عطر الحب والانتـ,,ــقام

(بعد ما ثريا خرجت، إياد يدخل أوضته ويقفل الباب وراه بهدوء. يقعد على طرف السرير ويدفــ,,ـــــن وشه في كفوفه، بيحاول يستوعب كلام أمه. ملامح التردد والديق باينة عليه، بس شكله كأنه بيحارب أفكاره.) إياد (بيكلم نفسه بتوتر):
ماما… ليه دايمًا بتتصرفي كده؟ ليه كل الحقد ده على عهد وخالتي حور؟ (يقوم يتمشى في الأوضة، عينيه في الأرض كأنه بيدوّر على إجابة.) إياد:
عهد ماعملتش حاجة… دي بريئة، طيبة… ماتستاهلش العداوة دي. وإنتي… على طول بتحاولي تفتعلي مشاكل كأنك مش عايزة حد يعيش في سلام.

(يقف قدام المراية، وشه بيعكس الصراع اللي جواه.) إياد (بحزم، بيكلم انعكاسه):
أنا عارف حقيقتك يا أمي. عارف إنك بتكرهي عهد عشان الكل بيحبها. وعارف إنك غيرانة من خالتي حور عشان أقوى منك وأكتر احترام. (يقعد على الكرسي جنب مكتبه، يحط راسه بين إيديه.) إياد (بصوت واطي):
بس ليه لازم أبقى في نص الصراع ده؟ ليه لازم أختار بينك وبين الحقيقة؟ (يقوم فجأة ويبدأ يفتش في أوراقه على المكتب، كأنه عايز يشغل نفسه.) إياد (بغضب مكتوم):
عهد مالهاش ذنب في أي حاجة. وأنا مش هسمحلك تستخدمي اسمي عشان تشوهي سمعتها أو تعمليلها مشاكل.

(يقف ويبص على صورة عائلية صغيرة على مكتبه، فيها هو ووالديه.) إياد (بصوت مخنوق):
نفسي أصدق إنك ممكن تتغيري يا ماما… بس إنتي ما بتسيبيلناش أي خيار. (يتنهد جامد، يقعد على السرير ويمسك راسه، وبعدين يهمس بصوت واطي كأنه بيكلم نفسه.) إياد:
أنا هحمي عهد… حتى لو اضطرّيت أقف قصادك. (يفضل قاعد، غرقان في أفكاره، والمشهد بينتهي على وشه تصميم واضح، بيدل إنه مستعد يواجه أمه لو لزم الأمر.)
***************** أوضة السفرة – على طربيزة الفطار

(الكل قاعد حوالين الطرابيزة الكبيرة في القصر، الجو دافي ومليان كلام وضحك خفيف. ديلان بتحكي ذكرياتها من أمريكا، ومراد باصص لبنته عهد بفخر باين عليه. تميم شكله متوتر شوية بس بيحاول يبين إنه واثق. ثريا قاعدة بوش متجهم، سايبة عينيها تراقب في صمت.) إياد (بيبص لمراد وبيتكلم بثقة):
عمي مراد، عندي طلب وعايز أقوله قدام الكل. (الكل يسكت ويبص على إياد بترقب. ثريا تشد في الكباية اللي في إيدها بعصبية، كأنها متوقعة اللي هيقوله.) مراد (بابتسامة هادية):
اتفضل يا إياد، قول اللي عندك.

إياد (يبص لعهد لحظة ويرجع يبص لعمه):
عمي، من وانا صغير وأنا شايف عهد أكتر من بنت عمي… هي البنت اللي شايف فيها شريكة حياتي. علشان كده، أنا بطلب إيدها منك رسمي للجواز. (الطرابيزة تسكت لحظة وصمت مدهوش يملأ الجو. حور تحط إيدها على بقها كأنها بتحبس فرحتها، وديلان تبتسم برضا. إيهاب يرفع حواجبه بدهشة.) حور (بابتسامة واسعة):
يا نهار أبيض! ده أحلى خبر ممكن أسمعه! ديلان (تبتسم بلطف):
برافو عليك يا إياد. مراد (بابتسامة هادية، يبص لبنته):
عهد، القرار ليكي يا بنتي.

عهد (تبتسم بخجل وتوطي راسها):
لو شايفه ده مناسب يا بابا… (قبل ما مراد يرد، ثريا تقوم فجأة وتخبط الطرابيزة بإيدها.) ثريا (بغضب شديد):
لأ! الجوازة دي مش هتحصل أبدًا! (الكل يبص لها بصدمة، وهي واقفة غاضبة وتشاور على عهد.) ثريا:
البنت دي مش مناسبة لإياد! دي عاشت في أمريكا، ومين عارف عملت إيه هناك؟ فاكرين إني هسمح إنها تبقى مرات ابني؟ حور (بغضب، تقوم وتواجهها):
إزاي تجرأي يا ثريا؟ عهد دي بنتي، وأنقى من إن لسانك يلمسها بالكلام الوحش ده.

ثريا (تسخر):
أنقى؟ في أمريكا؟ إنتي مش عارفة إيه اللي بيحصل هناك ولا إيه؟ إيهاب (يقوم بغضب):
كفاية يا ثريا! بس بقى! ثريا (تلتفت له بعصبية):
إيهاب، أنا أم إياد! من حقي أقرر مين يتجوز ابني. إيهاب (بصرامة):
وأنا جوزك، ومش هاسمحلك تهيني عيلة أخويا. عهد بنت مراد وحور، ومش من حقك تتكلمي عنها كده. إياد (يقوم بثبات ويتجه لمامته):
ماما، كفاية. أنا اخترت عهد، وهي الوحيدة اللي عايزها. ثريا (تنصدم):
إياد! هتقف ضد أمك عشانها؟

إياد (بهدوء وحزم):
أنا واقف ضد الظلــ,,ـــــم يا ماما. ولو بتحبيني بجد، لازم تتقبلي اختياري. مراد (يبص لثريا ببرود):
ثريا، لو مش قادرة تحترمي عيلتي، مش مضطرة تقعدي معانا. ثريا (تبص للكل بغضب وحرج، تمسك شنطتها):
هنشوف مين اللي هيكسب في الآخر. (تخرج من الأوضة بعصبية، والجو يهدى تدريجيًا. حور تحط إيدها على كتف عهد وتبتسم لها بحنان.) حور (بهمس):
ما تشيليش هم يا حبيبتي… إحنا كلنا معاكي. إيهاب (يتنهد ويبص لإياد):
تصرفت زي الرجالة النهاردة يا ابني.

مراد (يبتسم):
أظن كده لازم نبدأ التحضيرات قريب. عهد (تبتسم بخجل، الفرحة ماليه عينيها):
شكرًا ليكم كلكم. (المشهد يخلص وسط أجواء فرحة ولمّة عيلة، وإياد وعهد بيتبادلوا نظرات كلها وعود.) ********************** أوضة ثريا (الأوضة واسعة، فرشها فخم بس ضلمة عشان الستاير مقفولة. ثريا رايحة جاية بخطوات سريعة، صوت كعبها مالي المكان. وشها متجهم وعينيها مولعة شر. كل شوية تقبــ,,ـــــض إيدها كأنها بتحاول تمسك نفسها من الغضب.) ثريا (بصوت غاضب، بتكلم نفسها):
عهد! عهد تاني! هي ليه دايمًا في الصورة؟ إيه اللي عند البت دي يخلي الكل يلف حواليها كده؟

(تقف قدام المراية فجأة وتبص لانعكاسها بعينين مليانة نــ,,ـــــار.) ثريا:
وحور… يا حور! ماشية في القصر كأنك الملكة وأنا الخدامة! فاكرة نفسك أحسن مني؟ هوريكي مين ثريا دي. (تزق مراية صغيرة على الترابيزة تقع على الأرض وتتكسر، وماتديهاش اهتمام.) ثريا (مكملة وهي ماشية بعصبية):
إياد… ابني الوحيد… يروح يختار البت المدللة دي؟! لأ والله! مش وأنا عايشة. مش هبلع الطُعم ده. (تقعد فجأة على الكرسي، تمسك راسها وهي بتفكر بخطة.) ثريا (بصوت واطي مليان غِلّ):
الجوازة دي مش هتكمل… أنا هسود عيشتها. مش هسيبها تتهنّى ولا هي ولا أمها.

(تقوم تاني، تمسك أي حاجة في الأوضة وتقذفها على الأرض.) ثريا:
هخليها تتمنى يوم ما اتولدت. هوريها العين الحمرا… وأخلي كل اللي حواليها يبعدوا عنها. (تبتسم بسخرية شريرة، الشر باين في عينيها.) ثريا:
عهد… البريئة الصغيرة؟ بريئة في عينك يا أختي! أنا هطلع ريحتك للكل. هخليهم يشوفوا وشك التاني… الوش اللي بتحاولي تخبيه. (تمسك موبايلها بسرعة وتبدأ تكتب رسالة، بعدين توقف وتفكر وتبتسم بخــ,,ـــــبث.) ثريا (بهمس):
لأ… لأ… دي محتاجة خطة تقيلة. حاجة تدمرها… وما يلاقوش لها مخرج.

(تقعد على السرير، تبص لقدام بنظرة كلها كره وانتقام.) ثريا:
استعدي يا عهد… إنتي وأمك… اللعبة ابتدت، وأنا اللي هاكسبها.
********************* بعد كام يوم (القصر متزين بالأنوار والورد، والجو كله فرحة. العيلة كلها متجمعة في الصالة الكبيرة، الفرحة باينة على وشوشهم. عهد لابسة فستان شيك وبسيط لونه وردي فاتح، وشها فيه خجل وتوتر. إياد واقف جنبها ببدلة أنيقة، عينيه بتلمع من السعادة. ثريا قاعدة على كنبة في الركن، شكلها متوترة ومستنية فرصة عشان تبوّظ الجو.)

حور (بابتسامة حنونة وهي بتبص لعهد):
ما شاء الله… شكلك أميرة يا حبيبتي. ديلان (بمرح):
دي أجمل من الأميرات كمان، صح يا إياد؟ إياد (يبص لعهد بابتسامة هادية):
طبعًا… دي أجمل بنت في الدنيا. عهد (وشها يحمر وتبص في الأرض):
شكرًا… زين (يضحك):
باين إن إياد اتعلم يقول كلام حلو بقى. إيهاب (مبتسم بفخر):
ده يوم فرحة لينا كلنا، مش كده؟ مراد (متأثر وهو باصص لعهد):
بنتي الصغيرة بقت عروسة… فخور بيكي أوي يا عهد.

(عهد تبص لأبوها بعينين مليانة امتنان، وحور تمسح دموعها في صمت.) ثريا تدخل ثريا (بتبتسم تصنّع):
أكيد يوم سعيد… بس مش شايفين إن الموضوع ماشي بسرعة زيادة؟ إياد (يتجه لمامته بجدية):
ماما، النهارده يومي أنا وعهد… ياريت تبقي مبسوطة عشاني. ثريا (بتصنّع):
طبعًا، بس أنا بفكر في مصلحة الكل… عهد لسه صغيرة، يمكن ما تكونش مستعدة للمسؤولية دي. حور (لأول مرة تتكلم بحزم):
عهد مش صغيرة يا ثريا. أثبتت نضجها وقوتها كذا مرة. ديلان (بابتسامة باردة):
وحور معاها حق… وأنا حاسة إن إياد وعهد هيعيشوا حياة كلها سعادة.

ثريا (تحاول ترد):
بس… إيهاب (بصرامة):
كفاية يا ثريا! النهارده يوم فرح… مش مكان للكلام السلبي ده. (ثريا تسكت وهي محرجة، والجميع يكملوا الاحتفال.) إياد (يهمس لعهد عشان يهون عليها):
ما تديش ودنك لكلام ماما… المهم إحنا مع بعض، وده كفاية. عهد (تبتسم بخجل):
شكرًا يا إياد… أنا مبسوطة أوي. إياد (بابتسامة دافية):
وأنا أسعد راجل في الدنيا عشان إنتي هتبقي مراتي. (المشهد ينتهي على ضحك وفرحة العيلة كلها، وثريا باصة من بعيد بحقد مكتوم… وعينيها بتقول إنها بتفكر في خطة جديدة عشان تخرب عليهم فرحتهم.)

*☆يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع☆☆*#عطر_الانتقام_و_الحب
#سيليا_البحيري
فصل 3
في اليوم التالي في غرفة عهد – صباح اليوم التالي
شمس الصبح داخلة من شباك الغرفة، تنعكس أشعتها الذهبية على الستارة الوردية الناعمة. عهد تتحرك في سريرها بكسل خفيف، وبعدين تفتح عينيها ببطء. تمد إيدها اليمنى وتبص على الخاتم اللي بيبرق في إصبعها. فجأة تبتسم ابتسامة عفوية، ابتسامة بريئة كلها خجل وفرح. عهد (تهمس لنفسها بخجل وهي تلمس الخاتم):
“يا ربّي… ده حقيقي؟! أنا بجد اتخطبت… اتخطبت لإياد؟!” تجلس ببطء، تمسك الخاتم بإيدها التانية، تديره بلطف كأنها مش مصدقة إنه بتاعها. تضحك بخجل، تحط إيدها على خدها، ووشها يحمر

عهد:
“يا نهار أبيض… أنا طول عمري شايفاه أخويا الكبير… أمان… سند. عمري ما فكرت فيه بالشكل ده.” تقوم من السرير وتقف قدام المراية. تبص على انعكاسها، تشوف وجهها محمر من الفرحة. ترفع إيدها قدام المراية وتوري نفسها الخاتم عهد (بصوت واطي، بارتباك):
“هو إزاي كده؟! إزاي فجأة قلبي بيرقص كل ما أشوفه؟!” (تضحك لوحدها بخجل، وبعدين تقعد على الكرسي قدام التسريحة، تحط راسها بين إيديها وتتنهد.) عهد:
“إياد… يا ترى هو بيفكر فيا دلوقتي؟ ولا هو نايم لسه؟”

(تسكت لحظة، وبعدين تضحك بخجل من نفسها.) عهد (بهمس):
“يا عهد… إيه اللي جرالك؟ امبارح بس كنتي بتحكي لنفسك قصص عن أمريكا ودراستك… والنهارده كل اللي في بالك إياد.” (تلمس الخاتم مرة تانية، وابتسامة رقيقة تترسم على وشها.) عهد:
“يمكن… يمكن القدر كان بيجهّزني من زمان. يمكن هو مش أخ… هو كان دايمًا القدر.” تقف وتفتح الشباك، تدخل نسمة صباحية منعشة. تاخد نفس عميق وتغمض عينيها، وبعدين تبتسم ابتسامة كلها أمل عهد (بهدوء، كأنها بتحكي للهواء):
“يا رب… ساعدني أكون على قدّ حبّه… وأستاهل قلبه.”

المشهد ينتهي وهي واقفة عند الشباك، والهواء يلعب بشعرها، والخاتم يلمع في إيدها تحت ضوء الشمس
********************* عهد لسه واقفة عند الشباك، شعرها بيتطاير مع نسمة الصبح، وهي ماسكة الخاتم في إيدها وبتبتسم لنفسها. فجأة الباب يخبط خبطتين خفيفتين قبل ما يتفتح، وتدخل حور بابتسامة دافية وهي شايلة صينية عليها كوباية حليب وقطعة كيك صغيرة حور (بمرح خفيف):
صباح الورد على العروسة الجميلة. عهد تلتفت بسرعة، وجهها يحمر، وتبص في الأرض وهي متلخبطة عهد (بخجل):
مامااا… كنتي لازم تدخلي كده من غير ما تديني فرصة أرتب نفسي؟

حور (تضحك وهي تحط الصينية على الكومودينو):
إيه اللي هترتبيه؟! أنا شايفة عروسة منورة كده من غير ولا حاجة. تقترب منها، تمسك خدها بحنان، وبعدين تبص على إيدها. حور (بابتسامة دافئة):
الخاتم عجبك يا حبيبتي؟ عهد بسرعة تخبي إيدها ووشها يحمر أكتر عهد:
ماماااا…! حور (تضحك وتجلس معاها على طرف السرير):
إيه يا بنتي؟ مش عيب إنك تبسطي. دي خطوبتك… ده حلم أي بنت. عهد تتنهد بخجل وتجلس جنبها، عينيها بتلمع شوية وهي تبص للأرض

عهد:
عارفة يا ماما… بس أنا متلخبطة. إياد كان دايمًا في عيني زي أخويا الكبير. عمري ما فكرت… يعني… مش بالشكل ده. حور (بهدوء وحنان):
وهل في مشكلة إن اللي كنتي شايفاه أخ وسند، يطلع هو نفسه نصيبك وحب عمرك؟ يمكن دي أجمل صدفة. عهد تبتسم بخجل وتبص لمامتها عهد:
بس قلبي… مش فاهم نفسه. كل ما أشوفه دلوقتي… بدق جامد. حور (تضحك بخفة وتطبطب على كتفها):
يبقى ده مش أخ، يا عهد. ده قلبك لسه بيكتشف الحقيقة.

عهد تمسك إيد مامتها، عينيها مليانة امتنان عهد:
أنا محظوظة أوي يا ماما… عندي حضرتك… وعندي بابا… ودلوقتي… إياد. حور (تمسح دمعة فرح من عينها):
وأنا كمان محظوظة إن عندي بنت زيك. المشهد يخلص على ضحك صغيرة بينهم، وعهد تحــ,,ـــــضن مامتها بحب، والخاتم يلمع في إيدها من جديد تحت ضوء الشمس اللي مالي الغرفة
**********************
في حديقة الفيلا الشمس لسه طالعة بدري، النسيم عليل، والطيور تزقزق حوالين الجنينة. إياد قاعد على الكرسي الخشبي في ركن الحديقة، قدامه فنجان قهوة نصه فاضي وجرنال مفتوح بس ما لمسوش من ساعة. عينيه مشغولين بحاجة تانية… سرحان بعيد، مبتسم لنفسه ابتسامة هادية

إياد (بيكلم نفسه بهمس):
يا رب… هو ده الحلم اللي استنيته سنين. عهد… تبقى ليا أخيرًا. يميل براسه ويفتكر نفسه وهو طفل صغير، بيتخانق مع الولاد في المدرسة عشان دافع عنها. يبتسم أكتر إياد:
من وإحنا صغيرين… وأنا شايفها مختلفة. كانت بتضحكلي وأنا بجرى وراها في الجنينة دي… وأنا قلبي بيجري أسرع منها. ياخد نفس عميق ويشرب بقية القهوة، يبص لوشه في سطح الكوباية. إياد (بصوت هادي، كأنه بيعاهد نفسه):
كنت بستنى اليوم ده من غير ما أقول لحد… حتى ليها. يمكن هي كانت شايفاني مجرد أخ… بس أنا عمري ما شفتها غير حاجة واحدة: نصيبي.

يقوم من مكانه ويتمشى في الممر اللي مليان ورد. إيده تلقائيًا تلمس جيبه اللي فيه علبة الخاتم الفارغة، ويبتسم براحة إياد:
النهاردة غير كل يوم… النهاردة أنا مش بس إياد ابن إيهاب… أنا خطيب عهد مراد البدراوي. يرفع راسه ويبص لناحية بلكونة أوضة عهد اللي ستايرها مفتوحة نص فتحة. عينيه تلمع وهو يهمس لنفسه إياد:
صباح الخير يا عروستي… يا أول وآخر حب في حياتي. المشهد يخلص على صورة إياد واقف في نص الجنينة، الشمس بتنور وشه، وابتسامة رضا عريضة ماليه، كأنه شايف مستقبله كله قدامه
********************

إياد واقف وسط الجنينة، لسه سرحان في بلكونة عهد، مبتسم لنفسه. فجأة يسمع صوت مألوف ومرح وراه سليم (بصوت عالي وهو جاي من الممر):
يا نهار أبيض! هو ده وش العريس اللي سهران طول الليل يفكر في العروسة؟! إياد يلتفت بسرعة يلاقي سليم جاي لابس تريننج شيك، واضح إنه راجع من الجيم أو الجري الصباحي. ابتسامة واسعة على وشه، وشعره لسه مبلول من العرق. إياد (يضحك وهو يهز راسه):
صباح الخير يا أستاذ سليم… يا كبير الأحفاد. لسه مصمم تبوظ عليا كل لحظة هدوء؟

سليم (يقرب منه ويطبطب على كتفه):
أنا مش ببوظ… أنا بجمل. وبعدين إيه الرومانسية اللي مالي عينيك دي؟ لو شوفتك عهد كده، هتقول علينا عايشين في فيلم أبيض وأسود. إياد (يضحك بخجل):
يا عم سيبني في حالي… سليم (يضحك بصوت عالي):
سيبك في حالك؟! ده إنت بقيت عريس القصر كله! مش بس عهد اللي اتخطبِت… إحنا كلنا اتخطبنا معاك. إياد يضحك ومش قادر يخبي فرحته. سليم يبص له بجدية أكتر فجأة. سليم:
بص يا إياد… إنت عارف أنا بشوفك إزاي. إنت مش ابن عمي بس… إنت أخويا الصغير اللي عمري ما اتخيلت إن في يوم هيبقى راجل مسؤول كده.

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0