قربت أنا منه…
دموعي مش سايباني. قلت له:
– “أنا مش هعاتبك…
إنت ما تستهلش. ورقة طلا.قي توصلي يا عمر.
كفاية إهانة لحد هنا.”
سيبتهم ودخلت أوضة الأطفال.
مسحت دموعي بسرعة… وضمّدت جـ,ـرحي. غيرت هدومي وخرجت بهدوء.
هما لسه بيتخانقوا معاه. آخر حاجة سمعتها قبل ما أخرج:
– “إنتِ السبب يا ماما!
أنا قولتلك عايز ليلى وعايز أتقدملها…
إنتِ اللي بوظتي الجوازة.
متلومينيش على حاجة بسببك.” ابتسمت بحزن… واتجهت على بيت والدي.
البيت الفاضي… اللي من يوم وفـ,ـاة أهلي وأنا فيه لوحدي.
نضفت… ودخلت أنام. صحيت تاني يوم وأنا حاسة براحة غريبة.
يمكن علشان كنت زماني دلوقتي واقفة بعمله الأكل اللي بيحبه. مر أسبوع على آخر مقابلة.
النهاردة المفروض الطلا.ق. الشيخ حاول يصلّح… لكن كل المحاولات فشلت.
كنت باصة للأرض… بمو.ت جوايا بس ماسكة دموعي. لحد ما عمر قالها ببرود:
– “أنتِ طا.لق.” رفعت عيني له بحزن.
مكنتش أتمنى في حياتي غير زوج يحبني… وبيت هادي.
لكن حتى الأحلام فضلت أحلام. رجعت البيت…
خدت كل حقوقي كاملة، ومعاهم ألبوم صورنا.
عد أسبوع.
وأنا قاعدة على الفيس، ظهر خبر كتب كتاب! بصيت على الاسم…
هو.
وعامل منشن لليلى! الد.م جمد في عروقي.
محسّتش بنفسي غير وأنا بترجّع… بدوخ. بعد ما فقت… رحت كشفت.
رجعت وأنا متأكدة من قرار هيغيّر حياتي. صحيت تاني يوم.
لبست… حطيت ميكاب.
بصيت في المراية… وابتسمت. مش ابتسامة حزن.
ابتسامة انتقام. نزلت من البيت.
بعد شوية… وصلت باب شقّتنا القديمة. معايا جاتوه.
خبطت بهدوء. اللي فتحت كانت مريم… أخته الصغيرة.
عمر طلع مصدوم وهو بيشوفني.
دخلت بهدوء…
البيت نفس بيتنا. اتجهت على السفرة وأنا ببتسم:
– “ده كل الحبايب موجودين.
إزيك يا طنط؟
أكيد حضرتك والدة ليلى… صح؟
وحضرتك والدها… منورين.” قعدت… وأنا مستنية خروجها. وفعلاً خرجت ليلى.
واضح على وشها الضيق. صرخت:
– “هو فيه ضيوف ييجوا من غير استئذان برضه؟!” ابتسمت:
– “ضيوف؟
على العموم… إحنا مش هنبقى ضيوف بعد كده.” كان باين عليها الاستغراب، فحين أنا قدمت لها الجاتوه:
– “حاجة حلوة بمناسبة جوازكم.” قبل ما تمد إيدها…
حطيت العلبة على السفرة.
فتحتها… أخدت قطعة.
أكلتها وأنا بضحك. – “زي ما جيت أبارك… لازم تباركولي برضه.
وعلشان عارفة إن محدش عامل حسابه… أخدت قطعة.” مريم سألت باستغراب:
– “نبارك على إيه؟” بصيت لعمر…
عيوني ثابتة عليه. ابتسمت وقلت:
– “افرح يا عمر…
أنا حامل.”
#آلين_روز
#مالم_يُقال
تمت

