرية لكلماتها وغمز لها ليقول بوقاحة أكبر:- – “مفيش رجل عاقل بيرفض واحدة ست كانت بتعرض عليه نفسها وعايزاه ومقدرش أنكر إنتِ أرضتيني بشكل مبهر” شعرت بالجنون من كلماته السامة ذلك اللعېن لقد شوه اللحظات السعيدة الأسطورية التي حدثت بينهما البارحة تبا له فقالت له پغضــ . ــب وقد فقدت البقية الباقية من كل تعقلها :- – “إنت..إنت حـيــ . ــوان وحقېر”
ومدت يدها لټصفعه لتمنع إسترسال الكلام من هذا الفم البغيض ..لكنه أمسك يدها وضغط عليها لتتأوه پألم وبعدها قطع صوت هاتفه ما أوشك علي الحدوث فهي فقدت السيطرة وهو يقف علي جرف عالي يكاد يسقط منه ليعترف لها بأن ما حدث بينهما كان شيء مهم وخطېر علي مشاعره بشكل يجعله ېؤذيها كي تبتعد عن دربه فقال لها ببعض التوتر:- – “حظك حلو لأنى فعلا مشغول ولولا كدا كان زمانى وريتك الحـيــ . ــوان الحقېر دة كان هيعمل إيه ويأدبك ازاى ”
ثم ترك يدها وغادر بينما يرد على هاتفه. ************** – “شفتى اللى حصل لعزة ؟..”
قالت هذا الكلام مها صديقة كارمن بطريقة عابثة وهي تجلس مع كارمن بمنزل والديها ولم تعرف أن كارمن ليست معها من الأساس بل كانت شاردة فهى بعد ما حصل بينها وبين صقر تلك المرة شعرت برغبة ببعض الهدنة فهى استنفذت مشاعرها بقوة في تلك اللحظات التي جعلها صقر تصعد لقمة السعادة بينما كل أحلامها لليلة عرسها مع حبيب تعشقه تتحول لواقع جميل وجريء حد الجنون ,وتعلم أيضاً أنه يقاوم مشاعره نحوها هى متأكدة أن هناك شعور يكنه لها فى أعماقه لكنه مغرور ولن يعترف بحبها بسهولة أبداً فهو عنيد جداً بالرغم من أن أنفعالات وجهه وهمسه المحبب لها في تلك الليلة
ڤضح مشاعره بالنسبة لها فهي تشعله حد الجنون وقد تمكن منه جنونة تلك الليلة على الرغم من تأكدها أنه لم يكن يريد الاقتراب منها فلو كان في نيته تفعيل زواجهم كان فعلها من فترة وليس بهذا الشكل الچنوني ..لذا أرادت الابتعاد قليلا لتشحن طاقتها فلو كان صقر لازال يرغب في الطلاق منها وقرر تركها بعد تلك الفترة القصيرة من زواجهم لن يكون هذا فى صالحها أبدا و سيشمت بها كل شامت لذا هي لن تسمح له وأبتعادها بعد تلك اللحظات أمر صحيح لفعله ..بالرغم من أنها تشعر بالانهزام رغماً عنها وبأنه ربح عليها ليجعلها هى من تطلب الطلاق وتتنازل عن المؤخر
الخيالى الذى وضعه والدها ليضمن استمرارية هذا الزواج… فهي في نفس اليوم مساءً بعد أن عاد بوقت متأخر للغاية طلبت منه الذهاب لرؤية أهلها ولم تكن تعرف أنه تعمد أن يتأخر طوال اليوم لكنها انتظرته بصبر لتخبره أنها تريد الذهاب لزيارة عائلتها لبضعة أيام وكان جوابه عليها البارد كبرود الصقيع :- – “أكيد حقك تروحى تزورى أهلك هابعت معاكى السواق بكرة يلا تصبحى على خير”
وهكذا ذهبت الى قريتها مرة أخرى لكنها تشعر أن بها شئ تغير أو شئ انكسر فأنتبهت أخيرا لكلمات مها التي ما أن علمت بوجودها في القرية حتى أتت لزيارتها على الفور فقالت كارمن لها باهتمام مزيف :- – “تصدقى أنا نسيت عزة دى خالص أصلاً ..إيه اللى حصلها؟..” قالت مها لها وهي تهز رأسها أسفاً :- – “أخوها عماد اتمسك فى غرزة وكان معاه كمية مواد مخدرة كبيرة واتسجــ . ــن وعقوبته بيقولوا هتبقى كبيرة أصله مشتبه انه شغال ديلر يعني بيوزع وبيتاجر فيها”
فنظرت كارمن قائلة لها بحزن :- .

