– “لا حول ولا قوة الا بالله ربنا يهديه ويطلع منها على خير دا لسة شاب صغير” – “يا بنتى هو لابسها صعب يطلع منها وتخيلى بقي عزة سيرتها بقت على كل لسان خصوصاً بعد حركتها الناقصة في نشر الفيديو اللي نقذتي فيه صقر واللي زاد وغطي حاډثة أخوها وهيبقي رد سجون بالطريقة دي ومحدش حتى هيفكر يتقدملها ,وسمعت أن أهلها عايزين يطفشوا من البلد من كتر ما الناس بقت بتلسن عليهم عشان معرفوش يربوا ولادهم ”
هزت كارمن رأسها بحزن فليست هي من تشعر بالشماته لأي شخص حتى لو كان أذاها فقالت بحزن : – “سبحان الله الديان لا ېمــ . ــوت هى حاولت تبوظ سمعتي بس عقاپ ربنا كان شديد ليها وصعبان عليا أهلها حقيقي ” فنظرت لها مها وشعرت أنها ليست علي ما يرام هناك شيء غير طبيعي بها فقالت لها باهتمام :- “طب إنتِ كويسة يا كارمن ؟.. شكل فى حاجة مضايقاكى” ردت كارمن بمزاح لتخفي حالتها المأساوية عن مها :-
– “أه الحمدلله كويسة المهم أخبارك إنتِ إيه ؟..” فابتسمت لها مها قائلة أنها بخير عندما نادت والدة كارمن عليها قائلة لها :- – “يلا يا حبيبتي عشان تتغدي أنت وصاحبتك ” فنظرت كارمن لمها وقالت لها :- – “يلا يا بنتي عشان نتغدي الحاجة طبخالنا بنفسها قد إيه واحشني أكلها ” فقالت لها مهما بخجل :- – “لا أنا همشي هتكسف أكل مع باباكي وأخوكي ”
واحترق وجهها من الخجل لذكر كريم فهي عندما وصلت هو من فتح لها الباب ونظر لها مبتسماً بشكل أذاب قلبها فهي ركضت إلي هنا ما أن تحدثت معها كارمن ولم تخبر حتى داليدا أو ,وفاء ,ونورا عن وجود كارمن وقد سألتها كارمن عليهم ما أن رأتها فقالت لها بتوتر أنها لم تتمكن من الاتصال بهم وستحدثهم فيما بعد والآن كيف يمكنها الجلوس علي المائدة وكريم يجلس قبالتها وتضع لقمة بجوفها سيكون الأمر صعباً فقالت لها كارمن بسرعة :-
– “ممكن أخلي ماما تجيب لنا الأكل هنا بس أنا حقيقي مشتاقة وواحشني الأكل في وسط بابا ,وماما ,وكيمو” – “خلاص وأنا مقدرش أحرمك من دا ” قالتها مستسلمة وكارمن لاحظت توترها الشديد بشكل أدهشها .. وأثناء الطعام كانت تأكل بصعوبة بينما كان كريم ينظر لها ..فظلت مها تنظر لطبقها بتوتر شديد بينما نظرات كريم تجعل الطعام يقف ملتصقاً بحلقها فقالت لها والدة كارمن :- – “إيه يا مها طبقك زي ما هو مكالتيش ليه كلمي صاحبتك يا كارمن ”
فنظرت كارمن لمها وقد كانت تحاول تدارك نفسها كي لا يفهم والديها أن بها خطب ما فهي كل ما قالته لهم أن صقر سيكون مشغول جداً في الفترة القادمة ولن يتمكن حتى في قضاء الليل معها لذا هي ستبقى معهم حتى ليلة الإنتخابات وقد صدقوا هذا فلقد ظنوا أن علاقتها بعد الزواج بصقر طبيعية فنظرت لوالدتها لتستدرك ما تقوله وبعدها فهمت ما تقصده لذا قالت لمها بمزاح:- – “إيه يا ميهو اوعي تكوني مكسوفة من كيمو أقومه حالاً من هنا عشان خاطرك”
فشعرت مها بالحرج أكثر ووجدت كريم ينظر لكارمن بحنق قائلاً لها :- – “”مين دا اللي يقوم يا خفيفة ؟..ثم مها مش مكسوفة مني وألا إيه يا مها ؟..” فنظرت له مها ووجهها صار أحمر كالجمر وقالت بتوتر :- – “أنا أصلاً مكنتش جعانة وكلت بس عشان مزعلكيش يا طنط وأنا خلاص شبعت علي الأخر هقوم أغسل إيدي وأسبقك علي أوضتك يا كارمن ” ثم نهضت بسرعة قبل أن يتمسكوا بها أكثر فقال كريم لكارمن بغيظ :-
– “شفتي أديكي أحرجتِ صاحبتك يا فالحة ” فقالت له والدته بينما كارمن تخرج له لسانها :- – “طب وإنت مكالتش ليه يا كريم إنت كمان ؟..” فابتسم لوالدته وقال لها مبتسماً :- – “أنا أصلاً كدا تمام هروح أغسل إيدي ” فقالت والدته بتذمر :- – “بس دي مش أكلتك يا كريم أقعد كمل أكلك ” فقال العمدة لها بهدوء :- – “سبيه علي راحته يا مني اللي بياكل علي ضرسه بينفع نفسه وهو معدش عيل صغير ”
فضحك كريم وقال لوالده وهو يقبل رأسه :- – “تسلملي يا حجوج مكانتش هتسيبني إلا لما ألمعلها الطبق ” فضحك الجميع بينما تذمرت والدته فنهض هو سريعاً ليلحق بمها قبل أن تختفي بغرفة كارمن ووجدها تخرج من المرحاض في هذه اللحظة ووجدته في طريقها فاتسعت عيناها بخجل وتوتر ما أن وقعت عينيها عليه قال لها باهتمام :- – “ليه مكلتيش ؟..يا تري فعلاً سديت نفسك زي ما كارمن قالت ؟..” هزت رأسها بتوتر نافيه كلامه وتحركت تريد الهرب من أمامه فهو يجعلها تشعر بأنها سخيفة وغبية من كثرة حرجها عندما يتحدث إليها فقالت له وهي تبلع ريقها بتوتر :-
– “لا متاخدش علي كلامها والله شبعت ” فقال لها وهو يحدق بعينيها باهتمام :- – “أنا بقا معرفتش أكل مش عارف ليه ” خفق قلبها پجنون وكادت تقع من كثرة الأرتجاف الذي تملك جسدها فأكمل هو ببعض الحرج :- – “أحلي حاجة عملتها كارمن لما جات لزيارتنا إنها خلتك تيجي هنا ” هل يريد أن يقول أنه معجب بها ؟..عند تفكيرها بذلك شعرت بجسدها يتعرق وبأنها ستنفجر من سرعة خفقات قلبها فقالت له بتوتر وهي تريد الهرب من أمامه كي لا يستمع لخفقاتها الهادرة التي ستقوم بڤضحها كلياً :-
– “طب كارمن بينها بتنادي هروح أشوفها عايزة إيه ” ثم ركضت من أمامه وهي تشعر بالجنون ووبخت نفسها بقوة أَلم تأتي اليوم لرؤيته كيف إذاً تهرب منه عندما حاول التقرب منها إنها غبية جداً فسمعت صوت كارمن يناديها حقاً هذه المرة ووجدتها خلفها تقول لها :- – “إنت فين يا بنتي كنت بدور عليكي ثم ينفع تزعلي ماما كدا ؟..لما أبقي أجي عندك مش هبقي أكل ” فقالت مها بتوتر :- – “متكبريش الموضوع و..”
فنظرت لها كارمن ووجدتها تبدو غير طبيعية فعرفت أن هناك خطب ما معها فقالت لها باهتمام :- – “مها فيه إيه ؟..إنت مش طبيعية ..في حاجة إنت مخبياها عني ؟..” فتنفست مها بعصبية وعرفت أنها لن تتمكن من خداع كارمن أكثر من هذا لذا دخلت معها غرفتها قائلة لها :- – “تعالي هقولك كل حاجة ” . وأفضت لها بمكنونات قلبها كلياً فشهقت كارمن بسعادة وقالت لها بحماس شديد:- – “يخربيتك من ورايا !! أكيد بتهزري إزاي مكتشفتش دا قبل كدا ؟..”
– “يوه بقا يا كارمن هقولك إيه يعني ..أنصحيني بقا أعمل إيه ؟..” فضحكت كارمن بحماس وقالت لها :- – “تعملي إيه !! يا بنتي سيبي الموضوع عليا وأنا هخلصلك فيه طبعاً ” فقاطعتها مها قائلة :- – “بتهيئلي كدا إن هو كمان معجب بيا نظراته ليا وكمان لما حصلني علي الحمام وحاول يتكلم معايا بس أنا أتكسفت و..” شهقت كارمن قائلة :- – “يا إبن الإيه يا كريم ,أتاريه مكالش.. دا الواد طلع حبيب ”
فضړبتها مها قائلة بغيظ :- – “بطلي بقا وبس متخلنيش أندم إني حكيتلك وخلينا في اللاف ستوري اللي إنتِ عايشاها مع المز بتاعك ” تغيرت ملامح كارمن فوراً عند ذكر أمر صقر ودون أن تعي وجدت نفسها تقص كل شيء عن حقيقة زواجها بصقر وعن طبيعة علاقتها معه فنظرت لها مها بذهول فهي لم تكن تتخيل أن يكون الأمر بهذا الشكل مع صقر وصديقتها في الواقع لم تكن تعيش قصة حب خيالية كما توقعت فنظرت لها وقالت پألم :-
– “طب وناوية تعملي معاه إيه بعد ما چرحك بالشكل دا ؟..وهيكون تصرفك إيه معاه لما ترجعي ؟..” فنظرت لها كارمن وتصنعت القوة قائلة لها :- – “ناوية ألعبه علي الشناكل مټخافيش عليا مهو هيسلم الراية البيضا يعني هيسلم ” فضحكت مها علي كلام كارمن وأحبت تحديها لصقر ولنفسها وتمنت حقاً أن تنجح بالحصول علي قلبه فنهضت قائلة لكارمن :- – “أنا اتأخرت خالص ولازم أمشي دي ماما هتبهدلني ” فنهضت معها كارمن لتودعها علي باب الشقة لكن وهي تفعل نادت لكريم من الداخل قائلة له بخـ . بث :-
– “كريم معلش مها اتأخرت قوي ممكن توصلها ؟..” فوجدت نظرات مها تحذرها وكريم يقول فوراً :- – “تمام مفيش مشكلة ” فاقتربت منه كارمن بشقاوة وقالت له وهي تربت علي كتفه :- – “خد بالك منها يا كيمو أصل مها رقيقة قوي وپتخاف من ..الضلمة ” فأغمضت مها عينيها بخجل يا ليتها لم تقل شيء لكارمن فلقد فضحتها ووجدت كريم ينظر لكارمن ويقول لها بسخرية :- – “مټخافيش عليها يا حنينة معاها سبع ”
فضحكت كارمن بقوة بينما هو تبع مها التي سبقته وهي خجلة حد الجنون فقال لها وهو يتبعها علي الدرج :- – “هو إنت قولتي إيه لكارمن خلاها ترمي بالكلام علينا كدا ؟..” ودت لو تنشق الأرض وتبتلعها في هذه اللحظة تباً لكي يا كارمن فلقد فضحتها تماماً فردت عليه بارتباك :- – “ما قلتش حاجة ..ما إنت عارف كارمن ” وخرجت للشارع تود لو تركض من أمامه لكن بدا أنه لن يستسلم فلقد سبقها وصار وجهه بوجهها وهو يمشي بالعكس قائلاً لها بتصميم :-
– “مهو عشان أنا عارف كارمن كويس سألتك السؤال دا ” فقالت وهي تشعر بخجل بلا حدود :- – “يعني هكون قلت إيه ؟..ثم إنت ماشي كدا ليه هتلفت النظر لينا ومنظري هيبقي وحش أرجوك إمشي ” فقال لها مبتسماً دون أن يغير طريقته بالمشي :- – “مش هسيبك غير لما توصلي ثم مين يقدر يجيب سيرتك دا أنا أقطع له لسانه وقريب قوي هتعرفي ليه ” نظرت له بذهول هل يقصد أنه سيتقدم لخطبتها فارتبكت پجنون ووجدت نفسها تركض من أمامه قائلة :-
– “أنا قربت أوصل فامشي بقا وشكراً علي التوصيله ” فضحك كريم وهي تبتعد عن مجال نظره وقال لنفسه وهو يتنهد :- – “ماشي يا مها أجري براحتك بكرة مش هتعرفي تهربي مني ”
فتلك الفتاة أقلقت مضجعه فلم يكن يتخيل أن يشتاق لرؤيتها لهذا الحد وعندما وجدها تصل لزيارة كارمن اليوم شعربشعور غير عادي فلقد خطفت هذه الفتاة قلبه كلياً وكان يريد أن يفاتحها اليوم بأنه يريد التقدم لخطبتها ليعرف رأيها لكنها لم تعطه الفرصة لذلك فهي ترتبك وتتوتر ما أن تراه ولقد تأكد اليوم أنها تبادله المشاعر فتصرفات كارمن الغريبة اليوم تؤكد تكهناته فابتسم وعاد للمنزل وهو يدندن بسعادة . ************** في اليوم التالي بلعت مها ريقها بصعوبة وقالت لكارمن باحراج :-
“هو قالك ؟..” كان كل جسدها يرتعش بانفعال وقد اتصلت بكارمن منذ ساعة قائلة لها أنها تريد التحدث معها ضروري وقد أدركت كارمن لما تريدها وعندما وصلت لمنزل مها كانت صديقتها في حالة غريبة جدا فردت عليها كارمن قائلة وهي تضحك پجنون :- ” بس بس نفسى تشوفى منظرك وإنتِ عاملالى فيها خجولة إيه يا مها أنا كوكى صاحبتك حبيبتك مفيش داعي لكل التوتر دا قدامي وبعدين هو كلمنى النهاردة بعد ما كلمك علي التليفون وقالى انه اتواصل معاكي و إنه هيتقدملك رسمى الشهر الجاى عشان جاتله سفرية على فجأة تبع الشغل وهيسافر النهاردة بليل.. ,بس مقاليش قالك إيه”
فشعرت مها بالخجل الشديد وربطت كارمن على كتفها وهى تكاد ټمــ . ــوت من الضحك على رد فعلها وخجلها فقالت لها مها وهي تتذكر رؤيتها لرقم كريم علي شاشة هاتفها بشكل جعلها تتوتر كلياً وكأنه يقف قبالتها وردت وهي ترتعش ثم قالت لكارمن :- – “هو أنا لقيته اتصل عليا وكنت متوترة لما شفت اسمه على موبيلى فرديت عليه وأنا بمۏت فقالى من غير تفاهم مها أنا عاوز أرتبط بيكى إنتِ موافقة؟؟ يا ريت تدي خبر لأهلك إني هاجي أزوركوا خلال فترة قريبة عشان بس عندي سفرية شغل مفاجأة ”
فقهقهت كارمن بقوة بينما أكملت مها وهى تلكزها على كتفها وتقول لها بحنق شديد :- – “أخوكى دة مش رومانسى خالص فى حد يتصل بحد ويبدأ كلامه بجملته دى طب كان قالي مها أنا بحبك طيب ” فردت كارمن عليها وهى مېتة فعليا من الضحك على رد كريم :- – “والله كريم دا فظيع ..طب وإنتِ قلتيله إيه يا مضړوبة” فقالت مها وعدوي الضحك تتملكها هي الأخرى :- – “فضلت ساكتة شوية كدا متوترة ..وبعدها قلتله أنا..بص….طيب أبقي كلم بابا ”
– “هههه يعنى موافقة موافقة عريس يا بوى” . – “بس بقى يا كارمن أنا لسة مكسوفة من اللى حصل” لقد حولت كارمن الأمر لكوميديا فهي بالرغم من سعادتها أرادت أعتراف رومانسي علي الاقل لكن لا بأس ستنتظر بصبر حتى ينتهي من تلك السفرية اللعېنة التي قطعت علاقتهم ولتنتظر اعترافه الخرافي . ****************

